أربع نساء فقط استطعن الوصول إلى منصب وزيرة خارجية في العالم العربي
أربع نساء فقط استطعن الوصول إلى منصب وزيرة خارجية في العالم العربي

في العام 2022 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإعلان 24 يونيو من كل عام يوماً للاعتراف بإسهام المرأة في العمل الدبلوماسي. 

في العالم العربي، يبدو حضور المرأة في المواقع الدبلوماسية القيادية ضعيفاً بالمقارنة مع سيطرة الرجال على هذه المناصب، وخصوصاً منصب وزير الخارجية.

أربع سيدات فقط استطعن كسر الهيمنة الذكورية، وحملن حقيبة الخارجية، التي تعتبر حقيبة حسّاسة تعكس سياسة الدولة وحضورها في العالم.

في هذا التقرير نستعرض سير السيدات الأربع اللواتي حققن نجاحاً لافتاً في مسيراتهن حتى نجحن في الوصول إلى رأس هرم العمل الدبلوماسي في بلادهن بعدما تقلدن منصب وزيرة الخارجية.

 

الناهة بنت حمدي ولد مكناس - موريتانيا

دخلت التاريخ من أوسع أبوابه كأول امرأة عربية جرى تعيينها في هذا المنصب الرفيع.

وُلدت في نواكشوط 1969. والدها كان وزيراً للشؤون الخارجية في عهد الرئيس الموريتاني المختار ولد داداه. درست الطب في العاصمة السنغالية داكار ،ومنها سافرت إلى باريس حيث درست العلوم الإدارية، أتقنت الفرنسية والإنجليزية إلى جانب العربية.

في 1999 ورثت رئاسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم (UDP) خلفاً لوالدها الذي يُصنّف باعتباره أحد مؤسسي دولة موريتانيا الحديثة، وأحد السياسيين النافذين في موريتانيا، وعقب رحيله خلّف لها رصيداً سياسياً كبيراً مكّنها من قيادة حِزبه الذي قدّم دعماً كبيراً للرئيس معاوية ولد الطايع خلال فترة وجوده بالحُكم حتى أنه عيّنها مستشارة له في 2000.

في 2009 اختارها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز وزيرة للخارجية لتكون أول امرأة عربية تشغل هذا المنصب الذي استمرّت فيه حتى 2011.

لاحقا، جرى تعيينها في مناصب وزارية أخرى فأصبحت وزيرة للتجارة في 2014، ووزيرة للشؤون الاجتماعية في 2018، ووزيرة للصحة في يوليو 2023.

فاطمة فال بنت اصوينع – موريتانيا

وُلدت في 1977، درست الأدب الإنجليزي في السنغال وأكملت دراسة اللغة الإنجليزية وآدابها في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة نواكشوط.

خلال رحلتها شغلت العديد من المناصب حكومية، في 2014 عُينت وزيرة للثقافة، أطلقت خلال ولايتها حملة للحفاظ على المخطوطات النادرة المملوكة لمؤسسات وأشخاص موريتانيين.

بعدها بعامٍ واحد تقلدت وزارة الخارجية خلال عهد الرئيس محمد ولد عبدالعزيز أيضاً لتكون ثاني امرأة عربية تتولّى هذا المنصب.

وفي 2022 صدر قرار بتعيينها مديرة للشركة الموريتانية للمنتجات الحيوانية.

 

أسماء محمد عبد الله - السودان

وُلدت في الخرطوم في العام 1946، وحصلت على دبلوم الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة الخرطوم بجانب ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة سيراكيوز (Syracuse) في أمريكا.

تمتلك خبرة دبلوماسية عريضة بعدما عملت في وزارة الخارجية منذ السبعينيات فعملت ضمن سفارات السودان في النرويج والمغرب حتى نالت منصب "وزير مفوض".

في بداية التسعينيات فُصلت من الخدمة في عهد الرئيس السابق عُمر البشير فهاجرت إلى المغرب لوقت قصير، ثم عادت إلى بلادها حيث افتتحت مكتباً للترجمة.

جرى تعيينها في 2019 خلال الحكومة التي تشكلت عقب الإطاحة بالرئيس السوداني الأسبق عُمر البشير بفضل دعم عبدالله حمدوك أول رئيس للوزراء خلال فترة ما بعد البشير.

بهذا التعيين أصبحت أسماء أول امرأة في تاريخ السودان تشغل هذا المنصب.

