فنانات الثورة.. قصّة شمس وأليس في بغداد
الفتاة ذات الشعر الكيرلي البرتقالي المائل للحُمرة، التي رسمت على جدار نفق ساحة التحرير في بغداد "أليس في بلاد العجائب"، هل تتذكرها؟
هذه الفتاة اسمها شمس عقيل، من بغداد، وعمرها 21 عاماً، وأنا سأروي لك جزءاً من حكايتها.
عيون المها بين التحرير والجسر . الصور تحت تصرفكم بالنشر والمشاركة Photo by: ALi Dab Dab Instagram: @alidabdab
Posted by ALi DabDab - علي دبدب on Thursday, October 31, 2019
إذا سألت الكثير من متابعيها عبر موقعي تويتر وإنستاغرام إذا كانوا يعرفون "شمس الفنانة" ربما لن يعرفوها بسهولة، إذ تستخدم اسم "توشي".
تقول شمس "منذ الطفولة كانوا ينادونني توشي، وظل الاسم يرافقني حتى اللحظة".
وقولوا لها يامنية النفسَ إنني قتيل الهوى والعشق لو كنت تعلمي pic.twitter.com/xqvvKHw4mb
— tooshie🌻 (@tooshiepie) June 12, 2020
الثورة وأنت؟
دراسة شمس في كلية الفنون الجميلة لثلاث سنوات، ونشرها للعديد من أعمالها في مواقع التواصل، جعلها معروفة بين الكثير من الفنانين الشباب والمتابعين.
تقول "بعد الثورة أكيد زاد عدد الناس الذين يتابعون صفحاتي، وكان لها دور في أن أتعرف على الكثير من المثقفين والأشخاص اللطيفين".
أمّا عن لوحتها التي رسمتها في نفق التحرير، بجانب عدة أعمال عرفناها عبر صور وفيديوهات الثورة، تقول شمس لـ"ارفع صوتك": "اسمها أليس في بغداد، إذ كنت أعتبر دائماً أن بغداد مثل بلاد العجائب، وأشعر أنني أليس فيها، لذلك كانت شخصية أليس التي رسمتها عراقية وتشبهني".
والمتابع لمنشورات شمس، سيلاحظ أن كاركتر أليس لا يفارق الكثير من أعمالها الفنية، هي فتاة تشبهها.
My silly beautiful character “tooshie” pic.twitter.com/uAlDrC2tm1
— tooshie🌻 (@tooshiepie) May 15, 2020
وعن تأثير الثورة عليها، تقول شمس "لم أشعر بأنها غيّرتني كثيراً، خصوصاً أنني أحب العراق جداً وبغداد بالأخص، لكن بالتأكيد هناك آثار إيجابية لها، لأنها من الثورات العظيمة، كما أن التغيير يحدث بشكل تدريجي لنا كشعب".
وفعلياً كانت مشاركة النساء العراقيات منذ الأيام الأولى في الثورة لافتة، ومع مرور الوقت استعادت مكانتها كمشاركة وصاحبة قرار في صناعة الحدث جنباً إلى جنب مع الرجال، وشمس من الشابات اللواتي نقلن الوقائع عبر الصور أو بالرسم من ساحة التحرير، وبرزت إلى جانب المتظاهرات الناشطات في مواقع التواصل.
تقول شمس "العراق ليس بلد الأحلام، أو المكان الذي تجد فيه كل ما تريد، لكنني أحبه وأود البقاء فيه".
وصحيح أن الهدوء النسبي لمجريات الثورة في الميدان خفف من تفاعل المتابعين في صفحات النشطاء، إلا أن أصحاب المحتوى الثقافي والفنّي حافظوا على مكانتهم.
السوشال ميديا والفن
تشارك شمس متابعيها ومتابعاتها في إنستاغرام وتويتر أعمالها على تنوعها، كاريكاتيرية أو كولاج أو تشكيلية أو بتصاميم الملصقات والفواصل للكتب، وحتى عبر التعديلات الفنية على الصور، وبورتريهات صورية لنفسها.
تتعامل مع وجهها كلوحة تضيف عليها أو تعيد تشكيلها من الصفر أو تدمجه في كولاج بغدادي صوفي.
ما تأثير السوشال ميديا على خط حياتك الفنيّ؟ تقول شمس لـ"ارفع صوتك": "أرى هذه المواقع لطيفة تمكنني من إيصال أعمالي الفنية مهما كانت بسيطة".
"لكنّ طموحي التوسع أكثر على أرض الواقع، وأتمنى أن يكون لي معرض خاص لعرض لوحاتي، فيما تبقى مواقع التواصل أدوات أطرح عبرها مواضيع بطريقة كوميكس (قصص مصورة)" توضح شمس.
وتتابع "أحب الرسم الرقمي وأعمل في مجاله حالياً كـ فريلانسر (العمل الحر)".
هل تغنيك مواقع التواصل عن فكرة إقامة معرض؟ "لا أبداً" تقول شمس، مضيفة "برأيي عليك أن تشعري بالفن في الحقيقة، وتتأملي العمل الفني بمختلف أنواعه التقليدية والمعاصرة".
خطوط حمر؟
"كلشي أحبّه أعتبره فن" هذه العبارة التي تعرّف نفسها بها، تقول عنها "كل شيء يعطيني الحب ويحسسني بالفرح أعتبره فن".
هل تنظرين لنفسك كـ"عمل فنيّ"؟ تقول شمس "أنا مجرد شخص يحاول إيصال حياتة بطريقة رسمة رقميّة أو زيتية".
ومع التلقائية الفنية في التعبير عن النفس، نسأل شمس إن كان لديها خطوط حمر، تقول "لغاية الآن لم أفكر برسم شيء سياسي أو ديني، لكن لو قمت بذلك سأحاول إيصال الفكرة بطريقة غير مباشرة، فأغلب ما أطرحه في أعمالي اجتماعي ومن وحي حياتي اليومية".
بعض أعمالها عبر إنستاغرام:
