عارضتا أزياء ترتديان من تصاميم العراقية الكردية لارا ديزايي التي ستشارك في أسبوع الموضة العالمي
عارضتا أزياء ترتديان من تصاميم العراقية الكردية لارا ديزايي التي ستشارك في أسبوع الموضة العالمي

على تقاطع طرق بين الإرث والحاضر الكردي، ترسم لارا ديزايي، من خلال تصاميمها قصة تفرّد وتكريم للمرأة وللذات وللتمسك بالتفاؤل على الرغم من الصعاب.

وديزايي المولودة في العاصمة النمساوية فيينا، التي نشأت في الولايات المتحدة الأميركية، عراقية كردية، تعيش في أربيل بإقليم كردستان شمال العراق، منذ 15 عاماً، وكانت تخرجت من جامعة جورج ميسون بشهادة في العلاقات الدولية.

وفي مقابلة هاتفية بين "ارفع صوتك" وديزايي -نصّها تالياً- نتعرف على المصممة التي وصلت للعالمية، حيث تشارك الشهر المقبل في عروض أسبوع الموضة العالمي في العاصمة الفرنسية باريس.

تقول: "أنا متحمسة جداً للمشاركة في حدث كهذا، وأطلقت هذا العرض لمشاركة غنى ثقافتنا مع العالم في الثالث من تموز (يوليو)، أفخر كثيرا بعرض عمق ثقافتنا من خلال التصاميم وأعتقد أن باريس ستشهد للمرة الأولى مشاركة مصممة كردية".   

"ارفع صوتك": من العلاقات الدولية إلى الموضة.. كيف؟ 

لارا ديزاي: تولّيت بحكم مسيرتي المهنية الكثير من المهام التي أسهمت في تشكيل شخصيتي، وتحديدا الأدوار القيادية المهمة التي حظيت بفرصة شغلها ضمن مجموعة متنوعة من المنظمات والشركات الدولية. وأنا أدين لهذه التجارب بتطويع وتطوير ذوقي في التعامل مع الأشخاص والمرونة التي تسمح بالنجاح في مجموعة من البيئات بغض النظر عن اختلافها. ومع ذلك، لطالما أخذني شغفي الكبير إلى حيث الموضة والتصميم.

ويعود ذلك لطفولتي، حيث كنت أسافر في مخيلتي وأرسم التصاميم منذ أن كنت طفلة صغيرة. كما أن شغفي بالأزياء كان ظاهرا منذ البداية حيث اعتاد أصدقائي زيارتي لاختيار ملابسهم من خزانة ملابسي لعطلة نهاية الأسبوع، وكانوا يرددون دائما (لارا تمتلك أفضل خزانة ملابس)، وكم كانت سعادتي كبيرة وأنا أختار لهم الزي المثالي للمشاركة في المناسبات النهارية أو الليلية. كبر هذا الشغف... وفي عام 2022، قررت أن أتبع قلبي وأستفيد من حبي للأزياء الراقية لتصميم الأزياء الكردية عالية الجودة".

من تصاميم لارا ديزايي- ارفع صوتك
من تصاميم لارا ديزايي- ارفع صوتك

- ما سرّ الاستمرارية والمتابعة رغم التحديّات؟

- أساس عملي وتصاميمي هو الحب. أصمم بحب وأصلي بقلب متفائل من أجل مستقبل أكثر إشراقا لوطني وللعالم أجمع. لطالما عرفت بأنني شخص إيجابي للغاية وقادر على التكيف مع أي تغيير بسرعة كبيرة، لذلك، لا أسمح لأي عقبة أو خيبة أمل بأن تعترض طريق عملي أو طريقة عيشي. كما أؤمن حقا بالقدرة على إيجاد الحلول وقلب ما هو سلبي لتحويله إلى موقف إيجابي.

أنا فعلا محظوظة بامتلاكي هذه الميزة، لأنه بغض النظر عن المكان الذي تقيم فيه ستواجه دائمًا التحديات، لكن الأمر يبقى متروكا لك لتعرف كيفية التعامل مع الصعوبات التي تواجهها في رحلتك وتحقيق التوازن في حياتك.

