المرأة

عراقيات يتعرضن للابتزاز من قبل أزواجهن والرادع "غائب"

24 نوفمبر 2021

خاص- ارفع صوتك

جرى مؤخراً، تداول العديد من مقاطع الفيديو والصور في عدد من الصفحات والمجموعات العراقية على مواقع التواصل، تُظهر شكاوى نساء من تعرضهن للابتزاز من قبل أزواجهن.

وفي غرفة على تطبيق "كلوب هاوس"، ناقشت "الابتزاز الزوجي"، تروي الطالبة الجامعية تقى حامد (23 عاماً)، قصة إحدى قريباتها، التي "هددها زوجها بالحرمان رؤية أطفالها طيلة حياتها، إن لم تتنازل عن حقوقها في المحكمة، بعد قرار الطلاق". 

وتضيف: "قريبتي رضخت للأمر الواقع، رغم أن عائلتها طلبت منها اللجوء لمراكز الشرطة، وتقديم شكوى ضده، لكنها خشيت أن ينفذ تهديده".

وتوضح تقى، أن قريبتها أخبرتها بأن "زوجها لن يتوانى عن فعل أي شيء لإلحاق الضرر بها وبأطفالها".   

(غ. س) البالغة من العمر 45 عاماً، تقول إنها "تعرضت للابتزاز من قبل زوجها، بعد طلبها الطلاق منه".

وتوضح عبر غرفة الدردشة: "أخبرني أنه سيتسبب بفضيحة أخلاقية لي، وحين لجأت إلى مراكز الشرطة، وجدت أن هناك نوعاً جديداً من الابتزاز داخلها، يمارسه عناصر الأمن ضد النساء الضعيفات".

"قصتي المريرة ا انتهت بقبولي شروط الانفصال عنه، أي التنازل عن كامل حقوقي، ومنحه أغراض المنزل وكل ما بحوزتي من أموال ومصوغات ذهبية" تتابع (غ.س).

وتؤكد لـ"ارفع صوتك": "خشيتُ الفضيحة التي ستقتلني حتماً، وتمنع ارتباطي بشخص آخر، لذلك رضخت لشروطه بعد أن عجزت عن إيقافه، وهذا ليس حالي وحدي.. هناك العشرات ممن تعرضت للابتزاز لكنهن يخشين الفضيحة مثلي". 

وبين فترة وأخرى، تعلن مديرية الإعلام والشرطة المجتمعية التابعتين لوزارة الداخلية، عن رصدهما حالات ابتزاز، طرفاها زوجان، لأسباب خاصة. 

وكانت الشرطة المجتمعية، أوقفت الأسبوع الماضي ثلاثة متهمين بالابتزاز: اثنان منهم في محافظة الأنبار، والثالث في العاصمة بغداد، قاموا بابتزاز زوجاتهم.

وقالت إن "العمليات الثلاث جاءت بعد ورود مناشدات من الضحايا إلى الشرطة المجتمعية عبر خطها الساخن المجاني (497)، وطالبن بالتدخل لإنقاذهن من أزواجهن". 

غياب الرادع  

تعقيباً على القصص السابقة، تقول  الباحثة الاجتماعية فوزية عارف، إن "هناك مؤشرات مستمرة تدل على تنامي ظاهرة ابتزاز النساء في العراق، وقد يكون المبتز هو الزوج، لأسباب مختلفة". 

"بعض ضحايا الابتزاز قررن اللجوء للبرامج التلفزيونية ومواقع التواصل، بعد يأسهن من إيجاد حل في المؤسسات ذات العلاقة"، تضيف عارف لـ"ارفع صوتك".

وتتابع: "خروج امرأة في برنامج متلفز وإقرارها بأنها تعرضت لابتزاز بمقطع جنسي من قبل زوجها، يعد مؤشراً خطيراً على غياب الرادع". 

وتشير عارف إلى أن "غياب سلطة القانون، وعدم وجود سلطة تعاقب الجناة، يزيد عدد ضحايا الابتزاز بمختلف أشكاله وأنواعه، خصوصاً ابتزاز الأزواج لزوجاتهم". 

وتصف القضايا بالمجمل، بأنها "ظاهرة دخيلة على المجتمع العراقي".

توضح عارف: "فالمرأة في مجتمعنا رمز للشرف والعرض، وأي مساس بها قد يؤدي إلى ردات فعل عنيفة، خصوصاً في المجتمعات العشائرية". 

من جهتها، تؤكد المحامية دعاء فاضل "غياب أي إحصائية حكومية أو لدى منظمات المجتمع المدني، بعدد المتزوجات اللاتي تعرضن للابتزاز من قبل أزواجهن". 

وتقول لـ"ارفع صوتك": "لو اعتبرنا أي ضغط عاطفي أو مالي أو عائلي على الزوجات، نوعاً من أنواع الابتزاز، فهناك عشرات النساء يتعرضن للابتزاز يومياً، وستكون المحاكم القضائية مليئة بتلك الدعاوى". 

وتبيّن فاضل أن "النساء يخشين الفضيحة عادة، بالتالي يخشين البوح بما يتعرضن له من عنف أسري وابتزاز من قبل أقارب وزملاء أو أزواج، فهنّ ضحية الصورة النمطية عن المرأة بأنها (ضعيفة)، وقد يؤدي بهن الصمت إلى الانفجار، ودليله المصارحة عبر مواقع التواصل".

مواضيع ذات صلة:

Algeria's Imane Khelif cools off while fighting Thailand's Janjaem Suwannapheng in their women's 66 kg semifinal boxing match…
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تخوض نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، الجمعة

تخوض الملاكمة الجزائرية إيمان خليف نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، الجمعة، في نهائي وزن 66 كلغ أمام الصينية ليو يوانغ، آملة في طي صفحة الشكوك حول هويتها الجنسية وإحراز ميدالية ذهبية.

