المرأة

"محجبة تطوان" تثير الجدل بشأن "العلاقات الجنسية الرضائية" في الدول العربية

12 فبراير 2021

أعادت قضية "محجبة تطوان" ملف العلاقات الجنسية الرضائية إلى الواجهة من جديد في المغرب، وهي امرأة حكم عليها بالسجن بعدما كانت ضحية ابتزاز إلكتروني أوصلها لنشر فيديو لها يتضمن مشاهد جنسية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهناء أو كما يطلق عليها في الإعلام المحلي "محجبة تطوان"، هي أم لطفلين، صورت تمارس الجنس دون علمها، ما دفع القضاء المغربي إلى مقاضاتها لخرقها نص المادة 490 من القانون الجنائي المغربي.

ملاحقة 

وتنص المادة 490 على أنّ "كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة".

وفي هذا السياق، أطلق ائتلاف "خارجة على القانون" الحقوقي حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم "#stop490"،  للمطالبة بإلغاء المادة 490 من القانون الجنائي المغربي التي تجرّم العلاقات الجنسية بين البالغين خارج إطار العلاقة الزوجية.

 

 

وأثار ملف هناء استنكار الجهات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان والمرأة في بلاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعدما تم توقيف الضحية في وقت لم تتمكن السلطات من إلقاء القبض على الرجل الذي ابتزها بنشر الفيديو، بحسب الائتلاف.

ووفقاً لآخر البيانات الرسمية، لوحق عام 2018، حوالى 14503 أشخاص بسبب "الفساد"، أي الجنس خارج الزواج، و3048 بسبب الخيانة الزوجية (جريمة الزنا)، و170 بسبب المثلية و73 بسبب الإجهاض.

وفي ظل هذه الأرقام، يطرح التساؤل حول الحريات الشخصية لجهة العلاقات الجنسية الرضائية في ظل مثل هذه القوانين؟

"القانون يعاقب الضحايا"

واعتبرت الدكتورة في علم الاجتماع ومديرة نشر موقع "مرايانا" المغرب، سناء العاجي، أنّه "من المفترض أنّ تعاقب الدولة المتحرشين واللصوص والمغتصبين، لا من اختاروا أن يعيشوا حريتهم بالشكل الذي يناسب قناعاتهم الدينية أو الجنسية".  

وأشارت العاجي، عبر موقعها الإلكتروني، إلى أنّ  "نقاش الحريات الفردية يستنزف الطاقات الفكرية، ليس كونه نقاشا ثانويا، بل لأنه من المفترض تجاوزه".

كما حمّل ائتلاف "خارجة عن القانون" القانون المغربي مسؤولية حماية الضحايا، معتبراً أنّ "النصوص الجنائية تمنع ضحايا الاغتصاب أو الابتزاز بأشرطة جنسية، من تقديم شكوى خوفا من الاعتقال والإدانة".

"الإسلام لم يجرّم الحب"

وفي هذا السياق، أكّد العالم الأزهري والدكتور في القانون الجنائي، مصطفى راشد، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "بعض الدول تجرّم الحب نفسه من القبلة واللمس وليس فقط العلاقات الجنسية،  علماً أنّ الشريعة الإسلامية لم تحرم إلا الزنا بين غير المتزوجين، فالإسلام لم يجرّم الحب".

وأعرب راشد، وهو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام، عن رفضه التام "لأي قانون يعاقب على العلاقة الحميمة قبل الزواج، لأن الإسلام لم يحدد عقاب للجنس قبل الزواج، واقتصر التحريم بالزنا بين المتزوجين بالجلد مائة جلدة".

وشدد العالم الأزهري على أنّ "السجن والعقاب ليس حلاً، باعتبار أنّ القضايا الحسية والنفسية تختلف عن القضايا الجنائية، ولا يمكن جعلها موازية من حيث العقوبة، لاسيما أنّ الجنس من الشهوات التي تتطلب بعض التهذيب لا العقاب".

ماذا عن باقي الدول؟

وبالنسبة لباقي الدول العربية، تعاقب دول الخليج والسودان والأردن والمغرب وموريتانيا، على إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج بعقوبات مختلفة من السجن والغرامة، وصولاً إلى إنزال الحد الشرعي المتمثل بالجلد أو الرجم.

وتقضي السعودية بتطبيق الحد الشرعي المتمثل بالجلد 100 جلدة على الزناة، علماً أنّ  المحكمة العليا في المملكة، ألغت في أبريل 2020، عقوبة الجلد من قائمة العقوبات واستبدلتها بالسجن والغرامة، وذلك في قضايا التعزيز فقط لا في حالة الزنا التي تعتبر من جرائم الحدود.

