منذ سنوات تمارس الشابة السورية دنيا الضاهر، هواياتها في قيادة الدراجات النارية وممارسة لعبة التايكوندو

منذ سنوات تمارس الشابة السورية دنيا الضاهر (25 عاما)، هواياتها الرياضية المفضلة في قيادة الدراجات النارية وممارسة لعبة التايكوندو، غير آبهة بالانتقادات ومحاولة المجتمع تأطير هواياتها وشغفها واعتبارها حكرا على الذكور.

تحمل دنيا الحزام الأسود في رياضة التايكواندو، كما تحمل شهادات في الإنقاذ والتدريب والتحكيم في رياضة السباحة، وتدرس في كلية العلوم والتربية الرياضية في جامعة حماة، وهي في عامها الأخير.

كما تعمل حالياً مدربة سباحة ومنقذة لدى الاتحاد الرياضي العام السوري للسباحة.

تقول دنيا في حديثها لـ"ارفع صوتك"، إنها "شغوفة بقيادة الدراجات النارية، التي تأتي في المرتبة الأولى من حيث اهتماماتها، تليها لعبة التايكواندو التي بدأتها بسن صغيرة".

وتضيف: "بدأت أمارس الرياضة وعمري ثلاث سنوات، أولها التايكواندو، وأحببتها بشكل فطري، ولم أتأثر بأحد، وكنت أتابع برنامجاً كرتونياً عن هذه اللعبة فطلبت من عائلتي التدرب عليها وأبديت رغبتي بممارستها".

وتبين دنيا أن والدتها هي داعمتها الأولى في خياراتها، مردفةً "كما لم ألاحظ أي انتقاد من عائلتي، أما بالنسبة للمجتمع فقد واجهت أنا وعائلتي الكثير من الانتقادات، إذ اعتقد الجميع أن التايكواندو حكر على الذكور، بينما الفتيات ضلع قاصر، أي أنهن رقيقات وضعيفات ولا يستطعن ممارسة هذه الألعاب".

لكن هذه الانتقادات "لم تثنها عن ممارسة شغفها الرياضي" تقول دنيا، موضحة: "في النادي كنت الفتاة الوحيدة التي تمارس هذه اللعبة، وكانت أمي دائما بجانبي إلى جانب مدربي وأصدقائي الذين دعموني في هذه المسيرة، وبفضلهم لم أجد أي صعوبة في مواجهة الانتقادات والاستمرار".

وتتابع: "في أي مجال في الحياة هناك صعوبات اجتماعية، بسبب الفروق الذكورية والأنثوية، التي استمرت منذ العصور القديمة حتى اليوم، لكن البشرية والعلم والهوايات في تطور وتقدم دائماً، إذ أصبحت هذه الألعاب متاحة للجميع دون تمييز حسب الجنس أو العرق".

وتعتبر دنيا أن فنون الدفاع عن النفس مهمة جدا للفتيات بشكل خاص، كونها "تعزز الثقة بالنفس وتضاعف من قدرتهن على مواجهة ضغوطات الحياة، وتمكنهن من المواجهة، حين يتعرضن لموقف بغية الدفاع عن النفس.

"خاصة وأننا في ظرف تتعرض فيه الكثير من الفتيات للتعنيف الجسدي."، تؤكد دنيا.

وتقول: "مع مرور الوقت رأيت الكثير من الفتيات بدأن بممارسة التايكواندو، وكانت الفتيات يلجأن إليّ لتعليمهن قيادة الدراجات النارية واستخدامها في تنقلاتهن وقضاء حوائجهن، ثم أصبحت هذه الألعاب متاحة للجميع".

وتلفت أنه "لم يعد من الغريب أن تقوم الفتيات بممارسة رياضة التايكواندو أو ركوب الدراجة النارية، واليوم أصبحت الفتيات ينافسن الشبان، ويحرزن مراكز عالمية في البطولات الخارجية والوطنية، لذلك، على الشابات والشبان أن يعلموا أن لا شيء في الوجود يستطيع أن يقف عائقا بينهم وبين أحلامهم، مادامت إرادتهم قوية"، وفق تعبيرها.