اشتهرت مريانا بنت فتح الله مرَّاش (1848-1919) بأنها أول امرأة شرقية كتبت في الصحافة.
اشتهرت مريانا بنت فتح الله مرَّاش (1848-1919) بأنها أول امرأة شرقية كتبت في الصحافة.

اشتهرت مريانا بنت فتح الله مرَّاش (1848-1919) بأنها أول امرأة شرقية كتبت في الصحافة. ولكن ما يتم نسيانه هو أنها صاحبة الدعوة الأولى لتحرير المرأة العربية من الأفكار المسبقة الراسخة في المجتمع عن عدم أهليتها للخوض في الشؤون العامة، عن طريق دراسة العلوم والصنائع. وهي الدعوة التي أطلقتها عبر مجلة الجنان البيروتية في شهر يوليو عام 1870 (الجزء 15).

للوقوف على شجاعة هذا الطرح ورياديته؛ لابد من مقارنته مع ما كان سائداً حينها في الغرب الأوروبي والأميركي من مفاهيم أنثوية مثالية، مرتبطة بملكة بريطانيا فيكتوريا (1819-1901)، حول تعزيز القيم المنزلية عن طريق الشراكة والتكامل بين المرأة والرجل، وتمجيد الطهارة، والأسرة، والأمومة، حيث كانت دعوات خروج المرأة إلى سوق العمل ما تزال مستهجنة؛ أيما استهجان.

 

ابنة تاجر ثري

 

ولدت مريانا مرَّاش في مدينة حلب، شمالي سوريا، لأب تاجر مثقف وصاحب ثروة طائلة، جمع خلال حياته مكتبة كبيرة، تحوي نفائس كتب اللغة والأدب والعربيين؛ ساهمت في تفتيح ذهن مريانا على الأدب العربي، فتعمقت معرفتها به على يد شقيقها الأديب والشاعر المعروف فرنسيس مراش.

 درست مريانا منذ أن كان عمرها خمس سنوات في مدرسة مارونية في حلب، ثم تابعت تعليمها على يد راهبات القديس يوسف في المدينة نفسها، قبل أن تنتقل إلى المدرسة البريطانية السورية للبنات في بيروت، لتحصل على شهادة تخولها التعليم في المدارس الابتدائية والثانوية. وكان برنامج تلك المدرسة يتضمن اللغتين الإنجليزية، والفرنسية، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، والموسيقى. وحين عادت إلى حلب تهافت الشبان على طلب يدها، بحسب تعبير المؤرخ الحلبيّ محمد راغب الطبّاخ، الذي قال أيضاً: "فنظر الناس إليها بغير العين التي ينظرون بها إلى غيرها".

 

شامة الجنان

احتفت مجلة "الجنان" عن تحرير المرأة بمقالة مريانا وأطلقت عليها اسم "شامة الجنان" نظراً لفرادتها حيث كتب محرر المجلة: "ورد إلينا من حلب من قلم السيدة مريانا فتح الله مراش شقيقة فرنسيس أفندي مراش المشهور ما يأتي". وعدها مؤرخ الصحافة العربية فيليب طرازي "الكاتبة الأولى التي نشرت أفكارها في الصحف العربية على ما نعلم، فجدير بتاريخ الصحافة أن يدون سيرتها وأن يسبق سير الصحافيات بها، لأنها إحدى شهيرات الشعر ومن بواكيرهن في القرن التاسع عشر".

كان مدخل مريانا إلى طرح فكرتها المحورية حول الدعوة لنهوض المرأة بيتان للشاعر المتنبي هما:

بِنَفسي الخَيالُ الزائِري بَعدَ هَجعَةٍ       وَقَولَتُهُ لي بَعدَنا الغُمضَ تَطعَمُ

سَلامٌ فَلَولا الخَوفُ وَالبُخلُ عِندَهُ        لَقُلتُ أَبـو حَفصٍ عَلَينا المُسَلِّمُ

وناقشت مريانا هذين البيتين اللذين يعدان الجبن والبخل من صفات المرأة المستحبة، وهما في الوقت نفسه من صفات الرجال المستقبحة، مرجعة هذه الصفات إلى قيم المجتمع العربي القديمة، حين كانت النساء "محجوبات في خدورهن، أو يشتغلن فيما لا يعودهن على الشجاعة والكرم"، على عكس الرجال الذين كان دأبهم "الغزو والضرب والنهب وأخذ الثأر".

