امرأة حزينة
ثلاث قصص تذكّر بأن أسباب الزيجات القسرية تتعدد وتبقى النتيجة واحدة، حيث المرأة تدفع الثمن الأكبر- تعبيرية

قد يصعب تخيل أن الزواج القسري ظاهرة لا تزال شائعة في هذا القرن، ثم تقع على قصص تجسد الظلم الذي يلحق ببعض الفتيات في مجتمعات تلبس رداء التحضّر.

ثلاث قصص من لبنان، تذكّر بأن أسباب الزيجات القسرية تتعدد وتبقى النتيجة واحدة، حيث المرأة تدفع الثمن الأكبر.

 

"فقدت الفرصة في الحلم"

وصلت أمينة إلى لبنان منذ سنوات مع أهلها مع اندلاع الحرب في سوريا، واستقرت العائلة في إحدى القرى "خوفا من تأثر البنات بالعقلية المنفتحة في المدن اللبنانية"، على حد تعبيرها.

تابعت أمينة وأخواتها الست دراستها في مدرسة خاصة بالقرب من المنزل وبتكاليف زهيدة للغاية. ولكن سرعان ما قرر والدها تزويجها بمجرد أن تقدم لها أحد الخطاب، على الرغم من أنها لم تتجاوز 13 عاما.

تروي المرشدة الاجتماعية في مدرسة أمينة، والتي طلبت التحفظ عن ذكر اسمها، لـ"ارفع صوتك"، أنها لاحظت "انعزال أمينة في الصف وابتعادها عن رفاقها ورفيقاتها، ثم بدأت علاماتها بالتدني"، فشعرت بضرورة التدخل.

وتضيف: "لم تتردد أمينة، التي يجمعني بها رابط ثقة بفعل عملي اليومي مع الطلبة، بالبوح بما كان يخيفها. لم تكن قد رأت الشاب ولا سمعت عن معنى الزواج وتأسيس الأسرة. أخذت تردد وهي تبكي (أرجوك ساعديني! لا أريد الزواج!)".

فما كان من المرشدة إلا أن أرسلت بطلب الأهل لتناقش المسألة معهم. لكن "لم يحضر والدها. ثم أتت أمها وقد بدت مرتعبة وآثار الضرب المبرح بادية على وجهها هي أيضا. ولم تُبد أي استعداد للتحرك ضد رغبة زوجها الخائف من العار. قالت لي حينها أن الزواج (سترة) البنات وأنها تزوجت وهي أصغر منها سنا"، بحسب المرشدة.

لم يترك تدخلها أثرا كبيرا على قرار الأهل، وفجأة توقفت أمينة عن الحضور للمدرسة. ولم تسمع عنها المرشدة مجددا. تقول "كم آسف لأن طفلة بهذا الذكاء، شهدت الحرب في بلادها ورأت ما رأت من العنف، تدخل منزل زوجها بهذا الإحباط. لا أدري ما الذي اختبرته ولكني على يقين بأنها فقدت الكثير.. لقد فقدت الحق بالحماية باسم العار، وفقدت الطفولة وفقدت الفرصة في الحلم. ربما أصبحت أماً الآن. تخيلوا طفلة تربي أطفالا!".

 

"خسرتُ نفسي"

تعزو سلام الأسباب وراء إسراع أهلها بتزويجها لارتفاع تكاليف الحياة وتشكي لـ"ارفع صوتك": "يا ليت أهلي منحوني بعض الوقت لأبحث عن عمل، عوضاً عن فرض الزواج عليّ. لقد عشت أسوأ أيامي قبل الظفر بالطلاق".

"والليلة الأكثر اسودادا هي التي يفترض أن تكون ليلة الفرح. كنت قد حضرت نفسي مرارا لتلك الليلة.. تخيلتها في ذهني كشريط فيلم معقد للغاية، لا أدري من فيه الجلاد ومن فيه الضحية. تحدثت عنها مع رفيقاتي وحاولت عبثا إخفاء خوفي وتجميله بالخجل والحياء. لكني في الواقع لم أكن خائفة فحسب. يملؤني الخوف حد الاشمئزاز والقرف. لم أستطع تصور نفسي وأنا أخلع ملابسي أمامه، أو أصلي خلفه حتى! لم أطق تحمل فكرة أني خسرت.. خسرت نفسي"، تتابع سلام.

