People protest outside the Spanish Soccer Federation
من تظاهرة أمام مبنى الاتحاد الاسباني لكرة القدم للمطالبة بمحاسبة لويس روبياليس بعد تقبيله لاعبة اسبانية على فمها

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إيقاف لوريس روبياليس رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد على هامش الاتهامات التي تلاحقه منذ تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم للسيدات.

خلال الاحتفال بحصد الكأس الذهبية أمسك روبياليس بوجه اللاعبة جيني هيرموسو وقبّلها من فمها. تصرُّفٌ أعربت اللاعبة لاحقاً عن عدم  موافقتها عليه وشبّهته بـ"الاعتداء"، في الوقت الذي حاول رئيس الاتحاد تبرير سلوكه بأن القبلة كانت "عفوية وحدثت بالتراضي".

برغم إعلان روبياليس تمسّكه بمنصبه إلا أنه من المتوقع ألا يستمر فيه طويلاً إزاء الانتقادات المتتالية الصادرة بحقه، وكان آخرها من الحكومة الإسبانية نفسها وأيضاً من لاعبات منتخب النساء اللواتي أعلنّ أنهنّ لن يمثلن منتخب بلادهن مُجدداً إذا بقي روبياليس على رأس الاتحاد.

قد تمثّل تلك الواقعة رأس "جبل جليد" الإساءات المروّعة التي اجتاحت الرياضة النسائية في الآونة الأخيرة ودفعت بعض اللاعبات للتخلّي عن ممارسة الرياضة بالكامل هرباً من جحيم الملاحقة الجنسية التي يفرضها عليهن بعض المدربين والإداريين، وهي ظاهرة ليست في إسبانيا وحدها، بل منتشرة حول العالم.

فبحسب دراسة أجريت على الأطفال الرياضيين في هولندا وبلجيكا عام 2016 فإن 16% من إجمالي المشتركين في الدراسة تعرّضوا للتحرش الجنسي.

وفي 2008 كشفت دراسة تركية شاركت فيها 356 رياضية بأن 200 امرأة منهن تعرضن للتحرش الجنسي مراراً خلال التدريبات في المراكز الرياضية.

وتعتبر الدكتورة فكيتوريا روبرتس أستاذة الإدارة في جامعة ملبورن بأن المعسكرات الرياضية باتت تُشكل بيئة مثالية للاستغلال الجنسي، فالرياضيات يجري تأهيلهن على تحمّل الصعاب والآلام الجسدية دون شكوى حتى يحققن الفوز في النهاية.

وتابعت، أن اللاعبات(واللاعبين) يحرصن على طاعة مدربهن والالتزام الصارم بتعليماته، وهو الأمر الذي يزداد سوءاً حين يجري جمعهن في معسكرات تدريبية مغلقة بمعزلٍ تام عن الأهل، ما يزيد من احتماليات التعرض للإيذاء من قِبَل المدربين.

في أغلب الأحوال فإن الرياضيات يخفنَ من الإبلاغ عن أي إساءة قد يتعرضن لها وراء الأبواب المغلقة حتى لا يُحرمن من اللعب وتمثيل فرقهن بشكل منتظم وضياع أحلامهن الرياضية.

 

أميركا.. فريق الجمباز والمبارزة بالسيف

 

في 2016 تفجّرت واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الرياضة الأميركية بعدما اتهمت 3 لاعبات جمباز لاري نصار طبيب المنتخب بالتحرش الجنسي بهن خلال الكشف عليهن.

عقب الإعلان عن قرار الاتهام تشجعت 265 لاعبة جمباز سابقة وحالية وكشفن عن تعرضهن للتحرش على يديْ نصار خلال الفترة الفائتة.

كشفت التحقيقات الفيدرالية أن لاري نصار اعتدى جنسياً على الرياضيات الأمريكيات لمدة 14 عاماً بحجة تقديمه العلاج لهن.

ودفع اتحاد الجمباز الأمريكي 380 مليون دولار تعويضاً لضحايا نصار، فيما أعلنت ولاية ميشيجان دفعها 500 مليون دولار إضافية لهن.

لتعيد تلك الأزمة فضيحة أخرى تفجرت في 2012 بعدما أدين جيري ساندوسكي مساعد مدرب كرة القدم السابق في ولاية بنسلفانيا، بتهمة الاعتداء الجنسي على 45 طفلاً خلال تدريبه لهم، والتي عُوقب بسببها بالسجن 30 عاماً.

