المرأة

البغاء القسري في العراق.. عُنف ومتاجرة بالنساء والقانون غائب

26 نوفمبر 2020

تتذكر مها سعدون الليلة التي احتدم الخلاف فيها على تحديد الأتعاب التي سيتقاضاها قائد فرقة غنائية شعبية من صاحب المنزل، عقب حفل راقص وسهرة عشاء.

"كان صوت القائد يعلو أكثر وهو يردد لإسماعي، إن العاهرة أفضل منه (يقصدني)" تقول مها لـ"ارفع صوتك". 

وتضيف "كنت فزعة آنذاك، ولم أجرؤ على الاستنكار لحرج الموقف، وربما لأنه يكشف بكل بوضوح حقيقتي. فطأطأت رأسي نحو الأرض وبكيت".

وتتابع مها "أقنعت نفسي بأن ما سمعته هو الواقع فعلاً، وأنا عاهرة بنظر المجتمع".

حدث هذا عام 2002 عندما أنهت مها لتوّها دراستها الإعدادية، ووافقت على الزواج مباشرة للتخلص من تسلط زوج أمها.

توضح "تزوجته أمي بعد انفصالها عن أبي الذي كان يفرط في علاقاته مع النساء والاعتداء عليها بعد كل خلاف بينهما لعدم قدرتها على الإنجاب".

"لكن زوجها الثاني لم يكن أفضل من أبي الذي هاجر البلاد بعد طلاقهما وانقطعت أخباره عنا. كان زوجها يتعامل بقسوة معي، ولم يكن يرغب بوجودي بينها" تقول مها.

 

الخوف والوحدة

تتذكر مها، تفاصيل حياتها بعد الزواج، وتقول "كنت سعيدة في سنواته الأولى، لكنني لم أتوقع أن تأخذ الأمور مجرى آخر بعد تعرض زوجي لحادث إرهابي أفقده قدمه اليسرى، لأتورط في العمل بالدعارة مقابل توفير بعض المال".

وتضيف "لا أدري لماذا فعلت هذا، لكنني أتذكر أن والدة زوجي هي السبب"، لافتة "كانت تهدد بطردنا من المنزل إذا امتنعت عن توفير تكاليف علاج زوجي".

ونظراً لأنها تخشى العودة لأمها وزوجها، قامت باقتراض المال بالفائدة، ولكنها لم تتمكن من تسديده، وسرعان ما تزايدت الضغوط والمشكلات في حياتها، تحديدا كلما استعانت بأمها فتطلب الأخيرة منها " أن تتحمل وتصبر". 

وهنا عرضت عليها صاحبة القرض تسديد المبالغ "مقابل تقديم خدمات جنسية لمرة واحدة فقط"، تقول مها "وافقت، لكن لم تكن مرة واحدة".

"حاولت الهرب من هذا العمل الذي استمر لأكثر من عام، إلاّ أن صاحبة القرض كانت تشرع دوما في الضغط، والتهديد بفضحي" تضيف مها.

وتستذكر  "حدث كل هذا لأني كنت خائفة ووحيدة، ولكن الأمور تغيرت عندما اتصلت عمتي التي تعيش خارج البلاد، بالصدفة، بعد عودتها لإخباري بوفاة والدي".

قررت مها بحزم الانفصال عن زوجها، وهربت في إحدى الليالي مع أطفالها الثلاثة (أكبرهم 7 أعوام) إلى عمتها التي ساعدتها وقدمت النصح لها".

ترى مها أن العام الذي أجبرت فيه على تقديم خدمات جنسية أثر كثيراً على حياتها رغم تحسن حالها والتخلص من الدعارة، إذ أصبحت تخاف الناس ولا تثق بأحد.

"كنتُ أصاب بخوف شديد وقلق كلما تقدم لخطبتي أحد ما. لأن الزواج بنظري هو الذي دفعني للعمل في الدعارة" تختم مها حكايتها، التي لم تنته آثارها بعد.

 

فقر وحرمان

"الغريب في استغلال النساء في الدعارة، أن البدايات التي تدفعهن للتورط متشابهة تقريبا".