وتقول: "في عصرنا هذا يجب أن نلطف هاتين الصفتين ونستعوض البخل بالحرص، والجبن بالشجاعة الأدبية، لا بالجسارة والاقتحام نظير الرجال، حيث يطلب منهم ذلك لدى اقتضاء الضرورة، كإلقاء النفس في المخاطر والتهلكات، وحمل السلاح.. لأن الشجاعة الأدبية تقودهن إلى الصبر على الحوادث واحتمال الأكدار والكوارث عند تقلب الزمان عليهن، مع جراءة في الحديث وسرعة الجواب في مقام الخطاب حسب روح العصر".

وأضافت: "وأما الحرص فواجب على النساء لا البخل، لكون الأول عدم التبذير والثاني إفراط الإمساك الذي لا عاد يقتضي لهن لأنهن أخذن في درس العلوم والصنائع كالرجال، وعدن يصلحن للأعمال العقلية والتجارية التي تطلب الحرص وترفض البخل، وإن كان في بلادنا هذه لم تدرج بعد، وأما في أوروبا التي نقتدي بها الآن، فذلك أمر عمومي على جميع النساء، ولم تحصل نساء تلك البلاد على المراتب المذكورة بالفعل إلا بمساعدة الظروف هناك وشيوع التمدن".

ودعت نساء البلاد العربية للاستعداد قائلة: "فلنحوَ ذلك نحن (أي درس العلوم والصنائع كالرجال) بالقوة حتى إذا ما اضطرنا الحال وساعدتنا الظروف نكون أكفاء أن نقوم بذواتنا"، داعية نساء قومها إلى عدم الالتفات إلى "التمويه والتجمل الصناعي الذي تستعمله بعض الجاهلات من النساء"، اللاهثات "وراء الزخارف والزينات". وقالت: "هلمنّ بنا نتسابق في ميدان الآداب والمعارف، ولا نصغي لما اقترف به علينا بعض المغرضين بنفيهم عنا صلاحيتها".

 

شرارة الجدل العام

 

أطلقت مقالة مريانا الجدل العام حول حقوق المرأة في سوريا العثمانية ومصر، إذ تلقفت السيدة وستين مسرَّة دعوة الآنسة مراش، فنشرت في عام 1871 في مجلة "الجنان" أيضاً مقالة بعنوان "التربية"، أيدت فيها دعوة مرَّاش لطرد "الخوف والوجل"، داعية النساء لأن يرمحن "في ميادين الأدب بالقول والعمل".. متسائلةً: "فما لنا لا نخلع عنا أثواب التواني والكسل، ونلبس أثواب النشاط ونقدم على العمل، ونحن من بنات القرن التاسع عشر الذي فاق بالتمدن كل قرون البشر. كيف لا نبين للرجال لزوم دخول النساء إلى جنات العلوم الأدبية؟".

وقد وصلت دعوة مريانا مراش إلى مصر فتبنتها السيدة فريدة شكور، معلمة ثم مديرة مدرسة البنات الأميركية في القاهرة، إذ كتبت في مجلة "الجنان" أيضاً عام 1874 مقالة بعنوان "في النساء" أعادت فيها صياغة أفكار مريانا مراش؛ لتعالج موضوعها عن تربية البنات من أجل إعداد الأسرة المتمدنة مستقبلاً. وفي العام التالي نشرت فريدة شكور مقالتها الثانية بعنوان "التقدم الحقيقي" في "الجنان" أيضاً تحدثت فيها عن تعليم البنات بمناسبة افتتاح مدرسة السيوفية للبنات في القاهرة.