وفي مايو الماضي تقرّر إيقاف المبارز الأميركي ألين هادزيتش بعدما أثار ذهابه إلى أولمبياد طوكيو جدلاً واسعاً بسبب الاتهامات التي لاحقته قبل البطولة بـ"سوء السلوك الجنسي".

وبعدما اتهمته 3 من زميلاته بالتحرش بهن تعرّض هادزيتش للإيقاف المبدئي الذي جرى تعليقه قبل أولمبياد طوكيو، وهو القرار الذي أثار المُبارزات ودفع الاتحاد لوضع "خطة أمان" تضمن عدم تعرضه لهن تضمنت منعه من التدرب مع زميلاته والإقامة وحده في فندق بعيد عن القرية الأولمبية حيث يستقر باقي الفريق.

 

كندا.. المدرب المتحرش

 

عاقب القضاء الكندي بوب بيراردا المدرس السابق لفريق كندا لكرة القدم النسائي بالسجن 16 شهراً بعدما أُدين في تهمة التحرش باللاعبات اللائي عملن تحت قيادته.

وعقب تحقيقات مطوّلة اعترف بيراردا بالذنب في تهم الاعتداء الجنسي بحق 3 لاعبات تمرّن معه، وأنه كان يدّعي إجراء تدريبات بدنية لهن ليعتدي عليهن طيلة الفترة من 1988 وحتى 2008.

وادّعت إحدى اللاعبات في الولايات المتحدة أن مدربها طاردها مراراً برغبته في ممارسة الجنس معها فور إتمامها عامها الـ18 حتى أنها اضطرت إلى التخلّي عن كرة القدم بأسرها هرباً منه.

وفي ختام العام الماضي طالبت 4 لاعبات سابقات في منتخب كرة الماء بتعويض قدره 5.5 مليون دولار بسبب تجاهل مسؤوليه تعرُّض عشرات اللاعبات للتحرش الجنسي على أيدي المدربين لسنواتٍ طويلة.

 

الهند.. فضائح لا تنتهي

 

يُعدُّ التحرّش أحد الآفات المزمنة التي تعاني منها الرياضة الهندية فلا تكاد تمرُّ شهور إلا وتتفجّر فضيحة تحرش في إحدى الألعاب، آخر تلك الحوادث اتهام مصارعات هنديات رئيس اتحادهن بريج بوشان سينج بالتحرش الجنسي بهن خلال معسكرات الإعداد وامتدت لفترة طويلة من 2012 وحتى 2022.

قادت الاحتجاجات ضد سينج مُصارعات هنديات حققن نتائج مميزة على المستوى العالمي مثل ساكشي مالك وباجرانج بونيا وفينيش بهوجات، وقد هددن بإلقاء ميدالياتهن في النهر إذا لم تتعامل الدولة مع شكواهن بإيجابية.

بعد أشهر من الجدل والضغوط والاحتجاجات في الشوارع وافقت محكمة هندية في يونيو الماضي على توجيه اتهامات التحرش ضدّ رئيس اتحاد المصارعة تمهيداً للشروع في محاكمته أمام القضاء.

منذ عامين فقط، اتهمت سبع لاعبات ألعاب قوى مدربهن بي ناجاراجان بمحاولة الاعتداء الجنسي عليهن وكانت من ضمن الضحايا فتاة في الـ13 هدّدها ناجاراجان بالقتل لو لم تستجب له. عقب تفجر هذه الفضيحة حاول المدرب الانتحار لكنه نجى ثم اعتقلته الشرطة الهندية لاحقاً.

في العام الماضي، قرر اتحاد الكرة الهندية إيقاف أليكس أمبروز مساعد مدرب منتخب الفتيات تحت 17 عاماً بعدما تحرش بإحدى اللاعبات خلال رحلة إلى النرويج فجرى استدعاؤه على الفور والتحقيق معه ثم إقالته من منصبه.

وفي 2009 التقت 6 لاعبات كريكيت بوزير الداخلية واشتكين له من الإساءات الجنسية التي تعرضن لها على أيدي أحد مسؤولي اللعبة، وفي العام التالي اشتكت لاعبات منتخب الهوكي من تعرضهن للتحرش على أيدي مدربهن مهراج كريشان كوشيك.

 

أستراليا.. اعتداءات جنسية على أطفال

 

هذا العام أدين بول دوجلاس فروس مدرب السباحة بتهمة الاعتداء الجنسي على 11 طفلاً خلال تدريبات السباحة التي قادها في إحدى المدارس الخاصة جنوب غربي سيدني.

