في العراق، كل طفل بلغ سن التاسعة يعتبر مسؤولا جنائيا، ويسمى حدثا
في العراق، كل طفل بلغ سن التاسعة يعتبر مسؤولا جنائيا، ويسمى حدثا

في الثالث من تشرين الثاني/أكتوبر 2016، اعتقل جهاز مكافحة الإرهاب في المغرب خلية مكونة من 10 نساء، سبع منهن قاصرات، اتهمن بتكوين شبكة إرهابية موالية لداعش في ثماني مدن مغربية.

تترواح أعمار القاصرات في الخلية النسائية الأولى من نوعها في المغرب بين 15 و17 سنة.

رغم فصل ملف الراشدات الثلاث عن ملف القاصرات، تمت متابعة الجميع بتهمة "تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية" كما نص على ذلك قانون مكافحة الإرهاب المغربي.

استمرت محاكمة الخلية تسعة أشهر. وفي تموز/يوليو الماضي، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أحكاما تتراوح بين سنتين وخمس سنوات في حق القاصرات.

يحدد المشرع المغربي سن الرشد الجنائي في 18 سنة، لكن هذا لا يعفي القاصرين فوق الثانية عشرة من المتابعة القانونية.

لم يشر قانون الإرهاب في المغرب إلى متابعة القاصرين أمام المحاكم بقانون الإرهاب. لكن تتم متابعتهم أمام قضاء الأحداث ويجري تكييف التهم الواردة في قانون الإرهاب، حسب خليل الإدريسي، المحامي المختص في قضايا الإرهاب.

يقول القانون الجنائي المغربي "الحدث الذي أتم 12 ولم يبلغ 18 يعتبر مسؤولا مسؤولية جنائية ناقصة بسبب عدم اكتمال تمييزه، ويتمتع بعذر صغر السن ولا يجوز الحكم عليه إلا طبقا للمقتضيات القانونية" (المادة 139).

وحسب أرقام النيابة العامة في المغرب، بلغ عدد القاصرين المتابعين بقانون الإرهاب منذ إقراره عام 2003، 80 قاصرا. 68 منهم اعتقلوا فقط في الفترة بين 2014 و2017. ومن كل هؤلاء، حصل أربعة فقط على البراءة!

"قانون الإرهاب في المغرب يطبق على الجميع، قاصرين وراشدين. الفرق يوجد فقط في المساطر والعقوبات" يقول الإدريسي الذي دافع عن القاصرات السبع أمام محكمة سلا.

"المسطرة المتبعة في محاكمة القاصرين تختلف عن الراشدين، بداية من المتابعة وسرية التحقيق والحكم والتركيز على حضور ولي الأمر في جميع الإجراءات (...)، وتتم المحاكمة في غرفة خاصة بالأحداث"، يوضح المحامي.

عموما، تتسم الأحكام الصادرة بحق القاصرين بالتخفيف، لعدم تورطهم في الغالب في سوابق جنائية ولصغر سنهم. وتبقى السلطة التقديرية للقاضي محددا أساسيا في الحكم.

سجناء دون محاكمة

في العراق، كل طفل بلغ سن التاسعة يعتبر مسؤولا جنائيا، ويسمى حدثا.

ويسمح قانون رعاية الأحداث بمحاكمة الأطفال دون 18 سنة أمام محكمة الأحداث.

لا يتم سجن الطفل إذا ارتكب جناية يعاقب عليها القانون بالسجن أو الإعدام. وحدد القانون العراقي بدائل قانونية، من قبيل الغرامة والإيداع بمراكز التأهيل لمدة لا تزيد عن 15 سنة.

لكن الحرب على الإرهاب، تسببت في إيداع الكثير من الأطفال رهن الاعتقال. وانتقدت منظمات دولية احتجاز أطفال دون محاكمة في العراق دون تحديد التهم الموجهة إليهم أو القوانين التي سيحاكمون بها.

وكانت عمليات تحرير المدن العراقية من سيطرة داعش خلال العام الماضي أسفرت عن اعتقال عشرات الأطفال وإيداعهم السجون العراقية.

وطالبت منظمة "هيومن رايتش ووتش" السلطات العراقية بتوفير بدائل للاحتجاز والملاحقة الجنائية ووضع برامج للتأهيل والإدماج لمساعدة الأطفال المعتقلين بتهم الانضمام لداعش على العودة للمجتمع.

المؤبد لأصغر طفل!

واقعة غريبة تلك التي شهدتها مصر في شباط/فبراير 2016 بعد إصدار القضاء حكما بالمؤبد بحق طفل لم يتجاوز عمره أربع سنوات.

