أجاز البعض وصول النساء لمرتبة النبوة. منهم كل من أبي الحسن الأشعري، وابن حزم المتوفى، والقرطبي.
أجاز البعض وصول النساء لمرتبة النبوة. منهم كل من أبي الحسن الأشعري، وابن حزl، والقرطبي.

لم يعرف الإسلام وظائف كهنوتية دينية رسمية، كما عرفتها كل من اليهودية والمسيحية من قبل. رغم ذلك، ظهرت مجموعة من الوظائف المهمة في المجتمعات المسلمة، تلك التي ربطت بشكل وثيق بين الديني والدنيوي. عُرفت تلك الوظائف في الثقافة الإسلامية باسم "الأحكام السلطانية والولايات الدينية". وكتب الكثير من الفقهاء في تفاصيل تلك الوظائف، حتى عُدّ باب الولايات الدينية بابًا مستقلًا من أبواب الفقه والتشريع.

سنلقي الضوء في هذا المقال على نظرة الفقه الإسلامي لدور المرأة وموقعها في الولايات الدينية، لنرى كيف نظر الفقهاء المسلمون لقضية وصول المرأة لمناصب النبوة والخلافة وإمامة الصلاة والقضاء والحسبة.

 

القوامة.. الكلمة السحرية

 

تُعدّ فكرة "القوامة" الكلمة المفتاح الذي بنى عليه الفقهاء موقفهم من قضية ولاية المرأة للوظائف الدينية السياسية. وحسب هؤلاء الفقهاء، تظهر فكرة قوامة الرجل على المرأة في النص القرآني في الآية الرابعة والثلاثين من سورة النساء "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ…". يوضح ابن كثير المتوفى 774هـ في تفسيره المقصود بالقوامة، فيقول: "أي الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت… إن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة. ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك المُلك الأعظم… وكذا منصب القضاء وغير ذلك"!

بدأ الجدل حول إمامة المرأة 2008، عندما قامت الأستاذة الجامعية أمينة ودود بإمامة الصلاة في أحد المساجد الواقعة بمدينة أكسفورد بإنجلترا.

اعتقاد الفقهاء بقوامة الرجل -بشكل مطلق- على المرأة، تم ترسيخه من خلال بعض النصوص القرآنية التي تم انتزاعها من السياق التاريخي والمجتمعي الخاص بها. على سبيل المثال، جاء في تفسير القرطبي للآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" أن "معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى. هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة، على ما تقدم في غير موضع…".

من هنا، ذهب السواد الأعظم من الفقهاء المسلمين للقول بقصر الوظائف المهمة في الدولة على الرجال دونًا عن النساء. تم الترويج كذلك إلى أن وظيفة المرأة تنحصر في العناية بالزوج والأبناء، وما يتصل بذلك من أمور البيت.

 

نبوة النساء

 

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن منصب النبوة مقصور على الرجال، وأن النساء لا يمكن أن يصبحن نبيّات. بنى هؤلاء الفقهاء موقفهم في المسألة على ما ورد في الآية الثالثة والأربعين من سورة النحل "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ..."، متغافلين عن الفارق الواضح بين مفهومي النبوة والرسالة.

أجاز البعض وصول النساء لمرتبة النبوة. منهم كل من أبي الحسن الأشعري المتوفى 324هـ، وابن حزم المتوفى 456هـ، والقرطبي المتوفى 671هـ. يوضح ابن حزم رأيه في المسألة في كتابه "الفِصل في الملل والأهواء والنحل"، فيقول: "فكل من أعلمه الله عز وجل بما يكون قبل أن يكون أو أوحى إليه مُنبئًا له بأمر ما، فهو نبي بلا شك". ذهب ابن حزم بناءً على ما سبق إلى تصحيح القول بنبوة نفر من النساء. منهن السيدة سارة زوجة النبي إبراهيم، وأم النبي موسى، والسيدة مريم العذراء.

 

للرجال فقط.. الإمامة العظمى

 

اتفق الفقهاء على اعتبار الذكورة من ضمن الشروط الواجب توافرها في الخليفة/الإمام. لم ينص القرآن على هذا الشرط، بل بنى هؤلاء الفقهاء رأيهم اعتمادًا على ما ورد في صحيح البخاري: "لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً".