ويقصد بقضايا التعزير، الجرائم التي لم يرد فيها نص يحدد شكل العقوبة، فيكون الأمر متروكاً للقاضي.

بينما تعاقب دول أخرى على حالة الخيانة الزوجية أو ما يعرف قانوناً بجريمة الزنا، ومنها مصر، لبنان، سوريا، العراق، الجزائر، وتونس.

ويميزّ القانون السوري بين زنا الزوج وزنا الزوجة في العقوبة، إذ تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، أما الرجل الزاني فعقوبته الحبس من شهر إلى سنة واحدة.

وفي العراق، لم يفرق قانون العقوبات بين الرجل والمرأة في حالة الزنا، إلا أنّه لا يمكن إخراج الزوجة من السجن إلا بعد توقيع والدها أو أخوها تعهداً بعدم قتلها، ما قد يدفع الكثير منهن إلى البقاء في السجون.

ويعرف قانون العقوبات اللبناني جريمة الزنا بأنّه "يعاقب أي من الزوجين بالحبس من شهر الى سنة إذا اتخذ له خليلاً جهاراً في أي مكان كان، وتنزل العقوبة نفسها بالشريك".

وهنا أكّدت الناشطة النسوية اللبنانية، علياء عواضة، في حديث لموقع "الحرة"، على أنّ "الخيانة أمر مرفوض، وهي فعل عنفي لا يختلف عليه أحد، ولكن من الناحية الحقوقية تطبق عقوبة جريمة الزنا على النساء فقط، وبشروط سهلة وسريعة إذا تقدم بالدعوى الزوج".

وأشارت عواضة إلى أنّ "في مختلف القوانين العربية التي تجرم الزنا، تكون شروط تحقق الواقعة مختلفة، فالمرأة المتزوجة تعاقب على فعل الزنا أياً كان مكان وقوعه، أما الرجل فيعاقب بالحبس أو الغرامة فقط إذا ارتكب فعله في المنزل الزوجي".

مواضيع ذات صلة:

يمكن أن نرصد الإرهاصات الأولى لنظرية الجندر في كتابات العديد من المفكرين الغربيين في منتصف القرن العشرين.
يمكن أن نرصد الإرهاصات الأولى لنظرية الجندر في كتابات العديد من المفكرين الغربيين في منتصف القرن العشرين.

اعتاد النقاش حول مصطلح الجندر أن يثير الجدل بين الأكاديميين المتخصصين في علم النفس وعلم الاجتماع في العقود الأخيرة، إذ يرى الكثيرون أنه لا يمكن فصل الهوية الجندرية عن المؤثرات الثقافية والاجتماعية التي تختلف من مكان إلى آخر. 

فما هي نظرية الجندر؟ وكيف تم التعاطي معها في الدول العربية؟

 

نظرية الجندر

يمكن أن نرصد الإرهاصات الأولى لنظرية الجندر في كتابات العديد من المفكرين الغربيين في منتصف القرن العشرين.

من هؤلاء المفكرين الفيلسوفة والناشطة النسوية الفرنسية سيمون دو بوفوار. في سنة 1949، أصدرت كتابها الشهير "الجنس الآخر" وفرقت فيه بين النوع البيولوجي للإنسان وهويته الثقافية الاجتماعية. وكتبت: "لا يولد المرء امرأة، إنما يصير كذلك".

وذهبت دو بوفوار إلى أن الاختلافات البيولوجية وحدها غير قادرة على تشكيل الهوية الذاتية للإنسان، كما أنها لا تعطي أولوية لأحد الجنسين على الآخر؛ إذ تتحدد مكانة الفرد وهويّته من خلال منظومة القيم الاجتماعية السائدة.

في سبعينيات القرن العشرين دخل مصطلح الجندر للمرة الأولى كتابات علم الاجتماع، وهو كلمة إنجليزية ذات أصل لاتيني تشير لغوياً إلى الجنس من حيث الذكورة والأنوثة.

تزامن التطور المصطلحي لمفهوم الجندر مع التجربة الشهيرة التي قام بها الطبيب جون موني في أواخر العقد السادس من القرن العشرين.

أُجريت التجربة في الولايات المتحدة الأميركية على الطفل ديفيد رايمر الذي تضرر عضوه الذكري أثناء عملية ختان فاشلة، واصطحبه والداه لموني بهدف الحصول على استشارة نفسية. عندها اقترح موني أن يتم استئصال العضو الذكري بالكامل للطفل وأن تفتح له فتحة للتبول ويُعطى هرمونات أنثوية وتتم معاملته باعتباره أنثى فيتحول مع الوقت لأنثى.