 

يُقال إن "أزياءنا مرايا لنا".. ما هو زي لارا المفضل وكيف تنظرين من خلاله للمرأة الكردية والعربية؟

في الموضة وفي الحياة العملية، تبقى الراحة هي المفتاح، لذلك أبحث عن راحتي التي وجدتها في إطلالة دائمة: بناطيل الجينز والقمصان. والموضة بالنسبة لي أكثر من مجرد ملابس، إنها إحدى طرق التعبير عن شعورك تجاه نفسك. ومن هذا المنطلق، تمثّل بالنسبة لي الطريقة التي يتفرد بها الشخص.

وتفتح الموضة نافذة على المشاعر، فالسعادة لا تنبع مما ترتديه حصرا بل على العكس، الإنسان يتألق عندما يكون سعيدًا. بالإضافة إلى ذلك، ثقتك هي ما يميزك عن الآخرين. لذلك حين أصمم، أمكّن عملي بشعور من القوة والثقة لتحويل أولئك الذين يرتدون تصاميمي إلى شخصيات غير عادية، تماماً كما أتخيلها.

بالإضافة إلى ذلك، لا تحتاج المرأة الواثقة التي تتمتع بالقوة لزيّ جميل ليعرّف عنها، لكن الزي سوف يكملها بلا شك. بالنسبة لي، المرأة الكردية والعربية لا تخاف من الألوان ولا تتردد باختيار القطع الجريئة، وتمنح هذه النساء ما يرتدينه جمالًا أكبر لأنهن واثقات ولسن بانتظار أن يمنحهن أي أحد التقدير. وهذا ما أحبه في نساء الشرق الأوسط، أنهن يتمتعن بنوع من الشراسة والقوة والشجاعة.

كما أجد النساء الكرديات شجاعات للغاية وأنا فخورة بهن. فخورون بقوتهن وبهويتهن، وقد أطلقت خطي الجديد من الأزياء الراقية الكردية مع وضع المرأة الكردية في المحور، وألهمتني المرأة القوية والمحبة في حياتي. المرأة من مثيلات أمي وجدتي وخالاتي، فهن شخصيات قوية لعبت دورًا كبيرًا في المنزل وفي المجتمع.

من تصاميم لارا ديزايي- ارفع صوتك
من تصاميم لارا ديزايي- ارفع صوتك

- كيف تترجمين الرابط بين الثقافة الكردية والعربية في الأزياء العراقية؟

- لا شك بأن هناك تباين كبير بين الأزياء العربية العراقية وتلك الكردية العراقية، وهو ما يظهر جليا مثلا على مستوى الألوان، فالأزياء العربية في العراق تميل للألوان الداكنة، في الغالب سوداء، وتكمل هذه الألوان طبيعة المشهد الجغرافي لمناطق السكن. أما في المنطقة الكردية، حيث المناطق جبلية بشكل أكبر، تتواءم التصميمات مع الألوان السائدة لتبدو أكثر انسجاما مع المناظر الطبيعية الملونة، ويثري التصميم الكردي الموضة العراقية العامة ويكمل الثقافة العراقية التقليدية، ويمثل هذا التباين بين الأسلوبين نقطة قوة، حيث أن التصميمات الكردية والعربية تكمل بعضها البعض حتى في الاختلاف. وبرأيي، بالإمكان العثور على جوهر الثقافة العراقية في جمال هذا التباين.  

 

- ما هي القطع التي تنظرين إليها كجوهرة تصاميمك ولماذا؟

- فيما يتعلق بالمجوهرات، أحب اللؤلؤ ولهذا السبب أستخدم الكثير من اللآلئ في تصاميمي، حتى أنني أتمنى إذا طلب مني تخيل العثور على صندوق قديم مثل كنز، أن أجد بداخله الكثير من  اللآلئ. لا أملّ منها أبدا فهي تضبط كل شيء وتمنحه هذا المظهر الأنيق، أعطني أي قطعة من القماش وبعض اللآلئ، وسأكون سعيدة للغاية!

وفي قلبي مكانة خاصة لكل تصميم، إذ يمثل كل منها قصة قريبة من الوجدان. لكن إذا اضطررت لاختيار تصاميم معينة، لا يمكنني إلا أن أقول إن تصميم الأحلام لطالما كان مميزًا بالنسبة لي لأنه كان التصميم الأول من مجموعتي الأولى "Dream Collection"،  وفي العادة، أقوم بتسمية كل تصميم بناءً على القصة التي ألهمته. أنا أؤمن بأن الأحلام تتحقق ولكن رحلة تحقيقها تبدأ بالشخص وبقراره. 