تتابعت مقالات مرَّاش وغيرها في مجلة "الجنان" طوال عقد السبعينات من القرن التاسع عشر، وجميعها كانت تعيد وتكرر الدعوات السابقة ذاتها لتعليم البنات، وضرورة تحلي النساء بالشجاعة الأدبية، والإسهام بالقول والعمل في مجالي الآداب والمعارف، والمشاركة بالكتابة في الصحافة، واتخاذ أفضل الأساليب في تربية الأبناء.

 

من الفكرة إلى الواقع

 

لم يطلّ العقد الثامن من القرن التاسع عشر برأسه حتى نشرت مجلة "المقتطف" القاهرية خبراً عن تأسيس "جمعية علمية أدبية للنساء في بيروت" اسمها "باكورة سورية". وحول هذه الجمعية واختصاصها كتبت المجلة: "يجتمع فيها أعضاؤها من النساء المهذبات مرة كل أسبوعين، ويروضن عقولهن بالخطب والمباحثات العلمية والأدبية، والنظر فيما من شأنه تحسين الهيئة الاجتماعية بين النساء في سورية". ودعت المجلة "كل سيدة مهذبة" للاشتراك في هذا المسعى الحميد، لأن "سورية لا تستقر قدمها على ركن التقدم والنجاح حتى تقاسم المرأة الرجل أشغاله، علماً وأدباً، ويسعيان بيد واحدة نحو إصلاح المعيشة العائلية وتحسين الهيئة الاجتماعية"، بحسب تعبير المجلة.

ولدت نبيهة عبود عام 1897 في مدينة ماردين في أعلى بلاد الجزيرة الفراتية، لوالد يعمل في التجارة، أصله من منطقة الموصل.
نبيهة عبود.. عالمة البرديات ورائدة البحث النسوي في التاريخ العربي
البروفيسورة العراقية-الأميركية نبيهة عبود (1897-1981)، رائدة بحوث البرديات العربية، وصاحبة الدراسات التاريخية حول النساء المسلمات في صدر الإسلام والعصر العباسي، وكذلك الملكات العربيات قبل الإسلام، والأشهر من كل ذلك، صاحبة التحقيب الزمني المعتمد حالياً في العالم أجمع لمسار كتابة "ألف ليلة وليلة".

ومما لا شك فيه أن تأسيس هذه الجمعية النسائية أتى كنتيجة طبيعية لدعوات مريانا مراش ووستين مسرَّة وفريدة شكٌّور  بأن يكون للمرأة السورية شأن بين الرجال، ولكن هذه الدعوات لا يمكن عزلها عن سياق الصحوة العربية في ولاية سوريا العثمانية التي شهدت خلال ولاية مدحت باشا طفرة غير مسبوقة في إنشاء المدارس العربية، وتأسيس الجمعيات الأدبية، والفرق المسرحية، وكان لابد؛ وأن تحظى المرأة بحيز في هذه "الصحوة"، نظراً لانتشار تعليم الفتيات في المدارس السورية آنذاك ، ووصول أفكار الحداثة إلى النخبة المثقفة التي كانت تقرأ عن النشاط النسوي المطلبي في فرنسا، وإنجلترا، وإسكندنافيا ذلك الوقت .

 

شعر وصالون ثقافي

 

لم تتوقف مريانا عند الدعوات لتحرير المرأة وتعليمها؛ بل أصدرت مجموعة شعرية بعنوان "بنت فكر" وكتاباً عن تاريخ سوريا آواخر العهد العثمانيّ، بعنوان تاريخ سوريا الحديث، ولكن مأثرتها الكبرى التي تذكر لها أنها أسست في منزلها أول صالون أدبي- فني في الشرق العربي والعثماني، ضم مثقفين حلبيّين شهيرين من كلا الجنسين، إضافةً إلى سياسيّين وأعضاء في السلك الدبلوماسيّ الأجنبيّ، إذ كانت تقدم فيه بالإضافة إلى المطارحات الفكرية والمناظرات الشعرية جلسات الغناء والعزف على آلتي القانون والبيانو.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

