FIFA Women’s World Cup Australia and New Zealand 2023 - Round of 16 - France v Morocco
اللاعبة المغربية نهيلة بنزينة- رويترز

شهدت كأس العالم للسيدات التي تستضيفها نيوزيلندا حدثاً تاريخاً وهو ظهور اللاعبة المغربية نهيلة بنزينة في مباراة منتخب بلادها ضد كوريا الجنوبية مرتديةً الحجاب.

مُدافعة "الجيش الملكي" المغربي قدّمت أداءً لافتاً مع منتخب بلادها خلال مشاركته الأولى في البطولة، مستفيدةً من إلغاء "فيفا" الحظر الذي فرضه سابقاً على ارتداء الحجاب، خطوة وصفتها الصحافية الكندية شيرين أحمد، بأن بنزينة أصبحت "رمزاً للاندماج في الرياضة".

ورغم خروج المغرب من الدور الـ16، اعتبرت أحمد أن "الفوز الأكبر من هذا الحدث هو أن الفتيات الصغيرات المحجبات حول العالم رأين بنزينة وهي تخوض المباريات مرتدية الحجاب فعلمن أنهن لن يُمنعن من كرة القدم في المستقبل".

 

بين منع الحجاب وفرضه

طوال السنوات الفائتة عانت الرياضيّات المسلمات المحجبات من مشكلتين؛ الأولى رفض أغلب الاتحادات الدولية السماح للمحجبات بممارسة الرياضة، والثاني هو عدم توفّر الحجاب المناسب للرياضيّات.

هذا الأمر، كاد يدفع بطلة العالم المصرية في الخماسي الحديث، آية مدني، إلى الاعتزال في 2008 بعدما ارتدت الحجاب رغم رفض اتحاد اللعبة مشاركتها به.

في تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، قالت أخصائية علم الإنسان إيما تارلو، إن "تجاهل مشكلة الحجاب أثناء أداء الرياضة أجبر عشرات النساء المسلمات على التخلي عن ممارسة الرياضة بسبب عدم رغبتهم في كشف شعورهن أو أجسادهن".

في بعض الأحيان حُمّلت هذه القضية بأبعادٍ سياسية واجتماعية زادت من صعوبة حلّها، كما حدث في فرنسا، التي اتخذت قراراً بحظره احتراماً للهوية العلمانية للدولة. وعلى النقيض في إيران أجبرت جميع اللاعبات والمُشجعات على ارتدائه انصياعاً لمبادئ الدولة الإسلامية التي تعتبر ارتداء النساء للحجاب أحد ثوابتها الراسخة. 

وفي عام 2011 منع الفيفا إيران من خوض مباراة أولمبية ضد الأردن بسبب ارتداء لاعباته للحجاب، وفي 2016 انسحبت الرامية الهندية هينا سيدو من بطولة آسيوية استضافتها طهران بسبب رفضها ارتداء الحجاب رغماً عنها.

 

أول "حجاب رياضي"

في عام 1999 مُنعت فتاة مسلمة من المشاركة في رياضة السباحة بسبب عدم ملاءمة حجابها للمعايير المعتمدة في صنع ملابس السباحة. هذه الواقعة، ألهمت مصممة الأزياء الهولندية سيندي فان دين بريمن، لتصنع أول "حجاب رياضي".

في حينه، اقترحت المحكمة لحل الإشكال، على الرياضية،  ارتداء قبعة السباحة مع تغطية الرقبة لعدم توفر حجاب مناسب. فقامت سيندي بتصميم حجاب مناسب، لكنه كمُنتَج لم يحقّق انتشارًا واسعًا حول العالم في ظِل قرارات الحظر المفروضة عليه من قِبَل الاتحادات الرياضية الدولية.

وفي عام 2004 شاركت العدّاءة البحرينية رقية الغسرة في سباق 100 متر بأولمبياد أثينا مرتدية الحجاب، وهذا المشهد بدا ملفتاً في ظِل عدم انتشار الحجاب وقتها حتى في أوساط الرياضيات المسلمات اللائي ظهرن جميعا بلا حجاب.

ومنذ عام 2007 منع اتحاد الفيفا ارتداء الحجاب في المسابقات، معتقداً أنه "مصدر قلق للصحة والسلامة، فقد يؤدي إلى خنق اللاعبة أو جرح الخصم، وأيضاً بسبب رفض الاتحاد الدولي لانتشار الرموز الدينية في الملاعب".

بعدها بخمس سنوات، شهد أولمبياد لندن حدثاً تاريخياً عقب مشاركة عدد من الرياضيات المحجبات مثل السعوديتين وجدان علي لاعبة الجودو، والعدّاءة سارة عطار.

