تشترك الملكيات العربية جميعًا في رؤية دستورية، تكاد تكون متطابقة، تحرم المرأة من أي حق في تولّي الحُكم.
ا

 

منذ عدة أشهر، أثير جدل عارم في ساحة السياسة الأردنية بسبب مقترح بإضافة كلمة "الأردنيات" في المادة السادسة من الدستور التي تنصُّ على أن "الأردنيين أمام القانون سواءً لا تمييز بينهم".

اعترض عددٌ من النواب الأردنيين على هذه الإضافة "غير المبررة" على حد وصفهم. وعقب جلسة صاخبة تشاجر فيها بعض البرلمانيون بالأيدي، أقرّ البرلمان الأردني التعديل المطلوب لتُضاف النساء إلى الدستور الأردني في "لحظة تاريخية" حسبما وصفتها وفاء مصطفى وزيرة الدولة للشؤون القانونية في الأردن.

أعاد هذا الجدل الحديث الذي يكاد لا ينقطع حول وضع المرأة في الدساتير العربية، والمواقف التمييزية المتّخذة بحقّها في نصوصه.

 

للرجال فقط

 

تشترك الملكيات العربية جميعًا في رؤية دستورية، تكاد تكون متطابقة، تحرم المرأة من أي حق في تولّي الحُكم. وتعبّر موادها - بشكلٍ مباشر أو غير مباشر- على أن الحق في تولي الحُكم لا يمتدُّ إلا من ذكر إلى ذكر حتى لو أدى ذلك إلى خروج الأحقية في العرش من فرع عائلي إلى آخر.

في الأردن، تنصُّ المادة 28 على أن عرش المملكة وراثي في "الذكور من أحفاد الملك عبد الله بن الحسين". وحدّدت المادة تفصيلات دقيقة لكيفية انتقال الحُكم من هاشمي إلى آخر مع استبعاد تام لاحتمالية ترشُّح أية امرأة في هذه العملية.

فالعرش يرثه أكبر أبناء الملك سنًّا. وإذا تُوفي ذلك الابن في حياة والده الملك، يُرشّح لولاية العهد أكبر أبناء الابن المتوفّي. وفي حالة وجود أي فراغ في الأبناء والإخوة ينتقل المُلك إلى الأعمام وذريتهم من الأبناء.

ويُقرٌّ الدستور الأردني أنه إذا توفي الملك دون وارث، فعلى مجلس الأمة أن يجتمع ويختار ذكرًا من سلالة الملك حسين ليُعيّنه ملكًا.

في الأردن، تنصُّ المادة 28 على أن عرش المملكة وراثي في "الذكور من أحفاد الملك عبد الله بن الحسين".

وبالمثل، رسّخ دستور الإمارات ضرورية تذكير منصب رئيس الدولة -وإن لم ينصَّ على ذلك مباشرة- وذلك عبر المادة 51 التي أكّدت أن رئيس الدولة لا يُعيّن إلا من حكّام الإمارات المكوّنة للاتحاد أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، ومن بينهم يختار الأعضاء رئيسًا ونائبًا.

وهنا يجب أن نرتدَّ بهذا النصّ إلى الواقع القبلي الذي يحكم طريقة اختيار حكّام الإمارات المختلفة، والتي تقتصر دائمًا على الرجال من الأسر التي تتوارث حُكم كل إمارة؛ مثلما هو حال آل نهيان في أبو ظبي وآل مكتوم في دبي وآل النعيمي في عجمان، وجميعهم يتوارثون حُكم إماراتهم أبًّا عن جد.

فعل سبيل المثال، يحكم الشيخ حميد عجمان الآن بعدما ورث الحكم عن والده الشيخ راشد الذي تنازل له أبوه الشيخ حميد (الجد) عن منصبه، وهكذا نعود بالأمر إلى عام 1816م الذي شهد بداية حُكم آل النعيمي لعجمان، ومن وقتها لم يحكم الإمارة إلا ذكرٌ منهم.

هذا الوضع يتكرّر في كافة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي ينسحب على المجلس الأعلى المكوّن منها ما يجعل الطريق مغلقًا أمام أي اماراتية لتبوء ذلك المقعد على الأقل في القريب العاجل.

