سيدة كردية عراقية تظهر تصوت في الانتخابات البرلمانية بمدينة السليمانية في 30 سبتمبر 2018.
سيدة كردية عراقية تظهر تصوت في الانتخابات البرلمانية بمدينة السليمانية في 30 سبتمبر 2018.

قررت الإعلامية والسياسية المصرية جميلة إسماعيل، رئيسة حزب الدستور، التراجع عن الترشح في الانتخابات الرئاسية المصرية المزمع عقدها في ديسمبر المقبل. وذلك التزاماً بقرار الجمعية العمومية لأعضاء حزب الدستور التي عُقدت الثلاثاء، واتخذت قراراً بعدم المشاركة فى السباق الانتخابي.

العديد من النساء العربيات أعلنّ عن ترشحهن في الانتخابات الرئاسية في بلادهن في السنوات السابقة. تمكن بعض منهن من استكمال متطلبات الترشيح. وادرجت أسماؤهن في القوائم الانتخابية النهائية. بينما فشل بعضهن الآخر في الوصول لتلك المرحلة.

 

العراق

شاركت المرأة العراقية في الانتخابات الرئاسية العراقية للمرة الأولى في سنة 2018م. وذلك عندما ترشحت السياسية الكردية سروة عبد الواحد للمنافسة. عُرفت عبد الواحد بكونها ناشطة سياسية ومهتمة بملف حقوق المرأة. كما شاركت في مجلس النواب العراقي في سنة 2014م كعضوة عن محافظة أربيل. في سبتمبر سنة 2018م، أقدمت عبد الواحد على ترشيح نفسها لمنصب رئاسة جمهورية العراق. وهو المنصب الفخري الذي خصصه القانون العراقي للأكراد منذ سنة 2005م. لم يحظ ترشيحها بقبول واسع لدى البرلمان العراقي الذي يقوم نوابه بانتخاب الرئيس الجديد. وبالفعل، فشلت عبد الواحد في اجتياز المراحل الأولى من الانتخابات. وفاز وقتها برهم صالح بالمنصب الرئاسي.

 

لبنان

يتم اختيار رئيس الدولة في لبنان من بين المسيحيين الموارنة دون غيرهم. وذلك في ظل عرف تقاسم السلطة الطائفي المعمول به في البلاد منذ توقيع اتفاق الطائف في سنة 1989م. ومن المعروف أن أعضاء البرلمان هم الذين يقومون باختيار الرئيس من ضمن الأسماء المرشحة.

في سنة 2014م، ترشحت المحامية والناشطة السياسية والحقوقية نادين موسى -بشكل مستقل- في الانتخابات الرئاسية اللبنانية. وكانت بذلك أول امرأة ترشح نفسها للرئاسة في لبنان. في سنة 2022م، عادت المرأة اللبنانية للظهور مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية. وذلك من خلال ترشح الكاتبة والدبلوماسية والسياسية ترايسي شمعون. وهي ابنة الزعيم السابق لحزب الوطنيين الأحرار داني شمعون وحفيدة الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون. لا يبدو أن شمعون تحظى بالدعم الكافي في الانتخابات التي لم تصل إلى نتائج نهائية بسبب التعطيل السياسي في البلاد التي لا تزال تعاني من الفراغ في كرسي الرئاسة الأولى.

السودان

 كانت فاطمة عبد المحمود هي أول سودانية تشارك في الانتخابات الرئاسية في السودان. عُرفت عبد المحمود بصفتها سياسية بارزة، كما أنها تولت زعامة الاتحاد الديمقراطي الاشتراكي السوداني. وتقلدت حقائب وزارية عدة في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري، وكانت بذلك أول وزيرة سودانية على الإطلاق.

في سنة 2010م، تقدمت عبد المحمود بأوراق ترشحها للمنافسة على منصب رئاسة الجمهورية بدعم من "تحالف قوى الشعب العاملة"، وكانت بذلك أول امرأة سودانية تترشح لذلك المنصب. رغم ذلك رُفض طلب ترشيحها في المرحلة النهائية من الانتخابات من قِبل مفوضية الانتخابات السودانية. اعتبرت عبد المحمود أن ترشحها يمثل رسالة تسعى إلى تحقيقها لدعم الدور النسائي في المشهد السياسي بالبلاد، وأبدت تفاؤلها بتحقق هذا الطموح سواء بنجاحها أو بنجاح مرشحة أخرى في المستقبل. وقالت وقتها: "سيأتي قريباً الوقت الذي تحكم فيه المرأة السودانية البلاد، فإذا لم أكن أنا ستكون هناك امرأة غيري".

