صورة متداولة في مواقع التواصل للمغدورة نورزان الشمري
صورة متداولة في مواقع التواصل للمغدورة نورزان الشمري

أثار مقتل الشابة العراقية نورزان الشمري (20 عاماً)، غضباً واسعاً بين العراقيين، الذين عبرّوا عن آرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقتلت نورزان على يد ثلاثة رجال، طعناً بالسكين، قرب جسر الجادرية في العاصمة بغداد، حسب تأكيد مدير علاقات وإعلام وزارة الداخلية اللواء سعد معن.

وقال معن في مؤتمر صحافي، اليوم الخميس "منذ اللحظات الأولى من تلقي نبأ مقتل الفتاة، تم تشكيل فريق عمل من الخبراء والمحققين للتوصل إلى منفذي جريمة قتلها".

وأضاف "كمعلومة أولية، لايوجد أي اعتداء جنسي على الفتاة، كون الجريمة نفذت في الشارع، وبانتظار تقرير الطب العدلي"، مشيراً إلى "تدوين أقوال الشاهد والمدعي بالحق الشخصي وهي والدتها".   

وتصدر وسم #حق_نورزان_ضحيه_التحرش (علماً أن التحرّش أو أي اعتداء جنسي آخر تم نفيه من قبل الداخلية)، موقع تويتر، حاملاً بين تغريداته صدمة وحزناً وغضباً ومساءلة أيضاً للحكومة، من أجل وضع حد للجرائم ضد النساء. 

 

 

 

"ليست قضية تحرّش"

وسط زخم النشر وإعادة النسخ والتداول لمعلومات وصور للقتيلة، بدأت أصوات أخرى بالبروز بين كل هذه الجلبة، تؤكد أن قضية مقتل نورزان "عائلية" مرتبطة بـ"العنف الأسري"، وأن الرجال الذين قتلوها، فعلوا ذلك عن قصد، بعد مراقبتها، وهي التي تعبر من أمام الجسر يومياً أثناء عودتها من محل المعجنّات الذي تعمل به.

 

 

وفي فيديو متداول أيضاً في مواقع التواصل، ظهر امرأة وشابان، تحدث أحدهما ويُدعى منتظر، أفاد أنه ابن خال نورزان، وأن المرأة بجانبه خالتها، والشاب الآخر أخوه اسمه علي. 

وروى حكاية نورزان وأمها، بالقول إن "نورزان تعرضت للعنف الأسري على يد عمّها مذ كانت طفلة، وأجبرها على الزواج وهي قاصر في سن 13 سنة، وتعرضت للعنف أيضاً على يد زوجها، وبعد طلاقها منه، تم تزويجها بآخر، لينتهي المطاف بعمّها بأن يطلب تزويجها لابنه، ولكن حين رفضت هي وأمها، هددها بالقتل". 

لم يتسنّ لـ"ارفع صوتك" التأكد من هويّة الراوي والرواية، لكنها بدأت بالتصاعد، خصوصاً بعد تصريحات إعلام وزارة الداخلية بأن القتيلة لم تتعرض لأي اعتداء جنسي.

 

"الفساد المالي والإداري"

بدورها، أصدرت منظمة "أمان للنساء" بياناً تدين فيه مقتل الشابة نورزان، بحيث تضاف إلى قائمة النساء اللواتي تعرضن للقتل خلال الأشهر الماضية.

وقالت المنظمة العراقية "تعاني النساء والفتيات من مخاطر العنف والتهديد والتحرش بمختلف أشكاله، وكأن الشوارع ليست مكانا آمنا للنساء، بل حكراً للرجال فقط! فهن لايشعرن بالراحة والأمان في بلدهن، وما زال ذلك يصنف كأمر طبيعي ويجب التعايش معه!!".

وأضافت "عبرت الضحية قبل أيام عن عدم شعورها بالأمان وطلبت الاستغاثة من الأصدقاء لإنقاذها، لكن دون مجيب فقتلت، وتم التكتم على قتلها، وكأنه عار يجب أن يُنسى ويختفي، بينما المجرمون الثلاثة لا يزالون طلقاء، يتمتعون بحريتهم في بلد يفتقر إلى وجود أي قانون وأي مؤسسات حريّ بدولة امتلاكها".

من جهتها، تقول الناشطة الحقوقية نادية عبد، لـ"ارفع صوتك": "الفساد المالي والإداري المستشريان في البلاد وراء ذلك".

وتضيف أن "تهم الفساد أثرت بشكل كبير على تنفيذ قوانين حماية النساء، وخاصة المتعلقة بالعنف"، ملقيةً باللائمة على القانون بوصفه "المسؤول عن الجرائم التي ترتكب بحق المرأة، لأنه لا يحافظ على سلامة النساء والفتيات عند خروجهن لوحدهن". 

وتشير عبد إلى أن "المرأة في البلاد تعاني كثيراً من ضعف سلطة هذا القانون، وهو شكلي بالإمكان تعطيله أو الاستغناء عنه في أي وقت".

 

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

Algeria's Imane Khelif cools off while fighting Thailand's Janjaem Suwannapheng in their women's 66 kg semifinal boxing match…
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تخوض نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، الجمعة

تخوض الملاكمة الجزائرية إيمان خليف نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، الجمعة، في نهائي وزن 66 كلغ أمام الصينية ليو يوانغ، آملة في طي صفحة الشكوك حول هويتها الجنسية وإحراز ميدالية ذهبية.

وحددت اللجنة الأولمبية موعد النزال عند الساعة 08:51 مساء بتوقيت غرينيتش على ملاعب رولان غاروس.

