طلب الرئيس الفرنسي الجديد إعداد قانون جديد لمكافحة الإرهاب/ وكالة الصحافة الفرنسية
طلب الرئيس الفرنسي الجديد إعداد قانون جديد لمكافحة الإرهاب/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

في برنامجه الانتخابي كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واضحا: "الأمن هو الحرية الأولى"، وهو ما يفسر حركته الدؤوب في مجال مكافحة الإرهاب منذ الأيام الأولى لولايته. فرغم أنه لم يمض سوى أسبوعين على توليه الرئاسة، جمع ماكرون مجلس الدفاع الوطني مرتين، وطالب البرلمان بتمديد حالة الطوارئ وإقرار قانون جديد لمكافحة الإرهاب، كما أعطى تعليماته لإنشاء هيئة أركان دائمة للتنسيق بين الأجهزة المكلفة بمكافحة الإرهاب.​

 

​​​

الطوارئ.. تمديد سادس

رغم معارضته المبدئية لحالة الطوارئ، أعلن ماكرون منذ أن كان مرشحا أنه يؤيد تمديدها إن تطلب الأمر. وهو ما فعله، الأربعاء 24 أيار/مايو، عقب اجتماع مجلس الدفاع الذي ترأسه في قصر الإليزيه، حيث أعلن أنه يعتزم أن يطلب من البرلمان تمديدها حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.

​​

​​وفي حالة إقراره، سيكون هذا التمديد هو السادس لحالة الطوارئ منذ إعلانها عقب هجمات باريس 13 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015.

لكن الرئيس الفرنسي الجديد يفضل رغم ذلك الخروج من هذا الوضع الاستثنائي. لذا طلب عقب اجتماع مجلس الدفاع نفسه من البرلمان سن قانون جديد لمكافحة الإرهاب، كما طلب من حكومته اقتراح إجراءات جديدة لتعزيز الأمن تمهيدا للخروج من حالة الطوارئ.

وتتيح حالة الطوارئ المعلنة لرجال الأمن القيام بمداهمات ليلية أو خلال ساعات النهار حتى دون الحصول على إذن مسبق من القضاء، كما تسمح للدولة بفرض الإقامة الجبرية على كل من تشك في أنه يشكل خطرا على الأمن والنظام العام.

هيئة أركان لمحاربة داعش

خلال فترة سباق الرئاسة، شكل إنشاء "هيئة أركان دائمة لعمليات الأمن الداخلي والاستخبارات ومحاربة الإرهاب" أحد وعود إيمانويل ماكرون الكبرى في مجال مكافحة الإرهاب. لذا سارع بمجرد انتخابه لتشكيلها. وحسب بيان الإليزيه، سيعلن عن هيكلتها قبل يوم 7 حزيران/يونيو.

سترتبط هذه الهيئة مباشرة برئيس الجمهورية. وهي عبارة عن خلية للتنسيق بين أجهزة مكافحة الإرهاب، تتألف من وزاتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى مشاركة وزارات النقل والصحة والصناعة.

وتعول فرنسا على هذه هيئة الأركان لتدارك أي قصور في تبادل المعلومات بين أجهزتها الاستخباراتية، والوقوف دون تكرار سلسلة الهجمات المميتة التي عرفتها البلاد منذ نهاية 2015، والتي أودت بحياة أكثر من 230 شخصا.

الشرطة في كل مكان

كانت زيادة عدد رجال الأمن، إحدى النقاط القليلة التي أجمع مختلف مرشحي الرئاسة الفرنسية حولها. وفي برنامجه الانتخابي، أعلن ماكرون أنه سيوظف 10 آلاف شرطي ودركي جديد (الدرك شرطة الضواحي الخارجية للمدن)، سينضمون إلى 142 ألف شرطي و100 ألف دركي، بينما يتولى حوالي سبعة آلاف عسكري تقديم دعم لقوات الشرطة.

إضافة إلى ذلك، تعهد أصغر رئيس في تاريخ فرنسا بالعودة إلى "شرطة القرب" التي عرفتها فرنسا بين سنة 1998 و2003. ويعتمد هذا الإجراء على تكليف فرق للشرطة بتنظيم دوريات دائمة داخل الأحياء السكنية.

​​

​​

أما في ميزانية الدفاع، فيعتزم ماكرون تخصيص 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لتطوير الجيش الفرنسي. كما أعلنه أنه سيجعل من الدفاع الإلكتروني أحد أولويات السياسية الأمنية في فرنسا.

وبخصوص الحدود، يؤكد ماكرون أنه سيفاوض الدول الأوروبية لخلق قوة حدودية أوروبية من 5000 رجل، مهمتها مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السلطات الفرنسية والإنتربول أصدروا مذكرات اعتقال بحق رياض سلامة. أرشيفية
رياض سلامة بلقطة أرشيفية

أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، الثلاثاء، بتوقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، بعد التحقيق معه في قصر العدل في ملف شركة "أوبتيموم".

وتناول التحقيق ملف الشركة والعقود التي أبرمت بين مصرف لبنان وبينها، والمتعلقة بشراء وبيع سندات الخزينة وشهادات إيداع بالليرة، فضلاً عن حصول الشركة على عمولات ضخمة.

وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، القاضي هنري الخوري، بعد توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إن "القضاء قال كلمته.. ونحن نحترم قرار القضاء".

وقال مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، عقب قرار التوقيف إن "الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه".

وكان سلامة وصل ظهر اليوم إلى قصر العدل للاستماع إليه من قبل القاضي الحجار، وهي المرة الأولى التي يمثل فيها أمام القضاء منذ انتهاء ولايته.

ويأتي توقيف سلامة، البالغ من العمر 73 عاماً، بعد 30 عاماً من توليه منصب حاكم مصرف لبنان، حيث كان قد شغل المنصب حتى يوليو 2023.

يذكر أنه يجري التحقيق مع سلامة وشقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي اللبناني وغسل الأموال في الخارج، وهو ما ينفيه الشقيقان.

وسبق أن أصدرت السلطات الألمانية مذكرة اعتقال بحق سلامة بتهم الفساد، لكن تم إلغاؤها لأسباب فنية وفقاً لما صرّح به مكتب المدعي العام في ميونيخ لـ"رويترز" في يونيو الماضي، إلا أن التحقيقات مستمرة وتبقى أصوله المالية مجمدة.

كما يواجه سلامة مذكرة اعتقال في فرنسا في إطار تحقيق حول اختلاس أموال عامة، بالإضافة إلى نشرة حمراء من الإنتربول للقبض عليه.