داعش
داعش

بنهاية سنة 2018، خسر تنظيم داعش أكثر من 99 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية والعراق.

هذا ما أعلنه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، قبل أيام.​

​​وشهد مؤشر العمليات الإرهابية في العالم بدوره تراجعا ملحوظا العام الماضي، بعدما تسبب داعش خلال السنوات الماضية في هجمات دامية في عدد من الدول، خاصة في أوروبا.

واحتفل العراق قبل أيام بالذكرى الأولى للانتصار على داعش، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا بعد هزيمة التنظيم.

وقال ترامب: "حان الوقت لعودة الجنود الأميركيين" إلى بلادهم.

لكن محللين ومراقبين يحذرون من أن سقوط التنظيم في سوريا والعراق وتراجع عملياته الخارجية لا يعني نهاية التهديدات الإرهابية.

داعش يلجأ إلى الحدود

ينحصر نشاط عناصر تنظيم داعش اليوم في أماكن محدودة جدا، تتركز في جيب شرق الفرات ومدينة القائم الحدودية بين العراق وسورية.

وفيما تواصل القوات العراقية مطاردتها لفلول التنظيم، تزداد المخاوف أن توفر المناطق الحدودية بيئة مثالية لمقاتلي داعش لشن حرب عصابات وإعادة تنظيم صفوفه من جديد.

وقال تقرير لمركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية "ويست بوينت"، مستهل هذا الشهر، إن انسحاب داعش إلى المناطق الحدودية يأتي ضمن "استراتيجية محسوبة" تمهيدا "لتمرد شامل".

وأضاف التقرير أن التنظيم يسعى في هذه المناطق إلى "محاكاة استراتيجية الاستنزاف التي اعتمدها بنجاح كبير في الفترة بين أواخر العقد الأول من القرن الحالي وحتى اجتياحه لمناطق في سوريا والعراق في عام 2014".

وتشير تقارير عسكرية أميركية إلى أنه لا يزال هناك ما بين 13 ألفا و14500 من مقاتلي داعش ينتشرون في الأراضي السورية، إضافة إلى 17 ألفا آخرين في العراق.

ويحذر جاسم محمد، وهو باحث في قضايا الإرهاب والاستخبارات، من "تنامي نشاط تنظيم داعش مجددا في العراق خلال العام 2019، خاصة في المنطقة الغربية وحوض حمرين ومنطقة بيجي ومدينة الموصل".

وقال جاسم محمد لموقع (ارفع صوتك) إن التنظيم قد يبرز "على شكل جيوب" في سورية أيضا.

داعش في العالم

خارج سوريا والعراق، ينتشر عناصر التنظيم في قرى ومدن ليبية، فضلا عن مناطق في شبه جزيرة سيناء المصرية.

لكن جاسم محمد يرجح تراجع داعش في سيناء وليبيا، خلال سنة 2019، مع تناميه أكثر في غرب أفريقيا وشرقها،

وتحولت منطقة غرب أفريقيا خاصة إلى ملاذ آمن لعناصر التنظيم وقياداته.

وفي شرق وجنوب شرق آسيا، يرجح الباحث المتخصص في قضايا الإرهاب ظهور التنظيم على شكل "مجموعات ضعيفة".

أما في أفغانستان، فيتوقع تصاعد عمليات داعش ضد أهداف مدنية هشة.

وفي اليمن، ينشط داعش في مناطق نائية في محافظتي شبوة وأبين جنوب البلاد.

يقول عبد الملك عيسى، وهو أكاديمي يمني متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، إن استمرار الصراع والانقسام في اليمن، سيغذي نمو القاعدة وداعش بشريا ومعنويا وماديا.

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.