في تلك الليلة، نعت سلام نفسها، ولم تبال في الأصل بحفلة الزفاف. بالنسبة لها، كان الاستمتاع بليلة العزوبية الاخيرة أكبر الانتصارات وقررت ان تظفر بهذه الليلة الاخيرة امام الملأ طالما استطاعت وطالما هي بمأمن وخارج دائرة العنف. استيقظت صباح الزفاف لتزور الكوافير ولتتناول ما طاب لها كأنما تنتقم بالمصروف المباح من ظلم أبيها. خرجت باكرا لتحضر نفسها ولم تتردد بالحصول على ماسكات للوجه وتقليم الاظافر ومساج القدمين. ثم ارتدت الثوب الابيض الذي اشترته لأنها عشقته ببساطة واعتلت الكوشة لتلتقط مع رفيقاتها مئات الصور. 

وتسرد كيف انقلب عالمها بأكمله رأسا على عقب منذ أن دخل "العريس" بيت أهلها. تقول سلام "لم أتردد بالتصريح عن الرفض لكني لم ألاق سوى العنف والضرب. لم يرحمني أبي فاستسلمت لقدري. لكن العنف كان قد بدأ للتو!".

وتوضح: "بعد الزفاف، وجدتني مع من هو أشبه بوحش مثير للاشمئزاز. لا أستطيع نسيان رائحة فمه أو تعرّقه.. لم يبال أبدا بمشاعري ولم يسألني عما يسعدني. تصرف معي كحيوان ينقض على فريسته وبعد ساعتين من الألم الذي ضاعفه الجفاف والاحتكاك، عانيتُ من التورم لأيام ثم من نزيفٍ مرهق".

وتُكمل سلام عن الأيام التي تلت ليلة الزفاف "لم يبال (الزوج) وحاول استغلالي متهماً إياي بالكذب. ولم يكتف بضربي بل بدا كأنه يستمتع به. وذات يوم، استنجدت بأبي ففاجأني بأن انهال بدوره بضربي بينما زوجي يتفرج. فقدت في تلك اللحظة الأمان والرغبة بالحياة".

"كان أبي وزوجي يتفرجان عليّ وأنا مرمية في الأرض والدم يسيل من رأسي. رافقني العنف في كل مفاصل علاقتي معه، وصولاً إلى الطلاق الذي لم يمنحني إياه إلا بعد أن تخليت عن كامل حقوقي. وفي نهاية هذا الزواج، أنهيت أي رابط يجمعني بوالدي وفررت"، تؤكد سلام. 

بعد ذلك، بدأت سلام مواجهة أخرى، وهي نظرة المجتمع التقليدية للمرأة المطلقة، وهي واحدة من الحالات التي كثيرا ما تركز عليها الميسّرة الاجتماعية روزيت سعد، التي تعمل في قسم الحماية في إحدى الجمعيات المتخصصة في التوعية والتمكين حول التعليم وحماية الأطفال.

تشدد سعد في حديثها لـ"ارفع صوتك"، على ضرورة متابعة الفتيات اللاتي يعشن تجارب ممثلة والتعجيل في التدخل لتجنب حصول الزواج القسري في الأصل.

وتشرح كيف تستهل هي رحلة العلاج في البداية بإرساء الثقة والحصول على موافقة الفتاة من أجل التدخل.

"ومن ثم، ندرس خيارات المساعدة ونقوم بتحويل قضيتها إلى قسم إدارة الحالات الذي يكتشف المحيط الذي تأتي منه. مع الأسف، تصبح العملية أكثر تعقيدا في حال حصول الزواج. أما في حال لم تتزوج بعد، نباشر بالعمل على التوعية والتمكين والتربية الإيجابية ونسعى لتأمين الدعم النفسي والاجتماعي؛ خصوصا أن الفتيات يعانين من الإرهاق العاطفي وتتطلب حالتهن تركيزا نفسيا واجتماعيا لأن الزواج القسري يمهد لاغتصاب القاصرات باسم العقد الحلال"، تبيّن سعد.

 

"رضيتُ بقَدَري"

تتذكر سناء لحظة اكتشافها قرار تزويجها، بالقول "استيقظتُ على صوت عائلتي وهي تقرر مصيري، بأسئلة مثل (ماذا إن كان يكبرها بثلاثين عاما؟ وماذا لو كان يعاني من التشوهات؟ ستعتاد على ذلك!".

علمت سناء أن حياتها لن تعود أبدا كالسابق وعلى الرغم من أنها تخاف من مواجهة والدها، لم تطق الصمت حين رأت العريس، تقول "لم أفكر حينها بأخلاقه أو بشخصيته. صعقتني التشوهات في وجهه. لم أكن أمتلك النضج لأفهم أن الإنسان أعمق بكثير من سطحية الشكل. كنت طفلة وخفت".

