زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان/وكالة الصحافة الفرنسية
زعيمة الجبهة الوطنية ومرشحة الانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

مارين لوبان هي المرشحة الرئاسية الأكثر إثارة للجدل في فرنسا. تترشح للمرة الثانية، وتبدو حظوظها أوفر هذه المرة لقيادة فرنسا، في ظل تشتت أصوات اليسار بين ثلاثة مرشحين، ووجود مرشح ليمين الوسط، فرنسوا فيون، تهزه الفضائح المالية.

تقدم مارين، زعيمة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) وابنة مؤسسها جون ماري لوبان، نفسها على أنها الأكثر "حزما" من بين المرشحين الخمسة في محاربة ما تسميه "التطرف الإسلامي". وهو "حزم" جعلها تنعت أحيانا بمعاداة الإسلام، خاصة بعدما وصفت سنة 2010 صلاة المسلمين في شوارع فرنسا بـ "الاحتلال النازي".

تتعهد لوبان بإجراءات صارمة لمكافحة التطرف، بعضها (المتعلق بالحدود) سيكون له انعكاسات سياسية ستعيد تشكيل خارطة أوروبا بالتأكيد.

إليكم أهم 10 إجراءات:

  1. إقامة الحدود الوطنية: في أعين مرشحة الجبهة الوطنية، تأشيرة شينغن الموحدة وحرية الحركة بين دول الاتحاد الأوروبي هي السبب وراء سهولة تنقل الإرهابيين. لذا، فهي تعتبر أن خروج فرنسا من منطقة شنغن والعودة إلى الحدود الوطنية سيمكن فرنسا من تأمين نفسها والحد من خطر الإرهاب. وصفت لوبان "أوروبا شنغن" بأنها أوروبا التسيّب. 
  1. ​​تعزيز الترسانة الأمنية والمخابراتية لفرنسا. تتعهد مارين لوبان بخلق وكالة استخبارات خاصة بمكافحة الإرهاب مرتبطة مباشرة برئيس الوزراء، وتوظيف 15 ألف شرطي ودركي جديد.
  2. صياغة لائحة بالتنظيمات المعادية لفرنسا. سيمكن هذا الإجراء من جعل المنتمين إليها تحت طائلة الفصل 411-4 من القانون الجنائي الفرنسي المتعلق بالتخابر مع دول أو منظمات خارجية للقيام بعمل معاد لفرنسا. وسيتيح إمكانية الاعتقال الاحتياطي لمن يشتبه في صلتهم بمنظمات عدوة لفرنسا، وبسجن يصل إلى 30 سنة.
  1. ​​طرد الأجانب ذوي الصلات المتطرفة. تتعد لوبان بطرد المتطرفين الأجانب، خاصة الذين ترد أسماؤهم في بيانات المخابرات والشرطة الفرنسية كتهديد لأمن الدولة. رئيس الوزراء السابق مانويل فالس قال سنة 2015 إن 10500 شخص يوجدون ضمن هذه الفئة.
  2. نزع الجنسية عن مزدوجي الجنسية المولودين في فرنسا والمتورطين في عمليات إرهابية. يثير هذا الإجراء مخاوف حقوقية كبيرة في فرنسا بسبب مسه بحق الأرض (امتلاك جنسية بلد بالولادة). ونتج عنه سنة 2016 استقالة وزيرة العدل كريستين توبيرا احتجاجا على مشروع قانون قدمته الحكومة بهذا الخصوص.
  1. ​​ملاحقة الهيئات "التنظيمات المتطرفة". تتعهد في هذا الصدد بحل اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، وبحظر جماعة الإخوان المسلمين.
  2. إغلاق "المساجد المتطرفة": تتعهد مارين لوبان بإغلاق كل المساجد التي أحصتها وزارة الداخلية الفرنسية كبؤر لنشر التطرف.
  3. حظر التمويل العمومي لأماكن العبادة. تتعهد لوبان بالتطبيق الصارم للقانون 1905 الذي ينص على منع أي تمويل عمومي لأماكن العبادة والأنشطة الدينية.
  4. الحد من الهجرة. في برنامجها الانتخابي تؤكد لوبان أنها ستحصر أعداد المهاجرين في 10 آلاف مهاجر جديد سنويا.
  1. ​​محاربة داعش عبر التعاون مع الأسد: لا تخفي مارين لوبان عزمها على التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة داعش، مشددة في حوار إذاعي"لا توجد وسيلة أخرى للقضاء على الدولة الإسلامية غير الاتحاد مع بشار الأسد في إطار تحالف واسع".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Israeli raid in Jenin
من صور الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها- تعبيرية

تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي، وسط تقديرات رسمية فلسطينية بأن "نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين دُمرت بالكامل".