 

فلسطين

اشتهرت السياسية والمناضلة سميحة خليل بتاريخها السياسي الطويل. وترأست الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية. كما عُرفت بدفاعها الدائم عن القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق فرضت عليها السلطات الإسرائيلية الإقامة الجبرية لمدة سنتين ونصف ومُنعت من السفر. كما تم سجنها مرات عدة. كانت خليل أول امرأة فلسطينية تحظى بفرصة الترشح لمنصب رئيسة السلطة الفلسطينية. جرى ذلك في الانتخابات الفلسطينية الرئاسية لسنة 1996م. والتي حصلت فيها خليل على 11.5٪ من الأصوات. فيما حصل منافسها، الرئيس الراحل ياسر عرفات على ما يزيد عن 88% من الأصوات.

تونس

بدأت مشاركة المرأة التونسية في الانتخابات الرئاسية في سنة 2014م. في تلك السنة، رشحت القاضية كلثوم كنّو نفسها بشكل مستقل. عُرفت كنّو بمسيرتها النضالية الطويلة من أجل استقلال القضاء في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. وترأست "جمعية القضاة التونسيين". وتمكنت من الحصول على 15 ألف تزكية من المواطنين لخوض السباق الرئاسي لتصبح أول امرأة تونسية تترشح لهذا المنصب الرفيع. لم توفق كنو في المنافسة الانتخابية. وهُزمت أمام منافسها الباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس بعد أن حصلت على أقل من 1٪ من أصوات الناخبين.

حضرت المرأة التونسية في الانتخابات الرئاسية مرة أخرى في سنة 2019م. من خلال ترشيح عبير موسى. عُرفت موسى في الدوائر السياسية في تونس بوصفها محامية وسياسية تولت رئاسة الحزب الدستوري الحر في سنة 2016م. واشتهرت بمواقفها العدائية ضد الجماعات والتنظيمات الإسلامية. ولا سيما حركة النهضة التونسية.

تقدمت موسى للانتخابات الرئاسية المبكرة في سنة 2019م. وذلك كمرشحة رسمية للحزب الدستوري الحر. وأشارت وقتها إلى أبرز معالم برنامجها الانتخابي. فقالت: "سأفتح ملفات الأمن القومي التي أضرت بتونس طوال تسع سنوات، وسأعمل على مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، وإحالة ملفات عديدة إلى القضاء كالملفات التي تثبت فيها خروقات ومخالفات ومشاركات في تغلغل الإرهاب في تونس، وأيضاً الضلوع في تسفير شبابنا إلى بؤر التوتر خلال السنوات الماضية". حلت موسى في المرتبة التاسعة في الدور الأول من الانتخابات. بعدد أصوات بلغ 135 ألفاً و461 صوتاً. واعلنت عن نيتها الترشح مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في سنة 2024م.

 

الجزائر

كانت السياسية لويزة حنون، الأمين العام لحزب العمال المعارض، أول امرأة جزائرية تشارك في الانتخابات الرئاسية في بلادها. في سنة 2009م، تقدمت حنون للمشاركة في الانتخابات الرئاسية. وحلت في المركز الثاني بنسبة بلغت 4.22٪ من أصوات الناخبين. وجاءت في المركز الثاني بعد الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة. في سنة 2014م، شاركت حنون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية للمرة الثانية. وحصلت على نسبة 1.4٪ من الأصوات. وحلت هذه المرة في المرتبة الرابعة بين المرشحين.

 

اليمن

ظلت المرأة اليمنية بعيدة -إلى حد كبير- عن الشؤون السياسية في بلادها لسنوات طويلة. في سنة 2005م، صرح الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح باعتزامه عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة. الأمر الذي شجع العديد من السياسيين اليمنيين على الترشح للمنصب الرئاسي.