في تلك الليلة، جابهت أهلها بالرفض، لكن الأسرة "اجتمعت على ضربها" كما تؤكد لـ"ارفع صوتك"، مردفةً "ما عدت أميز بين ركلات الأقدام وضربات العصي والصفعات في كل مكان. دخلت منزل زوجي وأنا بالكاد قادرة على رؤيته خلف التورمات في عيني. لم أحاول أن أتحدى قرار أهلي ورضيت بقدري وتعلمت أن أعيش مع قرارات غيري في الفصل الأخير من حياتي كامرأة حرة".

قصص كثيرة خلف الجدران تتحدى الحضارة التي تروّج لحرية الاختيار. وتأسف روزيت سعد، لأن "الواقع صادم للغاية".

وتقول "في البداية، كثيرا ما كنا نلمس المعاناة لدى الفتيات السوريات لأن الزواج جزء من ثقافة العائلات السورية القادمة من الأرياف، وبعض العائلات قلما تهتم برأي الفتاة وتستعجل الزواج من الأقارب حسب ما اقتضت العادة".

وتضيف سعد "لكن اليوم ومع استشراس الأزمة الاقتصادية وما يترتب عنها من تدهور في الأوضاع الاجتماعية ونسبة الضغط النفسي، بتنا نشهد الزواج القسري في صفوف اللبنانيات أيضا وتحديداً القاصرات منهن، حيث قد يرى بعض الأهل في عملية التزويج نوعا من الارتياح من عبء المصاريف". 

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

طفل وأبيه يتلقون العلاج بعد تعرض منطقتهم إلى هجوم كيمياوي في الغوطة الشرقية بسوريا
طفل وأبوه يتلقيان العلاج بعد تعرض منطقتهما إلى هجوم كيمياوي في الغوطة الشرقية بسوريا

قبل 11 عاماً، بالتحديد يوم 21 أغسطس 2013، نام سكّان بلداتٍ في غوطة دمشق على وقع قصف مدفعي وصاروخي اعتادوا على معايشته خلال شهور بعد خروج مناطقهم من سيطرة النظام السوري.

غير أن هذه الليلة لم تكن اعتياديةً كما في كل يوم، إذا كانت القذائف تُسبّب انفجاراتٍ وحرائق معروفة في المنطقة، بينما خرج السكان في مدن الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في الغوطة الغربية، وهم يتنفّسون بصعوبة بالغة، لأن الهجوم هذه المرّة كان بالأسلحة الكيماوية.

كانت حصيلة 4 هجمات متزامنة، مقتل 1144 شخصا اختناقاً، منهم 1119 مدنياً بينهم 99 طفلا و194 سيدة، أما الذين قتلوا في صفوف مسلحي المعارضة، فكانوا 25.

تسببت الهجمات أيضاً بإصابة 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق، وفقاً لتقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

ورغم أن الولايات المتحدة قادت آنذاك جهوداً لمحاسبة النظام السوري على استخدام غاز السارين ضد المدنيين، وتخطّيه "الخطوط الحمراء" في النزاع، إلا أن الملف انتهى بإجبار بشار الأسد على تفكيك مخزونه من السلاح الكيماوي، والتوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، والانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مع إصدار مجلس الأمن الدولي القرار 2118، الذي ينصّ على عدم تطوير أو تخزين أو نقل أو استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف في سوريا، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

إلا أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وثقت استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية تسع مرات بعد حادثة الغوطة، إحداها هجوم وقع في الغوطة الشرقية نفسها في 7 أبريل 2018.

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: النظام السوري مسؤول عن هجوم الكلور في دوما
أثبت تحقيق أجرته هيئة مراقبة الأسلحة الكيميائية العالمية أن هناك "أسبابا معقولة للاعتقاد" أن القوات الجوية التابعة للنظام السوري أسقطت أسطوانتين تحتويان على غاز الكلور على مدينة دوما في أبريل 2018، ما أسفر عن مقتل 43 شخصا.

خطوات للمحاسبة

وفي ظل ما يعتبره الناجون من مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق "إفلاتاً من العقاب" بالنسبة لمحاسبة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيماوية، بموجب حماية روسيا له داخل أروقة مجلس الأمن ومنع وصول الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، نتيجة الفيتو الروسي- الصيني، سعت منظمات حقوقية سورية إلى سلوك طرق بديلة في سبيل الحصول على حقوق الضحايا والناجين.

