من اليمين: مصطفى العقاد، الشاب حسني، وأطوار بهجت/وكالة الصحافة الفرنسية
من اليمين: مصطفى العقاد، الشاب حسني، وأطوار بهجت/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

أغلبهم لا يمارس السياسة ولا يحتل منصباً رسمياً. لكن يد الإرهاب امتدت إليهم. كثيرون منهم لم يكونوا مستهدفين أصلاً، بل مجرد "خسائر جانبية" لتفجير إرهابي. ذنبهم الوحيد أنهم كانوا في الزمان الخطأ والمكان الخطأ. إليكم 10 شخصيات من عالم الفن والثقافة والصحافة، اغتالتها يد الإرهاب.

مصطفى العقاد

تسببت تفجيرات العاصمة الأردنية عمان، في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، بفقدان أحد أعمدة السينما العربية: المخرج والمنتج السوري مصطفى العقاد. مخرج فيلمي "الرسالة" و"عمر المختار" كان في بهو فندق "غراند حياة" لحظة التفجير الانتحاري الذي أودى أيضاً بحياة ابنته ريما. تبنى تنظيم القاعدة تفجيرات الأردن التي استهدفت ثلاثة فنادق، وقتلت 57 شخصاً.​​

​​

​​​
الشاب حسني

تسببت الحرب الأهلية في الجزائر (1991-2002) بمقتل العشرات من السياسيين والصحافيين والمثقفين الجزائريين نتيجة عمليات إرهابية. من أشهرهم، مغني "الراي" الشاب حسني. اغتيل حسني أمام منزله بوهران، يوم 29 أيلول/سبتمبر 1994، برصاصتين في الرقبة والرأس، أطلقهما مجهول. اتهمت الجماعة الإسلامية المسلحة باغتياله.

محمد سعيد رمضان البوطي

أودى تفجير انتحاري في جامع الإيمان في منطقة المزرعة، بدمشق، في شهر آذار/مارس 2013، بحياة 43 شخصاً من بينهم الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رئيس هيئة علماء بلاد الشام. بعد اندلاع الثورة السورية، اصطف البوطي إلى جانب النظام السوري، لكنه في المقابل أفتى بحرمة قتل المتظاهرين.

​​

​​

خمائل محسن

اختطفت الإعلامية العراقية خمائل محسن في العاصمة العراقية بغداد، في 4 نيسان/أبريل 2007، من قبل جماعة مسلحة، قبل أن يعثر على جثتها في اليوم الموالي. خمائل وجه إعلامي معروف في العراق. عملت مذيعة في التلفزيون العراقي منذ سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تتجه للعمل في مؤسسات إعلامية أخرى، مع بداية الألفية، مثل إذاعة "العراق الحر" وقناة "الحرية" الفضائية.

عمار الشابندر

قتل الإعلامي والناشط العراقي البارز، عمار الشابندر، يوم 2 أيار/مايو 2015، في انفجار سيارة ملغومة قرب مطعم شعبي وسط العاصمة بغداد. أودى الانفجار بحياة 14 آخرين. وكان الشابندر (39 عاماً) يتولى إدارة الفرع العراقي لمعهد تغطية الحرب والسلام الدولي الذي يدرب الصحافيين على تغطية النزاعات. أعلن داعش مسؤوليته عن عملية التفجير.​

​​

​​

عبد الحميد الرفاعي

قضى الفنان الكويتي عبد الحميد الرفاعي في تفجير مسجد الإمام الصادق بالعاصمة الكويت، في 26 حزيران/يونيو 2015. جرى التفجير وقت صلاة الجمعة، وراح ضحيته 28 شخصاً. تبنى تنظيم داعش الهجوم الانتحاري الذي نفذه سعودي اسمه فهد القباع. دخل الرفاعي، المولود سنة 1954، العالم الفني سنة 1979. من أعماله "فارس مع النفاذ" و"الثمن" و "البيت المسكون".

رحيم المالكي

تسبب هجوم انتحاري استهدف، في حزيران/يونيو 2007، فندق المنصور ميليا، أحد أبرز فنادق العاصمة العراقية بغداد، بمقتل 12 شخصاً، كان من بينهم الشاعر الشعبي رحيم المالكي. ولد المالكي سنة 1962، بمحافظة ميسان. اعتقل سنة 2001، في عهد نظام صدام حسين. من أشهر قصائده "رسالة إلى حسنه ملص".

أطوار بهجت

قتلت الصحافية العراقية أطوار بهجت، مراسلة قناة العربية وقناة الجزيرة سابقاً، في شباط/فبراير 2006، في مدينة سامراء، بشكل بشع. ونقلت مشاهد التقطتها كاميرا هاتف نقال عملية قتل أطوار ذبحاً على يد رجل يرتدي بذلة عسكرية. وكانت الصحافية العراقية انتقلت حينها إلى مدينة سامراء لتغطية تفجير مرقد الإمام العسكري. وأعلنت السلطات العراقية في آب/أغسطس 2009 اعتقال منفذ عملية القتل.

الأب باولو دالوليو

اصطف الكاهن اليسوعي الإيطالي باولو دالوليو، المقيم في دمشق منذ أكثر من 30 عاماً، مع المتظاهرين بمجرد اندلاع الثورة السورية سنة 2011. وهو ما كلفه مضايقات عديدة من النظام السوري الذي عمل على نفيه. اختطف باولو دالوليو، الذي يتحدث العربية بطلاقة، على يد تنظيم داعش في نهاية تموز/يوليوز 2013، في مدينة الرقة السورية، قبل أن يعلن عن مقتله. احتلت قصة اختطافه حيزاً واسعاً في وسائل الإعلام العالمية.

معطوب لوناس

معطوب لوناس أحد أهم فناني منطقة القبائل الجزائرية (أمازيغ). اغتيل يوم 25 حزيران/يونيو 1998، وهو عائد إلى منزله، في كمين نصب له بالقرب من مدينة تيزي وزو، مركز منطقة القبائل. اتهمت الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر بتنفيذ عملية الاغتيال. وفي سنة 2011 حكم على شخصين بالسجن 20 سنة بتهمة قتل لوناس.

* الصور: مصطفى العقاد، أطوار بهجت، والشاب حسني/وكالة الصحافة الفرنسية (مونتاج إرفع صوتك)

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.