في هذا السياق، كانت الباحثة والناشطة الحقوقية سمية علي رجاء سباقة بإعلانها عن نيتها الترشح لخوض غمار المنافسة الانتخابية. أيضاً، أعلنت الناشطة والكاتبة الإسلامية اليمنية رشيدة القيلي عن اعتزامها خوض الانتخابات الرئاسية. وقالت وقتها إنها ستعمل على "إصلاح المسار السياسي والإداري في البلاد بتعزيز دور الجماهير في اختيار النظام السياسي الذي يجب أن يحكم، ويراقب ويحاسب بتحويل النظام من رئاسي إلى برلماني يعزز الإرادة الشعبية ويقلص إرادة الفرد الحاكم". كما أكدت أنها تحمل "ثورة ثقافية" تعيد مسار الوطن إلى حيث ينبغي أن يسير". لسوء الحظ، لم توفق المرشحتان في الوصول إلى المرحلة النهائية من الترشيح. وانتهت الانتخابات بفوز الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، بعد أن تراجع عن قراره السابق بعدم الترشح.

مصر

في ديسمبر سنة 2004م، أعلنت الكاتبة المصرية نوال السعداوي عزمها على ترشيح نفسها لمواجهة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية لسنة 2005م. وصرحت السعداوي وقتها أن ترشيحها يأتي كـ"عملية فدائية" من أجل تحريك الشعب المصري وحثه على التعبير والمطالبة بتغيير الدستور، وأنها لا يهمها الحصول على منصب رئيس الجمهورية. بعد شهور قليلة، تراجعت الكاتبة المصرية عن الترشح بسبب التعديلات الدستورية والقانونية التي نظمت عملية الترشيح. وقالت حينها: "إن التعديلات الدستورية جعلت الأمر مستحيلاً على أي مرشح معارض وإن القوانين الجديدة زادت من القيود على الحريات والأنشطة السياسية".

من جهة أخرى، أسهمت الأحداث المتسارعة التي أعقبت اندلاع ثورة يناير 2011م في زيادة وتيرة الحراك النسوي في مصر. في ظل تلك الأحداث، أعلنت الإعلامية بثينة كامل عن نيتها خوض الانتخابات الرئاسية في سنة 2012م. ولكنها فشلت وقتها في جمع 30 ألف توكيل من كافة المحافظات. وقالت مبررة هذا الفشل: "حاربت العقلية الرجعية المُقصية، فترشح المرأة للانتخابات كان ظاهرة جديدة وأي ظاهرة جديدة تقابل بالرفض من المجتمع لأن المجتمع فى الغالب يلجأ إلى الاستقرار".

تكرر المشهد نفسه في خضم الاستعداد لتنظيم الانتخابات الرئاسية المصرية في سنة 2018م. وذلك عندما أعلنت أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة السويس منى البرنس عن نيتها خوض السباق الانتخابي. ولكن لم يُكتب لها النجاح أيضاً لعدم تمكنها من جمع العدد المطلوب من التوكيلات من مختلف المحافظات.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

مجلس النواب العراقي- أرشيفية
مجلس النواب العراقي- أرشيفية

بالأمس، أصدر العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز قراراً بتشكيلٍ جديد لمجلس الشورى تألف من 150 عضواً، بينهم 30 امرأة.

التزم هذا القرار بالمرسوم الذي أصدره الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2013 بتخصيص خُمس مقاعد مجلس الشورى للنساء.

هذه الخطوة تبقى رمزية إلى حدٍّ كبير في ضوء افتقار المجلس لأي صلاحيات تشريعية، ورغم ذلك، فإنها تُعدّ تقدماً على صعيد منح المرأة السعودية المزيد من الحقوق السياسية.

يعيدنا ذلك للنظر إلى بقية البرلمانات في الدول العربية، ونسبة تمثيل النساء فيها تاريخياً.

 

مصر

في عام 1956 سمحت مصر للنساء لأول مرة بالتصويت في الانتخابات، وفي العام التالي مباشرة وصلت امرأتان إلى مجلس النواب المصري لأول مرة، وهما: راوية عطية وأمينة شكري.

