اجتماع سابق للتحالف الدولي ضد داعش (أرشيف)
اجتماع سابق للتحالف الدولي ضد داعش (أرشيف)

المصدر - راديو سوا:

يعقد وزراء خارجية 68 دولة اجتماعا موسعا في العاصمة الأميركية واشنطن الأربعاء، 22 آذار/مارس، للاتفاق على الخطوات المقبلة لهزيمة تنظيم داعش في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقطع أذرعه في أوروبا والعالم.

ويشارك في الاجتماع الذي يعقد على مدى يومين حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين كالمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى شركاء إقليميين في منطقة الشرق الأوسط كالعراق وتركيا والأردن ومصر، إضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ.

ويبدأ الاجتماع الساعة العاشرة صباحا بكلمة يلقيها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون. وسيلقي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كلمة أمام المشاركين في الاجتماع باعتبار أن العراق في واجهة المعركة ضد التنظيم.

وينضم إلى الجلسات في منتصف اليوم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.

وتتركز أجندة الاجتماع على مراجعة التقدم الراهن ضد داعش، وتسريع جهود هزيمته في العراق وسورية وكبح تمويله وانضمام المقاتلين الأجانب إليه.

ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع طرقا للضغط على المجموعات المتشددة التي بايعت التنظيم في ليبيا ومصر، وكيفية مواجهة المقاتلين الأجانب في حال عودتهم إلى بلدانهم بعد هزيمة داعش في مناطق سيطرته.

جدير بالذكر أن الاجتماع هو الأول الذي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ توليها السلطة في الـ20 من كانون الثاني/يناير الماضي.

تحديث: 10:42 تغ

يجتمع وزراء خارجية 68 دولة في واشنطن الأربعاء للاتفاق على الخطوات المقبلة في سبيل هزيمة تنظيم داعش، وذلك في أول اجتماع من نوعه للتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة منذ فوز دونالد ترامب بالرئاسة العام الماضي.

وسيستضيف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاجتماع. وتعهد ترامب بجعل محاربة داعش أولوية ووجه وزارة الدفاع الأميركية ووكالات أخرى في كانون الثاني/يناير بوضع خطة لهزيمة التنظيم.

ويعد هذا الاجتماع الأول للتحالف الدولي منذ انتزاع القوات العراقية السيطرة على عدد من المدن العراقية من التنظيم العام الماضي وتحريرها لشرق الموصل.

وستركز مناقشات الأربعاء أيضا على سبل المساعدة في إعادة إعمار الموصل وأساليب التصدي لعمليات داعش في ليبيا وغيرها.

وفي سورية يعمل التحالف بقيادة الولايات المتحدة مع تحالف لجماعات كردية وعربية مسلحة. وتركز جهوده في الوقت الحالي على تطويق واستعادة الرقة في نهاية المطاف.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الاجتماع في واشنطن يؤكد أهمية هذا الحلف بالنسبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Smoke rises as pictured from the town of Qlayaa
دخان متصاعد إثر غارة إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان- تعبيرية

بعد استقلاله في 22 نوفمبر 1946 ونهاية الانتداب الفرنسي، وجد لبنان نفسه منخرطا في أولى الحروب بين الدول العربية وإسرائيل سنة 1948. حينها، شهد جنوب لبنان معارك في جنوبه أي على الحدود مع الأراضي الفلسطينية على الرغم من بعض فترات الهدنة. 

وفي عام 1958، نتيجة التجاذبات بين مسيحيي ومسلمي لبنان على خلفية الانضمام أم لا للحرب إلى جانب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، اختبر لبنان أزمة جديدة كادت أن تشعل حرباً أهلية.

لم يسلم لبنان من تأثيرات حرب 1967 حيث شنت الجماعات الفلسطينية المسلحة هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وسوريا والأردن وحركت ردودا انتقامية من الجانب الإسرائيلي.

