الرئيس الأميركي دونالد ترامب/وكالة الصحافة الفرنسية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إرفع صوتك

أثار المرسوم الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، 27 كانون الثاني/يناير، أحداثاً مهمة في الداخل الأميركي وحول العالم. ويحظر المرسوم دخول رعايا سبع دول (العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن) إلى الأراضي الأميركية لمدة 90 يوماً على الأقل واللاجئين من سورية حتى إشعار آخر بهدف منع دخول "الإسلاميين المتطرفين"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

فيما يلي أبرز هذه الأحداث: 

1- أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس بعد رفضها تطبيق مرسومه حول الحد من الهجرة. وقال البيت الأبيض في بيان إن ييتس "خانت وزارة العدل برفضها تطبيق قرار قانوني يرمي لحماية مواطني الولايات المتحدة". وعيّن بدلاً عنها دانا بونتي.

2- أقال الرئيس ترامب الإثنين المسؤول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك دانيال راغسديل وعيّن مكانه توماس هومان. وقال وزير الأمن الداخلي جون كيلي في بيان إن تعيين هومان سيساهم في "ضمان أننا نطبق قوانين الهجرة داخل الولايات المتحدة بما يتفق والمصلحة الوطنية".

3- خرج الآلاف في تظاهرات في عدد من المدن الأميركية والعاصمة لندن احتجاجا على ما اعتبروه سياسات معادية للمسلمين.

4-  رفض الرئيس ترامب مجددا الإثنين الاتهامات بأن مرسومه الذي يقيد دخول مسافرين من دول تعد غالبية مسلمة، تسبب بحدوث فوضى في المطارات الأميركية وحمّل المحتجين وتعطل أنظمة الكمبيوتر لخطوط شركة دلتا للطيران، مسؤولية ذلك. كما قلّل من أهمية احتجاز 109 أشخاص من بين 325 ألف شخص وصلوا إلى الولايات المتحدة.

5- أثار المرسوم الرئاسي انتقادات واسعة. فقد وصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بعض تصريحات الإدارة الأميركية الجديدة بأنها "مقلقة" وتؤثر على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعلاقات بين ضفتي الأطلسي. ودعا كل من وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، ونائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش إلى إعادة النظر في المرسوم.

6- ندّد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد بمرسوم الرئيس الأميركي معتبرا أنه "سيء النية" ومخالف لحقوق الانسان.

7- في بريطانيا وقّع أكثر من مليون شخص الإثنين عريضة تطالب بإلغاء زيارة الدولة التي يعتزم الرئيس دونالد ترامب القيام بها إلى بريطانيا خلال عام 2017، وذلك احتجاجا على مرسوم منع السفر وإيقاف الهجرة.

8- قالت النائبة الأيزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل، الثلاثاء إنها لا تعرف إن كانت ستتمكن من دخول الولايات المتحدة بعد المرسوم الرئاسي لتسلم جائزة لحقوق الانسان للعدالة والتي منحت لها لدفاعها عن الأقلية الأيزيدية. وهذه الجائزة تسلم لشخص واحد في العالم كل سنة.

9- من جهة أخرى، أعلن البنتاغون الإثنين أنه بصدد إعداد قائمة بالمواطنين العراقيين الذين خدموا مع القوات الأميركية بهدف إعفائهم من قرار الرئيس دونالد ترامب.

10- بيّن البيت الابيض لاحقا أن الحظر لا ينطبق على حاملي البطاقات الخضراء "غرين كارد" التي تسمح لهم بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Smoke rises as pictured from the town of Qlayaa
دخان متصاعد إثر غارة إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان- تعبيرية

بعد استقلاله في 22 نوفمبر 1946 ونهاية الانتداب الفرنسي، وجد لبنان نفسه منخرطا في أولى الحروب بين الدول العربية وإسرائيل سنة 1948. حينها، شهد جنوب لبنان معارك في جنوبه أي على الحدود مع الأراضي الفلسطينية على الرغم من بعض فترات الهدنة. 

وفي عام 1958، نتيجة التجاذبات بين مسيحيي ومسلمي لبنان على خلفية الانضمام أم لا للحرب إلى جانب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، اختبر لبنان أزمة جديدة كادت أن تشعل حرباً أهلية.