أما البحرين، فكان دستورها أكثر وضوحًا في الإشارة إلى أن حُكم البلاد "ملكي دستوري وراثي" محصور في ذرية الملك الحالي الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة من "الأبناء" فقط، وهو ما ينطبق أيضًا على منصب ولي العهد، الذي قدّمه الدستور بصياغة ذكورية صرفة كـ"نائب يُمارس صلاحيات الملك في غيابه".

وهو ذات ما ينطبق على السعودية أيضًا التي تنصُّ المادة 5 من نظام الحُكم فيها على أن إدارة الدولة محصورة فقط في "أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن من آل سعود". ومن هؤلاء "الأبناء" أيضًا يختار الملك ولي عهده الذي يتولّى سُلطاته حال وفاته.

وفي الكويت، تنصُّ المادة 4 من دستورها على أنها "إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح" من الأبناء، كما اشترطت في ولي العهد أن يكون "رشيدًا، عاقلاً، وابنًا شرعيًا لأبوين مُسلمين".

أما دستور المغرب، فكان أحد أكثر النصوص الدستورية وضوحًا في حرمان المرأة من تولّي العرش. فبينما اقتصرت الدساتير العربية السابقة على استعمال لفظ "أبناء"، والتي يُمكن تأويلها تجاوزا بأنها تشمل الرجال والنساء معًا - لغويًّا على الأقل- فإن المادة 43 من الدستور المغربي أقرّت بمنتهى الدقة أن عرش المغرب "ينتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنًّا من ذرية الملك محمد السادس". وإذا لم يُرزق الملك بولدٍ ينتقل المُلك إلى "أقرب أقربائه من جهة الذكور".

وعلى نهج المغرب، سارت سلطنة عُمان أيضًا. ونصَّت المادة 5 من دستورها على أن "نظام الحُكم سُلطاني وراثي في الذكور من ذرية تركي بن سعيد بن سُلطان". ويشترط فيمن يتولّى حُكم السلطنة أن يكون "مسلمًا، رشيدًا، وابنًا شرعيًّا لأبوين عمانيين مُسلمين".

المادة 43 من الدستور المغربي تقر بمنتهى الدقة أن عرش المغرب "ينتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنًّا من ذرية الملك محمد السادس".

ويتكرّر نفس الأمر في قطر. فوفقًا للمادة 8 من الدستور، فإن حُكم الدولة محصور في "ذرية حمد بن خليفة من الذكور". وتكون وراثة الحُكم لابنه الذي يُعيّنه وليًّا للعهد، أما إن لم يُنجب الأمير ابنًا فإنه يُعيّن وليّ عهدٍ من ذكور عائلته.

 

تراكمات فقهية

 

لا يُمكن فهم هذا النهج العربي الواضح في تحريم منصب الإمارة أو السلطنة أو المُلك على النساء بمعزلٍ عن التراكمات الفقهية الهائلة التي وُضعت على مدار مئات السنوات، والتي دارت أغلبها في فلك تحريم مقعد "الرجل الأول"\ "الخليفة"\ صاحب "الولاية الكبرى" على النساء. وهي الآراء التي تسرّبت –ولا زالت- في عقول واضعي الدساتير العربية مهما اختلفت الدول وتباينت ظروفها الاجتماعية والاقتصادية.

الإمام الأعظم في الإسلام هو الشخص الذي يقوم بخلافة دور الرسول، ويتمتّع بصلاحيات دينية ودنيوية واسعة، فهو من يُجري الأحكام الشرعية على الناس، ويقود الجيوش ويصلّي بالمسلمين ويتمتّع بصلاحيات واسعة لتسيير أمور حياتهم. وهو منصب ينعدم وجوده في عصرنا الذي يُحدّد فيه لكل حاكم صلاحيات معينة يقرّها الدستور والقانون.

حرّم جمهور فقهاء المسلمين هذا المنصب على النساء مستندين إلى فهمهم لآيات من القرآن مثل "الرجال قوّامون على النساء"، و"للرجال عليهنّ درجة"، و"وقرن في بيوتكن"، علاوة على الحديث النبوي "لن يفلح قومٌ ولّوا أمرهم امرأة" وحديث "ناقصات عقلٍ ودين"، والتي استنتجوا منها جميعها أن تولّي امرأة الإمامة على الرجال مُخالف لإرادة الله الشرعية.