السورية نور نوريس خلال فترة الترويج لسن القانون من خلال الحملة الانتخابية لحزب العمال
السورية نور نوريس خلال فترة الترويج لسن القانون من خلال الحملة الانتخابية لحزب العمال

نجحت المهاجرة السورية نور نوريس المقيمة في بريطانيا من خلال متابعتها لقضية مقتل أختها وابنتها على يد زوج الأخيرة سنة 2018، في المساهمة بسن قانون "رنيم"، القاضي بمكافحة العنف الأسري وحماية النساء والرجال من العنف وتوفير الدعم للضحايا.

وتابعت نور القضية منذ مقتل أختها خولة سليم وابنتها رنيم، حتى نجحت هذا العام من الوصول للمحكمة البريطانية والحديث أمام مجلس النواب البريطاني، انتهاءً بسن القانون من خلال حزب العمال الذي فاز بالانتخابات مؤخراً.

 

من هي نور؟

نور نوريس مهاجرة سورية مدينة دمشق، استقرت في بريطانيا قبل 28 عاما، وهي أم لخمسة أطفال، كانت تعمل في تصميم الأزياء، وحالياً تقدم الاستشارات النفسية، عبر شركة استشارية وعيادة خاصة بها، وهذه العيادة متخصصة في مكافحة العنف المنزلي والأُسري للنساء والرجال.

وشركتها متخصصة في حملات المناصرة للتأثير على صناعة القرارات في بريطانيا، بالإضافة لتدريب الشرطة وبعض المؤسسات الكبرى عن العنف المنزلي، والتدريب على طرق الوقاية قبل الدخول بعلاقة تعنيف، وكيفية الخروج منها، ومساعدة الآخرين، مع طرق السلامة، والحالات التي تمر فيها الضحية.

تبين نوريس لـ"ارفع صوتك" أنها "قامت لوحدها بحملة لمكافحة العنف ضد المرأة، بداية من قصة أختها وابنتها، وطالبت من خلالها بتعديل القوانين الخاصة بالعنف الأُسري، ودعم الأشخاص المعنّفين".

قصة نور وعملها من أجل قانون "رنيم" ضمن كتيب الدعاية الانتخابية لحزب العمال البريطاني

تضمنت الحملة، بحسب نوريس، طاقماً من المحاميين الخبراء، وإجراء أبحاث وإعداد تقارير لعدة سنوات خاصة بالعنف الأُسري، حتى وصلت للمحكمة ومجلس النواب البريطاني ثم حزب العمال الذي دعمها بشكل كبير، وصولاً إلى تشريع قانون "رنيم".

تتابع: "استنفدت كل طاقتي ومجهودي حتى وصلت للمحكمة، وكنت أدعم نفسي حتى وصل صوتي للبرلمان".

وتروي نوريس "كان هناك خمس وعود لدى حزب العمال في الانتخابات، أحدها كان مكافحة العنف المنزلي، ووضعوا قصتي وقصة رنيم ضمن حملتهم الانتخابية، وحملتي كانت تجعلهم ينظرون إلى الشرطة ويعرفون ما سيقدمون لهم".

قصة رنيم

لجأت رنيم من سوريا عام 2014 إلى بريطانيا، وتزوجت لاجئاً أفغانيّ الجنسية. واجهت خلال فترة زواجها العنف المنزلي، انتهى بمقتلها على يده في أغسطس  2018، هي ووالدتها خولة سليم.

توضح نوريس "تواصلت ابنة أختي مع الشرطة خمس مرات، وشرحت لهم أن لديها إذناً من المحكمة ألا يتعرض لها زوجها، لكنّ عناصر الشرطة قالوا إن هذا الإذن غير موجود لدى الشرطة، لذلك لا يستطيعون فعل أي شيء".