لم يسلم لبنان من تأثيرات حرب 1967 حيث شنت الجماعات الفلسطينية المسلحة هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وسوريا والأردن وحركت ردودا انتقامية من الجانب الإسرائيلي.

لكن الهدوء الحذر الذي عرفه لبنان لمدة 8 أعوام تلت، لم يكن سوى مقدمة للعاصفة التي مزقت البلاد على مدى 15 عاما، حيث اندلعت الحرب الأهلية في 1975 ولم تنته إلا عام 1990 مع توقيع اتفاق "الطائف" في المملكة العربية السعودية.

الحرب الأهلية بدأت على خلفية التوترات بين القوات الإسلامية المتحالفة مع القوات الفلسطينية المتواجدة في لبنان والمسيحيين المنحازين للغرب. شاركت قوات أجنبية، مثل سوريا كما استغلتها إسرائيل للاجتياح، وعرفت البلاد دخول قوات حفظ السلام، على غرار القوات الأممية متعددة الجنسيات. 

مزقت الحرب الأهلية لبنان على أساس طائفي ولا تزال تأثيراتها تعود لتطفو إلى السطح كلما تشنج الخطاب السياسي.

خلال الحرب الأهلية وبعدها، عاش لبنان حربا جديدة بين 1985 و2000 في الجنوب اللبناني، انتهت بالانسحاب الإسرائيلي إلى خلف ما يُعرف بالخط الأزرق. بيد أن لبنان لم يعش فترة سلام طويلة حيث استمرت التشنجات على المستوى الرسمي بين المؤيدين لوجود النظام السوري (داخل البلاد منذ بداية الحرب الأهلية) والرافضين له، فعرفت البلاد موجة من الاغتيالات التي استهدفت لاعبين رئيسيين، مثل رئيس الحكومة رفيق الحريري عام 2005.

أشعل هذا الاغتيال شرارة الغضب في الشارع اللبناني، وتلاه الانسحاب السوري الرسمي، لتسجل حينها ثورة "14 آذار" التي دعت لسيادة لبنان.

في عام 2006، لم يكد لبنان يلملم جراحه الداخلية حتى شنت إسرائيل عدواناً دام أكثر من شهر، وتسبب بخسائر هائلة على مستوى الأرواح والاقتصاد والبنى التحتية، وذلك على خلفية اختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين. 

لم يسد الهدوء بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، إذ تعرض لبنان لخضة داخلية جديدة بين مايو وسبتمبر 2007 مع اندلاع معارك شمال البلاد بين مجموعة إسلامية متشددة تعرف باسم "فتح الإسلام" والجيش اللبناني في مخيم للاجئين الفلسطينيين في نهر البارد قريباً من مدينة طرابلس.

بعد ذلك بعام واحد، خضة داخلية جديدة كادت أن تجر البلاد إلى الهاوية مع أحداث السابع من مايو 2008 على خلفية قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.

آنذاك، رأى البعض في ذلك "استهدافا للمقاومة"، ولم تتوقف التوترات إلا بعد سحب الحكومة القرارين محل النزاع. وزادت هذه الأحداث من تعميق الانقسام الطائفي.

بعدها بأربع سنوات، عاد لبنان ليشعر بوطأة الحرب الأهلية مع الحرب السورية وموجات اللجوء والانقسام الداخلي بين مؤيد للنظام ومؤيد للمعارضة. وباتت البلاد معبرا للنزوح ثم مكاناً للإقامة مع بقاء المخيمات حتى يومنا هذا.

وفي عام 2020، سجل ثاني أكبر انفجار غير نووي عرفه العالم مع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، موديا بحياة أكثر من 220 شخصاً وجرح 6500 شخص، وتعميق الشرخ مع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن وجود مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى اليوم.

حاليا، بينما لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة أثقل أزمة اقتصادية منذ "ثورة 17 تشرين الأول 2019"، تقف البلاد على شفا حرب جديدة مع تهديد إسرائيل بتوسيع عملياتها من الجنوب اللبناني لتشمل البلاد كلها.

على الرغم من عدم اليقين حول الخطوة التالية لإسرائيل، يقف لبنان أكثر من أي وقت مضى على شفير الهاوية مع الانقسام بين مؤيد للانخراط في الحرب ورافض لها.