ثم جاء الدور على شيرين جيرامي أول امرأة إيرانية تشارك في إحدى بطولات اتحاد "الترياتلون" الدولي، وهي مسابقة أشبه بالماراثون تشمل السباحة ثم ركوب الدراجات ثم الركض، حيث ارتدت الحجاب طيلة فعاليات السباق، خطوة نالت اهتماماً ضخماً واستدعت إشادة من الرئيس الإيراني حينها حسن روحاني.

أتى عام 2014 محملاً بخبرٍ سعيد للاعبات كرة القدم المحجبات، وهو موافقة الفيفا على السماح لهن بممارسة الكرة في بطولاته الدولية.

وفي أولمبياد ريو 2016، شاركت المصرية دعاء الغباشي لاعبة كرة القدم الشاطئية مرتدية الحجاب، وحقّقت المركز الأخير برفقة زميلتها ندى معوض.

خلال تعليقها على ظهورها بالأولمبياد قالت دعاء: "الحجاب جزء منّي، في النهاية هذه رياضة وليست عرضاً للأزياء، أتمنى من الناس التركيز على أدائي وليس ملابسي".

لم تُقدّم دعاء أداءً كبيراً لكن مشاركتها حظيت بتغطية إعلامية مكثفة بسبب حجابها حتى أن لقطة جمعتها بمُنافستها الألمانية، حققت انتشاراً واسعاً دلالةً على التنوع في الألمبياد.

كما شهد أولمبياد ريو مشاركة ابتهاج محمد لاعبة المبارزة الأميركية، لتكون أول أميركية محجبة تدافع عن منتخب بلادها في مسابقة أولمبية.

وفي الأولمبياد نفسه، حقّقت الربّاعة المصرية المحجبة سارة أحمد ميدالية برونزية، فيما ظفرت لاعبة التايكندو المصرية المحجبة هداية ملاك بميداليتين برونزيتين في ريو وطوكيو.

 

جزءاً من الملابس الرياضية

تتالِي ظهور رياضيّات مسلمات يتنافسن على أعلى المستويات العالمية دفع كبرى الشركات الرياضية العالمية لابتكار "الحجاب الرياضي"، المصنوع من قماش متين خفيف الوزن يوفّر التهوية للرأس.

في 2017 أطلقت شركة "نايكي" نسختها الأولى من هذا الحجاب واختارت 3 رياضيات مسلمات لتقديمه إلى الجمهور، هن: المتزلجة الإماراتية زهرة لاري، ومتسلّقة الجبال المصرية منال رستم،  والربّاعة الإماراتية آمنة الحداد.

تلتها شركة "أديداس" في 2019 وبعدها بعام لحقت بهما شركة "أندر آمور" الأميركية التي جعلت من لاعبة الأثقال الباكستانية سامان منير وجهاً رئيسياً لحجابها الرياضي.

وهذا الحجاب تعدّى المحترفات إلى المسلمات المحجبات اللواتي يمارسن الرياضة بأشكالها في حياتهن اليومية، بطريقة أفضل بالنسبة لهن، وأدى إلى تطبيع وجوده وانتشاره بشكل عام، بعد عقود من المنع.

 

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية
من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية (8-8-2024)- تعبيرية

بسبب موقفها المعارض لتعديل قانون الأحوال الشخصية، اضطرت الناشطة السياسية والصيدلانية رحمة علاء لغلق حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤقت، بعد تعرضها لحملة تشويه سمعة شرسة عزلتها عن محيطها.

تقول "ارفع صوتك": "منذ بداية اعتراضي على موضوع تعديل قانون الأحوال الشخصية بدأت دائرة معارفي تتضاءل بسبب الاختلاف الجذري فكرياً، على الرغم من اعتيادنا أن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية!".

لكن في هذه الحالة، تضيف علاء فإن "الوضع مختلف" مردفةً "هذا الخلاف ظهر فجأة في المجتمع وأصبح كالفجوة التي ابتلعتنا جميعاً، حتى وصل الخلاف بالرأي بين أفراد العائلة الواحدة والأقارب". 

"هذا الأمر مرعب وحساس جدا وأثار نزعة تكفيرية بين أفراد المجتمع"، تتابع علاء.

الاتهامات التي تعرضت لها الناشطة متعددة كما تقول، بعضها "يتعلق بالطعن بالشرف، أو أنني أريد إلغاء شرع الله، أو أنني على اتصال مع سفارات أجنبية ومدفوع لي من أجل تخريب المجتمع، واتهامات أخرى تصلني عبر مواقع التواصل التي اضطررت إلى إغلاقها مؤقتا".

وكان البرلمان العراقي أحدث ضجة اجتماعية واسعة في أغسطس الماضي بعد تقديمه مسودة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية في البلاد، يسمح بموجبه للمرجعيات الدينية العراقية بديلا عن قانون الدولة، بتنظيم شؤون الزواج والميراث على حساب الحقوق الأساسية.