هكذا تستهل الخبيرة في علم النفس الاجتماعي الدكتورة صبيحة الصالحي حديثها عن أشكال الاتجار بالمرأة واستغلالها في البلاد.

وتقول لـ "ارفع صوتك" إن "منافذ الوصول إلى الضحايا من النساء والفتيات لأجل رفد مهنة الدعارة تتزايد يوما بعد آخر بسبب ضعف القوانين والإجراءات الرادعة".

وهناك عدد من النساء يقمن بالتجول في شوارع معينة داخل بغداد، كمرآب النقل، أو ارتياد صالونات التجميل لرصد أية فتاة واستدراجها إلى بيوت الدعارة بحجة المساعدة. 

وعادة ما تلجأ القابلات اللواتي يقمن (بالإجهاض وإعادة البكارة) إلى استغلال النساء اللواتي تورطن بعلاقات جنسية خارج الزواج، حيث تسعى القابلة إلى ترهيب الضحية من حجم الفضيحة وأنه لا يمكن التستر عليها، وأن مساعدتها تتطلب مبالغ ضخمة حتى تتوسل الضحية وتستنجد لمساعدة مقابل أي شيء، الذي يكون في نهاية الأمر العمل في بيوت الدعارة. 

وكانت إحدى القابلات تجري حوالي (16) عملية إجهاض أسبوعيا للنساء مقابل (500) دولار للعملية الواحدة، وأربع عمليات إعادة بكارة شهريا مقابل (1250) دولار للواحدة، وهذا عادة تطلبه النساء اللواتي يعملن في الدعارة، من أجل رفع أجرتهن عند تقديم الخدمات الجنسية. 

وهذا الحال يحدث أيضا مع صاحبات القروض بالفائدة، وكذلك اللواتي يدّعين القدرة على عمل السحر لحل مشكلاتهن بالاشتراط عليهن بضرورة مضاجعة الساحر الكبير "الذي يعمل مع سماسرة البغاء والمتاجرة" لإتمام ونجاح السحر.

وتشير الصالحي إلى أن "المشكلة التي تواجه الضحية التي تقدم خدمات جنسية هو أنه دائما ما تتعرض من قبل سماسرة الدعارة لتهديدات بالفضيحة والقتل سواء على يد هؤلاء السماسرة أو عوائله وأزواجهن، لذا فلا خيار لهن غير البغاء".

وتضيف أن "العنف ضد المرأة المتمثل بالبغاء القسري والاستغلال الجنسي قد استفحل بشكل مخيف بالمجتمع بسبب الحروب وما آلت إليه الأوضاع من فقر وحرمان".

ووفقا لمنظمة حرية المرأة في العراق فإن (15%) من النساء العراقيات ممن فقدن أزواجهن نتيجة الحرب يبحثن عن زيجات مؤقتة أو عن الاشتغال بالجنس بحثاً عن الحماية أو الإعالة المالية.

وقد اختفى ما يزيد على أربعة آلاف امرأة عراقية خمسهن دون سن 18 سنة  منذ عام 2003، حسب المنظمة، يُعتقد أن كثيرات منهن تم الاتجار بهن جنسيا.

 

قانون العقوبات العراقي

ولا يتضمن قانون العقوبات العراقي النافذ رقم 111 لسنة 1969 أي نص يعاقب على جريمة الاتجار بالأشخاص وإنما يتضمن فقط نص تجريمي ورد في المبادئ العامة وتحديدا في المادة (13).

وتنص على: "تسري أحكام هذا القانون على كل من وجد في العراق بعد أن ارتكب في الخارج بوصفه فاعلا أو شريكا في جريمة الاتجار بالنساء أو بالصغار أو بالرقيق". 

من جهتها، تقول المحامية نادية عبد لـ "ارفع صوتك"، إن "قانون العقوبات العراقي يجرّم فعل الاتجار بالنساء ولكنه لم يحدد أية عقوبة لمن يلقى القبض عليه مرتكبا لهذا الجرم". 

