شعار فيسبوك
شعار فيسبوك

سمح موقع فيسبوك بجمع معلومات مستخدميه وتوظيفها في استهداف الناخبين والمتسوقين، هذا ما كشفته تقارير صحافية أثارت زوبعة من النقد ودعوات المساءلة، وأوقعت بالشركة خسائر بمليارات الدولارات.

ولحماية خصوصيتك على فيسبوك، تقترح صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مجموعة من التدابير الاحترازية والأدوات التي يمكنك إدراجها في متصفح الإنترنت أو تعديلها في صفحة الإعدادات على فيسبوك منعاً لتسرب البيانات الشخصية.

ومن  الإجراءات التي نصحت بها الصحيفة:

1- تجنب استعمال حسابك على فيسبوك للولوج إلى مواقع إلكترونية أخرى أو تطبيقات أو حتى ألعاب، ببساطة لأنك تمنح هذه التطبيقات غالبا إذنا للوصول إلى بياناتك الشخصية التي أدرجتها على فيسبوك.

ويمكنك الحد من هذه المسألة عبر مراجعة صفحة الإعدادات على فيسبوك وما يسمى بـ (Apps Others Use) ثم مراجعة البيانات الشخصية المرتبطة بتطبيقات معينة، وحذف هذه التطبيقات في حالة الشك في مصداقيتها.

التطبيقات التي قد تمتلك صلاحيات للتحكم بحسابك على فيسبوك

​​2-راجع إعدادات الخصوصية المرافقة لحسابك على الفيسبوك خاصة فيما يتعلق ببياناتك ومنشوراتك. وقد يكون من الحكمة أن تقوم بتقليل البيانات العامة وتحويلها إلى بيانات خاصة تشاركها مع أصدقائك الفيسبوكيين فقط.

اعدادات الخصوصية على فيسبوك

​​3- تأكد من قراءتك لـ"شروط الخدمة" المرافقة لأي تطبيق أو موقع إلكتروني قبل الضغط على زر الموافقة لحماية بياناتك.

4-أدرج إضافات "”add-ons لحجب الأدوات التي تتبع تحركاتك (بياناتك) والمرافقة لمواقع الكترونية أو لتطبيقات على الفيسبوك. وتعتبر "disconnectو"”privacy badger  من الأدوات المفيدة التي تمكنك من حجب ما يتعقب تحركاتك.

5- أدرج أداة لحجب الإعلانات التي تظهر من خلال مواقع إلكترونية أو تظهر على هاتفك الجوال. ويمكنك استخدام uBlock Origin لهذا الغرض.

6- حاول محو المواقع التي طالعتها سابقاً من ذاكرة المتصفح. ويمكنك الاستفادة من المعلومات التي نشرتها كل من آبل، وغوغل، ومايكروسوفت لمسح البيانات من المتصفح المرتبط بكل منهم. وهو "سفاري" و"كروم" و"إنترنت اكسبلورر".

7- تأكد من أهداف التطبيقات التي قد يسوقها لك فيسبوك قبل استعمالها لأنها قد تكون أهدافاً  أكاديمية أو تجارية.

يأتي كل هذا على خلفية ما حدث منذ أيام حيث أضاف 270,000 مستخدم على فيسبوك تطبيق thisisyourdigitallife app (بالعربية هذه هي حياتك الرقمية) التابع لشركة أناليتيكا الذي يجري امتحاناً افتراضياً للشخصية لغرض أكاديمي. ولكن في الحقيقة تمكن التطبيق من الحصول على بيانات لـ50 مليون شخص لمعرفة تفضيلات مستخدمين أميركيين وخلق معادلات تهدف إلى التنبؤ بالطريقة الأفضل للتأثير عليهم في انتخابات الرئاسة.

وتبع ذلك مطالبة مشرعين أميركيين وأوروبيين بتفسير لكيفية حصول المؤسسة الاستشارية على المعلومات في 2014 ولماذا تقاعست فيسبوك عن إبلاغ مستخدميها حول العالم والبالغ عددهم نحو ملياري شخص بذلك لحماية خصوصيتهم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Smoke rises as pictured from the town of Qlayaa
دخان متصاعد إثر غارة إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان- تعبيرية

بعد استقلاله في 22 نوفمبر 1946 ونهاية الانتداب الفرنسي، وجد لبنان نفسه منخرطا في أولى الحروب بين الدول العربية وإسرائيل سنة 1948. حينها، شهد جنوب لبنان معارك في جنوبه أي على الحدود مع الأراضي الفلسطينية على الرغم من بعض فترات الهدنة. 