وبحسب التحقيقات فإن فروست طارد أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً وتحرش بهم جنسياً مستغلاً سُلطته عليهم كمدرّب للخضوع لرغباته بشكلٍ غير قانوني.

 

اختفاء لاعبة تنس صينية

 

في نوفمبر 2021 اتّهمت بينج شواي لاعبة التنس الصينية تشانغ قاوولي نائب رئيس مجلس الدولة الصيني بالاعتداء الجنسي عليها بعدما كتبت منشوراً طويلاً بشأن الحادث على موقع "ويبو" البديل الصيني لـ"تويتر".

حُذف المنشور بعد 20 دقيقة فقط من نشره، واختفت بينج عن الأنظار تماماً وهو ما أثار ضجة عالمية بعدما أُنشئ هشتاج للإعراب عن تعاطفهم معها شارك فيه رياضيون مشاهير مثل سيرينا ويليامز وروجر فيدرر.

بعد فترة من الصمت ظهرت بينج وأعلنت لوسائل إعلام غربية أن منشورها أسيء فهمه لكنها رغم ذلك أكدت أنها لن تمارس التنس مُجدداً بدعوى خضوعها لعملية جراحية في ركبتها.

لاعبة من المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم للسيدات خلال تدريب في العاصمة بغداد، في 26 يناير 2016، تمهيدا للمشاركة في بطولة غرب آسيا لكرة القدم.
كرة القدم النسائية في العراق.. مسيرة محكومة بالتقاليد وغياب الدعم
دشنت سيدات العراق أولى مبارياتهن في سبعينات القرن الماضي، حين تم تشكيل أول فريق نسوي لكرة القدم من طالبات كلية التربية الرياضية، قبل أن تتعثر مسيرة كرة القدم النسوية بالحروب وغياب الدعم المالي، وخشية العوائل على بناتها من الانتقادات بسبب التقاليد والأعراف الاجتماعية.
 

أفغانستان وهاييتي.. تحرش بلاعبات المنتخب

 

في 2018 ادّعت مجموعة من لاعبات المنتخب الأفغاني بأنهن تعرضن للتحرش على يديْ رئيس الاتحاد كرم الدين كريم.

بحسب شهادات اللاعبات فإن كريم حاول تقبيل إحدى اللاعبات عنوة وعندما رفضت الاستجابة له جرى استبعادها من المنتخب، فيما أكدت أخرى أن رئيس الاتحاد هدّدها بمسدس وضعه في رأسها لو لم تستجب له وتسمح له بمعاشرتها جنسياً.

فور تفجير صحيفة "الجارديان" هذه القضية سارع القضاء الأفغاني للتعامل مع هذا الأمر، وتعهد الرئيس الأفغاني، حينها، أشرف غني بالتحقيق في القضية.

في 2019 أوقف الفيفا كريم الدين عن ممارسة أي نشاط رياضي مدى الحياة وتغريمه مليون فرنك سويسري بعدما أثببت التحقيقات "إساءة استغلال منصبه".

وقائع مشابهة حدثت في هاييتي، ففي نوفمبر 2020 عاقبت الفيفا إيف جان بارت رئيس اتحاد الكرة الهاييتي بالإيقاف مدى الحياة بعدما أُدين في تهم التحرش والاعتداء الجنسي على اللاعبات.

وبحسب تقرير نشرته "الجارديان"، فإن بارت استعان بإحدى مساعداته لإقناع عددٍ من لاعبات منتخب الكرة بممارسة الجنس معه تحت طائلة طردهن من المنتخب. إحدى اللاعبات أفقدها بات عُذريتها عنوة، وحملت منه طفلاً اضطرت لإجهاضه.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

مجلس النواب العراقي- أرشيفية
مجلس النواب العراقي- أرشيفية

بالأمس، أصدر العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز قراراً بتشكيلٍ جديد لمجلس الشورى تألف من 150 عضواً، بينهم 30 امرأة.

التزم هذا القرار بالمرسوم الذي أصدره الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2013 بتخصيص خُمس مقاعد مجلس الشورى للنساء.

هذه الخطوة تبقى رمزية إلى حدٍّ كبير في ضوء افتقار المجلس لأي صلاحيات تشريعية، ورغم ذلك، فإنها تُعدّ تقدماً على صعيد منح المرأة السعودية المزيد من الحقوق السياسية.