ظلّت المشاركة النسائية منخفضة حتى عام 1979، حين أقرّت الحكومة المصرية تخصيص كوتة نسائية بـ30 مقعداً كحدٍّ أدنى مع كل انتخابات تالية لتمثل النساء 8% من إجمالي الأعضاء. وبعد إلغاء هذا النظام في نهاية الثمانينيات انخفضت نسبة المشاركة النسائية إلى أرقام متواضعة: 7 نائبات في 1990، و5 في 1995، قبل أن ينخفض العدد مجدداً إلى 4 فقط في انتخابات 2000 و2005.

وبعد الانقلاب العسكري 2013 أقر دستور جديد نصّ على زيادة الكوتة المخصصة للنساء في البرلمان. بناءً عليه نالت النساء 87 مقعداً، بحسب الإحصائيات التي أعلنتها الهيئة العام للاستعلامات، ليمثلن 16% في برلمان 2016.

وفق "دليل المرأة المصرية للانتخابات البرلمانية 2020" الذي أصدره المجلس القومي للمرأة، فإن هذه النسبة زادت في الانتخابات التالية لها بناءً على التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2019 ورفعت نسبة التمثيل النسائي إلى 25%.

تُرجمت التعديلات الدستورية إلى القانون (رقم 140 لسنة 2020) الذي خصص للنساء 25% من إجمالي المقاعد المنتخبة، مضافاً إليها نصف نسبة الـ5% من الأعضاء الذين يعينهم رئيس الجمهورية. بذلك ضمَن القانون كوتة نسائية ثابتة في كل برلمان يجري انتخابه وهو ألا يقل عددهن عن 162 مقعداً (14 بنظام التعيين + 149 بالانتخاب) ليشكلن نسبة 27% تقريباً من المجلس النيابي الحالي، وهي النسبة الأعلى في التاريخ النيابي المصري وتوازي متوسط نسبة التمثيل النسائية العالمية في  البرلمانات الوطنية بحسب تقديرات البنك الدولي.

أما مجلس الشيوخ الحالي، فقد بلغت نسبة النساء فيه 13.7% بواقع 41 امرأة من إجمالي 300 مقعد.

العراق

سُمح للنساء بالتصويت في الانتخابات للمرة الأولى عام 1980، بحسب ما ورد في بحث "النساء والمشاركة السياسية" للدكتورة حفيظة شقير.

الحق السياسي للمرأة في العراق ظلَّ حبيس النظام الانتخابي الضيق الذي لم يعترف إلا بـ"البعث" حزباً واحداً في البلاد، واستمر التمثيل النسوي في حدود نسبة تمثيل 8% في ما عُرف بالمجلس الوطني الذي بقي هيئة برلمانية رمزية بشكلٍ كبير بسبب عدم تمتّعه بأي صلاحيات تُذكر واحتكار البعثيين أغلب مقاعده.

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 أجريت أول انتخابات برلمانية في يناير 2005، وفق الدستور العراقي الذي نصَّ على تخصيص 25% من المقاعد البرلمانية للنساء.

في الانتخابات الأولى حصدت المرأة العراقية 78 مقعداً من أصل 275 مقعداً، ليحققن نسبة قاربت على الثلث، وهي الأعلى في تاريخ العراق، كما أوردت تغريد العذاري في بحثها "المشاركة السياسية للمرأة في الانتخابات البرلمانية العراقية بعد 2003".

حافظت النساء على نسبة 25% (80 مقعداً تقريباً) حتى انتخابات 2018 التي حصلت النساء فيها على 84 مقعداً من إجمالي 329 مقعداً.

وفي نهاية 2019 أُقر قانون انتخابات جديد على وقع احتجاجات تشرين (خريف 2019)، وبناء عليه أعيد تقسيم الدوائر الانتخابية فارتفعت نسبة المرشحات إلى ألف من أصل 3243 مرشحاً يتنافسون على 329 مقعداً في البرلمان العراقي.