رغم الشهرة الكبيرة التي تمتعت بها تلك التجربة، في إطار التأكيد على أن الهوية الجندرية ترتبط بالتنشئة الاجتماعية أكثر  من ارتباطها بالطبيعة البيولوجية، إلا أنها انتهت بنتائج مؤسفة بعدما أًصيب ديفيد بالاكتئاب مع تقدم العمر، قبل أن يُقدم على الانتحار عام 2004.

في سنة 1994، ظهر مصطلح الجندر في المواثيق الدولية للمرة الأولى في مؤتمر السكان المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، وتم التأكيد عليه في مؤتمر بكين سنة 1995، قبل أن يدخل في صياغة بعض المواد في مؤتمر روما الخاص بإنشاء المحكمة الدولية سنة 1998، حيث تم التأكيد على أن "كل تفرقة أو عقاب على أساس الجندر تشكل جريمة ضد الإنسانية".

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مراعاة تصنيف الجندر من شأنه أن يؤدي "إلى تحسين النتائج الصحية لكل من الذكور والإناث، بغض النظر عن عمرهم، وعرقهم، وديانتهم، وحالتهم الاجتماعية والاقتصادية".

على عكس النظرة التقليدية الشائعة التي تربط الهوية الجندرية بتغيير الجنس، يمكن أن نجد العديد من التطبيقات الاجتماعية لنظرية الجندر. من ذلك المساواة بين الجنسين، وحق المرأة في امتلاك جسدها بعيداً عن الوصاية الذكورية، وحقوق المثليين، وتعدد أشكال الأسرة.

بحسب ما ورد في كتاب "الأسرة وتحديات المستقبل"، من مطبوعات الأمم المتحدة، فإن استخدام مفهوم الجندر سمح بظهور أنواع مختلفة من الأسر المختلفة في الشكل والنمط. ومنها أُسر الجنس الواحد؛ أي أُسر المثليين، والأسر التي تتكون من النساء والرجال الذين يعيشون معاً بلا زواج، والأسر التي تقوم على النساء اللاتي ينجبن الأطفال بدون زواج، وتُعرف باسم الأسر ذات العائل المنفرد.

من جهة أخرى، تعمل نظرية الجندر على تشكيل نسق جديد من الأفكار والمعتقدات التي تخالف العديد من الأفكار التقليدية السائدة منذ قرون.

في هذا السياق، يشرح الباحث محمد محيي الدين مفهوم الجندر وتطبيقاته في كتابه "الأخلاق التطبيقية بين الفلسفة والدين"، فيقول مبيناً وجهة نظر الجندريين في مسألة الأمومة مثلاً إن "الأمومة خُرافة ولا يوجد هناك غريزة للأمومة إنما ثقافة المجتمع هي التي تصنع هذه الغريزة؛ ولهذا نجد أن الأمومة تعتبر وظيفةً اجتماعية".

 

الرافضون للجندر

تواجه نظرية الجندر صعوبات عدة أمام انتشارها في الدول العربية، إذ يرى مناهضوها أن الهوية الجندرية هوية مصطنعة ومخالفة "للفطرة الطبيعية" للبشر.

ظهرت آثار هذا الرفض في تقارير الكثير من المنظمات الحقوقية التي كشفت أن العابرين/ات جندرياً الذين لا يتطابق النوع الاجتماعي المنسوب إليهم/ن عند الولادة مع هويتهم/ن الجندرية يواجهون واقعاً قاتماً في معظم أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعقبات هائلة أمام الاعتراف القانوني بهويتهم/ن.

بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش: "تفتقر مصر، ولبنان، وتونس إلى سبل واضحة توفر للعابرين/انت جندرياً الحصول على اعتراف قانوني بنوعهم/ن الاجتماعي، ما يجعلهم/ن عرضة لانتهاكات من قِبل قوات الأمن كالاعتقالات التعسفية، إضافة إلى التمييز الممنهج ضدهم/ن في مجالات الرعاية الصحية، والسكن، والتوظيف. تقيد السلطات الطبية والقضائية في هذه البلدان بشكل جائر الحصول على الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي بناءً على وجهات نظر مضللة ترى أن هويات العابرين/ت جندرياً أساسها مَرَضيّ".

