جنود ماليون يعتقلون مشبتها فيهم بالإرهاب في مالي/ وكالة الصحافة الفرنسية
جنود ماليون يعتقلون مشبتها فيهم بالإرهاب في مالي/ وكالة الصحافة الفرنسية

المغرب - عبد العالي زينون:

في الوقت الذي تركزت فيه الأنظار على منطقة الشرق الأوسط من أجل القضاء على تنظيم داعش في سورية والعراق، سعت التنظيمات الجهادية في القارة الإفريقية لرص صفوفها وإعلان اندماجات جديدة في منطقة الساحل والصحراء. فرفعت وتيرة هجماتها خلال العام الجاري، ووسعت مناطق نفوذها.

عودة من بعيد

وسعى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يقوده أبو مصعب عبد الودود (عبد الملك درودكال)، إلى توسيع منطقة نفوذه. ويرى محمد أكضيض، الخبير الأمني المغربي ومحلل شؤون الإرهاب، أن "عودة تنظيم القاعدة في الشهور الأخيرة إلى الظهور، من خلال تبنيه لعمليات إرهابية دموية، تشير إلى تحول في صفوفه، من خلال تركيزه على نقل العمليات إلى مناطق في دول أخرى، وبالتالي البحث عن قاعدة مؤيدين جديدة وإعلان عودته من بعيد".

وبايع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تنظيم القاعدة العالمي عام 2014، ليبدأ في التمدد جغرافيا في القارة الإفريقية بعيدا عن مناطقه التقليدية في جنوب الجزائر وشمال مالي، حيث نقل نشاطه إلى النيجر وبوركينا فاسو التي تحالف فيها مع تنظيم "أنصار الإسلام"، ثم نيجيريا عبر التحالف مع بعض المنشقين عن جماعة بوكو حرام التي بايعت داعش.

وكان إعلان داعش عن قيام "الخلافة" عام 2014 بعثر أوراق تنظيم القاعدة في مختلف مناطق نفوذه، بما فيها إفريقيا، بسبب حملة الانشقاقات التي قادتها بعض الفصائل للانتقال إلى داعش.

توسيع النفوذ

وتعرف منطقة الساحل والصحراء نشاطا مكثفا لتنظيمات مسلحة أخرى لها صلة بالقاعدة في المنطقة، إذ اندمجت أربع تنظيمات تنشط شمالي مالي، وهي جماعة أنصار الدين وجبهة تحرير ماسينا وإمارة منطقة الصحراء الكبرى (كتيبة طارق بن زياد) إضافة إلى تنظيم المرابطين، لتعلن ميلاد تنظيم جديد يحمل اسم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، ويتزعمه إياد أغ غالي.

اقرأ: 

الإرهاب من الجنوب: كيف يهدد أمن ومستقبل الدول المغاربية؟

تقرير أميركي: كيف تمكن تنظيم القاعدة من الاستمرار؟

ولا يقتصر تواجد التنظيمات الموالية للقاعدة في منطقة الساحل والصحراء، بل يمتد وجودها إلى منطقة القرن الأفريقي حيث تنشط حركة الشباب الصومالية، إضافة إلى وجود خلايا للقاعدة في ليبيا والصحراء المصرية، وبعض المجموعات الصغيرة في نيجيريا والنيجر.

هجمات دموية

وشرعت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، التي بايعت القاعدة الأم، في تنفيذ عمليات إرهابية في مالي وبوركينافاسو والنيجر، بعد أيام قليلة من إعلان تأسيسها.

وتبنت الجماعة الهجوم المسلح على قاعدة بوليسكي العسكرية المالية قرب الحدود مع بوركينافاسو في 5 آذار/مارس. وأوقع 11 قتيلا وعدة جرحى في صفوف الجيش المالي.

وتلاه هجوم آخر في المنطقة ذاتها، إضافة إلى معارك مسلحة ضد الجيش المالي في شهر نيسان/أبريل الماضي خلفت مقتل عدة جنود ومدنيين ومسلحين من الحركة.

هجوم آخر تبنته الحركة استهدف مطعما تركيا بالعاصمة البوركينية واغادوغو، في آب/أغسطس الماضي، وأسفر عن مقتل 20 شخصا.

يوما واحدا بعد ذلك، هاجم مسلحون تابعون لنفس التنظيم مقر بعثة الأمم المتحدة العاملة في مدينة تومبكتو بمالي. وقتل في الهجوم سبعة أشخاص.

وفي النيجر، قتل أربعة جنود أميركيين وأربعة نيجريين، في 4 تشرين الأول/أكتوبر في كمين غرب البلاد قرب الحدود مع مالي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.
قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

وكان للعراق حصة من هذه الحوادث، وبالتحديد حادثان أديا إلى مقتل رئيس جمهورية ووزير للدفاع في فترتين زمنيتين مختلفتين.