الطفل أحمد منصور قرني أدين، رفقة 115 شخصا آخرين، في القضية التي عرفت بـ"اقتحام مبنى المخابرات العامة ومديرية الصحة"، قبل أن تسقط محكمة ثانية الحكم عنه.

ويعتبر الطفل، في مصر، مسؤولا جنائيا إذا جاوز سن الثانية عشرة.

وفي حال ارتكابه جرما موجبا للسجن، يعاقب بالإيداع في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أو بعض العقوبات البديلة: التوبيخ، الإلحاق بالتدريب والتأهيل، العمل للمنفعة العام، الإيداع في أحد المستشفيات المتخصصة... (المادة 101 من قانون الطفل)

لكن، يمكن أن يعاقب القاصر بالسجن إذا جاوز 15 سنة في حال ارتكابه جريمة عقوبتها السجن المؤبد أو الإعدام) المادة 111(.

وتابعت السلطات المصرية قاصرين أمام محاكم الجنايات والمحاكم العسكرية منذ تظاهرات كانون الثاني/يناير 2011، وإسقاط نظام الرئيس محمد مرسي.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول عدد القاصرين المتابعين بقانون الإرهاب في مصر، لكن تقريرا أصدرته التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، نهاية 2015، قال إن أزيد من 3200 طفل تقل أعمارهم عن 18 سنة سجنوا بعد أحداث يوليوز/تموز 2013، منهم 139 طفلا أحيلوا على المحاكم العسكرية.

ويتابع القاصرون، في القضايا المتعلقة بالإرهاب، غالبا بتهم الانضمام لجماعة إرهابية محظورة وحيازة أسلحة ومفرقعات والتظاهر بدون ترخيص والعمل على قلب نظام الحكم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

نحو 13 ألف موظفا يعملون في الأونروا في غزة . أرشيفية
مفوض "الأونروا" يحذر من "نقطة الانهيار" (أرشيف)

في أحدث تطور يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة، يقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إغلاقها، وهي أحد بنود خطته لـ"اليوم التالي" لقطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب.

وكررت إسرائيل خلال الفترة الماضية اتهاماتها للوكالة الأممية بأنها تغطي على أعمال حماس، ودعت لاستبدالها بمنظمات إغاثة دولية أخرى.

المفوض العام لوكالة "الأونروا"، فيليب لازاريني، حذر مؤخرا في رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الوكالة وصلت إلى "نقطة الانهيار".

وقال في الرسالة "إنه لمن دواعي الأسف العميق أن أبلغكم اليوم أن الوكالة وصلت إلى نقطة الانهيار، مع دعوات إسرائيل المتكررة لتفكيكها وتجميد تمويل المانحين في مواجهة الاحتياجات الإنسانية غير المسبوقة في غزة".

وكانت الوكالة محور جدل منذ أن اتهمت إسرائيل 12 من موظفيها بالضلوع في هجمات 7 أكتوبر الذي نفذتها حركة حماس على إسرائيل وأدت إلى مقتل 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب تعداد وكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وأسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية ردا على تلك الهجمات الدامية لمقتل قرابة 29500 قتيل في غزة، وفق وزارة الصحة التي تسيطر عليها حماس في القطاع الفلسطيني المدمر جراء الحرب.

وأنهت الوكالة على الفور عقود الموظفين المتهمين، وبدأت تحقيقا داخليا، وتم تكليف مجموعة مستقلة بمهمة تقييم الأونروا و"حيادها" السياسي.

وكالة "الأونروا"

صورة أرشيفية لمخيمات لاجئين تابعة للأونروا

توظف "الأونروا" التي تأسست بموجب القرار 302 للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تم تبنيه عام 1949، حوالي 33 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية ولبنان والأردن وسوريا، بينهم 13 ألف موظف في غزة وفقا لوكالة فرانس برس.

لكن رغم أن "إسرائيل لم تقدم أي دليل للأونروا حتى الآن" يثبت اتهاماتها، فقد علقت 16 دولة تمويلها الذي يبلغ إجماليه 450 مليون دولار أي ما يعادل أكثر من نصف الدخل المتوقع لعام 2024، وفق ما قاله لازاريني، محذرا من أن أنشطة الوكالة في جميع أنحاء المنطقة "ستكون معرضة لخطر كبير ابتداء من شهر مارس". 

وأضاف لازاريني: "أخشى أننا على شفا كارثة هائلة لها آثار خطيرة على السلام والأمن وحقوق الإنسان في المنطقة".

وقال في تصريحات أخرى إنه "اعتبارا من مارس ستتجاوز النفقات الدخل. وبدون مانحين جدد، ستضطر الأونروا إلى وقف عملياتها في أبريل".