جرى أيضا القياس على الموقف الفقهي الكلاسيكي الذي يمنع المرأة من إمامة الصلاة بأي رجل ولو كانت أعلم منه وأكثر حِفظًا للقرآن، وهو ما ينطبق أيضًا على صلاة الجمعة وتلاوة الأذان، فكلها ممنوعة عن المرأة. وهو ما دفع الباحث حامد بن عبد الله في أطروحته "حكم تولي المرأة الولايات العامة" للقول بأنه "لا يُعقل أن تحظر الشريعة على المرأة أن تتولّى عقد النكاح لنفسها ثم يُجاز لها أن تكون وزيرة عدل أو أن تتولّى القضاء ويرجع إلى حكمها كل عقود الأنكحة، كما لا يُعقل أن تُمنع المرأة من الخطبة ثم يُجاز لها أن تكون نائبا في مجلس نيابي تحتاج فيه لرفع صوتها خلال مشاهد الصراع السياسي".

ونشر الشيخ عطية صقر، أحد كبار علماء الأزهر فتوى تفصيلية ذكر فيها أن رئاسة المرأة للرجل في أي عمل لا تكون ممنوعة إلا في الرئاسة أو الولاية العامة، وذلك حسب اتفاق العلماء على حد قوله.

ويكاد يجمع علماء الإسلام على هذا الرأي دون خلاف يُذكر. قال به ابن قدامة الحنبلي: "لا تصلح المرأة لتولية البلدان"، وأكد عليه القرطبي خلال تفسيره الشهير للقرآن بأن "هذه الأمور ليست للنساء"، وكذا الفقيه الشافعي المصري الخطيب الشربيني بأن الحاكم "يجب أن يكون ذكرًا ويتمكن من مخالطة الرجال"، ومثلهم سار ابن حزم والماوردي وغيرهم الكثير من مختلف العصور والمذاهب.

لكن الآونة الأخيرة بدأت تشهد بعض التململ في الموقف الكلاسيكي. وظهر فقهاء -أقل عددًا بالتأكيد- يؤكدون أن كل هذه النصوص الدينية لا يُفهم منها تحريم قاطع لتولية المرأة الإمامة الكبرى، مستشهدين بنماذج شهيرة لنساء لعبن أدوارًا قيادية في تاريخ الإسلام بدءًا من السيدة عائشة زوجة النبي، وأروى الصليحية ملكة اليمن، وشجرة الدر ملكة مصر، وبلقيس ملكة سبأ التي ضرب بها القرآن مثلاً في الحِكمة. وأيضًا، ضُرب المثل بنماذج أقل شأنًا قليلاً مثل الشفاء بنت عبد الله التي تولّت أمور السوق في عهد عُمر بن الخطاب والصحابية سمراء بنت نهيك الأسدية التي قادت الحسبة في عهد النبي وكانت تضرب الغشاشين بالسوط، وهو ما ينفي -عمليًّا- أن يكون الإسلام اعتبر أن النساء لا يصلحن للمناصب القيادية أو أن يتولين أمورا تكون لهن فيها الولاية والرقابة على الرجال.

ظهر فقهاء -أقل عددًا بالتأكيد- يؤكدون أن كل هذه النصوص الدينية لا يُفهم منها تحريم قاطع لتولية المرأة الإمامة الكبرى.

وحتى تاريخيا، فقد كان لبعض فرق الخوارج رؤية مختلفة لمنصب الخليفة فاعتقدوا أن "أي شخص متدين ذو تفكيرٍ ناضج" يصلح للمنصب مهما كان جنسه أو لونه أو جنسيته، وأيضًا إحدى فرق الشيعة التي نادت بإمامة فاطمة بنت علي بن محمد الهادي الإمام العاشر ضمن أئمة الشيعة الاثني عشرية.

