المرأة

عراقيات يطلقن حملة "انتفضي" ضد العنف الأسري

18 يونيو 2020

أطلقت ناشطات ومدونات عراقيات، وسم (هاشتاغ) تحت عنوان (#انتفضي#انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك)، عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، طالبن فيه النساء بالانتفاض ضد العنف المنزلي أو الأسري الذي ارتفعت معدلاته خلال أزمة جائحة كورونا.

ويعكس التفاعل مبادرة أخرى لتحرير النساء من منطلق "لن يحرر النساء إلا النساء أنفسهن، وبعد أن يصبحن قوة سياسية لها قدرتها على الفعل واتخاذ القرارات الكبرى، وهذا لن يتم إلا من خلال قوة نسائية منظمة واعية لحقوقها وأهدافها".

لن يحرر النساء إلا النساء أنفسهن ، وبعد أن يصبحن قوة سياسية لها قدرتها على الفعل و اتخاذ القرارات الكبرى ، وهذا لن يتم إلا من خلال قوة نسائية منظمة واعية لحقوقها و أهدافها ... #انتفضي #انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك

Posted by ‎حراك إنتفضي النسوي العراقي‎ on Wednesday, June 10, 2020

 

الفيديو تضامن ومساندة من ثوار ساحة التحرير الى حركة انتفضي لمناهضة العنف ضد المرأة. #انتفضي #انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك

Posted by ‎حراك إنتفضي النسوي العراقي‎ on Tuesday, June 16, 2020

 

#انتفضي #انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك

Posted by ‎حراك إنتفضي النسوي العراقي‎ on Friday, June 12, 2020

من جانبها، ترى القانونية نجاة فاضل أن هذه المبادرات كنظيرتها "ضعيفة" رغم أنها تسلط الضوء على ضحايا العنف الأسري تحديداً بعد تفشي فيروس كورونا.

وتوضح لـ "ارفع صوتك": "قد تشجع على اتخاذ مواقف معينة تجاه العنف، لكنها غير فاعلة لإحداث تغيير في واقع المرأة العراقية لأنها ستبقى حبيسة الفضاء الإلكتروني".

وتضيف أن "اللواتي يتعرضن للعنف الأسري يفضلن عادة تبني موقف الصمت، خشية العواقب، لأنهن يعرفن جيداً أن القانون لا يحميهن، بل لا أحد سيقف معهن لأن القضية ستأخذ الجوانب الأخلاقية بنظر الاعتبار".

وتتساءل فاضل "هل يمكن أن توفر هذه المبادرة أو غيرها الحماية للمرأة في حال انتفاضها ضد العنف؟"، مضيفة "يحدث ذلك إذا كانت هناك قوانين فاعلة تساندها وتحميها من ردود الفعل المجتمعية المتمثلة بالسلطة العشائرية والدينية، كما أن الكثير من الزوجات لا يرين ضرب الزوج لهن عنفاً أسرياً".

وتشير إلى أن كثيرات ممن حاولن المواجهة والمقاومة تعرضن إلى اعتداءات بالضرب لإخضاعهن وغيرهن من تم قتلهن تحت مسميات الشرف والعار.

تقول فاضل "بعض ضحايا العنف اخترن الإبلاغ وكانت النتيجة أن القانون في البلاد لا يدين الجاني ولا يحمي الضحية".

تهديد بـ"تلفيق التهم"

أحلام خزعل (49 عاما)، واحدة من ضحايا العنف الأسري متزوجة منذ 15 عاماً ولديها أربعة أبناء.

تقول إن زوجها، كان يجبرها مراراً على استدانة المال ليشتري المشروبات الكحولية وعندما تعارضه يبدأ بضربها وإذلالها.

وكادت محاولة أحلام بعد ستة أعوام من زواجها لتركه والإبلاغ عنه ولكن أخوها قام بتهديدها مقابل التحمل والصمت.

تقول أحلام لـ "ارفع صوتك" إن زوجها  يضربها بأي شيء أمامه، ما تسبب بجروح وندب كثيرة في جسدها.

كما تخشى  "الفضيحة أو التعرض لاتهامات أخلاقية، فزوجها يهددها دوماً إذا ما حاولت تركه بتلفيق تهمة خيانته مع رجل آخر"، لذا تفضّل السكوت.

وتشير  أحلام إلى أنها لا تثق بالقانون والمحاكم، ولا يمكنها المقاومة لأن الكل سيقف ضدها من الأهل والمجتمع، ويلقون باللوم عليها ويتهمونها بأنها زوجة غير صالحة.