 

من الفلبين إلى لبنان

 تحطمت في الأول من مارس ١٩٥٧ طائرة تابعة للقوات الجوية الفيلبينية أثناء رحلة داخلية وكان على متنها الرئيس الفليبيني رامون ماجسايساي، ما أودى بحياته.

وفي العام ١٩٦٩، تحطمت طائرة مروحية كانت تقل الرئيس البوليفي رينيه بارينتوس، أثناء تحليقها بين بلدتي توكوبايا وأركوي.

وفي ٢٤ مايو ١٩٨١، سقطت طائرة كانت تقلّ رئيس الإكوادور خايمي رولدوس اغيليرا، أثناء تحليقها في رحلة داخلية، وكان الرئيس برفقة وزير الدفاع الذي قتل معه في الحادث.

وبعدها بحوالي شهر، وقع حادث آخر في ذلك العام، أودى بحياة قائد بنما عمر توريخوس، حينما سقطت طائرة تابعة للقوات الجوية البنمية كانت تقله.

وفي ١٩ أكتوبر ١٩٨٦، قتل رئيس الموزمبيق سامورا ماشيل في تحطم طائرته في جنوب إفريقيا.

وفي الأول من يونيو 1987، قتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي داخل مروحية كانت تهمّ بنقله من منطقة أدما إلى العاصمة بيروت، بعد أن جرى تفجير المروحية بعبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل مقعده في المروحية.

وكان مصير مشابه ينتظر الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق عندما تحطمت طائرته في ١٧ أغسطس ١٩٨٨ بعد إقلاعها من مدينة باهاوالبور.

 

العراق.. رئيس ووزير دفاع

بينما كانت طائرة مروحية تقل الرئيس العراقي عبد السلام عارف في ١٣ أبريل ١٩٦٦، تعرضت لحادث أدى إلى سقوطها بين منطقتي القرنة والبصرة.

قُتل الرئيس العراقي في الحادث، وحل مكانه في المنصب شقيقه عبد الرحمن عارف.

وكان للعراق موعد آخر مع حوادث الطيران التي أودت بحياة مسؤولين كبار، فقد أودى حادث تحطم مروحية بين منطقتي بيجي والشرقاط، في الرابع من مايو ١٩٨٩، بحياة وزير الدفاع في نظام صدام حسين، عدنان خير الله.

ثلثا صدّام حسين على خاله... عن "لص بغداد" خير الله طلفاح وتأثيره على ابن اخته
"شخصية خير الله طلفاح تعتبر من الشخصيات الجدلية في تاريخ العراق المعاصر، لما حوته من سلوك جمع ما بين الوظيفة الحكومية والطابع العشائري المتطرف". ودوره "برز في العهد الملكي بشكل تدريجي ووصل إلى القمة بعد تموز 1968".

وعدنان ابن خال صدام حسين، وشقيق زوجته ساجدة. وكان يقود المروحية بنفسه عندما وقع الحادث كما تروي حفيدة صدام حرير حسين كامل.

وتروي حفيدة صدام ما حدث في ذلك اليوم، قائلة: "كان الجميع يحتفلون بمناسبة حلول عيد الأضحى، والذي صادف حلوله في ذكرى زفاف جدي صدام وجدتي ساجدة أيضاً في أحد منازل الخال عدنان في شمال العراق وهو معهم.. ثم غادر إلى بغداد لإحضار زوجته وأبنائه. كانت الأنواء الجوية صعبة جداً في ذلك اليوم، وقد حذره جدي والآخرون بأن لا يركب الطائرة، وعدم ضرورة إحضاره أهله لأن الجو سيء جداً، فضحك الخال عدنان وذكّرهم بأن هوايته ودراسته وعشقه هي الطيران، وبأنه سيقود المروحية بنفسه إلى بغداد، وسيعود لتناول الطعام معهم. ودّعهم الخال عدنان، وبعد فترة جاء خبر سقوط المروحية".

في القرن الواحد والعشرين، قبل مقتل الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي، وقعت حادثا طيران أديا إلى مقتل مسؤولين كبيرين،.

الأول هو رئيس جمهورية مقدونيا بوريس ترايكوفسكش، الذي قتل في تحطم طائرة بالقرب من مدينة موستار في جنوب البوسنة في العام 2004.

والآخر هو رئيس بولندا ليخ كاتشنيسكي، وقد قتل بدوره في تحطم طائرته قرب مطار مدينة سمولينسك في العام 2010.

وقد سجّلت إيران حادثة ثالثة في القرن الحالي، وقعت في الثاني من يونيو 2013، حين تعرضت مروحية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد لحادث جوي في جبال البرز وسط البلاد، بعد أن اصطدمت بأسلاك كهربائية متينة، لكن الطيار استطاع السيطرة على المروحية، وأنقذ حياة الركاب بمن فيهم نجاد.