وباستثناء آراء قِلة من معاصرين مثل سعاد صالح وحسن الترابي ولجنة الفتوى في تركيا، فإن أغلب الآراء الفقهية المعاصرة مشرّبة بالرأي الكلاسيكي ولا تزال تدور في فلك التحريم، وهو ما انعكس بشكلٍ واضح على الدساتير العربية التي أقيمت في عصور الدولة الحديثة دون أن تنجح في الفرار من إرث الماضي.

 

مصادر إضافية

  • "حق المرأة في الولاية العامة في ضوء الشريعة الإسلامية"، جودت المظلوم (رسالة ماجستير)
  • "المرأة في الدساتير العربية"، منظمة المرأة العربية (دراسة بحثية)
  • "النساء في دساتير العالم"، عزة كامل (كتاب)
  • 'المرأة والولاية العامة.. بين الفقه الإسلامي والقوانين العربية، رياض محسن الصيخان (كتاب)

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بسباق 400 متر في أولمبياد لوس أنجلوس 1984
لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بسباق 400 متر في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984

مع قرب انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في باريس أنهى الرياضيون والرياضيات العرب استعداداتهم لخوض واحدة من أهم المنافسات الرياضية في العالم.

وعلى مدار الدورات الأولمبية، شاركت مئات الرياضيات من مختلف الدول العربية إلا أن 7 منهن فقط نجحن في نيل المركز الأول وتقلّدن الميدالية الذهبية، نتحدث عنهن عبر هذا المقال.

 

1- نوال المتوكل

في عام 1984 كانت العدّاءة المغربية نوال المتوكل على موعدٍ مع التاريخ بعدما نجحت في حصد الميدالية الذهبية لسباق 400 متر حواجز، خلال مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، كانت حينها في الـ22 من عُمرها.

بذلك، صارت أول رياضية عربية أفريقية مسلمة تفوز بذهبية أولمبية، ما أحدث دوياً مذهلاً في بلادها، حيث سهر المغاربة في شوارع الدار البيضاء حتى وقتٍ متأخر من الليل، وعقب الفوز نظموا تظاهرات ضخمة جابت شوارع العاصمة.

في 2007 عُيّنت المتوكل وزيرة للشباب والرياضة لمدة عامين، وفي 2016 انضمّت إلى مجلس النواب المغربي.

أيضاً شغلت المتوكل مناصب إدارية عدة في اللجنة الأولمبية الدولية، وأشرفت على رئاسة اللجنة التي كانت تقيّم الملفات المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية في 2012 و2016، وبلغت منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية.

في العام 2015 منحها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وسام التميّز، بعدها بعامين نالت وسام الصليب الوطني من البرازيل، وهو أرفع وسام يُمكن أن يناله مواطن أجنبي من الحكومة البرازيلية.

 

2- حسيبة بولمرقة

في بداية التسعينيات وبينما كانت الجزائر تعيش اقتتالاً أهلياً كبيراً عُرف بِاسم "العشرية السوداء"، مَنحت حسيبة بولمرقة أبناء بلدها بعضاً من الأمل بعدما أظهرت تفوقاً كبيراً في ألعاب القوى.

وفق ما كشفته بولمرقة لاحقاً، فإن المناخ المتشدد الذي سيطر على الجزائر وقتها أثّر كثيراً على حياتها حتى أنها تلقت تهديداتٍ بالقتل، فهربت إلى أوروبا ومنها إلى أميركا حيث استكملت تدريباتها ومسيرتها الرياضية.

في 1991 فازت بسباق 1500 متر ببطولة العالم في طوكيو، ثم حققت ذهبيتين في سباقات 800 متر و1500 متر في دورة ألعاب البحر المتوسط من العام نفسه.

وفي العام التالي شاركت بولمرقة في السباق نفسه بأولمبياد برشلونة فظفرت بالذهب، وفي دورة أتالانتا التالية (1996) شاركت حسيبة لكنها لم تنجح في استكمال السباقات بسبب إصابتها بالتواء في الكاحل.

عام 2016 اختار المعهد العربي للأعمال البريطانية العداءة الجزائرية ليمنحها لقب جائزة "المرأة العربية الأجدر في تاريخ الرياضة" بسبب إنجازاتها الاستثنائية.