في عام 2020، تقدّمت كل من "مبادرة العدالة" و"مبادرة الأرشيف السوري" بالإضافة لـ"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، بشكوى جنائية أمام الادّعاء العام الألماني ضد مسؤولين سوريين بينهم بشار الأسد، حول استخدام الأسلحة الكيماوية في عدة مناطق سورية، بينها الغوطة الشرقية.

كما تقدّمت المنظمات الثلاث عام 2021 بالدعوى نفسها أمام القضاء الفرنسي، مع إرفاقها بشهادات عدد من الناجين من هجمات السارين في الغوطة، وفي العام نفسه قدمت المنظمات ذاتها شكوى في السويد، لمحاسبة مسؤولين سوريين على استخدام غاز السارين في هجومين، الأول على الغوطة الشرقية عام 2013، والثاني على خان شيخون بريف إدلب عام 2017.

قادت التحقيقات في فرنسا إلى إصدار محكمة في باريس أربع مذكرات توقيف في نوفمبر 2023، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم حرب، بشأن الهجمات الكيميائية القاتلة في الغوطة عام 2013، واستهدفت كلاً من الرئيس السوري بشار الأسد، وشقيقه المسؤول عن الفرقة الرابعة ماهر الأسد، وضابطين برتبة عميد، هما غسان عباس مدير الفرع "450" التابع لمركز الدراسات والبحوث العلمية السورية، وبسام الحسن الذي يعمل كضابط اتصال بين القصر الرئاسي السوري ومركز البحوث العلمية.

في يونيو الماضي، صدّق القضاء الفرنسي على مذكرة التوقيف نفسها، فيما يُعد هذا الحكم أبرز جهد في طريق محاسبة النظام السوري على شنّ هجمات كيماوية، رغم مطالبة مكتب المدّعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، بإلغاء مذكرة التوقيف ضد الأسد، بسبب الحصانة الشخصية للرؤساء أثناء وجودهم في السلطة.

من جهتها، أوصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان كلاً من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بتطبيق البند السابع من الميثاق الأممي وفرض عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية ضد النظام السوري "كشكل من أشكال التعويض المعنوي لأُسر الضحايا"، مع التشديد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة جميع المتورّطين.

" خيبة أمل كبيرة"

على حسابها الرسمي في فيسبوك، أصدرت "رابطة ضحايا الأسلحة الكيماوية" (أُنشئت عام 2021 من مجموعة من ذوي الضحايا والناجين)، عدّة  دعوات لتنفيذ وقفات وفعاليات في الداخل السوري وتركيا وأوروبا، تطالب بمحاسبة القيادات الأمنية والعسكرية لدى النظام السوري، جراء مجمل الهجمات الكيماوية، وعلى رأسها هجوم الغوطة الشرقية 2013، تحت شعار "معا لأجل حقوق الضحايا ومنع الإفلات من العقاب".

عقد و نيّف...

Posted by ‎رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية Association of Victims of Chemical Weapons‎ on Sunday, August 18, 2024

 

ورغم مرور 11 عاماً على المجزرة التي يعدها السوريون "الأكبر" خلال فترة الحرب، لا يزال ناجون وذوو ضحايا قضوا فيها، يعبّرون عن عدم تجاوزهم آثارها القاسية.

من بينهم وديان طرابلسي، وهي شاهدة عيان على مجزرة الكيماوي، تقول لموقع "ارفع صوتك" إن الإصابات الجسدية التي لحقت بالمتضرّرين يمكن تجاوزها خلال سنوات "غير أن الآثار النفسية لا تزال حاضرة".

وتعتقد أن المجتمع الدولي "لم يقم بواجباته القانونية والإنسانية تجاه محاسبة الأسد على ارتكاب هذه المجزرة" معبّرةً عن "خيبة أمل كبيرة" من الدول الغربية.      

الحاج زهير دبس، وهو ناج من مجزرة دوما، يقيم حالياً في مدينة عفرين شمال سوريا، يستبعد أن تتم محاسبة الأسد وفق المنظور الحالي، بسبب ما يسمّيه "تبدُّل المزاج الدولي تجاه الملف السوري".

ويقول لـ"ارفع صوتك" إن أسوأ ما حصل في الملف السوري "دمج التوافقات السياسيّة بالجرائم التي تم ارتكابها على مدى 13 عاماً، بالتالي فإن المجرم يمكن أن يعود مُرحّباً به وبريئاً من كل الانتهاكات"، على حدّ تعبيره.

يتابع زهير "بدلاً من محاسبة الأسد، تقوم بعض الدول العربية أو الغربية اليوم بالتطبيع مع القاتل، كأنها تغسل يديه من جميع الجرائم، وتقول للضحايا (حاولوا النسيان)".