"وشرحت لهم رنيم بالضبط ما سيحدث لها وأنه من الممكن أن يقتلها، لكنهم تجاهلوها تماما وفرضوا عليها العودة إلى المنزل، وهي عائدة إلى منزلها اتصلت بالشرطة للمرة الثالثة عشر، وهي تتحدث معهم كان زوجها قد طعنها أمام منزلها"، تضيف نوريس.

في حينه، تحول القضية إلى الرأي العام، وظلّ الجاني هارباً لمدة خمسة أيام قبل أن تعتقله الشرطة البريطانية، بينما كانت نوريس وبقية أفراد العائلة يعيشون حالة من الخوف والقلق.

وفق التحقيقات، اتصلت رنيم بالشرطة 13 مرة خلال أربعة أشهر سبقت مقتلها وأبلغتهم عن تعرضها للعنف المنزلي، إلا أن الشرطة لم تحمها، ما أدى لمقتلها هي ووالدتها.

تلفت نوريس "في الحقيقة هناك قوانين في بريطانيا تكافح العنف الأُسري، لكنها لا تطبق بشكل مناسب وليس عليها رقابة، كما لا يتم تدريب الشرطة عليها. وهنا تكمن المشكلة".

تؤكد "وخلال المحكمة اكتشفنا أن القانون البريطاني الحالي قديم في متابعة العنف المنزلي، ولا يكون هناك ربط للأحداث بين جميع الجهات لمتابعة القضايا".

العنف الأُسري في بريطانيا

عملت نوريس على عدد كبير من الأبحاث، ووجدت أن هناك امرأة تقتل كل ثلاثة أيام في بريطانيا، وكل يوم شخص "رجل أو امرأة" يقتل نفسه بسبب العنف المنزلي.

وتشرح "واحدة من كل أربع نساء يتم تعنيفهن، وواحد من كل ست إلى سبع رجال يتم تعنيفهم، و80% من حالات القتل هن من النساء، أما التعنيف فهو مشترك ويمارس على الرجال والنساء، ولكن الغالبية العظمى من النساء، لذلك نحن ندعم قضية المرأة بشكل أكبر".

تصف نوريس ردود الأفعال في محيطها بأنها "هائلة وإيجابية" مردفة "أنا ممتنة لكل من سمعني وساهم بدعم مبادرتي. الناس متشجعة، وتمت دعوتي لمنزل رئيس الوزراء لحضور إحدى الحفلات، وذهبنا للوزارة واجتمعنا بكل القائمين على العمل في منظمات المجتمع المدني. وأتت رئيسة وزراء الداخلية وتحدثوا عن القانون وأنه سيتم تطبيقه، وهذه كانت واحدة من الاجتماعات التي سنعمل عليها بشكل دائم".

وتشير إلى أن تطبيق القانون "سيبدأ قريباً" دون تحديد تاريخ زمني. 

"أهم شيء أن الشرطة أصبحت أقوى من ذي قبل وتشعر بمسؤولية أكبر، وهذا أدى لخوف المجرمين وحدوث ردع أكبر، والأهم أيضا أننا استطعنا إيصال صوتنا" تتابع نوريس.

وتبين: "هناك أشخاص كثر يعيشون هذه الحياة الصعبة، وهو عنف يطبق بشكل منتظم وبتسلسل، فالعنف ليس شخصين مختلفين فقط. فالمعنِّف هو إنسان مسيطر كليا على الضحية. هناك أشخاص يتعايشون معه، خاصة عندما تكون الضحية لا تستطيع فعل أي شيء مع المعنِّف، وأحيانا تصدّق الضحية أن المعنِّف على حق، فينتابه تأنيب وشعور بالذنب، كما أن بعض المعنِّفين يشعرون أن هذا حقهم الطبيعي، بحسب شخصيتهم والبيئة التي أتوا منها".

في ختام حديثها، تعرب نوريس عن أملها بأن "يصبح قانون رنيم خطوة مهمة نحو تسليط الضوء على هذه الظاهرة حول العالم، وليس في بريطانيا فقط".