 

- كيف تعكسين دعمك للمرأة وللقضايا الاجتماعية في تصاميمك؟

- الموضة منصة مهمة تسمح باستخدام الصوت للتطرق إلى مواضيع مهمة. وعلى سبيل المثال، تأثرت شخصيا بشدة بوفاة الناشطة الإيرانية مهسا أميني وناشطين آخرين في إيران. واجتمع كثر من جميع أنحاء العالم، رجالًا ونساءً، على التنديد بممارسات النظام الإيراني والاحتجاج على هذه الأفعال المروعة، وشعرت بالحاجة لمشاركة ما يعتريني حيال جميع الممارسات الإجرامية التي ترتكب يوميًا ضد الأبرياء في إيران، لأقوم بتصميم أزياء "المرأة والحياة والحرية" من منطلق الحاجة لإظهار رؤيتي للنساء الكرديات وجميع النساء في إيران.

أنا أرى هؤلاء النساء كمحاربات قويات وشجاعات، أراهن محاطات بشعاع مثل الشمس، وأتصورهن واقفات بفخر فوق جبل "سفين" في كردستان العراق.

وخصصت مجموعة  "المرأة والحياة والحرية" لمهسا أميني ولنساء إيران اللائي يناضلن من أجل حقوقهن الإنسانية الأساسية ضد النظام الإسلامي في إيران. لقد صممت هذه المجموعة بشغف عميق حرصا على إظهار التقدير العميق لشجاعة النساء من خلال تصميمي.

المرأة كائن شجاع، فهي تضحي بحياتها من أجل مستقبل أفضل لأطفالها ولبلدها، ونتضامن جميعًا مع نساء إيران ونساء العالم، وأود من خلال تصاميمي أن يرى العالم قوة النساء وجمالهن ووحدتهن، وكم أحب أن أرى أمل كلوني وهي ترتدي من مجموعات لارا ديزايي، فهي نموذج للكفاح وأنا أقدر جهودها في مجال حقوق الإنسان.

 

- حتى الأشياء لها ذاكرة، ما هي الذكريات التي تنسجين بها تصاميمك؟

- لقد أسميت جميع تصميماتي تيمناً بقصة أو بذكرى. أتذكر سنوات دراستي الجامعية الجميلة في الولايات المتحدة والأوقات التي أمضيتها في صباي مع أصدقائي المقربين، كما تراودني العديد من الذكريات الجميلة والحزينة عندما أصمم الأزياء. تلعب الذكريات دورًا كبيرًا في تصميمي. ولهذا السبب أشعر بارتباط عاطفي ينشأ مع كل تصميم.

من جلسة تصوير لعارضات يرتدين تصاميم لارا ديزايي
من تصاميم لارا ديزايي- ارفع صوتك

- لمن تهدين تصاميمك ومن أين تستمدين الشغف؟

- أنا أصمم لكردستان، من أجل الحب العميق الذي أكنه لوطني الأم، وأريد للعالم أن يرى ويشعر بجمال وثراء والعمق الذي تتميز به الأزياء الكردية، لطالما اعتقدت أن الموضة تصلح للعمل كأداة قوية للحفاظ على الثقافة.

من المهم بالنسبة لي ربط ثقافتنا بالثقافات الأخرى النابضة بالحياة، فالحب العميق لوطني الأم هو ما يمنحني الدافع ويبقي شغلة الشغف متقدة. كل ما أفعله أفعله من أجل كردستان، وأود أن يعرف الناس أني أعمل دون أن أنتظر القدر.