وتضيف "لهذا يستعين بعض القضاة في الحكم على مرتكبي هذه الأفعال بمواد (421 – 426) الخاصة بجرائم القبض على الأشخاص وحجزهم وخطفهم، ولكنها من الناحية القانونية تختلف عن جريمة المتاجرة بالأشخاص".

ورغم أن العراق من الدول المصادقة على اتفاقية السيداو التي تؤكد في المادة (6) منها على الدول الأطراف أن تتخذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة، وكذلك القضاء على الاتجار بالنساء ومساعدة ضحايا العنف الناجم عن البغاء والاتجار بهن، وما ورد في الدستور العراقي المادة (37- ثالثا) من تحريم العمل ألقسري والعبودية وتجارة العبيد (الرقيق) ويحرم الاتجار بالنساء والأطفال والاتجار بالجنس، إلا أنه لم يتم اتخاذ أية إجراءات وتدابير رادعة، وفق المحامية عبد.

وتنتشر جريمة المتاجرة بالنساء واستغلالهن في الدعارة والبغاء في مناطق عديدة من محافظة بغداد.

في دراسة ميدانية أجراها أحد ناشطي حقوق الإنسان بيّن حقائق غاية في الخطورة عن ممارسة هذا الانتهاك بحق النساء عن طريق أفراد أسرهن أو مجتمعهن المحلي. 

ففي هذه المناطق التي تمتاز بالكثافة السكانية والفقر والأمية يمارس الأغلبية من سكنتها البغاء والدعارة والسمسرة بشكل علني ومن دون أي تحفّظ أو خوف من القانون أو السلطات، كمهنة متوارثة تبدأ مع الأطفال وتستمر معهم وتنتقل بمراحلها لغاية سن الشيخوخة، ولكلا الجنسين.

ويتم الأمر  عبر استقبال الزبائن الرجال في بيوتهم لممارسة البغاء مع النساء والبنات الصغيرات المتهيئات لهذا الغرض، أو إرسال النساء والبنات إلى أماكن إحياء الحفلات والجلسات الخاصة وممارسة البغاء سواء كان الوقت ليلا أم نهارا، أو تزويج البنات – واحدة أو أكثر – زواجا عُرفياً مقابل أن يدفع العريس بضعة مئات من الدولارات لكل حالة زواج إلى رجل البيت أو المسؤول عنهن.

مواضيع ذات صلة:

FILE PHOTO: Handout photograph of a woman and baby at the Zamzam displacement camp in North Darfur
حلت السودان في المركز الأخير على مستوى العالم في مؤشرات المساواة بين الجنسين- صورة تعبيرية.

"عادات مجتمعية بالية في أنظمة غالبيتها ذكورية، ولا تهتم بتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا، ولا يسمحون بتوليها المناصب القيادية، وينظرون إليها على أن أداة للزواج والإنجاب في المقام الأول"، هكذا يعدد خبراء تحدث معهم موقع "الحرة" أسباب تكرار تذييل الدول العربيةمؤشر المساواة بين الجنسين.

واحتلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المرتبة الأخيرة بين جميع المناطق، وفق مؤشر المساواة بين الجنسين "GLOBAL GENDER GAR INDEX 2024"، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

 وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بلغت نسبة التكافؤ بين الجنسين 61.7 بالمئة، حيث احتلت دولة الإمارات المركز الأول بالمنطقة والـ74 عالميا من أصل 146 دولة، بينما حلت السودان في المركز الأخير على مستوى العالم.

 

ما واقع النساء بالدول العربية؟

يقيس "المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين" سنويا الوضع الحالي وتطور المساواة بين الجنسين عبر أربعة مؤشرات رئيسية وهي "المشاركة والفرص الاقتصادية، والتحصيل التعليمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة، والتمكين السياسي".

وجميع تلك المؤشرات "متدنية ومتراجعة" في الدول العربية لأن غالبية الأنظمة "تسلطية ذكورية لا تؤمن بالديمقراطية والحريات ولا تسعى لتمكين المرأة"، حسبما يوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة مصر اليابان، سعيد صادق.

