Screenshot - official trailer
Screenshot - official trailer

بقلم رحمة حجة:

ظهر مفهوم الإرهاب في مسلسل "شيرلوك" تحديداً في بداية أولى حلقات موسمه الثاني عام 2012.

والمسلسل يروي عددا من تحقيقات جنائية للعبقري شيرلوك هولمز، القادر على حل أصعب القضايا والحصول على معلومات كثيرة من النظرة الأولى لمسرح الجريمة أو المجني عليه أو عليها. وهو إنتاج بريطاني - أميركي مشترك بين شبكتي "BBC" و "WGBH" استمر عرضه خلال (2017-2010) وتقييمه في موقع "IMDB" هو 9.2/10.

الشخصية مقتبسة من سلسلة قصص بوليسية ألفها الاسكتلندي آرثر دويل بين الأعوام "1886-1901" وأحياها المسلسل بصيغة معاصرة. كما نقلنا فيها لأجواء لندن خلال زمن إصدارها في موسمه الرابع.

تفجير الطائرة

بدأ المشهد بين المحقق شيرلوك وأخيه مايك الذي يشغل منصباً مهما في الحكومة، داخل طائرة مليئة بالجثث المرتبة في مقاعد الركاب، وقال مايك مفتتحاً الحوار "The Coventry Conundrum" وهو مصطلح بريطاني يعود إلى الحرب العالمية الثانية حين استطاعت بريطانيا فك شيفرة الرسائل المتبادلة بين القوات الألمانية وعرفت بنيّة قصف سيحدث في البلاد ورغم هذا لم تمنعه بإعلان إخلاء المدينة مثلا وإنقاذ الأرواح، بل تركته يحدث كي لا ينكشف أمر حلها للشيفرة، ولا يحدث ما هو "أسوأ".

وربطاً بواقع المسلسل، كانت الحكومتان البريطانية والأميركية على علم بنية إرهابيين تفجير هذه الطائرة، لكن سيتم تركها تحلق ويحدث الانفجار وجعل الإرهابيين يظنون أنهم حققوا المهمة، إلا أن أحداً لن يموت، فالركاب أساساً موتى! لكن هذا لن يحدث، يقول مايك، مضيفاً "تم نقل رسالة للخلايا الإرهابية بأننا على علم بمخططهم؛ بالتالي لم نعد نستطيع خداعهم".

وكان هذا مجرد مدخل من الأخ الكبير لنيل مساعدة أخيه الصغير كي يحافظ على ماء وجهه أمام الحكومة؛ فهو يريد الحصول على صور وبيانات من هاتف امرأة تسببت بفضائح جنسية لعدد من السياسيين وتملك المزيد من "الفضائح" التي ترى أنها "حماية وصمام أمان". لكنها بالنسبة للحكومة "تهديد مستمر". إلا أن تدخل قوات مخابراتية أميركية في قضية المرأة "آيرين ادلر" دفع شيرلوك للشك في أنها أكثر من مسألة "فضائح جنسية".

قتل إدلر

الأحداث قد تبدو غير منطقية وفانتازية، وكأن قضية الإرهاب العالمي الذي يهدد مصالح الدول الكبرى، جرى إقحامها عنوة في هذه القصة، وهذا ما يجعل الحلقة قابلة لتأويلات عدة.

يساعد شيرلوك أخاه بالحصول على الملفات السرية، وبعدها تختفي إدلر، لكن مايك يخبر صديق شيرلوك المقرب، جيمس واتسون، بأنها ذبحت على يد جماعة إرهابية في مدينة كراتشي الباكستانية.

كيف وصلت هناك ولماذا قتلت؟ لا إجابة في الحلقة. والأكثر فانتازية أن شيرلوك أنقذ إدلر بنفسه من يد الإرهابيين، حيث ظهر منتحلاً شخصية القاتل الذي سيقطع عنقها بالسيف، فيقوم بتهريبها!

Screenshot1- episode

​​

إذا شاهدت الحلقة الآن سيذكرك مشهد قتلها بمشاهد قطع الرقاب التي صورتها كاميرات "داعش" وقبلها تنظيم القاعدة. وتذكّر المشاهد أيضا بجماعة "جند الله" والمصنفة كمنظمة إرهابية. وهذه الحركة تعتبر نفسها تحررية، وكانت معظم عملياتها ضد عسكريين في باكستان منذ عام 2006 حتى عام 2010 حين قامت بتفجير مسجد بمدينة زاهدان أدى لمقتل 27 شخصاً، ثم تفجير حافلة في كراتشي عام 2015 أسفرت عن مقتل 45 شخصاً.

Screenshot2- Episode

​​

 

 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.