وفي العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط، تقدم "الأونروا" بعض الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين وأبنائهم، مثل الرعاية الصحية والتعليم.

قبل تأسيس "الأونروا" كان "برنامج الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين" الذي أنشئ في 1948 يؤدي مهاما إغاثية للاجئين الفلسطينيين، وقد تولت الوكالة الوليدة المهام التي كانت موكلة لهذا البرنامج، وإضافة إلى ذلك كلفت الاستجابة بطريقة أكثر فعالية للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية لمجمل اللاجئين الفلسطينيين.

ومنذ بدء النزاع العربي الإسرائيلي وحتى إقرار الهدنة في يناير 1949، اضطر أكثر من 760 ألف فلسطيني للفرار من منازلهم أمام تقدم القوات اليهودية حينها أو تم تهجيرهم وطردهم من منازلهم بالقوة، وقد لجأ معظم هؤلاء إلى دول مجاورة، بحسب تقرير لفرانس برس.

ومذاك أصبحت "الأونروا"، في غياب أي جهة أخرى ذات صلاحية، الهيئة الوحيدة الضامنة للوضع الدولي للاجئ الفلسطيني.

أهمية دور "الأونروا"

إسرائيل طالبت إغلاق وكالة الأونروا . أرشيفية

يكرر كبار مسؤولي الأمم المتحدة أن "الأونروا" لا يمكن تعويضها في غزة، حيث تشكل العمود الفقري للمساعدات الإنسانية.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أواخر يناير الماضي، الوكالة بأنها "العمود الفقري لجميع الجهود الإنسانية في غزة"، وناشد جميع الدول "ضمان استمرارية عمل الأونروا المنقذ للحياة".

وشدد مفوض "الأونروا" لازاريني على أن  الوكالة "ملأت على مدى عقود الفراغ الناجم عن غياب السلام أو حتى عملية سلام"، داعيا إلى منحها "الدعم السياسي" من الجمعية العامة للأمم المتحدة للسماح ببقاء "الأونروا" و"الانتقال نحو حل سياسي طال انتظاره"، فضلا عن إصلاح طريقة تمويلها التي تعتمد أساسا على المساهمات الطوعية.

وقال لازاريني في حديث لصحف "تاميديا" السويسرية أنهم يواجهون حملة واسعة ومنسقة من إسرائيل لتدمير الوكالة.

وأضاف أن "هذا هدف سياسي طويل الأمد؛ لأنهم يعتقدون أنه إذا تم إلغاء الوكالة، فسيتم حل مسألة وضع اللاجئين الفلسطينيين مرة واحدة وإلى الأبد، ومعها حق العودة. هناك هدف سياسي أكبر بكثير وراء هذه المسألة". 

وأكد لازاريني تضرر أكثر من 150 منشأة تابعة لـ "الأونروا" منذ بداية الحرب في غزة.

ولجأ أكثر من مليون فلسطيني في 154 منشأة تابعة لـ "الأونروا" أو على مقربة منها، فيما تواصل الوكالات الأممية عملها في ظروف شبه مستحيلة لتوفير الغذاء ومياه الشرب واللقاحات لسكان غزة، بحسب فرانس برس.

ومؤخرا، حذر المشرف العام لمركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية، عبدالله الربيعة، من أن تجميد الأموال "الأونروا" من شأنه "المساهمة" في زيادة أعداد القتلى المدنيين في غزة.

وقال: "يجب ألا نعاقب الأبرياء، ملايين الأشخاص الذين يعيشون في غزة، بسبب اتهامات موجهة إلى قلة من الناس".

وأضاف الربيعة: "إذا كان لديك نحو مليوني شخص يعيشون في بقعة صغيرة ... ثم توقف تمويل الغذاء والأساسيات الصحية، فأنت في الأساس تدعوهم إلى العيش، بالفعل، في كارثة وتساهم أيضا في موتهم".

من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، مطلع فبراير، إنه "لا جهة أخرى قادرة على القيام بالدور الرئيس الذي تقوم به الوكالة في غزة".

وحذر من أن "أي تخفيض في الدعم المالي المقدم للوكالة سينعكس فورا على معاناة أعمق لأهل غزة الذين يواجهون مجاعة جماعية مردها منع إسرائيل إدخال الحد الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية".

ونزح بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة المحاصر الذي يعاني أزمة إنسانية خطيرة، 1.7 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة، بحسب الأمم المتحدة.

