لوحات فنية مرسومة باللونين الأسود والأبيض تتعدد فيها العناصر، التي تشبه اجتماع مجموعة من الأحجار وهي تحيط بحجر واحد في الغالب أو اثنين، هذا هو طابع لوحات الفنانة التشكيلية العراقية الكردية ساكار سليمان.
وساكار التي تطلق على نفسها لقب "المحاربة"، تجمع في لوحاتها بين مدارس وفنون تشكيلية عدة، منها التجريدية والرمزية والحداثة وما بعد الحداثة، تستخدمها لإيصال أفكارها حول قضايا اجتماعية عديدة.
وتركز أكثر أعمالها على قضايا المرأة ورحلتها لتحقيق أهدافها، وما تواجهه أثناء ذلك من معيقات وتحديات.
تقول ساكار لـ"ارفع صوتك": "كامرأة فنانة أعمل دائما عبر أعمالي الفنية من أجل الحفاظ على ما حققته من إنجازات، والاعتماد على نفسي؛ ولهذا أطلقت على نفسي لقب المحاربة لأنني أحافظ على ما أنجزته فنياً بكفاءة".
وعلى مدى عشرين عاماً من الإنتاج الفني، نقلت ساكار عبر أعمالها انعكاسات الواقع الذي تعيشه، وهي من السليمانية في كردستان العراق، الذي تخلله أحداث سياسية ودينية واجتماعية وحروب وصدمات نفسية وغير ذلك.
وعن استخدامها اللونين الأبيض والأسوط فقط، في مختلف الأعمال التي قدمتها في معارض داخل العراق وخارجه، تبين ساكار: "أستطيع أن أنجز مفهوم أعمالي الفنية بهذين اللونين، لذلك لم أكن بحاجة إلى الألوان الأخرى، لكن هذا لا يعني أنني قد لا أستخدمها مستقبلاً".
وتمتاز لوحاتها بتعدد عناصرها الفنية التي تنتشر في كافة أرجاء اللوحة يتوسطها في الغالب عنصر واحد أو عنصران.
توضح ساكار: "أسعى من خلال تعدد العناصر في لوحاتي إلى طرق باب المجتمع، ولأن المجتمع ليس فردا واحد، بل مجموعة من الأفراد، أريد الحديث عنهم وما يدور في المجتمع من قضايا، أما العنصر الوحيد وسط هذه العناصر فيمثلني أنا".
وترى أن المجتمع العراقي بشكل عام "منغلق أمام المرأة والرجل لكن المرأة بشكل خاص، حتى أنه ليس من السهل فيه بروز المرأة للواجهة كفنانة أو أن تحظى بالدعم الكامل، كما يقابلها الرفض والعوائق، وفي بعض الأحيان الترحيب من المجتمع.
"لهذا أعتمد أيضاً على اللونين الأسود والأبيض.. على الضياء والظلام، لإظهار هذا الصراع"، تضيف ساكار.
وتبوح ساكار بأن شخصيتها وأفكارها لا تشبهان المجتمع الذي تعيش فيه، "ولأنني لا أستطيع أن أكون مثله، عليّ أن أحارب للحفاظ على ما أؤمن به وأمتلكه".