يعيدنا ذلك للنظر إلى بقية البرلمانات في الدول العربية، ونسبة تمثيل النساء فيها تاريخياً.

 

مصر

في عام 1956 سمحت مصر للنساء لأول مرة بالتصويت في الانتخابات، وفي العام التالي مباشرة وصلت امرأتان إلى مجلس النواب المصري لأول مرة، وهما: راوية عطية وأمينة شكري.

ظلّت المشاركة النسائية منخفضة حتى عام 1979، حين أقرّت الحكومة المصرية تخصيص كوتة نسائية بـ30 مقعداً كحدٍّ أدنى مع كل انتخابات تالية لتمثل النساء 8% من إجمالي الأعضاء. وبعد إلغاء هذا النظام في نهاية الثمانينيات انخفضت نسبة المشاركة النسائية إلى أرقام متواضعة: 7 نائبات في 1990، و5 في 1995، قبل أن ينخفض العدد مجدداً إلى 4 فقط في انتخابات 2000 و2005.

وبعد الانقلاب العسكري 2013 أقر دستور جديد نصّ على زيادة الكوتة المخصصة للنساء في البرلمان. بناءً عليه نالت النساء 87 مقعداً، بحسب الإحصائيات التي أعلنتها الهيئة العام للاستعلامات، ليمثلن 16% في برلمان 2016.

وفق "دليل المرأة المصرية للانتخابات البرلمانية 2020" الذي أصدره المجلس القومي للمرأة، فإن هذه النسبة زادت في الانتخابات التالية لها بناءً على التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2019 ورفعت نسبة التمثيل النسائي إلى 25%.

تُرجمت التعديلات الدستورية إلى القانون (رقم 140 لسنة 2020) الذي خصص للنساء 25% من إجمالي المقاعد المنتخبة، مضافاً إليها نصف نسبة الـ5% من الأعضاء الذين يعينهم رئيس الجمهورية. بذلك ضمَن القانون كوتة نسائية ثابتة في كل برلمان يجري انتخابه وهو ألا يقل عددهن عن 162 مقعداً (14 بنظام التعيين + 149 بالانتخاب) ليشكلن نسبة 27% تقريباً من المجلس النيابي الحالي، وهي النسبة الأعلى في التاريخ النيابي المصري وتوازي متوسط نسبة التمثيل النسائية العالمية في  البرلمانات الوطنية بحسب تقديرات البنك الدولي.

أما مجلس الشيوخ الحالي، فقد بلغت نسبة النساء فيه 13.7% بواقع 41 امرأة من إجمالي 300 مقعد.

العراق

سُمح للنساء بالتصويت في الانتخابات للمرة الأولى عام 1980، بحسب ما ورد في بحث "النساء والمشاركة السياسية" للدكتورة حفيظة شقير.

الحق السياسي للمرأة في العراق ظلَّ حبيس النظام الانتخابي الضيق الذي لم يعترف إلا بـ"البعث" حزباً واحداً في البلاد، واستمر التمثيل النسوي في حدود نسبة تمثيل 8% في ما عُرف بالمجلس الوطني الذي بقي هيئة برلمانية رمزية بشكلٍ كبير بسبب عدم تمتّعه بأي صلاحيات تُذكر واحتكار البعثيين أغلب مقاعده.

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 أجريت أول انتخابات برلمانية في يناير 2005، وفق الدستور العراقي الذي نصَّ على تخصيص 25% من المقاعد البرلمانية للنساء.

في الانتخابات الأولى حصدت المرأة العراقية 78 مقعداً من أصل 275 مقعداً، ليحققن نسبة قاربت على الثلث، وهي الأعلى في تاريخ العراق، كما أوردت تغريد العذاري في بحثها "المشاركة السياسية للمرأة في الانتخابات البرلمانية العراقية بعد 2003".

حافظت النساء على نسبة 25% (80 مقعداً تقريباً) حتى انتخابات 2018 التي حصلت النساء فيها على 84 مقعداً من إجمالي 329 مقعداً.

وفي نهاية 2019 أُقر قانون انتخابات جديد على وقع احتجاجات تشرين (خريف 2019)، وبناء عليه أعيد تقسيم الدوائر الانتخابية فارتفعت نسبة المرشحات إلى ألف من أصل 3243 مرشحاً يتنافسون على 329 مقعداً في البرلمان العراقي.