ويشير أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن "الأنظمة الاجتماعية في غالبية الدول العربية ضد المرأة والأقليات الدينية، ولا تؤمن بتمكين تلك الفئات مجتمعيا وسياسيا واقتصاديا، وفي بعض المهن هناك تخصصات هي (حكر على الرجال فقط)".

وفي غالبية الدول العربية فإن صحة المرأة في "متدنية" وتوجد "أعلى نسب أمية" ولا يتم "تمكين النساء اقتصاديا" ولا يسمح لهن بـ"تولي مناصب سياسية قيادية"، وفق صادق.

ويتحدث أستاذ علم الاجتماع السياسي عن "ثقافة مجتمعية ترى في المرأة كائن أقل من الرجل، ومجرد أداة للإنجاب وتربية الأطفال"، دون الاهتمام بالمساواة بين الجنسين.

لكن على جانب آخر، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، عمار علي حسن، أن تلك المؤشرات "لا تقيس واقع غالبية الدول العربية بشكل دقيق" لأنها "نابعة عن نماذج مغايرة لواقع المنطقة".

ولدى المجتمعات العربية "مؤشرات ونماذج مختلفة"، فالمرأة في المجتمعات التقليدية والقبلية الريفية "لديها مصادر أخرى للقوة لا تراها هذه التقرير، فهي قد تتحكم في عائلة مثلا"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير إلى أن بعض النساء في المجتمعات العربية "لديهن دور اجتماعي كبير جدا قد يكون أكبر من الرجل"، فهي تساعد زوجها في العمل وتربية الأطفال والعمل بالمنزل، لكن التقارير الغربية "لا تضع ذلك في الاعتبار".

ويتحدث أستاذ علم الاجتماع السياسي عن "حرية اختيار" فبعض النساء يفضلن "البقاء بالمنزل والاهتمام بأسرهن وأطفالهن"، ولذلك فتلك التقارير " لا تعبر دائما عن واقع المجتمعات العربية".

 

فجوة "كبيرة" بين الجنسين؟

يوجد في منطقة الدول العربية ثاني أكبر فجوة بين الجنسين في العالم بعد جنوب آسيا، وفقا لمؤشر التنمية الجنسانية (GDI) حيث تتخلف النساء عن المشاركة في الدخل والعمل.

ودفعت قضية عدم المساواة بين الجنسين أعدادا من البلدان إلى اتخاذ إجراءات من خلال تطوير استراتيجيات وقوانين وطنية تهدف إلى تحسين حياة 200 مليون امرأة وفتاة في المنطقة.

ومع ذلك، فقد تقدمت منطقة الدول العربية بوتيرة أبطأ من المتوسط العالمي على مدى السنوات العشر الماضية، وبالمعدل الحالي، يقدر أن الفجوة بين الجنسين في المنطقة تستغرق 153 سنة أخرى لتغلق، وفق "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

وعن أسباب ذلك، تتحدث أستاذ مناهج علم الاجتماع، عزة فتحي، عن "إرث ثقافي يحول دون ارتفاع نسبه المساواة بين المرأة والرجل ويزيد الفجوة بين الجنسين".

وعلى رأس تلك الأسباب "عدم الثقة في قدرات المرأة وبعض الأفكار المتطرفة التي ترفض عمل النساء وترى أن مكانهن هو المنزل وتربية الأطفال، وهو ما يجد استحسان كبير عند بعض الناس"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتشير فتحي إلى أن "بعض الرجال يكون لديهم مخاوف من زيادة سيطرة المرأة على المنزل بفعل حصولها على وظيفة ودخل مالي قد يكون أحيانا أعلى من زوجها، ما يدفع بعضهم إلى (محاولة إفشال عمل زوجته بكافة الطرق)".

وفي بعض الدول فإن المستوى الاقتصادي للأسر يكون "منخفض" وخاصة في القرى والريف، ما يدفع الأهالي إلى "تعليم الأولاد وحرمان الفتيات من ذلك"، وفق أستاذ مناهج علم الاجتماع.