تتفق معظم المذاهب الإسلامية -أهل السنة والجماعة والشيعة والزيدية والإباضية- على اعتبار شرط الذكورة في منصب الإمامة العظمى. لكن بعض الفرق المنتسبة للخوارج تخالف هذا الرأي. يتحدث عبد القاهر البغدادي المتوفى 429هـ، في كتابه "الفرق بين الفرق"، عن إحدى الجماعات ويسميها الشبيبية -نسبةً إلى زعيمها شبيب الشيباني المتوفى 77هـ- فيقول: "إنه -شبيب- مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم إذا قامت بأمورهم وخرجت على مخالفيهم، وزعموا أن غزالة أم شبيب كانت الإمام بعد قتل شبيب إلى أن قُتلت، واستدلوا على ذلك بأن شبيبًا لما دخل الكوفة أقام أمه على منبر الكوفة حتى خطبت".

لكن رغم الموقف الفقهي الرافض لإمامة المرأة، يذخر التاريخ الإسلامي بالشخصيات النسائية التي تمكنت من الوصول للسلطة والحكم، حتى لو تم ذلك بشكل غير رسمي أو من وراء ستار. على سبيل المثال، اشتهرت كل من الخيزران، زوجة الخليفة العباسي المهدي، وأم ولديه موسى الهادي وهارون الرشيد، وصبح البشكنشية أم الخليفة هشام المؤيد بالله في الأندلس، وست المُلك أخت الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، وتركان خاتون، زوجة السلطان السلجوقي ملكشاه.

تسبب وصول المرأة للحكم في بعض الأحيان في عدد من ردود الأفعال المعارضة من جانب الخلفاء والعامة. من ذلك ما وقع في سنة 648هـ، بعد أن اعتلت شجر الدر -أرملة الصالح نجم الدين أيوب- عرش مصر. أرسل الخليفة العباسي المستعصم بالله متهكمًا "إن كانت الرجال قد عدمت عندكم، فأعلمونا حتى نسيّر إليكم رجلاً". انتهى هذا الموقف بقيام شجر الدر بالتنازل عن المُلك لزوجها الجديد عز الدين أيبك، ليبدأ عصر الدولة المملوكية.

 

إمامة الصلاة

 

يعتبر الفقهاء أن إمامة الصلاة هي الوجه المقابل "للإمامة العظمى"/ الخلافة. من هنا، رفضوا إجازة إمامة المرأة للرجال. وبنوا رأيهم في المسألة على الحديث المروي عن جابر بن عبد الله، والوارد في سنن ابن ماجة: "لا تؤمن امرأة رجلًا، ولا أعرابي مهاجرًا، ولا فاجر مؤمنًا".

على الجهة المقابلة، استدل بعض المجيزين لإمامة المرأة الرجل في الصلاة برواية وردت بشأن صحابية تحفظ القرآن تُدعى أم ورقة. تذكر تلك الرواية التي يذكرها أحمد بن حنبل المتوفى في مسنده، أن النبي كان يزور أم فروة في منزلها وأنه قد "جعلَ لَها مؤذِّنًا يؤذِّنُ لَها، وأمرَها أن تؤمَّ أهلَ دارِها".

ويوضح الفقيه والفيلسوف ابن رشد الحفيد في كتابه "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، الآراء الفقهية المختلفة في المسألة، فيقول: "...اختلفوا -أي الفقهاء- في إمامة المرأة فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال. واختلفوا في إمامتها النساء، فأجاز ذلك الشافعي ومنع ذلك مالك. وشذ أبو ثور والطبري فأجازا إمامتها على الإطلاق. وإنما اتفق الجمهور على منعها أن تؤم الرجال لأنه لو كان جائزًا لنُقل ذلك عن الصدر الأول ولأنه أيضًا لما كانت سنتهن في الصلاة التأخير عن الرجال علم أنه ليس يجوز لهن التقدم عليهم لقوله عليه الصلاة والسلام أخروهن حيث أخرهن الله...".

 

القضاء والحسبة

 

اتفق معظم الفقهاء على عدم جواز تولية المرأة أعمال القضاء، وما يتصل به من أمور مثل الحسبة. يذكر ابن قدامة المقدسي في كتابه "المغني" تفصيل المسألة مستدلًا بما وقع زمن النبي والخلفاء الراشدين. يقول: "لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلد، فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا". ووأضح ابن رشد بعض الاختلافات التي طالت تلك المسألة، فقال: "وكذلك اختلفوا في اشتراطِ الذُّكورةِ؛ فقال الجمهورُ: هي شرطٌ في صِحَّةِ الحُكمِ، وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ أن تكونُ المرأةُ قاضيًا في الأموالِ. قال الطبريُّ: يجوزُ أن تكونَ المرأةُ حاكمًا على الإطلاقِ في كُلِّ شيءٍ".