في أكتوبر 2021 نجحت 97 امرأة في نيل مقاعد نيابية بنسبة 29%، بحسب تقرير "النساء في السياسة 2023"، الذي أصدره الاتحاد البرلماني الدولي

تونس

منذ عام 1957 تمتّعت المرأة التونسية بالحق في الانتخاب والترشح لعضوية المجالس النيابية إلا أنها بقيت أسيرة لنسب مشاركة وفوز هزيلة لسنواتٍ طويلة. وفي عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي تغيّر هذا الوضع بعد إقرار نظام الكوتة النسائية في الانتخابات البرلمانية.

هذا الأمر رفع نسبة النساء في البرلمان إلى 22.8% بواقع 43 مقعداً من أصل 189، ما اعتبر تغييرا كبيراً مقارنة بانتخابات عام 1999، حين لم تتعد نسبة النساء 4% فقط، بحسب دراسة "دور المرأة في الحياة السياسة" التي أصدرتها الجامعة اللبنانية الأميركية.

في انتخابات 2009 ارتفع التمثيل النسائي إلى 27.2% بوصول 59 امرأة إلى المجلس، عُينت إحداهن نائبة لرئيس المجلس للمرة الأولى.

وعقب الإطاحة ببن علي في 2011 حصلت النساء على 29.8% من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي. وفي دورة 2014 ارتفعت النسبة إلى 31% من إجمالي 217 نائباً.

التمثيل النسوي المرتفع شهد انخفاضاً كبيراً في انتخابات 2019 إذ وصل إلى 23%، وفي انتخابات 2023 استمرّ التدهور بفوز 25 امرأة فقط بمقاعد نيبابية.

لبنان

يعدُ لبنان أول دولة عربية اعترفت للنساء بالحق في التصويت، وكان ذلك عام 1952. ورغم ذلك، لم تحظ اللبنانيات بنسب تمثيل برلمانية كبيرة.

في انتخابات 1992 فازت ثلاث نساء فقط بعضوية البرلمان وهو ذات الرقم الذي تكرّر في الانتخابات التالية 1996.

وفي 2005 ترشحت 14 امرأة بالانتخابات لتفوز 6 منهن فقط. وفي 2009 ترشحت 12 امرأة فازت أربع منهن. وفي الدورة الانتخابية 2018 ترشحت 113 لتفوز ست نساء فقط. 

وتبلغ النسبة النسائية حالياً 6.3% بواقع 8 نائبات من إجمالي 128 نائباً، بحسب تقرير "النساء في السياسة 2023".

المغرب

بحسب ورقة "تمثيلية المرأة المغربية في الانتخابات التشريعية على ضوء دستور 2011"، فإن المغرب كان خامس دولة عربية تمنح النساء الحق في التصويت والانتخاب، وذلك عام 1959.

وجرت أول انتخابات برلمانية في المغرب عام  1963، لكن نتيجتها أن أي امرأة لم تحظ بمقعد نيابي، حيث سيطر الرجال على جميع مقاعده الـ144.

ظلت المرأة المغربية غائبة عن مجلس النواب حتى 1993 حين فازت امرأتان بالعضوية لأول مرة من أصل 222 عضوًا، وشكلن ما نسبته 0.9%.

في الانتخابات التالية 1997 فازت امرأتان من إجمالي 325 عضوًا بنسبة تمثيل قدرها 0.6%، بينما شهدت انتخابات 2002 طفرة في زيادة الوجود النسائي بعدما أجريت تعديلات قانونية خصّصت للنساء عدداً أكبر من المقاعد، ليقفز عدد المرشحات إلى 266 بدلاً من 72 بالانتخابات السابقة فازت منهن 35 بالعضوية ليشكلن نسبة 10.7%، وفي انتخابات 2007 انخفض العدد إلى 34.

بعد 2011 تبنّى المغرب دستوراً جديداً منح النساء المزيد من الأفضلية السياسية وشكلن 17% من أول مجلس نواب تشكّل وفق الدستور الجديد (67 امرأة من إجمالي 395 نائباً). زادت هذه النسبة إلى 21% في انتخابات 2016 بواقع 81 امرأة.

وحالياً تشغل النساء 96 مقعداً من إجمالي 395 مقعدًا بنسبة 24.3%، أما مجلس الشيوخ فبلغت نسبة تمثيلهن فيه 11.7% بواقع 14 مقعدا من إجمالي 120.