أنا أعمل كثيرًا على نفسي وعلى حرفتي، وأؤمن بأن لا شيء مستحيل ولذلك أهدي تصاميمي أيضا لجميع الحالمين الذين يطاردون حتى الأحلام التي تبدو لهم مستحيلة، إذ أؤمن بالمخاطرة وعدم الاستسلام أبدًا والعمل الجاد لتحقيق أهدافك، وفي الوقت الذي يدفعني الحماس للركض نحو المستقبل، أتمسك بماضيّ وبجذوري ولا أنسى أبدا من أين أتيت.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة احتجاجية في العاصمة العراقية بغداد حول تعديلات مقترحة على قانون الأحوال الشخصية
من تظاهرة احتجاجية في العاصمة العراقية بغداد حول تعديلات مقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية

جدلٌ كبير يعيشه العراق في الأيام الأخيرة بسبب مناقشة البرلمان حزمة تعديلات مقترحة على قانون الأحوال الشخصية (رقم 188 لسنة 1959)، الذي صدر خلال عهد رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم، لصالح تنظيم الشؤون الأسرية لجميع العراقيين دون تصنيف طائفي.

وينصُّ القانون المعمول به حالياً أن أهلية الزواج تتطلب أن يكون السن 18 عاماً، لكن 15 عاماً تكون مقبولة أيضاً في حال توافر "البلوغ الشرعي والقابلية البدنية" بشرط الحصول على إذن قضائي مسبق.

يتخوّف معارضو التعديلات من أن تؤدي إلى تخفيض سن زواج النساء أكثر ويُحرمهن من المكتسبات التي حظين بها في ظِل القانون الحالي الذي لطالما نُظر له كأحد أكثر قوانين الأحوال الشخصية العربية تقدماً عند إقراره.

في هذا التقرير، نتعرف إلى أبرز ما يخص السن القانوني للزواج في مختلف الدول العربية.

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

مصر: 18 عاماً

في عام 2008 صدر القانون (رقم 126) الذي عدّل بعض أحكام قانون الطفل الصادر 1996 واعتبر كل مَن هم دون 18 عاماً، أطفالاً لا يحقُّ لهم الزواج بأمر القانون.

بموجبه، أُجري تعديل على القانون (143 لسنة 1994) بشأن الأحوال المدنية، وأضيفت له المادة (31 مكرر) التي نصَّت: "لا يجوز مباشرة عقد الزواج أو المصادقة على زواج ما لم يكن سن الزوجين ثماني عشرة سنة وقت العقد".

كما أقرّ القانون عقوبة تأديبية بحقّ من يوثّق عقد زواج بالمخالفة لهذه المادة.

في 2014 أُقر الدستور الجديد، واعتبرت المادة (80) منه، أن كل "مَن لم يبلغ الـ18 من عُمره" يعدُّ طفلاً تلتزم الدولة برعايته وحمايته من الاستغلال الجنسي"، ليُرسّخ التعديل الوضع القانوني الذي لا يسمح لمَن هم دون 18 عاماً بالزواج، سواءً كانوا من الذكور أو الإناث دون استثناء.

وفي منتصف العام الماضي شهدت جلسات "الحوار الوطني" التي تلتقي فيها عدة قوى سياسية مختلفة للتباحث بشأن عدة ملفات اجتماعية، مطالبات برفع سِن الزواج إلى 21 عاماً، وهو ما بقي في حيّز النقاش ولم يتحوّل إلى واقع قانوني حتى اللحظة.

الأردن: قد تصل إلى 16 عاماً

بموجب القانون (رقم 15 لسنة 2019) فإن "أهلية الزواج" تبدأ من عُمر 18 سنة لكلا الطرفين، حسبما نصّت المادة (10) منه.

مع ذلك، فإن نفس المادة سمحت بالزواج للذكر أو الأنثى في سن الـ16 بشرط "توفر الرضا والاختيار" والحصول على إذن من "قاضي القضاة" إذا رأى أن في هذا الزواج "ضرورة تقتضيها المصلحة".

بجانب هذه المادة فإن القانون الأردن نصَّ على مادة فريدة في قوانين العقوبات بالبلاد العربية وهي عدم السماح بإقرار الزواج إذا زاد فارق العُمر بين الرجل والمرأة عن 20 عاماً إلا بعرض الأمر على قاضٍ يتحقق من المرأة مباشرة برغبتها في عقد هذه الزيجة.

سوريا: 18 عاماً ولكن

تنصُّ المادة (16) من التعديلات التي أجريت عام 2019 على قانون الأحوال الشخصية السوري (59 الصادر عام 1953) -مناطق النظام- على أن "أهلية الزواج تكمل في الفتى والفتاة ببلوغ الثامنة عشرة من العمر".