تؤكد الحوليات التاريخية أن البلاد الإسلامية قد عرفت بعض النساء اللاتي تولين أعمال القضاء والحسبة في بعض الفترات. على سبيل المثال، لما وصل الخليفة العباسي المقتدر بالله إلى الخلافة في بدايات القرن الرابع الهجري، تمكنت أمه من السيطرة على الدولة، وعينت واحدة من النساء القريبات منها لتتولى منصب القضاء. يذكر شمس الدين الذهبي في كتابه "سيّر أعلام النبلاء" الظروف التي أحاطت بتلك الحادثة، فيقول: "...واستقل بالأمر والنهي السيدة أم المقتدر، وأمرت القهرمانة ثمل أن تجلس بدار العدل، وتنظر في القصص، فكانت تجلس، ويحضر القضاة والأعيان، وتوقع ثمل على المراسم".

ويذكر الحافظ المزي المتوفى في كتابه "تهذيب الكمال" كذلك قصة تعيين عمر بن الخطاب للشفاء بنت عبد الله العدوية في وظيفة الحسبة، فيقول: "وكان عمر بن الخطاب يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق…".

 

في العصر الحديث

 

تمكنت النساء المسلمات من الوصول لمعظم الوظائف السياسية في العصر الحديث. وصلت المرأة لرئاسة الدولة وسدة الحكم في كل من أندونيسيا وباكستان. وعُينت في المناصب الوزارية المختلفة في الأغلبية الغالبة من الدول العربية والإسلامية.

فيما يخص القضاء، فاختيرت المستشارة تهاني الجبالي في 2003م، نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر. وفي مارس 2022م، تولت السيدة رضوى حلمي أحمد علي منصبها كقاضية في مجلس الدولة بمصر للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وأيضًا، حظيت مسألة إمامة المرأة للرجال بزخم كبير في العصر الحديث. بدأ الجدل حول تلك المسألة في أكتوبر 2008م، عندما قامت الأستاذة الجامعية أمينة ودود بإمامة الصلاة في أحد المساجد الواقعة بمدينة أكسفورد بإنجلترا.

تجدد الجدل مرة أخرى في فبراير 2020م، عندما أمت كاهنة بهلول، الباحثة في الشؤون الإسلامية، صلاة الجمعة في إحدى القاعات المُستأجرة بالعاصمة الفرنسية باريس.

 

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بسباق 400 متر في أولمبياد لوس أنجلوس 1984
لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بسباق 400 متر في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984

مع قرب انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في باريس أنهى الرياضيون والرياضيات العرب استعداداتهم لخوض واحدة من أهم المنافسات الرياضية في العالم.

وعلى مدار الدورات الأولمبية، شاركت مئات الرياضيات من مختلف الدول العربية إلا أن 7 منهن فقط نجحن في نيل المركز الأول وتقلّدن الميدالية الذهبية، نتحدث عنهن عبر هذا المقال.

 

1- نوال المتوكل

في عام 1984 كانت العدّاءة المغربية نوال المتوكل على موعدٍ مع التاريخ بعدما نجحت في حصد الميدالية الذهبية لسباق 400 متر حواجز، خلال مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، كانت حينها في الـ22 من عُمرها.

بذلك، صارت أول رياضية عربية أفريقية مسلمة تفوز بذهبية أولمبية، ما أحدث دوياً مذهلاً في بلادها، حيث سهر المغاربة في شوارع الدار البيضاء حتى وقتٍ متأخر من الليل، وعقب الفوز نظموا تظاهرات ضخمة جابت شوارع العاصمة.

في 2007 عُيّنت المتوكل وزيرة للشباب والرياضة لمدة عامين، وفي 2016 انضمّت إلى مجلس النواب المغربي.

أيضاً شغلت المتوكل مناصب إدارية عدة في اللجنة الأولمبية الدولية، وأشرفت على رئاسة اللجنة التي كانت تقيّم الملفات المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية في 2012 و2016، وبلغت منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية.

في العام 2015 منحها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وسام التميّز، بعدها بعامين نالت وسام الصليب الوطني من البرازيل، وهو أرفع وسام يُمكن أن يناله مواطن أجنبي من الحكومة البرازيلية.

 

2- حسيبة بولمرقة

في بداية التسعينيات وبينما كانت الجزائر تعيش اقتتالاً أهلياً كبيراً عُرف بِاسم "العشرية السوداء"، مَنحت حسيبة بولمرقة أبناء بلدها بعضاً من الأمل بعدما أظهرت تفوقاً كبيراً في ألعاب القوى.