كلِف حمدوك أسماء بمهمة ثقيلة سعت من من خلالها إلى تحسين علاقة السودان بالعالم الخارجي بعد سنواتٍ طويلة من العزلة تعرضت فيها الخرطوم لعقوبات اقتصادية كبيرة أثّرت بشدة على حياة السودانيين.

نجلاء المنقوش - ليبيا

وُلدت في مدينة كارديف عاصمة ويلز في العام 1973، والدها الدكتور محمد المنقوش وكان يعمل حينها طبيباً لأمراض الدم في بريطانيا. في الـسادسة عشرة من عُمرها عادت العائلة إلى ليبيا واستقرّت في بني غازي التي شهدت الشرارة الأولى للثورة ضد نظام معمر القذافي في 2011.

قبيل الثورة حصلت نجلاء على الماجستير في القانون الجنائي من جامعة بنغازي، وفي أعقاب الثورة عادت إلى أمريكا حيث عاشت سنوات عدة استكملت فيها دراساتها القانونية وركزت في بحوثها على عملية الانتقال من الحرب إلى السلم.

في مارس 2021 جرى تعيينها وزيرةً للخارجية في حكومة عبدالحميد الدبيبة لتكون أول امرأة ليبية تشغل هذا المنصب.

استمرّت المنقوش في هذا المنصب حتى أغسطس 2023 حين أقيلت من منصبها بسبب لقائها بإيلي كوهين وزير الخارجية الإسرائيلي من دون إذن الحكومة، خطوة أثارت الكثير من الغضب في الشارع الليبي، فحدثت تظاهرات ضدها تخللتها محاولات اقتحام مبنى وزارة الخارجية.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

لأفغانية تالاش استبعدت من أولمبياد باريس بسبب تضامنها مع نساء بلادها
تالاش استبعدت من أولمبياد باريس بسبب تضامنها مع نساء بلادها

استبعدت الأفغانية، مانيزها تالاش، التي تخوض أولمبياد باريس ضمن فريق اللاجئين الأولمبي، من مسابقة "البريك دانس" بعدما ارتدت عباءة كتب عليها "حرروا النساء الأفغانيات"، وفقا لما أفاد الاتحاد العالمي للرقص الرياضي، السبت.

وكشفت تالاش (21 عاما)، الجمعة، عن قميصها الأزرق الذي حمل الشعار أثناء تنافسها ضد الهولندية، إنديا ساردجو، ضمن الجولة التأهيلية لمسابقة الرقص النسائي في ساحة لا كونكورد بباريس.

وهي المرة الأولى التي تدرج فيها مسابقة "البريك دانس" ضمن الألعاب الأولمبية، في حين ستغيب عن ألعاب لوس أنجلوس 2028.

وقال الاتحاد العالمي في بيان: "تم استبعاد راقصة البريك دانس تالاش من فريق اللاجئين ... لعرضها شعارا سياسيا على ملابسها في انتهاك للمادة 50 من الميثاق الأولمبي".

وينص هذا القانون على أنه "لا يُسمح بأي نوع من الشعارات أو الدعاية السياسية أو الدينية أو العنصرية في أي مواقع أولمبية أو أماكن أو مناطق أخرى".

وولدت تالاش في كابل، التي عادت تحت سيطرة طالبان منذ عام 2021، وهربت من البلاد لتعيش في إسبانيا مع شقيقَيها.

وقبل وصولها إلى إسبانيا، أمضت عاما مختبئة في باكستان؛ لأنها لم يكن لديها جواز سفر، قائلة: "لم أغادر بلادي لأني خائفة من طالبان أو لأني لا أستطيع العيش في أفغانستان".

وتابعت: "غادرت لأني أريد أن أفعل ما بوسعي من أجل الفتيات في أفغانستان، من أجل حياتي ومستقبلي من أجل الجميع".

وفي كابل، اكتشفت "البريك دانس" عبر مواقع التواصل الاجتماعي وانضمت إلى نادٍ محلي، حيث كانت الفتاة الوحيدة.

وعلى الرغم من المخاطر، إذ اضطرت الفرقة إلى تغيير أماكن التدريب بعد تلقي تهديدات بالقتل، كانت مصممة على متابعة شغفها.

وقالت لفرانس برس في عام 2021: "لقد خاطرت بأن أصبح هدفا. لدي خوف في قلبي لكني لن أستسلم".

ويمثل أفغانستان 6 رياضيين، بينهم 3 سيدات لم تعترف بهن حكومة طالبان، في أولمبياد باريس ضمن مسابقات الدراجات وألعاب القوى والسباحة والجودو.