ويواصل الجيش الإسرائيلي تفجير منازل في مخيم جنين، مع استمرار حصاره وتدمير البنى التحتية لمعظم شوارع المخيم، فيما تدوي أصوات انفجارات.

وقال رئيس بلدية جنين، نضال أبو الصالح، لقناة "الحرة"، إن "ما يقرب من 70 بالمئة من الشوارع والبنى التحتية دُمرت حتى الآن، وتبلغ الخسائر بشكل تقديري حوالي 50 مليون شيكل (نحو 13.5 مليون دولار)".

ووصف أبو الصالح الأوضاع في جنين بـ"المنكوبة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية "واجتياح المخيم ومحاصرة المشافي، والاعتداء على منازل الفلسطينيين وتفجيرها، واحتلال قسم منها وإجبار سكانها على النزوح".

من جانبه، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف مواقع "للمخربين" الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين.

واتهم رئيس بلدية جنين الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف كل من يتحرك أمامه بالرصاص"، مضيفًا أن "معظم القتلى المدنيين قتلوا أمام منازلهم".

وقُتل جندي إسرائيلي في جنين، فيما قُتل 3 من ضباط الشرطة في حادث منفصل برصاص مسلح أطلق النار فيما يبدو على سيارتهم بالقرب من الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وفق رويترز.

" موت بطيء"

ويعمل مئات الجنود الإسرائيليين مع دعم من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، في جنين وطولكرم ومناطق أخرى بالضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، في حملة يقول الجيش إنها تستهدف "التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران".

ومع استمرار الوضع، حذر عمال الإغاثة من أن الناس في المنطقة "يعانون من نقص الغذاء والمياه".

أفراد من الجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية
فيما حذر أبو الصالح من أن استمرار هذه العملية في جنين هو "عقاب جماعي للفلسطينيين وموت بطيء للسكان، في ظل انقطاع المواد الغذائية والأدوية، خاصة حليب الأطفال، وتدهور وضع كبار السن والمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية داخل المدينة ومخيمها، مع صعوبة مد السكان بالغذاء والمياه بسبب استهداف الجيش لطواقم الإسعاف".

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم أطفال ومسنين، وفق تقديرات رسمية.

ومع تصاعد من العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر، قُتل نحو 680 فلسطينيا بين مسلحين من الفصائل وشباب يلجأون للحجارة ومدنيين، فيما لقي أكثر من 20 إسرائيليا حتفهم في هجمات فلسطينية، وفق رويترز.

"أوضاع خطيرة" في طولكرم

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، في اتصال هاتفي مع قناة "الحرة"، إن "الحصار المشدد لا يزال مستمرا، حيث تغلق الآليات العسكرية كل الطرق"، مشددا على أن "خسائر التدمير الإسرائيلي تقدر بملايين الدولارات، من بنية تحتية وصرف صحي وكهرباء واتصالات ومياه".

واتهم الجيش الإسرائيلي "بتعمد تدمير ممتلكات المواطنين الخاصة، من بينها محال تجارية ومركبات وبيوت سكنية"، ووصف أوضاع المدنيين بأنها "في غاية الصعوبة والخطورة، لوجود عدد من المرضى، ونقص الغذاء والدواء وعدم وجود أية وسيلة حتى الآن لإيصال الطعام والمياه لسكان المخيم، خاصة الأطفال".

وقال إن الجيش الإسرائيلي "اتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، واحتجز عددا من المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الحركة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم.

وقال الجيش في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".

وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".

وطالب المسؤولان الفلسطينيان بـ"توفير الحماية الدولية لسكان المخيمات ووقف الاعتداءات". وقال فيصل إن ما تشهده مدينة طولكرم ومخيمها "لم يحدث له مثيل منذ الانتفاضتين الأولى والثانية".

فيما دعا رئيس بلدية جنين المجتمع الدولي بوقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر على جنين، وتضخيم الجيش الإسرائيلي لعملياته فيها، تحت حجة وجود مسلحين، ومهاجمة البنى التحتية لهم".