أعلنت كل من مايكروسوفت، فايسبوك، وتويتر تشكيل مجموعة عمل لمحاربة التطرف على الإنترنت/Shutterstock
أعلنت كل من مايكروسوفت، فايسبوك، وتويتر تشكيل مجموعة عمل لمحاربة التطرف على الإنترنت/Shutterstock

المغرب - عبد العالي زينون:

رغم تراجعه على الأرض في سورية والعراق، والرقابة المشددة على منشوراته على الإنترنت، إلا أن الآلة الدعائية لداعش ما تزال في نشاط مستمر، في محاولة للتغطية عن الخسائر التي مني بها التنظيم.

قاعدة صلبة

واستغل تنظيم داعش وسائل التواصل الاجتماعي لجذب الراغبين في الانضمام إلى صفوفه، حيث جند خلال السنوات الماضية مئات الشباب.

"داعش يحتفظ بقاعدة صلبة من المؤيدين له عبر الإنترنت على الرغم من الخسائر"، يقول تقرير حديث لوكالة يوروبول، المتخصصة في مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضا:

تعرّف على الصفحات العراقية المؤثرة في مواجهة داعش

مايكروسوفت وفيسبوك وتويتر ويوتيوب تعقد شراكة لكشف المحتوى “الإرهابي”

وقالت الوكالة إن "التراجع النسبي للدعاية الرسمية للتنظيم، أدى إلى تزايد نشاط مؤيديه على الإنترنت، مشيرة إلى أنها رصدت وجود 1029 كيانا بمضامين تمجد الإرهاب على الشبكة العنكبوتية".

ويسعى مؤيدو التنظيم، أو ما يطلق عليهم داعش "المناصرون"، جاهدين إلى إبراز استمراره على شبكة الإنترنت من خلال الترويج لأعماله، ومحاولة التأثير على المتصفحين وإقناعهم بأن التنظيم ما زال محتفظا بقوته.

رقابة ضد التطرف

وفي الوقت الذي تسارع فيه الشركات المالكة لأبرز مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاتفاق من أجل منع انتشار التطرف، قالت يوروبول "إن التنظيمات الإرهابية تستخدم منصات مصغرة ومنتديات على الإنترنت لبث دعاياتها الإرهابية".

وكانت كل من مايكروسوفت، فايسبوك، وتويتر أعلنت في وقت سابق من السنة الماضية تشكيل مجموعة عمل عالمية مشتركة لإزالة المحتوى المتطرف من منصاتها. وذلك بعد ضغوط ومنشادات من قبل الدول التي استهدفها الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في أوروبا.

وأغلقت شركة تويتر أزيد من 300 ألف حساب يروج للفكر المتطرف، خلال السنة الجارية، إضافة إلى إغلاق موقع فيسبوك لآلاف الحسابات أيضا، وفرض المنصات الأخرى سياسة رقابة صارمة.

 غياب البديل

سلاح داعش الإلكتروني لم يتراجع بشكل كبير، حسب دراسة لمؤسسة "بوليسي إكستشاينج" البحثية، ومقرها لندن، حيث أشارت إلى أن تنظيم داعش لا زال ينتج أزيد من 100 مادة دعائية جديدة بين الفيديو والصور والمواد المكتوبة.

وكشفت الدراسة أن المنتوج الدعائي لداعش يجد إقبالا متزايدا عليه في معظم الدول العربية، في ظل غياب الرقابة على تصفح محتويات المواقع، مشيرة إلى أن الآلاف يبحثون يوميا عن المواد التي لها علاقة بالتطرف والإرهاب.

ويعتقد محجوب داسع، الباحث المغربي في تفكيك الخطاب المتطرف، أن داعش استغل غياب خطابات رقمية بديلة قادرة على مواجهة الخطاب المتطرف الذي يستهدف الشباب، ليبدأ بالترويج لخطابه بقوة.

ويضيف الباحث المغربي أن المؤسسات الدينية والتربوية وعلماء الدين لم يستوعبوا بعد القوة الكبيرة للمحتوى الرقمي والشبكات التواصل الاجتماعي على التأثير والتعبئة، حيث بقي خطابها منحصرا داخل المساجد والمؤسسات.