في 2020 ترأّست بولمرقة الوفد الجزائري في أولمبياد طوكيو الذي أخفق في تحقيق أي ميداليات فانتقدتهم بشدة قائلة إنها تتمنى لو عاد بها الزمن للوراء للتنافس بنفسها ورفع الراية الجزائرية عالياً.

ومع قُرب انطلاقة أولمبياد باريس أعربت عن أملها في تحقيق العدّاءين الجزائريين نتائج طيبة في المنافسات، إلا أنها وضعت رهانها الرئيس على لاعبة الجمباز كيليا نمور.

 

3- غادة شعاع

وُلدت غادة شعاع في عام 1973 في إحدى بلدات محافظة حماة السورية وبدأت ممارسة الرياضة عبر لعب كرة السلة ثم انتقلت إلى ألعاب القوى التي حققت فيها تألقاً كبيرأ.

بعد مسيرة حافلة من المشاركة في بطولات عالمية في دولٍ عِدة، أحرزت بطولة العالم لألعاب القوى في السويد 1995، وبعدها بعام شاركت في أولمبياد أتلانتا.

خلال منافسات سباعي ألعاب القوى، دخلت شعاع التاريخ بعدما أحرزت الميدالية الذهبية لتكون أول وآخر سورية حتى اليوم تحقق هذا الإنجاز الكبير.

لاحقاً، تعرضت لإصابة أبعدتها عن المنافسة طويلاً حتى عادت للظهور في دورة الألعاب العربية بالأردن 1999، لتحقق ذهبيتي الوثب العالي ورمي الرمح، كما فازت بالميدالية البرونزية لألعاب القوى في بطولة العالم بإسبانيا في العام نفسه.

مع عشية اندلاع الحرب الأهلية في سوريا اتخذت شعاع لنفسها مكاناً مؤيداً لنظام الأسد والتُقطت لها عديد الصور وهي تدعم جنود الجيش السوري خلال تنفيذ حملاتٍ عسكرية ضد المدن التي أعلنت انشقاقها على الدولة.

يأتي هذا الموقف منها رغم خوضها مشاكل طويلة مع اتحاد ألعاب القوى في بلدها وصل إلى ساحات القضاء وفرض غرامات مالية كبيرة عليها بعدما اتهموها بادعاء الإصابة للهرب من المشاركة في أولمبياد سيدني.

وفي بداية 2022 استعان الاتحاد السعودي لألعاب القوى بخدمات شعاع للعمل كمدرّبة للسيدات، بعدها بعدة أشهر أعلنت اللجنة الأولمبية السورية (التابعة للنظام) تعيينها مستشارة رياضية لها.

من تغطية #المدينة_اف_ام لتوقيع عقد بين اللجنة الأولمبية السورية والبطلة الأولمبية العالمية #غادة_شعاع كمستشارة لهذه اللجنة.

Posted by ‎المدينة اف ام Al Madina fm‎ on Sunday, November 6, 2022

 

4- نورية بندية

خلال مشاركتها الأولمبية الأولى عام 1996 لم تحقق الجزائرية نورية بندية نتائج جيدة بعدما حلّت في المركز 23، لكن بعد هذه البطولة مباشرة انطلقت مسيرة الذهب التي حصدت بها المرتبة الأولى في بطولة ألعاب البحر المتوسط 1997 .

توالت إنجازاتها حتى أحرزت ميداليتين فضية وذهبية في منافسات بطولة أفريقيا لألعاب القوى في 2000. وبعدها بأشهر شاركت في سباق 1500 متر بأولمبياد سيدني 2000، وحصدت الذهب لتكون ثاني جزائرية تنال هذا الشرف بعد حسيبة بولمرقة.

في 2001 تعرضت بندية لإصابة كبيرة حرمتها من استكمال بطولة العالم في ادمونتون الكندية وانسحبت من السباق على كرسي متحرك.