"دعوات الانتفاض وغيرها تؤثر بشكل سلبي ولا تساعد الضحية في الحصول على العدالة" تقول أحلام.

تغير الرأي العام

في المقابل، ترى الناشطة الحقوقية نادية عبد  أن من شأن الحملات الإلكترونية  أن تغير الرأي العام بعد تحشيده تجاه ظاهرة العنف الأسري، للضغط على الحكومة للإسراع بتشريع القوانين التي تخدم القضية.

وتعتقد بأهمية الناشطة هذه الحملات "لأن العالم كله توجه الآن نحو مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من السابق بسبب تدابير الإغلاق على نحو يعزز انتشارها لأكبر عدد ممكن" وفق قولها.

وتتابع عبد حديثها لـ "ارفع صوتك": "دعوات الانتفاض تشجع الضحايا على كسر صمتهن وتقديم شكوى لمحكمة التحقيق المختصة بالعنف الأسري".

وتشير إلى أن الكثير من منظمات الحقوقية الآن تبنت الدفاع عن حقوق ضحايا العنف الأسري وحمايتهم بشكل قانوني يضمن العدالة.

وكان الاستبيان الذي أصدرته دائرة تمكين المرأة، في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وبمشاركة صندوق الأمم المتحدة للسكان الـUnfpa، أثر الأزمة الوبائية الراهنة،  أظهر زيادة وتيرة حالات العنف المنزلي.

وكشف الاستبيان أنّ 98% من الناجين الذين أبلغوا عن حوادث العنف المبني على النوع الاجتماعي هم من النساء، إذ يُمثل العنف المنزلي أكثر من 75%.

مواضيع ذات صلة:

دنيا أبو طالب
أبو طالب أول سعودية تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات

بدأت الفتاة، دنيا أبو طالب، رياضة التايكوندو مع الصبيان في ظل عدم السماح للنساء في المملكة بممارسة الرياضة آنذاك، لكن بطلة آسيا وأول سعودية على الإطلاق تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات تحلم راهنا بالحصول على ذهبية أولمبية في باريس.

وإذا حققت الفتاة المحجبة السمراء هدفها، ستكون أول رياضية سعودية تحرز ميدالية على الإطلاق في الاولمبياد، بل ستبصم على الذهبية الأولى لبلادها.

لكن مشوار الفتاة صاحبة الابتسامة الواسعة التي تحظى حاليا بدعم واهتمام حكومي كبيرين وتنتشر صورها على اللافتات في الشوارع، بدأ مع الصبيان، في ظل عدم السماح للسعوديات بممارسة الرياضة حتى سنوات قليلة مضت.

وقالت ابنة السابعة والعشرين عاما لوكالة فرانس برس بعد أن انتهت من حصة تدريبية مسائية في أبها جنوب غربي المملكة: "بدأت التايكوندو حين كنت في الثامنة من عمري ولم يكن هناك دعم مثل الآن".

واسترجعت البدايات الصعبة بابتسامة كبيرة "كنت دائما العب مع الصبيان في مركز أولاد أصلا دون بنات، وكنت ألبس ايسكاب (غطاء للرأس) لأغطي شعري حتى لا أظهر انني بنت".

أبو طالب (وسط الصورة) عاشت بدايات صعبة

وقالت الفتاة المتحدرة من مدينة جدة الساحلية بتحدٍ إن معاركة الرجال "ميزتني وجعلتني قوية، فأنا أحب التحدي".

ولعقود كانت المملكة الخليجية الثرية مغلقة اجتماعيا ولا تسمح للنساء بممارسة الرياضة. وجاءت أول مشاركة لرياضية سعودية في الأولمبياد عبر لاعبة الجودو، وجدان شهرخاني، خلال دورة لندن 2012 عبر دعوة خاصة، لكنها خسرت بعد 82 ثانية فقط، فيما حلت سارة عطار أخيرة في تصفياتها ضمن سباق 800 م.

ومنذ أن اصبح الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في 2017، خففت السعودية من حدة القيود المفروضة على النساء، فسمحت لهم بقيادة السيارات وشجعتهن على العمل في مختلف القطاعات.

ورفعت السلطات حظرا على دخول النساء لملاعب كرة القدم وأطلقت دوري كرة القدم للنساء ومنتخبا وطنيا. واستفادت أبو طالب من هذه الإصلاحات الاجتماعية، فنالت دعما كبيرا من الاتحاد المحلي للعبة.