وفق ما كشفته بولمرقة لاحقاً، فإن المناخ المتشدد الذي سيطر على الجزائر وقتها أثّر كثيراً على حياتها حتى أنها تلقت تهديداتٍ بالقتل، فهربت إلى أوروبا ومنها إلى أميركا حيث استكملت تدريباتها ومسيرتها الرياضية.

في 1991 فازت بسباق 1500 متر ببطولة العالم في طوكيو، ثم حققت ذهبيتين في سباقات 800 متر و1500 متر في دورة ألعاب البحر المتوسط من العام نفسه.

وفي العام التالي شاركت بولمرقة في السباق نفسه بأولمبياد برشلونة فظفرت بالذهب، وفي دورة أتالانتا التالية (1996) شاركت حسيبة لكنها لم تنجح في استكمال السباقات بسبب إصابتها بالتواء في الكاحل.

عام 2016 اختار المعهد العربي للأعمال البريطانية العداءة الجزائرية ليمنحها لقب جائزة "المرأة العربية الأجدر في تاريخ الرياضة" بسبب إنجازاتها الاستثنائية.

في 2020 ترأّست بولمرقة الوفد الجزائري في أولمبياد طوكيو الذي أخفق في تحقيق أي ميداليات فانتقدتهم بشدة قائلة إنها تتمنى لو عاد بها الزمن للوراء للتنافس بنفسها ورفع الراية الجزائرية عالياً.

ومع قُرب انطلاقة أولمبياد باريس أعربت عن أملها في تحقيق العدّاءين الجزائريين نتائج طيبة في المنافسات، إلا أنها وضعت رهانها الرئيس على لاعبة الجمباز كيليا نمور.

 

3- غادة شعاع

وُلدت غادة شعاع في عام 1973 في إحدى بلدات محافظة حماة السورية وبدأت ممارسة الرياضة عبر لعب كرة السلة ثم انتقلت إلى ألعاب القوى التي حققت فيها تألقاً كبيرأ.

بعد مسيرة حافلة من المشاركة في بطولات عالمية في دولٍ عِدة، أحرزت بطولة العالم لألعاب القوى في السويد 1995، وبعدها بعام شاركت في أولمبياد أتلانتا.

خلال منافسات سباعي ألعاب القوى، دخلت شعاع التاريخ بعدما أحرزت الميدالية الذهبية لتكون أول وآخر سورية حتى اليوم تحقق هذا الإنجاز الكبير.

لاحقاً، تعرضت لإصابة أبعدتها عن المنافسة طويلاً حتى عادت للظهور في دورة الألعاب العربية بالأردن 1999، لتحقق ذهبيتي الوثب العالي ورمي الرمح، كما فازت بالميدالية البرونزية لألعاب القوى في بطولة العالم بإسبانيا في العام نفسه.

مع عشية اندلاع الحرب الأهلية في سوريا اتخذت شعاع لنفسها مكاناً مؤيداً لنظام الأسد والتُقطت لها عديد الصور وهي تدعم جنود الجيش السوري خلال تنفيذ حملاتٍ عسكرية ضد المدن التي أعلنت انشقاقها على الدولة.

يأتي هذا الموقف منها رغم خوضها مشاكل طويلة مع اتحاد ألعاب القوى في بلدها وصل إلى ساحات القضاء وفرض غرامات مالية كبيرة عليها بعدما اتهموها بادعاء الإصابة للهرب من المشاركة في أولمبياد سيدني.

وفي بداية 2022 استعان الاتحاد السعودي لألعاب القوى بخدمات شعاع للعمل كمدرّبة للسيدات، بعدها بعدة أشهر أعلنت اللجنة الأولمبية السورية (التابعة للنظام) تعيينها مستشارة رياضية لها.

من تغطية #المدينة_اف_ام لتوقيع عقد بين اللجنة الأولمبية السورية والبطلة الأولمبية العالمية #غادة_شعاع كمستشارة لهذه اللجنة.

Posted by ‎المدينة اف ام Al Madina fm‎ on Sunday, November 6, 2022

 

4- نورية بندية

خلال مشاركتها الأولمبية الأولى عام 1996 لم تحقق الجزائرية نورية بندية نتائج جيدة بعدما حلّت في المركز 23، لكن بعد هذه البطولة مباشرة انطلقت مسيرة الذهب التي حصدت بها المرتبة الأولى في بطولة ألعاب البحر المتوسط 1997 .

توالت إنجازاتها حتى أحرزت ميداليتين فضية وذهبية في منافسات بطولة أفريقيا لألعاب القوى في 2000. وبعدها بأشهر شاركت في سباق 1500 متر بأولمبياد سيدني 2000، وحصدت الذهب لتكون ثاني جزائرية تنال هذا الشرف بعد حسيبة بولمرقة.

