بقلم إلسي مِلكونيان:
وقف البريطانيون اليوم دقيقة صمت في العاصمة لندن حداداً على أرواح الضحايا والمصابين خلال اعتداء ويستمنستر.
Police across #London honour those who lost their lives in the #WestminsterAttack with a one minute silence #WeStandTogether pic.twitter.com/nS6BKATrtG
— Metropolitan Police (@metpoliceuk) March 23, 2017
وأسفر الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 29 آخرين يتم علاجهم في المستشفيات، حسب تصريح مارك رولي المسؤول الأعلى عن شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا اليوم. ويقول المسؤول الأمني البريطاني "ما زلنا نحصي عدد الجرحى. ونأسف إلى أن سبعة منهم في حالة حرجة".
وقام منفذ الاعتداء الخميس، 23 آذار/مارس، بدهس عدد من المشاة على جسر ويستمنستر المؤدي إلى مقر البرلمان وإلى برج ساعة بيغ بين بسيارته، من ثم ترجل منها ليطعن شرطياً، يدعى كيث بالمر، بسكين أمام مقر البرلمان المجاور للجسر.
وأعلنت الشرطة البريطانية الخميس أن منفذ الهجوم يدعى خالد مسعود وولد في مدينة كنت في جنوب شرق إنكلترا ولم يكن موضع "أي تحقيق"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من أصوات الشارع
وعلى الرغم من أن الحدث كان له وقع مدو، لكن المواطنين العاديين في الشارع لم يشعروا بأي اختلاف في حياتهم العادية.
تقول دوروتا وهي موظفة في شركة في ضواحي لندن لموقع (إرفع صوتك) "لم أتأثر بشيء ولم أشعر بوجود تغيير بأي شيء حيال رحلتي اليومية إلى العمل أو حتى أثناء الدوام".
وكان الأمر سيان بالنسبة لآنـّا وهي طالبة في جامعة بريكستون والتي تبعد حوالي 20 دقيقة عن موقع الاعتداء جنوباً، فقالت لموقع (إرفع صوتك): "لم تتأثر حياتي الاعتيادية بما حصل. فقد عدت إلى البيت بعد وقوع الحادثة دون أن أشعر بوجود أي تغيير في المواصلات العامة. ولم أتنبه للحادثة وقتها إلا عبر خاصية الأمان التابعة لفيسبوك". وخاصية الأمان هي التي تتيح لأصدقاء الشخص التأكد من سلامته.
المطالبة بالمزيد من التصريحات
وتتابع آنـّا حديثها في اتصال هاتفي مع موقع (إرفع صوتك) "ولكن بعد أن قرأت ما نشر حول المتهم وتاريخه لم يكن بوسعي إلا أن أتساءل: كيف يمكن لأجهزة الأمن البريطانية أن تدع شخصاً كهذا حراً طليقاً؟ أعتقد أن النظام البريطاني لا يتوخى الحذر الكافي للحفاظ على أمن الناس".
وتضيف أن السلطات لم تصرح بمعلومات تفصيلية حول هذه القضية "فكل ما صرح به هو معلومات عامة وهذا محبط فعلاً".
وعلق نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب الاستقلال والمؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على هذا الأمر في تغريدة على تويتر "البريطانيون ينتظرون إجابة من قادتهم حول ما يجري (بالإشارة إلى الاعتداء الإرهابي)".
من جهة أخرى طالبت الشرطة البريطانية في تغريدة لها وسائل الإعلام بعدم الإدلاء بالمزيد من التصريحات حول هوية الفاعل لأن التحقيقات حول ملابسات الحادثة ما تزال جارية.
"I would continue to ask the media not to identify the attacker whilst we are at a sensitive stage in our investigation" #WestminsterAttack
— Metropolitan Police (@metpoliceuk) March 23, 2017
ومن جهة أخرى، يشعر السياسيون البريطانيون بالأسى لنتائج الاعتداء الدامي شاكرين الأجهزة الأمنية على ما فعلته للحفاظ على الأمن.
ويقول جيرمي كوربين رئيس حزب العمال المعارض في تصريح نشره على تويتر "إن الشرطة والأجهزة الأمنية قد اتخذت إجراءات سريعة للحفاظ على أمن الناس والنواب البرلمانيين. نشكرهم جميعاً على حسن صنيعهم".
يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659