وفي عام 1958، نتيجة التجاذبات بين مسيحيي ومسلمي لبنان على خلفية الانضمام أم لا للحرب إلى جانب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، اختبر لبنان أزمة جديدة كادت أن تشعل حرباً أهلية.

لم يسلم لبنان من تأثيرات حرب 1967 حيث شنت الجماعات الفلسطينية المسلحة هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وسوريا والأردن وحركت ردودا انتقامية من الجانب الإسرائيلي.

لكن الهدوء الحذر الذي عرفه لبنان لمدة 8 أعوام تلت، لم يكن سوى مقدمة للعاصفة التي مزقت البلاد على مدى 15 عاما، حيث اندلعت الحرب الأهلية في 1975 ولم تنته إلا عام 1990 مع توقيع اتفاق "الطائف" في المملكة العربية السعودية.

الحرب الأهلية بدأت على خلفية التوترات بين القوات الإسلامية المتحالفة مع القوات الفلسطينية المتواجدة في لبنان والمسيحيين المنحازين للغرب. شاركت قوات أجنبية، مثل سوريا كما استغلتها إسرائيل للاجتياح، وعرفت البلاد دخول قوات حفظ السلام، على غرار القوات الأممية متعددة الجنسيات. 

مزقت الحرب الأهلية لبنان على أساس طائفي ولا تزال تأثيراتها تعود لتطفو إلى السطح كلما تشنج الخطاب السياسي.

خلال الحرب الأهلية وبعدها، عاش لبنان حربا جديدة بين 1985 و2000 في الجنوب اللبناني، انتهت بالانسحاب الإسرائيلي إلى خلف ما يُعرف بالخط الأزرق. بيد أن لبنان لم يعش فترة سلام طويلة حيث استمرت التشنجات على المستوى الرسمي بين المؤيدين لوجود النظام السوري (داخل البلاد منذ بداية الحرب الأهلية) والرافضين له، فعرفت البلاد موجة من الاغتيالات التي استهدفت لاعبين رئيسيين، مثل رئيس الحكومة رفيق الحريري عام 2005.

أشعل هذا الاغتيال شرارة الغضب في الشارع اللبناني، وتلاه الانسحاب السوري الرسمي، لتسجل حينها ثورة "14 آذار" التي دعت لسيادة لبنان.

في عام 2006، لم يكد لبنان يلملم جراحه الداخلية حتى شنت إسرائيل عدواناً دام أكثر من شهر، وتسبب بخسائر هائلة على مستوى الأرواح والاقتصاد والبنى التحتية، وذلك على خلفية اختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين. 

لم يسد الهدوء بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، إذ تعرض لبنان لخضة داخلية جديدة بين مايو وسبتمبر 2007 مع اندلاع معارك شمال البلاد بين مجموعة إسلامية متشددة تعرف باسم "فتح الإسلام" والجيش اللبناني في مخيم للاجئين الفلسطينيين في نهر البارد قريباً من مدينة طرابلس.

بعد ذلك بعام واحد، خضة داخلية جديدة كادت أن تجر البلاد إلى الهاوية مع أحداث السابع من مايو 2008 على خلفية قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.

آنذاك، رأى البعض في ذلك "استهدافا للمقاومة"، ولم تتوقف التوترات إلا بعد سحب الحكومة القرارين محل النزاع. وزادت هذه الأحداث من تعميق الانقسام الطائفي.

بعدها بأربع سنوات، عاد لبنان ليشعر بوطأة الحرب الأهلية مع الحرب السورية وموجات اللجوء والانقسام الداخلي بين مؤيد للنظام ومؤيد للمعارضة. وباتت البلاد معبرا للنزوح ثم مكاناً للإقامة مع بقاء المخيمات حتى يومنا هذا.

وفي عام 2020، سجل ثاني أكبر انفجار غير نووي عرفه العالم مع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، موديا بحياة أكثر من 220 شخصاً وجرح 6500 شخص، وتعميق الشرخ مع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن وجود مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى اليوم.

حاليا، بينما لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة أثقل أزمة اقتصادية منذ "ثورة 17 تشرين الأول 2019"، تقف البلاد على شفا حرب جديدة مع تهديد إسرائيل بتوسيع عملياتها من الجنوب اللبناني لتشمل البلاد كلها.

على الرغم من عدم اليقين حول الخطوة التالية لإسرائيل، يقف لبنان أكثر من أي وقت مضى على شفير الهاوية مع الانقسام بين مؤيد للانخراط في الحرب ورافض لها.