عراقيات يطلقن حملة "انتفضي" ضد العنف الأسري
أطلقت ناشطات ومدونات عراقيات، وسم (هاشتاغ) تحت عنوان (#انتفضي#انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك)، عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، طالبن فيه النساء بالانتفاض ضد العنف المنزلي أو الأسري الذي ارتفعت معدلاته خلال أزمة جائحة كورونا.
ويعكس التفاعل مبادرة أخرى لتحرير النساء من منطلق "لن يحرر النساء إلا النساء أنفسهن، وبعد أن يصبحن قوة سياسية لها قدرتها على الفعل واتخاذ القرارات الكبرى، وهذا لن يتم إلا من خلال قوة نسائية منظمة واعية لحقوقها وأهدافها".
لن يحرر النساء إلا النساء أنفسهن ، وبعد أن يصبحن قوة سياسية لها قدرتها على الفعل و اتخاذ القرارات الكبرى ، وهذا لن يتم إلا من خلال قوة نسائية منظمة واعية لحقوقها و أهدافها ... #انتفضي #انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك
Posted by حراك إنتفضي النسوي العراقي on Wednesday, June 10, 2020
الفيديو تضامن ومساندة من ثوار ساحة التحرير الى حركة انتفضي لمناهضة العنف ضد المرأة. #انتفضي #انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك
Posted by حراك إنتفضي النسوي العراقي on Tuesday, June 16, 2020
#انتفضي #انتي_الحياة #اوقف_العنف_في_بيتك
Posted by حراك إنتفضي النسوي العراقي on Friday, June 12, 2020
من جانبها، ترى القانونية نجاة فاضل أن هذه المبادرات كنظيرتها "ضعيفة" رغم أنها تسلط الضوء على ضحايا العنف الأسري تحديداً بعد تفشي فيروس كورونا.
وتوضح لـ "ارفع صوتك": "قد تشجع على اتخاذ مواقف معينة تجاه العنف، لكنها غير فاعلة لإحداث تغيير في واقع المرأة العراقية لأنها ستبقى حبيسة الفضاء الإلكتروني".
وتضيف أن "اللواتي يتعرضن للعنف الأسري يفضلن عادة تبني موقف الصمت، خشية العواقب، لأنهن يعرفن جيداً أن القانون لا يحميهن، بل لا أحد سيقف معهن لأن القضية ستأخذ الجوانب الأخلاقية بنظر الاعتبار".
وتتساءل فاضل "هل يمكن أن توفر هذه المبادرة أو غيرها الحماية للمرأة في حال انتفاضها ضد العنف؟"، مضيفة "يحدث ذلك إذا كانت هناك قوانين فاعلة تساندها وتحميها من ردود الفعل المجتمعية المتمثلة بالسلطة العشائرية والدينية، كما أن الكثير من الزوجات لا يرين ضرب الزوج لهن عنفاً أسرياً".
وتشير إلى أن كثيرات ممن حاولن المواجهة والمقاومة تعرضن إلى اعتداءات بالضرب لإخضاعهن وغيرهن من تم قتلهن تحت مسميات الشرف والعار.
تقول فاضل "بعض ضحايا العنف اخترن الإبلاغ وكانت النتيجة أن القانون في البلاد لا يدين الجاني ولا يحمي الضحية".
تهديد بـ"تلفيق التهم"
أحلام خزعل (49 عاما)، واحدة من ضحايا العنف الأسري متزوجة منذ 15 عاماً ولديها أربعة أبناء.
تقول إن زوجها، كان يجبرها مراراً على استدانة المال ليشتري المشروبات الكحولية وعندما تعارضه يبدأ بضربها وإذلالها.
وكادت محاولة أحلام بعد ستة أعوام من زواجها لتركه والإبلاغ عنه ولكن أخوها قام بتهديدها مقابل التحمل والصمت.
تقول أحلام لـ "ارفع صوتك" إن زوجها يضربها بأي شيء أمامه، ما تسبب بجروح وندب كثيرة في جسدها.
كما تخشى "الفضيحة أو التعرض لاتهامات أخلاقية، فزوجها يهددها دوماً إذا ما حاولت تركه بتلفيق تهمة خيانته مع رجل آخر"، لذا تفضّل السكوت.
وتشير أحلام إلى أنها لا تثق بالقانون والمحاكم، ولا يمكنها المقاومة لأن الكل سيقف ضدها من الأهل والمجتمع، ويلقون باللوم عليها ويتهمونها بأنها زوجة غير صالحة.
"دعوات الانتفاض وغيرها تؤثر بشكل سلبي ولا تساعد الضحية في الحصول على العدالة" تقول أحلام.
تغير الرأي العام
في المقابل، ترى الناشطة الحقوقية نادية عبد أن من شأن الحملات الإلكترونية أن تغير الرأي العام بعد تحشيده تجاه ظاهرة العنف الأسري، للضغط على الحكومة للإسراع بتشريع القوانين التي تخدم القضية.
وتعتقد بأهمية الناشطة هذه الحملات "لأن العالم كله توجه الآن نحو مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من السابق بسبب تدابير الإغلاق على نحو يعزز انتشارها لأكبر عدد ممكن" وفق قولها.
وتتابع عبد حديثها لـ "ارفع صوتك": "دعوات الانتفاض تشجع الضحايا على كسر صمتهن وتقديم شكوى لمحكمة التحقيق المختصة بالعنف الأسري".
وتشير إلى أن الكثير من منظمات الحقوقية الآن تبنت الدفاع عن حقوق ضحايا العنف الأسري وحمايتهم بشكل قانوني يضمن العدالة.
وكان الاستبيان الذي أصدرته دائرة تمكين المرأة، في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وبمشاركة صندوق الأمم المتحدة للسكان الـUnfpa، أثر الأزمة الوبائية الراهنة، أظهر زيادة وتيرة حالات العنف المنزلي.
وكشف الاستبيان أنّ 98% من الناجين الذين أبلغوا عن حوادث العنف المبني على النوع الاجتماعي هم من النساء، إذ يُمثل العنف المنزلي أكثر من 75%.