في أكتوبر 2021 نجحت 97 امرأة في نيل مقاعد نيابية بنسبة 29%، بحسب تقرير "النساء في السياسة 2023"، الذي أصدره الاتحاد البرلماني الدولي

تونس

منذ عام 1957 تمتّعت المرأة التونسية بالحق في الانتخاب والترشح لعضوية المجالس النيابية إلا أنها بقيت أسيرة لنسب مشاركة وفوز هزيلة لسنواتٍ طويلة. وفي عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي تغيّر هذا الوضع بعد إقرار نظام الكوتة النسائية في الانتخابات البرلمانية.

هذا الأمر رفع نسبة النساء في البرلمان إلى 22.8% بواقع 43 مقعداً من أصل 189، ما اعتبر تغييرا كبيراً مقارنة بانتخابات عام 1999، حين لم تتعد نسبة النساء 4% فقط، بحسب دراسة "دور المرأة في الحياة السياسة" التي أصدرتها الجامعة اللبنانية الأميركية.

في انتخابات 2009 ارتفع التمثيل النسائي إلى 27.2% بوصول 59 امرأة إلى المجلس، عُينت إحداهن نائبة لرئيس المجلس للمرة الأولى.

وعقب الإطاحة ببن علي في 2011 حصلت النساء على 29.8% من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي. وفي دورة 2014 ارتفعت النسبة إلى 31% من إجمالي 217 نائباً.

التمثيل النسوي المرتفع شهد انخفاضاً كبيراً في انتخابات 2019 إذ وصل إلى 23%، وفي انتخابات 2023 استمرّ التدهور بفوز 25 امرأة فقط بمقاعد نيبابية.

لبنان

يعدُ لبنان أول دولة عربية اعترفت للنساء بالحق في التصويت، وكان ذلك عام 1952. ورغم ذلك، لم تحظ اللبنانيات بنسب تمثيل برلمانية كبيرة.

في انتخابات 1992 فازت ثلاث نساء فقط بعضوية البرلمان وهو ذات الرقم الذي تكرّر في الانتخابات التالية 1996.

وفي 2005 ترشحت 14 امرأة بالانتخابات لتفوز 6 منهن فقط. وفي 2009 ترشحت 12 امرأة فازت أربع منهن. وفي الدورة الانتخابية 2018 ترشحت 113 لتفوز ست نساء فقط. 

وتبلغ النسبة النسائية حالياً 6.3% بواقع 8 نائبات من إجمالي 128 نائباً، بحسب تقرير "النساء في السياسة 2023".

المغرب

بحسب ورقة "تمثيلية المرأة المغربية في الانتخابات التشريعية على ضوء دستور 2011"، فإن المغرب كان خامس دولة عربية تمنح النساء الحق في التصويت والانتخاب، وذلك عام 1959.

وجرت أول انتخابات برلمانية في المغرب عام  1963، لكن نتيجتها أن أي امرأة لم تحظ بمقعد نيابي، حيث سيطر الرجال على جميع مقاعده الـ144.

ظلت المرأة المغربية غائبة عن مجلس النواب حتى 1993 حين فازت امرأتان بالعضوية لأول مرة من أصل 222 عضوًا، وشكلن ما نسبته 0.9%.

في الانتخابات التالية 1997 فازت امرأتان من إجمالي 325 عضوًا بنسبة تمثيل قدرها 0.6%، بينما شهدت انتخابات 2002 طفرة في زيادة الوجود النسائي بعدما أجريت تعديلات قانونية خصّصت للنساء عدداً أكبر من المقاعد، ليقفز عدد المرشحات إلى 266 بدلاً من 72 بالانتخابات السابقة فازت منهن 35 بالعضوية ليشكلن نسبة 10.7%، وفي انتخابات 2007 انخفض العدد إلى 34.

بعد 2011 تبنّى المغرب دستوراً جديداً منح النساء المزيد من الأفضلية السياسية وشكلن 17% من أول مجلس نواب تشكّل وفق الدستور الجديد (67 امرأة من إجمالي 395 نائباً). زادت هذه النسبة إلى 21% في انتخابات 2016 بواقع 81 امرأة.

وحالياً تشغل النساء 96 مقعداً من إجمالي 395 مقعدًا بنسبة 24.3%، أما مجلس الشيوخ فبلغت نسبة تمثيلهن فيه 11.7% بواقع 14 مقعدا من إجمالي 120.