أبوطالب (يمين الصورة) حائزة على إجازة جامعية في الحقوق

وانطلقت اللاعبة الحائزة على إجازة في الحقوق والتي لم تمارس مهنة المحاماة بعد، لتحصد أول ذهبية على الإطلاق للاعبات السعوديات في البطولة العربية بالإمارات خلال فبراير عام 2020.

ورغم إخفاقها في التأهل لأولمبياد طوكيو صيف 2021، تمكنت من تحقيق برونزية وزن 53 كلغ في بطولة آسيا 2022، وبرونزية وزن 49 كلغ ببطولة العالم في المكسيك في العام ذاته.

وفي مارس الفائت، باتت أبو طالب أول سعودية على الإطلاق تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات، قبل أن تتوج بذهبية بطولة آسيا 2024، الأولى للتايكوندو السعودي على الإطلاق. وهذه نتائج سمحت لها بالصعود إلى المركز الرابع عالميا في وزن -53 كلغ.

وقرب لافتة كبير تحمل صورتها داخل صالة التايكوندو في أبها، قالت أبو طالب: "منذ البداية كنت أحلم أن أكون بطلة للعالم وأشارك في الاولمبياد وأفوز بالذهب".

وتاريخيا، اكتفى الرياضيون السعوديون بأربع ميداليات أولمبية: فضيتان وبرونزيتان، وكلّهم للرجال.

"قاتل أو مقتول" 

والسعودية طامحة أن تصبح قوة رياضية عالمية، فاستقطبت نجوم كرة قدم عالميين يتقدمهم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نيمار.

وهي الوحيدة المرشحة لاستضافة مونديال 2034 لكرة القدم، مع استضافتها كأس آسيا 2027 ودورة الالعاب الآسيوية 2034. كما تعد استضافة الأولمبياد "مبتغاها"، على ما أفاد وزير الرياضة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن تركي آل سعود، وكالة فرانس برس في 2022.

ورغم ممارستها لعبة فردية غير شعبية، نالت أبو طالب اهتماما حكوميا كبيرا يتوافق مع الاهتمام بالنساء أخيرا في المملكة.

وفي هذا الصدد، استقطبت السعودية المدرب الروسي، قربان بوغداييف، الذي قاد التونسي محمد الجندوبي، لفضية أولمبياد طوكيو، للإشراف عليها منذ نهاية سنة 2021.

أبوطالب مع مدربها الروسي

وقال بوغداييف: "المرة الأولى التي رأيت فيها دنيا كان مستواها منخفضا، ولكني رأيتها متحمسة للتطور وتحقيق إنجاز"، وبالطبع لم يكن يتوقع حينها تأهلها للأولمبياد.

وأشاد بأنها "تتدرب بقوة وتؤمن بنفسها دائما وتثق بما يمكنها فعله".

وبداية يونيو، نظّم الاتحاد السعودي للتايكوندو دورة تدريبية في أبها استمرت 10 أيام وضمت 24 لاعبا من 6 دول بينهم لاعبان تأهلا للأولمبياد من الغابون وفلسطين.

ولنحو ساعتين، أدت أبو طالب تدريبات للياقة وأخرى قتالية، مرتدية خوذة رأس زرقاء ووسادة ركل متفادية برشاقة لافتة ضربات لاعبة روسية وأخرى من أوزبكستان.

وقال رئيس اتحاد التايكوندو السعودي، شداد العمري، إن "إعداد بطل أولمبي يحتاج سنوات طويلة وهو مشروع دولة"، مشيرا إلى أن أبو طالب تطورت خلال فترة قصيرة من "لاعبة غير مصنفة للاعبة قرب قمة التصنيف".

وبالنسبة لمدربها الروسي فإن أهم شيء قبل الأولمبياد هو "إعداد الصحة الذهنية والنفسية والسيطرة على الضغوطات"، مشيدا بـ"القوة الذهنية" للاعبته.

وتدرك أبو طالب تماما هذه الضغوطات، لكنها تصمم  "أنا مرتاحة" و"كل تركيزي في التدريب". وقالت: "كأول امرأة سعودية تتأهل للأولمبياد وصلت لمرحلة قاتل أو مقتول، ووصلت إلى مكان يجب أن أحقق فيه إنجازا".

وتابعت بإصرار: "أدرك أن كل آمال السعوديين عليّ ... هذا شيء يُحفّز لكن يضغط على اللاعب. أعتقد أنني بإذن الله سأحقق شيئا كبيرا".