وبعد أن أنهى البرلمان القراءة الأولى للمشروع يأمل الناشطون والمتضررون وأغلبهم من النساء، أن يتمكنوا عبر الوقفات الاحتجاجية وتشكيل تكتل داخل وخارج مجلس النواب، من إيقاف التعديل المثير للجدل بعد تأجيل القراءة الثانية للقانون في الرابع من سبتمر الجاري.

 

ضغوطات تحت قبة البرلمان

لا يختلف الوضع كثيراً داخل أروقة البرلمان العراقي، فالنائبة نور نافع أقرت في حديثها لـ"ارفع صوتك" أنها تعرضت لـ"مختلف أنواع الضغوطات بعد إعلانها تشكيل كتلة داخل البرلمان لمعارضة التعديل على قانون الأحوال الشخصية".

من تلك الضغوطات، تشرح نافع "حملات التسقيط على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواضيع أخرى شخصية مباشرة، بهدف التراجع عن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية". 

وتؤكد أنه وبالرغم من ذلك "لن يتراجع النواب المعارضون عن قرارهم"، مشيرة إلى أنها شخصياً "رفعت قضية للطعن بجلسة البرلمان التي خُصصت للقراءة الأولى لتعديل القانون، بسبب وجود مخالفات عديدة، منها النصاب وآلية الطرح والتصويت على إضافة الفقرة وغيرها من المجريات". 

وتقول نافع "القضية أخذت مجراها في المحكمة الاتحادية ونحن بانتظار نتائج المحكمة وقراراتها".

وكانت النائبة النائبة العراقية انضمت إلى كتلة نسوية برلمانية هدفها "الإعلان الواضح لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية المطروح أمام البرلمان، من أجل الحفاظ على نسيج الأسرة وصيانة حقوق أفرادها (الرجل والمرأة والأطفال)"،  بحسب بيان نشرته نافع على حسابها الرسمي في مواقع التواصل.

تبيّن: "إضافة لهذه الكتلة، تم أيضاً تشكيل تحالف المادة (188) الداعم لقضيتنا داخل مجلس النواب لرفض قانون التعديل".

A woman holds up a sign reading in Arabic "the marriage of minors is a crime in the name of safeguarding (honour)", during a…
"خارج السرب".. رجال دين يعارضون تعديلات "الأحوال الشخصية"
مع أن طرح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1959، يحظى بدعم كبير من غالبية رجال الدين الشيعة والسنة في العراق، إلا أن بعض رجال الدين من الطائفتين، غردّوا خارج السرب وسجّلوا مواقف معارضة للتعديلات على القانون.

"تحالف 188"

عزز الإعلان عن تعديل قانون الأحوال الشخصية الانقسام داخل المجتمع العراقي، كما تقول الناشطة المدنية وعضوة "تحالف المادة 188" في محافظة النجف، شيماء المعموري.

تبيّن لـ"ارفع صوتك": "أقوى الهجمات كانت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات وهمية، يتم اتهامنا من خلالها بأننا خارجون عن الدين والملّة والمرجعية، كما يتم وصفنا بأولاد السفارات. وهو كلام يتم توجيهه لجميع معارضي التعديل، خصوصاً النساء".

بعض تلك الرسائل، بحسب المعموري، تصل على شكل "تهديد بالتسليم إلى إحدى المليشيات لمعاقبتنا، أو إصدار حكم شرعي بالقتل لخروجنا عن الدين وغيرها الكثير".

وفي مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي وخصوصاً في مدينة دينية كالنجف "فإنه أمر يؤثر بشدة على السمعة عشائرياً واجتماعياً خصوصاً حين يتم رفع صورنا وانتقادنا عبر منشوراتنا المعارضة و توجيه الاتهامات، فيكون الأمر صعب جداً على عوائلنا"، تتابع المعموري.

وتقول إن كل ذلك "لم يؤثر على المعارضين. لكنه، انعكس سلبياً على المجتمع وأحدث انقساماً في بنيته بين الرافضين والراغبين في التعديل، وكثير منهم يخشون أن يتم اتهامهم بأنهم ضد الدين وهو السلاح الذي يحاولون (أنصار التعديل) به كسب آراء الناس".

تهديدات

التربوي والناشط المدني حيدر حسن هو أحد المشاركين في تظاهرات تتبنى إيقاف التعديل، يرى أن ما يحصل من جذب وشد في الرأي حول التعديل "جعل المجتمع منقسماً على نفسه، ووضع السلم الأهلي على شفا حفرة".

يقول حسن لـ"ارفع صوتك": "على المستوى الشخصي، أتعرض إلى أسوأ وأقذر حملة.. فقد تعرضت للتهديد بالقتل والطعن بالشرف وسب والدي المتوفي ووالدتي وتبليغات على حسابي، كما تردني تهديدات من حسابات وهمية".