في 2001 تعرضت بندية لإصابة كبيرة حرمتها من استكمال بطولة العالم في ادمونتون الكندية وانسحبت من السباق على كرسي متحرك.

تتويج حسيبة بولمرقة بالميدالية الذهبية

#اليوم_العالمي_للرياضة_النسوية حسيبة بولمرقة، أول جزائرية تحصلت على ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية (برشلونة 1992).🇩🇿🥇 انجازات البطلة لم تقتصر على هذا فحسب، بل بصمت على عدة تتويجات أخرى أبرزها لقبين عالميين في سباق 1500 متر. #Journée_internationale_du_sport_féminin Hassiba Boulmerka est la première femme algérienne à remporter une médaille d'or aux Jeux olympiques (Barcelone 1992) . 🇩🇿🥇 Hassiba Boulmerka a réalisé d'autres résultats exceptionnels en remportant à deux reprises le titre de championne du monde du 1500m #coa #athlètes

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Sunday, January 24, 2021

 

5- حبيبة الغريبي

وُلدت حبيبة الغريبي سنة 1984 في إحدى قرى محافظة القيروان التونسية، وأظهرت تفوقاً كبيراً في مسابقات العدو المدرسية، بعدها انضمّت إلى النادي الصفاقسي، ومنه انطلقت مسيرتها الرياضية الحافلة التي حققت فيها العديد من الميداليات المحلية والعربية.

في 2007 انتقلت من الصفاقسي إلى نادي "فرانكوفيل" الفرنسي الذي أسهم في تطوير مستواها. ثم نالت المركز السادس في أولمبياد بكين.

أغسطس 2011، حققت الغريبي الميدالية الفضية في بطولة العالم في كوريا الجنوبية.

وعند مشاركتها في أولمبياد 2012 (سباق 3 آلاف متر حواجز) حصدت المركز الثاني بعد اللاعبة الروسية وليا زاريبوفا التي حصدت الميدالية الذهبية، لكنها سُحبت منها لاحقاً بسبب ثبوت تعاطيها المنشطات، لتعود الذهبية إلى الغريبي.

وفي حفلٍ رسمي في تونس سلّمت نوال المتوكل، وكانت تشغل منصب نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية آنذاك، الميدالية الذهبية للغريبي.

 

6- روث جيبيت

حققت روث جيبيت للبحرين ذهبيتها الأولى في تاريخ الأولمبياد بعدما أحرزت المركز الأول في سباق 3 آلاف متر خلال مشاركتها في دورة ريو دي جانيرو 2016.

بهذه الميدالية حفرت العدّاءة ذات الأصول الكينية لنفسها مكاناً في تاريخ البحرين الرياضي بعدما حققت للمملكة الخليجية ذهبيتها الأولى بعد تجريد العدّاء البحريني رشيد رمزي من الذهبية التي حققها في أولمبياد بكين بسبب تناوله منشطات.

رغم هذا الإنجاز، فإن جيبيت لم تتمكن من الدفاع عن لقبها في أولمبياد طوكيو 2018 بسبب ارتكابها خطأ زميلها رمزي وتعاطيها المنشطات، الأمر الذي عرّضها لعقوبة الإيقاف، ولحُسن حظها لم تجرّدها العقوبة من لقبها الأولمبي.

 

7- فريال أشرف

بدأت لاعبة الكاراتيه المصرية ممارسة هذه الرياضة منذ أن كانت طفلة في عُمر الثامنة. بمرور الوقت أثبتت موهبة كبيرة مكّنتها من التألق في المنافسات المحلية والقاريّة.

حصدت فريال شريف ذهبية بطولة العالم للناشئين في 2019 وذهبية الدوري العالمي في دبي ذات السنة، وذهبية بطولة أفريقيا في 2020 وفضية الدوري العالمي في فرنسا في العام نفسه.

في 2020 خاضت منافسات دورية الألعاب الأولمبية في طوكيو وحققت انتصاراً تلو الآخر حتى بلغت النهائي الذي انتصرت فيه على منافستها الأذربيجانية إرينا زاريتسكا لتكون أول امرأة مصرية تفوز بالذهب الذي احتكر الرجال الفوز فيه طيلة تاريخ مصر الرياضي في الألعاب الأولمبية.

شعبياً احتفى جيران شريف بإنجازها عبر تنظيم احتفالٍ شعبي دام لساعاتٍ طويلة أضاؤوا فيه الشوارع وأطلقوا الألعاب النارية. وعلى المستوى الرسمي، منحها الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام الرياضة من الطبقة الأولى وخصص لها شقة إلى جانب مكافأة مالية.