تتويج حسيبة بولمرقة بالميدالية الذهبية

#اليوم_العالمي_للرياضة_النسوية حسيبة بولمرقة، أول جزائرية تحصلت على ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية (برشلونة 1992).🇩🇿🥇 انجازات البطلة لم تقتصر على هذا فحسب، بل بصمت على عدة تتويجات أخرى أبرزها لقبين عالميين في سباق 1500 متر. #Journée_internationale_du_sport_féminin Hassiba Boulmerka est la première femme algérienne à remporter une médaille d'or aux Jeux olympiques (Barcelone 1992) . 🇩🇿🥇 Hassiba Boulmerka a réalisé d'autres résultats exceptionnels en remportant à deux reprises le titre de championne du monde du 1500m #coa #athlètes

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Sunday, January 24, 2021

 

5- حبيبة الغريبي

وُلدت حبيبة الغريبي سنة 1984 في إحدى قرى محافظة القيروان التونسية، وأظهرت تفوقاً كبيراً في مسابقات العدو المدرسية، بعدها انضمّت إلى النادي الصفاقسي، ومنه انطلقت مسيرتها الرياضية الحافلة التي حققت فيها العديد من الميداليات المحلية والعربية.

في 2007 انتقلت من الصفاقسي إلى نادي "فرانكوفيل" الفرنسي الذي أسهم في تطوير مستواها. ثم نالت المركز السادس في أولمبياد بكين.

أغسطس 2011، حققت الغريبي الميدالية الفضية في بطولة العالم في كوريا الجنوبية.

وعند مشاركتها في أولمبياد 2012 (سباق 3 آلاف متر حواجز) حصدت المركز الثاني بعد اللاعبة الروسية وليا زاريبوفا التي حصدت الميدالية الذهبية، لكنها سُحبت منها لاحقاً بسبب ثبوت تعاطيها المنشطات، لتعود الذهبية إلى الغريبي.

وفي حفلٍ رسمي في تونس سلّمت نوال المتوكل، وكانت تشغل منصب نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية آنذاك، الميدالية الذهبية للغريبي.

 

6- روث جيبيت

حققت روث جيبيت للبحرين ذهبيتها الأولى في تاريخ الأولمبياد بعدما أحرزت المركز الأول في سباق 3 آلاف متر خلال مشاركتها في دورة ريو دي جانيرو 2016.

بهذه الميدالية حفرت العدّاءة ذات الأصول الكينية لنفسها مكاناً في تاريخ البحرين الرياضي بعدما حققت للمملكة الخليجية ذهبيتها الأولى بعد تجريد العدّاء البحريني رشيد رمزي من الذهبية التي حققها في أولمبياد بكين بسبب تناوله منشطات.

رغم هذا الإنجاز، فإن جيبيت لم تتمكن من الدفاع عن لقبها في أولمبياد طوكيو 2018 بسبب ارتكابها خطأ زميلها رمزي وتعاطيها المنشطات، الأمر الذي عرّضها لعقوبة الإيقاف، ولحُسن حظها لم تجرّدها العقوبة من لقبها الأولمبي.

 

7- فريال أشرف

بدأت لاعبة الكاراتيه المصرية ممارسة هذه الرياضة منذ أن كانت طفلة في عُمر الثامنة. بمرور الوقت أثبتت موهبة كبيرة مكّنتها من التألق في المنافسات المحلية والقاريّة.

حصدت فريال شريف ذهبية بطولة العالم للناشئين في 2019 وذهبية الدوري العالمي في دبي ذات السنة، وذهبية بطولة أفريقيا في 2020 وفضية الدوري العالمي في فرنسا في العام نفسه.

في 2020 خاضت منافسات دورية الألعاب الأولمبية في طوكيو وحققت انتصاراً تلو الآخر حتى بلغت النهائي الذي انتصرت فيه على منافستها الأذربيجانية إرينا زاريتسكا لتكون أول امرأة مصرية تفوز بالذهب الذي احتكر الرجال الفوز فيه طيلة تاريخ مصر الرياضي في الألعاب الأولمبية.

شعبياً احتفى جيران شريف بإنجازها عبر تنظيم احتفالٍ شعبي دام لساعاتٍ طويلة أضاؤوا فيه الشوارع وأطلقوا الألعاب النارية. وعلى المستوى الرسمي، منحها الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام الرياضة من الطبقة الأولى وخصص لها شقة إلى جانب مكافأة مالية.