مبنى وزارة الخارجية الأميركية
مبنى وزارة الخارجية الأميركية

المصدر - موقع الحرّة:

قال منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية جاستن سيبيريل الأربعاء إن الهجمات الإرهابية تراجعت بصفة إجمالية في 2016 مقارنة بالسنة التي سبقتها.

وأوضح سيبيريل خلال تقديمه "التقرير السنوي لمكافحة الإرهاب" لوزارة الخارجية أن تنظيم داعش ظل أكثر التنظيمات الإرهابية خطرا في 2016 من خلال تجنيد الخلايا والشبكات المتشددة عبر العالم، رغم مواجهته للضغط العسكري في العراق وسورية وفقدانه مساحات واسعة.

وأوضح أن النظام الإيراني يبقى في مقدمة الأنظمة التي تمول النشاطات الإرهابية عالميا.

سورية والموصل

وأشاد المتحدث بالجهود الدولية في العديد من مناطق العالم لمحاصرة النشاط الإرهابي من خلال التعاون في تبادل المعلومات وتحصين الحدود، إضافة إلى تخصيص الإمكانات للحد من تجنيد المتشددين.

وأشار إلى أن تحرير مدينة الموصل يعد خطوة مهمة في إطار الجهود الدولية للقضاء على التنظيم، ويؤكد أهمية الجهود الدولية التي كانت تحت إشراف القوات العراقية.

أما في سورية، فأكد المتحدث أن المنطقة الحدودية مع تركيا تم تطهيرها بالكامل من قبل قوات "سورية الديموقراطية" مدعومة من قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، مشيرا إلى أن السيطرة على هذه المناطق الحدودية مكن من التحكم في تدفق المتشددين إلى سورية.

وعدّد سيبيريل المناطق التي ما زالت تعد ملاذا آمنا للمتشددين، وهي الصومال واليمن وشمال نيجيريا وأجزاء من شبه جزيرة سيناء، إضافة إلى الحدود بين أفغانستان وباكستان وجزء من الفلبين.

وبالنسبة للتنظيمات الإرهابية، أكد المتحدث أن "جبهة النصرة" ما زالت تستغل استمرار الصراع في سورية التي تعد ملاذا آمنا لها، وكذلك "حركة الشباب" في الصومال التي ما زالت تنفذ هجمات في الصومال وكينيا.

وفي منطقة شمال أفريقيا، ما زال تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يشكل تهديدا في مالي من خلال شنه هجمات تستهدف المدنيين والقوات الأممية.

تمويل إيراني

وأوضح المنسق أن إيران تستمر في تقديم الدعم لحزب الله والمجموعات الفلسطينية المتشددة، وعدد من المجموعات الأخرى في سورية والعراق.

وأضاف أن إيران استخدمت قوات الحرس الثوري لخلق حالة من عدم الاستقرار، مشيرا إلى أن هذه القوات هي أداة إيران لدعم الإرهاب خارج البلاد.

وبالنسبة للتقرير، فإن إيران ظلت في 2016 الممول الرئيسي لحزب الله في إطار جهودها لخلق الفوضى في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أن حزب الله المدعوم من النظام الإيراني استمر في مساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، من خلال تجنيد عدد كبير من مقاتليه الذين نفذوا العديد من الهجمات ضد القوات الإسرائيلية.

وفي العراق تواصل إيران بحسب التقرير دعم المجموعات المتشددة بينها كتائب حزب الله، وزودت مجموعات أخرى في البحرين بالسلاح والتمويل.

 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.