وأصبحت خليف واحدة من نجوم الألعاب الحالية في العاصمة الفرنسية، لكن لسبب لم تكن تشتهيه على الأرجح.

وسمحت لها اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة بعد إيقافها من قبل الاتحاد الدولي مع الملاكمة التايوانية لين يو-تينغ في بطولة العالم العام الماضي، لعدم تجاوزهما اختبارات الأهلية الجنسية.

وحُرمت خليف في حينها من خوض نهائي بطولة العالم في نيودلهي بسبب عدم استيفاء معايير أهلية الجنس و"مستويات هرمون التستوستيرون"، بحسب موقع الألعاب الأولمبية الذي حذف لاحقاً التفسير.

ونفى الاتحاد الدولي إجراء اختبارات لقياس مستوى التستوستيرون، لكنه لم يحدّد طبيعة التحليلات التي أجريت لاتخاذ قرار باستبعاد خليف ولين من بطولة العالم، في ظل نزاع حاد بين الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي الموقوف أولمبياً والذي يرأسه الروسي عمر كريمليف المرتبط بالكرملين.

وعن تعاطيها مع الحملة التي واجهتها في الأيام الأخيرة، قالت في تصريح تلفزيوني "هناك فريق خاص من طرف اللجنة الأولمبية الدولية يتتبعني ويقوم بالواجب كي أتفادى هذه الصدمة. أركّز على المنافسة والأشياء الأخرى ليست هامة. المهم أني في النهائي الآن".

وخاضت خليف ثلاث نزالات حتى الآن، أوّلها أمام الإيطالية أنجيلا كاريني التي انسحبت بعد 46 ثانية فقط إثر لكمتين قويتين على رأسها من الجزائرية. تغلّبت بعدها بالنقاط على المجرية آنا لوتسا هاموري والتايلاندية جانجام سوانافنيغ لتبلغ النهائي، علماً أنها حلّت خامسة في أولمبياد طوكيو صيف 2021.

وتعرّضت لانتقادات بعد نزالها الأول، فقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني "أعتقد انه لا يجب السماح للرياضيات اللواتي يملكن خصائص وراثية ذكورية بالمشاركة في المسابقات النسائية".

ووصلت الانتقادات إلى ما وراء الأطلسي، فقال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب بعد فوزها على كاريني "سأبقي الرجال خارج مسابقات السيدات".

أما الروائية جيه كيه رولينغ مؤلفة سلسلة رويات هاري بوتر، فكتبت على منصة إكس أن ألعاب باريس ستبقى "دوماً ملطخة بسبب الظلم القاسي الذي لحق بكاريني".

وفي المقابل، تدعمها اللجنة الأولمبية الدولية، ويحتفل مواطنوها في الجزائر بانتصاراتها.

وتجمهر الناس في قريتها بيبان مصباح بولاية تيارت (جنوب غرب) لمتابعة نزالها الأخير وصدرت الهتافات بعد إعلان فوزها.

وهنأها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على منصة إكس "شكرًا إيمان خليف على إسعادكِ كل الجزائريين، بهذا التأهل القوي والرائع للنهائي..الأهم قد تحقق، وبحول الله التتويج بالذهب..كل الجزائريات والجزائريين معكِ".

وقال والدها عمر خليف (49 سنة) لوكالة فرانس برس وهو يظهر صورها وهي صغيرة "ابنتي فتاة مؤدّبة وقوية، ربّيتها على العمل والشجاعة، وعندها تلك الإرادة القوية في العمل والتدريب".

وبعد بلوغها نصف النهائي وضمانها ميدالية، ردّت باكية على منتقدين وصفوها بـ"الرجل"، وقالت لقناة بي إن سبورتس "هذه قضية كرامة وشرف كل امرأة أو أنثى. الشعب العربي كله يعرفني منذ سنوات. منذ سنوات وأنا ألاكم في مسابقات الاتحاد الدولي الذي ظلمني. لكن أنا عندي الله".

وتشرف الاتحادات الرياضية الدولية على معظم الرياضات الأولمبية. ولكن بسبب استبعاد اللجنة الأولمبية الدولية للاتحاد الدولي للملاكمة لأسباب مرتبطة بالحوكمة والفساد المالي والتلاعب بالنتائج، كان عليها تنظيم المسابقة بنفسها في طوكيو في عام 2021، ثم مرة أخرى في باريس 2024.

وللاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية معايير أهلية مختلفة لمنافسات السيدات.

أبلغ الاتحاد الدولي اللجنة الأولمبية الدولية عن طريق رسالة بالاختبارات، قائلاً إن خليف لديها كروموسوم ذكري "إكس واي"، وفقًا لتقارير إعلامية أكدتها اللجنة الأولمبية الدولية.

لكن الهيئة الأولمبية رفضت مرارًا وتكرارًا الاختبارات هذا الأسبوع ووصفتها بأنها "تعسّفية" و"مُركّبة معًا" وجادلت ضد ما يسمّى باختبارات الجنس، الاختبارات الجينية باستخدام المسحات أو الدم والتي ألغتها في عام 1999.

وسمحت لخليف ولين بالمنافسة في باريس لأن أي شخص يتم التعرف عليه كامرأة في جواز سفره مؤهل للنزال.

وفي المقابل، ألقى كريمليف خطابات هجومية عدة ضد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ على وسائل التواصل الاجتماعي وقال إن الألعاب الأولمبية نظمتها "ضباع" تستحق أن تؤخذ إلى "مزرعة خنازير".