وأقر مارتن فرامبتون، الأستاذ الباحث في جامعة كوين ماري، والمشرف على الدراسة المذكورة، بصعوبة كسب حرب الإنترنت رغم جهود الشركات الكبرى ذات الصلة بالمحتوى المنشور في الفضاء الالكتروني للحد من انتشار الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن الهجمات التي استهدفت أوروبا مؤخرا أظهرت أن التطرف عبر الإنترنت يمثل خطرا حقيقا يجب التصدي له بكل الوسائل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

 

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Israeli raid in Jenin
من صور الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها- تعبيرية

تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي، وسط تقديرات رسمية فلسطينية بأن "نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين دُمرت بالكامل".

ويواصل الجيش الإسرائيلي تفجير منازل في مخيم جنين، مع استمرار حصاره وتدمير البنى التحتية لمعظم شوارع المخيم، فيما تدوي أصوات انفجارات.

وقال رئيس بلدية جنين، نضال أبو الصالح، لقناة "الحرة"، إن "ما يقرب من 70 بالمئة من الشوارع والبنى التحتية دُمرت حتى الآن، وتبلغ الخسائر بشكل تقديري حوالي 50 مليون شيكل (نحو 13.5 مليون دولار)".

ووصف أبو الصالح الأوضاع في جنين بـ"المنكوبة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية "واجتياح المخيم ومحاصرة المشافي، والاعتداء على منازل الفلسطينيين وتفجيرها، واحتلال قسم منها وإجبار سكانها على النزوح".

من جانبه، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف مواقع "للمخربين" الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين.

واتهم رئيس بلدية جنين الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف كل من يتحرك أمامه بالرصاص"، مضيفًا أن "معظم القتلى المدنيين قتلوا أمام منازلهم".

وقُتل جندي إسرائيلي في جنين، فيما قُتل 3 من ضباط الشرطة في حادث منفصل برصاص مسلح أطلق النار فيما يبدو على سيارتهم بالقرب من الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وفق رويترز.

" موت بطيء"

ويعمل مئات الجنود الإسرائيليين مع دعم من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، في جنين وطولكرم ومناطق أخرى بالضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، في حملة يقول الجيش إنها تستهدف "التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران".

ومع استمرار الوضع، حذر عمال الإغاثة من أن الناس في المنطقة "يعانون من نقص الغذاء والمياه".

أفراد من الجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية
فيما حذر أبو الصالح من أن استمرار هذه العملية في جنين هو "عقاب جماعي للفلسطينيين وموت بطيء للسكان، في ظل انقطاع المواد الغذائية والأدوية، خاصة حليب الأطفال، وتدهور وضع كبار السن والمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية داخل المدينة ومخيمها، مع صعوبة مد السكان بالغذاء والمياه بسبب استهداف الجيش لطواقم الإسعاف".

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم أطفال ومسنين، وفق تقديرات رسمية.

ومع تصاعد من العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر، قُتل نحو 680 فلسطينيا بين مسلحين من الفصائل وشباب يلجأون للحجارة ومدنيين، فيما لقي أكثر من 20 إسرائيليا حتفهم في هجمات فلسطينية، وفق رويترز.

"أوضاع خطيرة" في طولكرم

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، في اتصال هاتفي مع قناة "الحرة"، إن "الحصار المشدد لا يزال مستمرا، حيث تغلق الآليات العسكرية كل الطرق"، مشددا على أن "خسائر التدمير الإسرائيلي تقدر بملايين الدولارات، من بنية تحتية وصرف صحي وكهرباء واتصالات ومياه".

واتهم الجيش الإسرائيلي "بتعمد تدمير ممتلكات المواطنين الخاصة، من بينها محال تجارية ومركبات وبيوت سكنية"، ووصف أوضاع المدنيين بأنها "في غاية الصعوبة والخطورة، لوجود عدد من المرضى، ونقص الغذاء والدواء وعدم وجود أية وسيلة حتى الآن لإيصال الطعام والمياه لسكان المخيم، خاصة الأطفال".

وقال إن الجيش الإسرائيلي "اتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، واحتجز عددا من المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الحركة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم.

وقال الجيش في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".

وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".

وطالب المسؤولان الفلسطينيان بـ"توفير الحماية الدولية لسكان المخيمات ووقف الاعتداءات". وقال فيصل إن ما تشهده مدينة طولكرم ومخيمها "لم يحدث له مثيل منذ الانتفاضتين الأولى والثانية".

فيما دعا رئيس بلدية جنين المجتمع الدولي بوقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر على جنين، وتضخيم الجيش الإسرائيلي لعملياته فيها، تحت حجة وجود مسلحين، ومهاجمة البنى التحتية لهم".