لكن الهدوء الحذر الذي عرفه لبنان لمدة 8 أعوام تلت، لم يكن سوى مقدمة للعاصفة التي مزقت البلاد على مدى 15 عاما، حيث اندلعت الحرب الأهلية في 1975 ولم تنته إلا عام 1990 مع توقيع اتفاق "الطائف" في المملكة العربية السعودية.

الحرب الأهلية بدأت على خلفية التوترات بين القوات الإسلامية المتحالفة مع القوات الفلسطينية المتواجدة في لبنان والمسيحيين المنحازين للغرب. شاركت قوات أجنبية، مثل سوريا كما استغلتها إسرائيل للاجتياح، وعرفت البلاد دخول قوات حفظ السلام، على غرار القوات الأممية متعددة الجنسيات. 

مزقت الحرب الأهلية لبنان على أساس طائفي ولا تزال تأثيراتها تعود لتطفو إلى السطح كلما تشنج الخطاب السياسي.

خلال الحرب الأهلية وبعدها، عاش لبنان حربا جديدة بين 1985 و2000 في الجنوب اللبناني، انتهت بالانسحاب الإسرائيلي إلى خلف ما يُعرف بالخط الأزرق. بيد أن لبنان لم يعش فترة سلام طويلة حيث استمرت التشنجات على المستوى الرسمي بين المؤيدين لوجود النظام السوري (داخل البلاد منذ بداية الحرب الأهلية) والرافضين له، فعرفت البلاد موجة من الاغتيالات التي استهدفت لاعبين رئيسيين، مثل رئيس الحكومة رفيق الحريري عام 2005.

أشعل هذا الاغتيال شرارة الغضب في الشارع اللبناني، وتلاه الانسحاب السوري الرسمي، لتسجل حينها ثورة "14 آذار" التي دعت لسيادة لبنان.

في عام 2006، لم يكد لبنان يلملم جراحه الداخلية حتى شنت إسرائيل عدواناً دام أكثر من شهر، وتسبب بخسائر هائلة على مستوى الأرواح والاقتصاد والبنى التحتية، وذلك على خلفية اختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين. 

لم يسد الهدوء بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، إذ تعرض لبنان لخضة داخلية جديدة بين مايو وسبتمبر 2007 مع اندلاع معارك شمال البلاد بين مجموعة إسلامية متشددة تعرف باسم "فتح الإسلام" والجيش اللبناني في مخيم للاجئين الفلسطينيين في نهر البارد قريباً من مدينة طرابلس.

بعد ذلك بعام واحد، خضة داخلية جديدة كادت أن تجر البلاد إلى الهاوية مع أحداث السابع من مايو 2008 على خلفية قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.

آنذاك، رأى البعض في ذلك "استهدافا للمقاومة"، ولم تتوقف التوترات إلا بعد سحب الحكومة القرارين محل النزاع. وزادت هذه الأحداث من تعميق الانقسام الطائفي.

بعدها بأربع سنوات، عاد لبنان ليشعر بوطأة الحرب الأهلية مع الحرب السورية وموجات اللجوء والانقسام الداخلي بين مؤيد للنظام ومؤيد للمعارضة. وباتت البلاد معبرا للنزوح ثم مكاناً للإقامة مع بقاء المخيمات حتى يومنا هذا.

وفي عام 2020، سجل ثاني أكبر انفجار غير نووي عرفه العالم مع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، موديا بحياة أكثر من 220 شخصاً وجرح 6500 شخص، وتعميق الشرخ مع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن وجود مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى اليوم.

حاليا، بينما لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة أثقل أزمة اقتصادية منذ "ثورة 17 تشرين الأول 2019"، تقف البلاد على شفا حرب جديدة مع تهديد إسرائيل بتوسيع عملياتها من الجنوب اللبناني لتشمل البلاد كلها.

على الرغم من عدم اليقين حول الخطوة التالية لإسرائيل، يقف لبنان أكثر من أي وقت مضى على شفير الهاوية مع الانقسام بين مؤيد للانخراط في الحرب ورافض لها.