في السياق نفسه، أظهر استطلاع الباروميتر العربي اتجاهاً شعبياً لرفض مفهوم الجندر داخل المجتمعات العربية، وظهر ذلك الرفض في الآراء حول أدوار النساء داخل البيت في نصف الدول المشمولة باستطلاع عام 2021-2022. ففي العراق والجزائر وليبيا، والسودان وموريتانيا ومصر، أيد أو أيد بشدة 6 من كل 10 أشخاص على الأقل مقولة "يجب أن يكون للرجل القرار النهائي فيما يخص الأسرة".

في الوقت نفسه في ثلاث دول فقط أيد هذه المقولة أقل من نصف السكان  (تونس، وفلسطين، ولبنان). الملفت أن تلك النسب لا تعكس آراء الرجال فحسب، بل تعكس أيضا آراء النساء.

كما أيدت أو أيدت بشدة أقل من 6 من كل 10 نساء هذه المقولة، وفي نصف دول الاستطلاع، أيدت المقولة أقل من نصف السيدات. بالمقارنة، كان لبنان هو البلد الوحيد الذي أيد فيه أقل من نصف الرجال أن يكون للرجل القول الفصل في القرارات الأسرية، في الدول الأخرى أيد المقولة نصف الرجال على الأقل. وبلغت النسبة 60% على الأقل في ثمانية من دول الاستطلاع الإحدى عشر.

في العراق، أعلن الرافضون لنظرية الجندر ابتهاجهم بقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بإلغاء النصوص التي تتضمن مفهوم "النوع الاجتماعي" (الجندر)، الواردة في تعليمات تشكيلات الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي.

بتلك المناسبة، علق النائب البرلماني باسم خشان على القرار في تدوينة بموقع إكس قائلا: "ماكو في العراق جندر ولا جندرة"، وهو التعليق الذي لاقى ردود أفعال قوية على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

المدافعون عن الجندر

على الجانب الآخر، يدافع الكثير من المفكرين والنشطاء والحقوقيين عن نظرية الجندر باعتبارها خطوة متقدمة على طريق تحقيق المساواة ومكافحة التمييز العنصري.

في سنة 2022، عمل الآلاف من الناشطين السوريين على التوعية بمفهوم الجندر من خلال تدويناتهم المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تداول السوريون هاشتاغ يحمل عنوان "أجمل ما قيل في الجندر"، مع كتابة عبارات حول التعامل مع مفهوم الجندر. وشارك في هذه الحملة نشطاء في مجال حقوق المرأة، وامتد التفاعل مع الوسم إلى المستخدمين الناطقين بالعربية  من سكان الدول العربية والغربية. 

تمثلت المشاركة بكتابة عبارات قصيرة يتم تداولها في المجتمع، متعلقة بحقوق الجندر أو النوع الاجتماعي، والفروق الجندرية التي صنعها المجتمع بين الذكر والأنثى في المجتمعات العربية وكيف يتم تناولها في تلك المجتمعات.

في السياق نفسه، اعترض العديد من المثقفين العراقيين على الحملة الموجهة ضد استخدام مصطلح الجندر، حيث نشر المعترضون وثيقة إلكترونية بعنوان "عن الجندر والحريات والعدالة الاجتماعية"، مطالبين بإعادة استخدام المصطلح، خصوصاً أن العراق وقع معاهدات دولية أقرت استخدام مصطلح الجندر بشكل واضح.

جاء في الوثيقة: "الجندر مفهوم أكاديمي راسخ، بأبعاد إنسانية ومؤسسية وحقوقية، يُدَّرَس في جامعات عالمية كثيرة ومرموقة، ويختص بالبحث في أشكال التهميش والتمييز المختلفة ضد المرأة ومواجهتها... ولا علاقة لمفهوم الجندر بالتوجه الجنسي للأفراد أيًّا كان، ولا يتعاطى مع التغيير البيولوجي للجنس كما تروج قوى سياسية حاكمة، علاقتها بالمعرفة الرصينة فقيرة وانتهازية".

توافقت تلك الجهود مع بعض السوابق القانونية المهمة. على سبيل المثال، في 2018، أصدرت إحدى المحاكم الابتدائية في تونس حكماً تاريخياً بجواز تغيير الهوية الجندرية لأحد العابرين جندرياً في الأوراق الرسمية الحكومية من أنثى لذكر.

جاء في حيثيات الحكم: "إن إجراء المدعي لتدخل جراحي هدفه إنهاء التنافر بين حالته النفسية التي تقنعه بكونه من جنس الذكور وظاهر بنيته الجسدية الذي يبرز غير ذلك يندرج في خانة التدخل العلاجي ولتنتهي إلى إرساء مبدأ مفاده أن اضطراب الهوية الجنسية من حالات الضرورة التي تجيز طلب تغيير الجنس".