وتفضل بعض الأسر "زواج الفتيات بشكل مبكر وإنجابهن في سن صغيرة وبالتالي حرمانهن من فرص التعليم ومن ثم الوظائف"، حسبما تضيف.

لكن على جانب آخر، ترى أستاذ علم الاجتماع، سامية خضر، أن "المساواة بين الجنسين في كل شيء، ليس أمرا إيجابيا ولا يمكن تحقيقه طوال الوقت".

وفي المجتمعات العربية يتم الاهتمام بالمرأة منذ سن صغير، وتكون الأولوية لدى الكثير من الأسر هي "حماية الفتيات"، وهي "عناصر غير مكتوبة" لكنها تمثل "إرث ثقافي ومجتمعي"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتمارس المرأة "دورا مساويا للرجل ويزيد عنه أحيانا فهي تعمل وتهتم بأسرتها وتربي أبنائها"، حسبما تضيف خضر.

وتشير أستاذ علم الاجتماع إلى أنه" في حال المرأة المعيلة، فالمرأة تمارس دور الزوج والزوجة معا".

وفي الوقت نفسه فهناك بعض المهام التي تقع "على عاتق الرجل وهو المسؤول عنها ولا تستطيع المرأة القيام بها"، حسبما تشدد أستاذ علم الاجتماع.

 

تمييز "مجتمعي" ضد النساء؟

تتحدث أستاذ علم الاجتماع، هالة منصور، عن "تفسيرات دينية وعادات وتقاليد بالية وثقافة مجتمعية مغلوطة تحض من مكانة المرأة وتضعها في مرتبة متدنية بعض الرجل".

ودائما ما تكون المرأة "الحلقة الأضعف" عند وجود ظروف اقتصادية "صعبة"، وفي البيئات الفقيرة فهي "المسؤولة عن تدبير شؤون المنزل، على الرغم من ضعف الحالة التعليمية والثقافية وانهيار الوضع الصحي لهؤلاء النساء"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتؤدي تلك الأسباب مجتمعة إلى "تدهور أوضاع النساء في تلك المجتمعات"، حسبما تؤكد أستاذ علم الاجتماع.

وتوضح منصور أن "القوانين والتشريعات والأوضاع السياسية في غالبية الدول العربية لا تمييز بين المرأة والرجل"، ولذلك يوجد مساواة من الناحية "القانونية والإدارية والتنظيمية".

لكن "الثقافة المجتمعية والثقافية والتفسيرات الدينية المغلوطة والأوضاع الاقتصادية الصعبة (تعوق تحقيق المرأة المساواة مع الرجل)"، وفق منصور.

وتتفق معها، استشاري الصحة النفسية، إيمان ممتاز، التي تتحدث عن "قيود ثقافية ودينية" تؤثر على حقوق المرأة وتؤدي إلى "فجوة في التمثيل السياسي والاقتصادي".

وفي حديثها لموقع "الحرة"، تشير إلى "القيود على الحريات الشخصية للمرأة وانعدام الحماية القانونية الكافية للمرأة في بعض القضايا"، ما يتسبب في "تذييل الدول العربية مؤشرات المساواة بين الجنسين".

وتمثل النساء والفتيات نصف سكان العالم، وبالتالي نصف إمكاناته أيضا، ولكن عدم المساواة بين الجنسين لا يزال قائما في كل مكان ويؤدي إلى "ركود التقدم الاجتماعي"، حسبما تشدد ممتاز.

وترى أن "التقاليد والثقافة التي قد تفضل دور الرجل على حساب دور المرأة في المجتمع"، تلعب دورا كبيرا في إضعاف مؤشرات المساواة بين الجنسين في الدول العربية. 

وهذه التقاليد تشجع على "فصل أدوار الرجل والمرأة في المجتمع"، مما يؤدي إلى تقليل الأدوار النسائية في القرارات والفرص الاقتصادية والاجتماعية، ما يعزز "التميز ضد النساء"، وفق ممتاز.