وحددت اللجنة الأولمبية موعد النزال عند الساعة 08:51 مساء بتوقيت غرينيتش على ملاعب رولان غاروس.

وأصبحت خليف واحدة من نجوم الألعاب الحالية في العاصمة الفرنسية، لكن لسبب لم تكن تشتهيه على الأرجح.

وسمحت لها اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة بعد إيقافها من قبل الاتحاد الدولي مع الملاكمة التايوانية لين يو-تينغ في بطولة العالم العام الماضي، لعدم تجاوزهما اختبارات الأهلية الجنسية.

وحُرمت خليف في حينها من خوض نهائي بطولة العالم في نيودلهي بسبب عدم استيفاء معايير أهلية الجنس و"مستويات هرمون التستوستيرون"، بحسب موقع الألعاب الأولمبية الذي حذف لاحقاً التفسير.

ونفى الاتحاد الدولي إجراء اختبارات لقياس مستوى التستوستيرون، لكنه لم يحدّد طبيعة التحليلات التي أجريت لاتخاذ قرار باستبعاد خليف ولين من بطولة العالم، في ظل نزاع حاد بين الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي الموقوف أولمبياً والذي يرأسه الروسي عمر كريمليف المرتبط بالكرملين.

وعن تعاطيها مع الحملة التي واجهتها في الأيام الأخيرة، قالت في تصريح تلفزيوني "هناك فريق خاص من طرف اللجنة الأولمبية الدولية يتتبعني ويقوم بالواجب كي أتفادى هذه الصدمة. أركّز على المنافسة والأشياء الأخرى ليست هامة. المهم أني في النهائي الآن".

وخاضت خليف ثلاث نزالات حتى الآن، أوّلها أمام الإيطالية أنجيلا كاريني التي انسحبت بعد 46 ثانية فقط إثر لكمتين قويتين على رأسها من الجزائرية. تغلّبت بعدها بالنقاط على المجرية آنا لوتسا هاموري والتايلاندية جانجام سوانافنيغ لتبلغ النهائي، علماً أنها حلّت خامسة في أولمبياد طوكيو صيف 2021.

وتعرّضت لانتقادات بعد نزالها الأول، فقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني "أعتقد انه لا يجب السماح للرياضيات اللواتي يملكن خصائص وراثية ذكورية بالمشاركة في المسابقات النسائية".

ووصلت الانتقادات إلى ما وراء الأطلسي، فقال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب بعد فوزها على كاريني "سأبقي الرجال خارج مسابقات السيدات".

أما الروائية جيه كيه رولينغ مؤلفة سلسلة رويات هاري بوتر، فكتبت على منصة إكس أن ألعاب باريس ستبقى "دوماً ملطخة بسبب الظلم القاسي الذي لحق بكاريني".

وفي المقابل، تدعمها اللجنة الأولمبية الدولية، ويحتفل مواطنوها في الجزائر بانتصاراتها.

وتجمهر الناس في قريتها بيبان مصباح بولاية تيارت (جنوب غرب) لمتابعة نزالها الأخير وصدرت الهتافات بعد إعلان فوزها.

وهنأها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على منصة إكس "شكرًا إيمان خليف على إسعادكِ كل الجزائريين، بهذا التأهل القوي والرائع للنهائي..الأهم قد تحقق، وبحول الله التتويج بالذهب..كل الجزائريات والجزائريين معكِ".

وقال والدها عمر خليف (49 سنة) لوكالة فرانس برس وهو يظهر صورها وهي صغيرة "ابنتي فتاة مؤدّبة وقوية، ربّيتها على العمل والشجاعة، وعندها تلك الإرادة القوية في العمل والتدريب".

وبعد بلوغها نصف النهائي وضمانها ميدالية، ردّت باكية على منتقدين وصفوها بـ"الرجل"، وقالت لقناة بي إن سبورتس "هذه قضية كرامة وشرف كل امرأة أو أنثى. الشعب العربي كله يعرفني منذ سنوات. منذ سنوات وأنا ألاكم في مسابقات الاتحاد الدولي الذي ظلمني. لكن أنا عندي الله".

وتشرف الاتحادات الرياضية الدولية على معظم الرياضات الأولمبية. ولكن بسبب استبعاد اللجنة الأولمبية الدولية للاتحاد الدولي للملاكمة لأسباب مرتبطة بالحوكمة والفساد المالي والتلاعب بالنتائج، كان عليها تنظيم المسابقة بنفسها في طوكيو في عام 2021، ثم مرة أخرى في باريس 2024.

وللاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية معايير أهلية مختلفة لمنافسات السيدات.

أبلغ الاتحاد الدولي اللجنة الأولمبية الدولية عن طريق رسالة بالاختبارات، قائلاً إن خليف لديها كروموسوم ذكري "إكس واي"، وفقًا لتقارير إعلامية أكدتها اللجنة الأولمبية الدولية.

لكن الهيئة الأولمبية رفضت مرارًا وتكرارًا الاختبارات هذا الأسبوع ووصفتها بأنها "تعسّفية" و"مُركّبة معًا" وجادلت ضد ما يسمّى باختبارات الجنس، الاختبارات الجينية باستخدام المسحات أو الدم والتي ألغتها في عام 1999.

وسمحت لخليف ولين بالمنافسة في باريس لأن أي شخص يتم التعرف عليه كامرأة في جواز سفره مؤهل للنزال.

وفي المقابل، ألقى كريمليف خطابات هجومية عدة ضد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ على وسائل التواصل الاجتماعي وقال إن الألعاب الأولمبية نظمتها "ضباع" تستحق أن تؤخذ إلى "مزرعة خنازير".