كل هذه الأحداث تحصل "رغم أننا لا نملك سوى سلاح الكلمة التي نرفعها رفضاً لتعديل قانون نجد أنه لا يحقق مصلحة المرأة والطفل في العراق"، يتابع حسن.

في المقابل، اتخذ حسن إجراءات قانونية بحق من قام بتهديده، يقول "لجأت إلى القضاء الذي يريدون إسكات صوته عبر التعديل".

في السياق ذاته، يعتبر المحلل السياسي محمد نعناع أن الاتهامات التي يواجهها المعترضون على تعديل قانون الأحوال الشخصية، هي جزء من "نسق دائم يقوم به أفراد وجماعات ضد كل من يختلف معهم في أية جزئية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية".

ركزت الحملة التي يتم شنها ضد المعترضين على التعديل كما يشرح نعناع لـ"ارفع صوتك" على أمور ثلاث: "ضمان عدم وجود أصوات معارضة كبيرة عبر توجيه اتهامات تتعلق بمعارضة الدين أو المذهب، وعدم الاحترام في ردود الأفعال مهما كان الحوار جاداً وشفافاً وبناءً، والثالث خطر جداً لأنه يعتمد على تشويه السمعة".

ويبيّن نعناع "أما كيفية تعامل المعارضين للتعديل مع هذه الاتهامات فكانت متنوعة، لكنها اتفقت بأخذ الحرية في التعبير عن آرائنا ولا يمكن قمعنا، لأننا جميعا نعيش في ظل التعددية، كما نجح المعترضون في تثبيت خطابهم تجاه لاعقلانية من كَال لهم التهم".

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

حقوق المرأة

تحدث فريق "ارفع صوتك" مع ثلاث نساء عراقيات تعرضن إلى انتقادات حادة بعد حضورهن وقفات احتجاجية تمت الدعوة لها وإقامتها تحت نصب الحرية وسط العاصمة بغداد.

امرأتان فضلتا عدم الكشف عن اسميهما بعد اتهامات وُجهت لهما عبر مواقع التواصل، وبعد طلب العائلة التوقف عن إعلان موقفهما من تعديل قانون الأحوال الشخصية.

تقول نعمة (اسم مستعار)، إن سبب معارضتها للقانون يتعلق بوضع اجتماعي تعيشه منذ سنوات؛ فهي مطلقة وحاضنة لطفلتها: "تلقيت تهديدات من زوجي بأخذ ابنتي ما إن يتم إقرار القانون، فشعرتُ بالرعب".

تضيف "القانون الحالي منصف للمرأة، وتمكنتُ عبره من إعادة ابنتي التي خطفها زوجي ولم أعرف مكانها لعام كامل. وحين عثرت عليها وجدتها قد تعرضت إلى التعنيف، رغم أنها لم تتجاوز العامين من عمرها آنذاك، بعد أن تزوج طليقي بأخرى أساءت معاملتها".

من جهتها، تقول آية (اسم مستعار) وهي حاضنة لطفلتين، إن تعديل قانون الأحوال الشخصية "من شأنه حرمان الأم من أطفالها وحقوقها وإجبارها على العيش في ظروف سيئة يفرضها عليها بعض الرجال الذين يسيئون لزوجاتهم، ولا يعاملونهن كما أوصى الشرع".

تساند الناشطة في حقوق الإنسان مريم الأسدي المعارضين للتعديل، معللةً "أنا أنظر للمستقبل، فالقرار الذي يُتخذ اليوم سيؤثر على بناتي مستقبلاً. الأمر يتعلق بحقوق النساء في الزواج والطلاق والميراث وغيرها، وهي من الأمور التي لا أتمنى أن تتعرض للظلم بسببها أي فتاة".

تعرضت الأسدي إلى هجمة اضطرت بعدها إلى تبديل رقم هاتفها حين بدأت مكالمات مجهولة تهددها إذا استمرت بمساندة النساء في الوقفات المطالبة بإلغاء التعديل. توضح لـ"ارفع صوتك": "لم يسكت هاتفي عن الرنين بعد نشره من شخص مجهول على أحد المجاميع المساندة للتعديل، وجميع الاتصالات كانت عبارة عن تهديدات مباشرة".

من الاتهامات التي وصلتها بأنها "ضد الشريعة"، وتمت مطالبتها بأن "تبقى في منزلها وتسكت، وإلا فان النتائج ستكون وخيمة" على حدّ تعبيرها.

نتيجة لذلك، تقول الأسدي "تأثرت عائلتي وتمت مطالبتي بالتوقف، لكنني قررت الاستمرار، فلا يمكن الخضوع لمجهولين يخشون مجرد الحديث بأسمائهم الصريحة، ولن نساوم على حقوق بناتنا في المستقبل".