رفع هذا التعديل سن تزويج الفتيات من 17 سنة بحسب القانون القديم إلى 18 سنة.

رغم وجود هذه المادة، اعتبرت المحامية المتخصصة في الدفاع عن حقوق النساء دعد موسى في بحثها "قوانين الأحوال الشخصية في سوريا"، أن جميع قوانين الأحوال الشخصية في سوريا "أباحت زواج الأطفال".

سبب ذلك، بحسب موسى "ثغرة في القانون سمحت بتزويج المراهقين أقل من السن القانوني إذا ادّعوا البلوغ وتبيّن أن جسدهم يحتمل تجربة الزواج، يُمكنه الإقدام عليها بشرط موافقة ولي الأمر".

تتجلّى هذه الثغرة في المادة (18) التي نصّت على أنه يُمكن للمراهق دون سن 18 عاماً الزواج وهو في سن 15 -للذكور أو الإناث- إذا "ادّعى البلوغ" عبر تقديم طلب يفحصه قاضٍ ويأذن بالزواج إذ تبين له "صِدق الدعوى واحتمال الجسم".

هذه المادة شهدت رفع سن "التزويج المشروط" الخاص بالفتيات من 13 عاماً بحسب قانون (عام 1953) إلى 15 عاماً وفق التعديل الأخير.

تعلّق دعيد، أن "وجود مثل هذه المواد القانونية يُعطي الفرصة لتزويج الفتيات الصغيرات من قِبَل الأولياء".

المغرب: إذا وافق القاضي

منذ عام 1958 خضع المغاربة لقانون الأحوال الشخصية التي سمح للرجال بتعدد الزوجات دون اشتراط موافقة الزوجة الحالية، وقيّد من حق المرأة للطلاق، كما نصَّ على أن الحد الأدنى لسن زواج النساء 15 عاماً.

في 2004 تبنّت المملكة حزمة تعديلات على هذا القانون بحيث رفعت سن زواج النساء من 15 إلى 18 عاماً.

رغم ذلك، فإن المادة (20) من القانون سمحت بزواج الفتى أو الفتاة "دون سن الأهلية" دون اشتراط حد أدنى مثل المنصوص عليه في قوانين عربية أخرى.

ونصّت المادة (21) على أن "زواج القاصر لا يُعتد به إلا بناءً على موافقة واضحة من نائبه الشرعي، وحال عدم موافقته فإن قاضي محكمة الأسرة الذي ستُعرض عليه حيثيات هذه الزيجة سيكون له الحق في إقرارها من عدمه".

الكويت: 15 عاماً

عام 1984 أقرّت الكويت قانون الأحوال الشخصية الذي خضع للتعديل ثلاث مرات في السنوات: 1996 و2004 و2007.

لم تغيّر هذه التعديلات من سن الزواج الذي حدّدته المادة (26) من القانون بـ15 عاماً للفتاة و17 عاماً للذكر. فيما نصّت المادة (36) على حق المرأة في الاقتران بمَن "يُناسبها في السن" دون أن تُقرّ لذلك ترتيبات ومعايير واضحة.

تعارضت المادة (26 )مع قانون 2015 الذي عرّف الطفل بأنه كل "مَن لم يتجاوز عُمره 18 عاماً"، بالتالي فإنه وفقاً لهذه المادة فإن قانون الأحوال الشخصية الكويتي يسمح بتزويج الأطفال بحسب تعريف قانون الطفل الكويتي أيضاً، ما يخلق إشكالية قانونية لم تُحل حتى الآن.

قطر: غير محدد

نصّت المادة 17 من القانون (22 لسنة 2006) من قانون الأحوال الشخصية على أن العُمر اللازم لقبول توثيق عقد الزواج هو إتمام الذكر 18 عاماً والأنثى 16 عاماً.

المادة ذاتها أكدت أنه يُمكن غضُّ النظر عن هذه الأعمار والسماح بالزواج لمَن هم أقل من ذلك بشكلٍ مفتوح لم يُحدد له حد أدنى حال توافر 3 شروط، هي: موافقة الولي، رضاء طرفي العقد، إذن من القاضي.