عناصر في القوات العراقية المشتركة يرفعون العلم العراقي بعد تحرير تلعفر/وكالة الصحافة الفرنسية
عناصر في القوات العراقية المشتركة يرفعون العلم العراقي بعد تحرير تلعفر/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة علي عبد الأمير:

اقتربت لحظة الحقيقة من اعلان كلمتها الأخيرة في العراق، حقيقة أن البلاد التي عانت كثيرا من الإرهاب ودفعت في مواجهته أثمانا باهظة باتت على موعد قريب من إعلان النصر على الموجة الأخيرة من الإرهاب الشنيع والمتمثلة بتنظيم داعش.

في العراق، تقلّصت مساحة الأراضي التي يسيطر عليها داعش، بعد سلسلة هزائم تعرّض لها وعلى النحو التالي:

تكريت

في 31 آذار/مارس 2015، أعلنت القوات العراقية استعادة مدينة تكريت الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شمال بغداد، بعد أن شنّت أكبر عملية لها ضد داعش منذ شنّ التنظيم في حزيران/يونيو 2014 هجوماً مكّنه من الاستيلاء على مساحات واسعة من البلاد. وشاركت واشنطن وطهران في عملية القوات العراقية.

سنجار

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، استعادت القوات الكردية مدعومة بغارات جوية شنتها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن مدينة سنجار، شمال العراق، من أيدي داعش، قاطعة بذلك طريقاً استراتيجياً يستخدمه الإرهابيون بين العراق وسورية. وكان التنظيم قد استولى على قضاء سنجار، في آب/أغسطس 2014، وارتكب فظائع بحق سكانه الأيزيديين.

الرمادي

في 9 شباط/فبراير 2016، تم تحرير مدينة الرمادي، على بعد 100 كلم غرب العاصمة بغداد، والتي كانت تحت سيطرة داعش منذ أيار/مايو 2015.

الفلوجة

في 26 حزيران/يونيو 2016، أعلن الجيش العراقي تحرير مدينة الفلوجة، 50 كلم غرب بغداد، بالكامل، بعد شهر على شن هجوم على المدينة الواقعة تحت سيطرة داعش منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2014.

 القيارة

في 25 آب/أغسطس 2016، طردت القوات العراقية داعش من قاعدة القيارة الجوية، شمال العراق، وهي مدينة تتمتع بموقع هام، وذلك تمهيداً لمعركة تحرير الموصل، أبرز معاقل التنظيم حالياً في العراق.

اقرأ أيضا:

داعش يمكن قهره... أبرز هزائم التنظيم في سورية والعراق

الشرقاط

أعلنت القوات العراقية، في 22 أيلول/سبتمبر 2016، استعادة السيطرة على الشرقاط التي تحظى بأهمية استراتيجية كبرى بالنسبة لمعركة الموصل، كونها تقع على طريق الإمداد الرئيسي إلى بغداد التي تبعد عنها مسافة 260 كيلو مترا.

وكانت الشرقاط آخر معاقل داعش في محافظة صلاح الدين.

استعاد الموصل

تقع مدينة الموصل في شمال العراق، وهي ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد. خرجت عن سيطرة الحكومة منذ أكثر من سنتين، بعدما تمكن تنظيم داعش من احتلالها، في حزيران/يونيو 2014. وبدت معركة تحريرها، العنوان الأبرز لمواجهة التنظيم الإرهابي وهزيمته. وفيما يلي أبرز محطات تلك المعركة:​

7 آب/أغسطس 2014: الرئيس الأميركي باراك أوباما يعلن بدء توجيه ضربات جوية لداعش.

17 آب/أغسطس 2014: قوات البيشمركة الكردية، بدعم من الطيران الأميركي، تشن هجوما مضاداً لاستعادة سد الموصل الاستراتيجي.

24 آذار/مارس 2016: بداية الحملة العسكرية الطويلة تمهيدا لمعركة الموصل. بعد استعادة الرمادي، آلاف الجنود العراقيين يجتمعون في قاعدة مخمور العسكرية جنوب الموصل، ويشنون حملة على امتداد أشهر لاستعادة القرى المحيطة بالمدينة.

16 تشرين الأول/أكتوبر 2016: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن انطلاقة عملية "قادمون يا نينوى" لتحرير مدينة الموصل.

1 تشرين الثاني/نوفمبر 2016: الجيش العراقي يعلن الدخول إلى مدينة الموصل، من الشرق، لأول مرة منذ اقتحامها من قبل داعش في حزيران/يونيو 2014.

29 كانون الأول/ديسمبر 2016: إعلان انطلاقة المرحلة الثانية لاستعادة القسم الشرقي (الساحل الأيسر) من الموصل.

24 كانون الثاني/يناير 2017: رئيس الوزراء العراقي يعلن تحرير الساحل الأيسر من المدينة بالكامل.

19 شباط/فبراير 2017: انطلاق عملية تحرير القسم الغربي (الساحل الأيمن) من الموصل.

10 تموز/يوليو 2017: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن تحرير الجانب الأيمن من الموصل والمدينة بشكل كامل من داعش.

31 آب/أغسطس 2017: العبادي يعلن تحرير مدينة تلعفر ومحافظة نينوى بالكامل (من أيدي تنظيم داعش.

معركة تحرير الحويجة

21 أيلول/سبتمبر 2017: بدء عملية تحرير الحويجة (محافظة كركوك).

اقرأ أيضا:

القوات المشتركة تعلن إنجاز المرحلة الأولى من تحرير الحويجة

27 أيلول/سبتمبر 2017: خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة تعلن مقتل 557 عنصرا من داعش وتحرير 103 مناطق وقرى خلال معركة تحرير القضاء.

5 تشرين الأول/أكتوبر: أعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي تحرير الحويجة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.