صورة تعبيرية لسجين خلف القضبان - Shutterstock
صورة تعبيرية لسجين خلف القضبان - Shutterstock

بقلم صالح قشطة:

بحسب موقعWorld Watch Monitor  الذي يهتم بنقل القصص المختلفة لاضطهاد المسيحيين حول العالم بسبب معتقدهم الديني، يواصل الشاب الإيراني إبراهيم فيروزي (30 عاماً) إضرابه عن الطعام الذي بدأه في 17 تموز/يوليو 2017 في سجن رجائي شَهر في مدينة كَرَج الواقعة على بعد 20 كيلومتراً غربي العاصمة الإيرانية طهران، على أن ينتهي إضرابه الذي نفذه اعتراضاً على أسلوب تعامل السلطات مع المتحولين إلى المسيحية اليوم الموافق 27 تموز/يوليو.

ويقول الشاب في رسالة كتبها مؤخراً إنه بدأ إضرابه بسبب ما يتعرض له "المتحولون إلى المسيحية" من قبل السلطات القضائية، ومنع السلطات للمساجين المسيحيين من الاطلاع على كتب الديانة المسيحية، بالإضافة إلى إصدار السلطات أحكاماً "غير عادلة وكبيرة" بحق من آمنوا بالمسيحية وتحولوا إليها، لدرجة أن السلطات حكمت على عشرات المسيحيين بسنوات طويلة في السجن خلال الأشهر الأخيرة.

الصهيونية المسيحية!

اعتقل فيروزي في العاصمة الإيرانية طهران عام 2013، وكان من المفترض أن يتم إخلاء سبيله عام 2015 بعدما قضى محكوميته على خلفية تهم "التحريض ضد النظام وإهانة المقدسات الإسلامية، والقيام بأعمال تمس بالأمن القومي"، التي وجهتها السلطات الإيرانية إليه. لكن السلطات قامت بتمديد فترة اعتقاله لخمسة أعوام إضافية بناءً على لائحة اتهام أعيد إصدارها بحقه، وتضمنت تهماً تدور حول "محاولة زعزعة الأمن القومي والتآمر"، بالإضافة إلى "الترويج للصهيونية المسيحية".

يقبعون خلف القضبان

وبحسب موقع meconcern.org المعني بالدفاع عن حرية المعتقد الديني لدى مسيحيي الشرق الأوسط، فقد أصدرت المحاكم الإيرانية بتاريخ 20 حزيران/يونيو 2017 أحكاماً بالسجن على عدد من أتباع الديانة المسيحية، وهم كالتالي:

  • باستور فيكتور بيت تامراز (10سنوات).
  • أمين أفشار نادري (15 سنة).
  • هادي أسغاري (10 سنوات).
  • القسيس يوسف نادارخاني (10 سنوات).
  • محمد رضا أوميدي (10 سنوات).
  • محمد علي موسايبزاده (10 سنوات).
  • زامان فادائي (10 سنوات).
  • ناصر نافارد غولتابيه (10 سنوات).
  • بهرام نسيبوف (10 سنوات).
  • يوسف فهرادوف (10 سنوات).
  • إلدار جوربانوف (10 سنوات).

رئيس أساقفة طهران يتحفظ!

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك) ينفي مطران الكنيسة الكلدانية ورئيس أساقفة العاصمة الإيرانية طهران رمزي كرمو علمه بقضية الشاب فيروزي، ويعلق بقوله "هذا شيء واضح للجميع، الارتداد أو تغيير الدين في الإسلام ممنوع، وهذا شيء موجود في كل العالم، فالمرتد معروف ما هو قصاصه".

وحول جهود الكنيسة بالدفاع عنهم وإطلاق سراحهم، اكتفى المطران بالتعليق بأنه "هناك محاولات"، وأردف "لكني لا أستطيع الخوض في هذا الموضوع..".

وعلى حد تعبير راعي الطائفة "لو نقرأ تاريخ الكنيسة المسيحية منذ البدء، نرى أنها بدأت بالاضطهادات وسفك الدماء.. والشهداء، والكنيسة حية حتى اليوم لوجود أناس هكذا دائماً يضحون بنفسهم من أجل الشهادة، وهذه نعمة من السماء".

ويردف أنه لو كان هناك "أشخاص في كل العالم مضطهدون يعذَّبون ويُقتلون بسبب إيمانهم بيسوع المسيح، فسنصلي من أجلهم حتى يثبتوا في الإيمان حتى النفس الأخير".

حالها حال جميع الدول الإسلامية..

من جهته، يقول مؤلف كتاب "المسيحيون في إيران"، اللبناني سركيس أبو زيد، لموقع (إرفع صوتك) بأنه بالمعنى "الفردي" في العالم الإسلامي فهناك "إشكال بأن يرتد مسلم، وهذا لا يقتصر فقط على إيران، بل موجود في كل العالم الإسلامي".

وخلال حديثه يروي الكاتب ما شاهده في زيارته لإيران قبل 10 سنوات، حيث يوضح أنه ذهب إلى كنائس ورأى المسيحيين وطقوسهم، ويقول "لديهم شيء مميز غير متوفر في بقية أنحاء العالم"، مشيراً إلى قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين، "الذي صاغوه بأنفسهم بهم".

ويردف "لديهم نواب، والتقيت المطران هناك ولم أر مظاهر اضطهاد بالمعنى الذي يحكى عنه".

وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن غالبية سكان إيران هم من المسلمين، بنسبة تقدر بحوالي 98 في المئة، بينما يبلغ عدد أتباع الديانة المسيحية 90 ألف شخص، ما يجعلهم من الأقليات في البلاد. وبحسب منظمة "الأبواب المفتوحة" لحقوق الإنسان فإن عدد المسيحيين يصل إلى 500 ألف من طوائف مختلفة كالبروتستانتية، الرسولية الأرمنية، والآشورية، والكلدانية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)
مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيانين منفصلين، الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص، أحدهم باكستاني أدين بتهريب مخدرات، و3 مواطنين أُدينوا بجرائم تنطوي على "خيانة الوطن".

وفي البيان الأول، ذكرت الداخلية السعودية، أنه جرى تنفيذ "حكم القتل" بحق باكستاني يدعى فضل كريم، بعد إدانته بتهريب مادة الهيروين إلى المملكة.

وأضاف البيان: "أسفر التحقيق مع (المدان) عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة؛ صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نسب إليه وقتله تعزيراً، وأصبح الحكم نهائيا بعد استئنافه ثم تأييده من المحكمة العليا".

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية بيانا آخر، جاء فيه أن 3 سعوديين، هم طلال الهذلي، ومجدي الكعبي، ورايد الكعبي، أقدموا على "ارتكاب أفعال مجرّمة تنطوي على خيانة وطنهم، وتقديم الدعم لكيانات إرهابية والتخابر معها، واعتناقهم منهجاً إرهابياً يستبيحون بموجبه الدماء والأموال والأعراض".

ولفت البيان إلى أن المدانين "قاموا بتحريض" أشخاص آخرين "على القيام بأعمال إرهابية؛ بهدف الإخلال بأمن المجتمع واستقراره".

وزاد: "تم توجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الأفعال المجرّمة، وصدر بحقهم من المحكمة الجزائية المتخصصة حكم يقضي بثبوت إدانتهم بما أسند إليهم، والحُكم عليهم بالقتل".

وجرى تأييد الحُكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، ومن المحكمة العليا. 

وطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات بمجال حقوق الإنسان، بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا عام 2024، حسب تعداد لوكالة فرانس برس.