وقال بيان صادر عن اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة التي تشمل الشركاء الرئيسيين المعنيين بالشؤون الإنسانية داخل المنظمة وخارجها، إن "سحب التمويل من الأونروا أمر خطير وقد يؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة، مع عواقب إنسانية وحقوقية بعيدة المدى في الأراضي الفلسطينية وفي جميع أنحاء المنطقة". 

عمل "الأونروا" في الشرق الأوسط

الأونروا العمود الفقري لتقديم المساعدات للفلسطينيين. أرشيفية

وتخوف لازاريني من أن حجب التمويل عنها لن يوقف عملياتها في غزة فقط، ولكن أيضا على نشاط الوكالة في الضفة الغربية وسوريا والأردن ولبنان.

ويمكن لنحو 5.9 مليون فلسطيني مسجلين لدى الوكالة حول العالم الاستفادة من خدماتها التي تشمل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والبنى التحتية للمخيمات والتمويلات الصغيرة والمساعدات الطارئة، بما في ذلك خلال الفترات التي تشهد نزاعا مسلحا.

ويلتحق بمدارسها أكثر من نصف مليون طفل. وتستقبل عياداتها أكثر من 7 ملايين زيارة كل عام بحسب موقع "الأونروا" الإلكتروني.

وفي لبنان، يثير قرار وقف التمويل مخاوف على مستويات عدة، ذلك أن "الأونروا" هي الجهة الوحيدة التي تعنى بتقديم خدمات لللاجئين الفلسطينيين هناك.

وقالت مديرة "الأونروا" في لبنان، دوروثي كلاوس، الخميس، إن الوكالة ليس لديها "خطة بديلة" لما بعد مارس المقبل حال تمسك الدول المانحة بوقف التمويل بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ويقيم 250 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، معظمهم موزعون على 12 مخيما أقيمت تباعا إثر حرب عام 1948.

ويستفيد نحو 80 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من خدمات الوكالة.

وتزداد المعاناة لدى اللاجئين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى لبنان بعد فرارهم من الحرب في سوريا منذ العام 2011 والمقدر عددهم بنحو 23 ألفا.

ويتلقى نحو 40 ألف طالب فلسطيني التعليم المجاني عبر 62 مدرسة تابعة للوكالة  وموزعة في مناطق عدة في لبنان، كما تقدم مساعدات شهرية لعائلات.

وفي الأردن، قال مدير شؤون الأردن في الوكالة، أولاف بيكر، إن تعليق التمويل "سيكون له عواقب وخيمة"، إذ إن اقتصاد المملكة المتعثر بالفعل سيواجه أوقاتا أصعب إذا استمر الأمر، مما سيضطرها إلى وقف خدماتها أو تقليصها، وفقا لوكالة رويترز.

ويستضيف الأردن 2.4 مليون لاجئ فلسطيني، وهو أكبر عدد من هؤلاء اللاجئين لدى جيران إسرائيل. كما أن الكثير من مواطني الأردن من أصل فلسطيني.

وقال بيكر إن الأردن يقدم بالفعل خدمات في مجال البنية تحتية وغيرها من المجالات بقيمة مليار دولار لعشرة مخيمات فلسطينية في جميع أنحاء المملكة، حيث تدير الوكالة المدارس والخدمات الصحية لنحو 400 ألف نسمة.

وأضاف أن "الأونروا" تساعد الاقتصاد بالفعل بدفع رواتب لعدد 7000 من موظفيها، مما يجعلها واحدة من أكبر أرباب العمل في المملكة، إذ تضخ أكثر من 120 مليون دولار من الرواتب في الاقتصاد سنويا.

وأردف أن خدمات الوكالة تدعم ما يزيد على مليون لاجئ فلسطيني في المملكة بتكلفة أقل 20 بالمئة في المتوسط من الدولة في تقديم خدمات مماثلة.

وقال بيكر  إن"الخيار الأول أمامنا هو تقليص خدماتنا وقد يتطلب الأمر أنماطا مختلفة ولكن الأمر صعب للغاية؛ ماذا تختار، الرعاية الصحية مقابل التعليم أو الصرف الصحي؟".

وقال بيكر: "ربما لن يجد أطفال هذه المدارس مكانا يذهبون إليه ... سيضر ذلك بشدة بالتماسك الاجتماعي في الأردن".

ويخشى فلسطينيون يقطنون مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية ويعتمدون على الوكالة في التعليم والرعاية الصحية من توقف الخدمات الأساسية.

وتعد الوكالة شريان حياة للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك الضفة الغربية حيث تخدم أكثر من 870 ألف شخص، وتدير 96 مدرسة و43 منشأة أولية للرعاية الصحية.