عناصر في الشرطة النيوزيلندية امام مسجد النور الذي استهدفه الهجوم خلال صلاة الجمعة
عناصر في الشرطة النيوزيلندية امام مسجد النور الذي استهدفه الهجوم خلال صلاة الجمعة

ندد مسؤولون دوليون بالهجوم الدامي الذي استهدف مصلين في مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 49 شخصا وإصابة 20 آخرين بجروح خطيرة، وأعلنت دول تعزيز الإجراءات الأمنية حول دور العبادة.

وأعرب الرئيس دونالد ترامب عن "أحر مشاعر المواساة وأطيب التمنيات للنيوزيلنديين بعد المجزرة المروعة التي استهدفت المسجدين". 

وكتب على توتير أن "49 من الأشخاص الأبرياء ماتوا بلا معنى وكثيرون آخرون أصيبوا بجروح بليغة. الولايات المتحدة تقف إلى جانب نيوزيلندا من أجل أي شيء يمكننا القيام به. بارك الله فيكم!"

​​وأصدر البيت الأبيض بيانا دان فيه الاعتداءين، وقالت المتحدثة باسمه سارة ساندرز إنه الهجوم "عمل كراهية شرير". وقالت إن الولايات المتحدة تقف "متضامنة" مع شعب نيوزيلندا.
 
وقال زعماء مسلمون في مختلف أنحاء العالم إن إطلاق النار الجماعي كان دليلاً على ارتفاع موجة المشاعر العنيفة المعادية للإسلام.
 
 

 

تنديد أوروبي

​​ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحتضن بلاده أكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية، في تغريدة "الجرائم البغيضة ضد المسجدين في نيوزيلندا" وقال إن فرنسا ستعمل مع شركاء دوليين لمحاربة الإرهاب.

وغرد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير على تويتر قائلا إنه أمر المحافظين الإقليميين بإرسال دوريات وتعزيز مراقبة أماكن العبادة "كإجراء وقائي".

وفي بريطانيا، أعرب عمدة لندن صادق خان عن تضامنه مع شعب نيوزيلندا في أعقاب الهجومين، وقال في بيان إن الأخبار "مفجعة". وأكد وقوف بلاده إلى جانب شعب كرايست تشيرش "في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي الرهيب. ستحتفل لندن دائما بالتنوع الذي يسعى البعض إلى تدميره".

وسعى خان إلى طمأنة مسلمي العاصمة البريطانية، وأعلن تعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد خلال صلاة الجمعة وانتشار عناصر أمن مسلحين.

وتم استهداف مساجد لندن في الماضي. وتوفي رجل وأصيب عدة آخرون في عام 2017 عندما قاد دارين أوزبورن سيارة نحو أشخاص يغادرون مسجدا بعد صلاة العشاء.

وفي إسبانيا، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه يشعر بالصدمة إزاء "الهجمات الرهيبة" التي أودت بحياة عشرات المصلين. وقدم سانشيز تعازيه للضحايا وعائلاتهم وحكومة نيوزيلندا. وكتب على تويتر "نحن ندين بشدة العنف وعدم وجود سبب للمتعصبين والمتطرفين الذين يسعون لكسر مجتمعاتنا".

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال إن الاعتداء على المسجدين يشكل "جريمة وحشية" تمس الناس من جميع الأديان حول العالم.

وأكد في تغريدة على تويتر تعاطف بلاده مع أصدقاء وعائلات ضحايا الهجوم.
وقال "إن الهجوم الإرهابي المروع في كرايست تشيرش استهدف مسلمين كانوا يصلون بسلام. إذا تم قتل الناس فقط بسبب دينهم، فهذا هجوم علينا جميعا. إننا نقف إلى جانب الضحايا. ابقي قوية نيوزيلندا!".

وفي تركيا، دان الرئيس رجب طيب أردوغان إطلاق النار في كرايست تشيرش، ووصف الهجومين بأنهما "المثال الأحدث على تصاعد العنصرية ورهاب الإسلام".

وكتب في تغريدة "نيابة عن بلادي أقدم تعازي للعالم الإسلامي وشعب نيوزيلندا، الذي استهدف بهذا العمل البشع".

تنديد عربي

ونددت السعودية بالهجومين وأعلنت إصابة أحد مواطنيها بجروح طفيفة، داعية رعاياها في كرايست تشيرش إلى توخي الحيطة والحذر.

​​​​​​ودانت الحكومة الأردنية ما وصفتها بـ"المذبحة الإرهابية" في نيوزيلندا، فيما تشير معلومات أولية إلى وجود أردنيين بين الجرحى.

وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات "موقف الأردن الرافض للإرهاب والاعتداء على الآمنين ودور العبادة، والاستهداف الغاشم والمتكرر للأبرياء الذي يعد من أبشع صور الإرهاب".

ونددت الخارجية المصرية في بيان بالهجومين وأكدت وقوف مصر بجانب نيوزيلندا وكافة أسر الضحايا. وقالت إن "هذا العمل الإرهابي الخسيس يتنافى مع كل مبادئ الإنسانية ويمثل تذكيرا جديدا بضرورة تواصل وتكثيف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب البغيض الذي لا دين له، ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف".

وفي الإمارات قدم وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش تعازيه في ضحايا الهجومين. وكتب على تويتر أنه يجب أن يستمر العمل الجماعي ضد العنف والكراهية بقوة متجددة.

إدانات آسيوية

وندد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بالهجومين قائلا إن "الإرهاب ليس له دين".
وكتب على تويتر "ألقي باللوم في هذه الهجمات الإرهابية المتزايدة على رهاب الإسلام الحالي بعد الـ11 من سبتمبر/أيلول، حيث تم إلقاء اللوم على الإسلام وعلى 1.3 مليار مسلم في أي عمل إرهابي يرتكبه مسلم".

​​يذكر أن باكستان شهدت عدة هجمات على أماكن العبادة في العقد الماضي، وخاصة ضد الطائفة الشيعية.

وقدمت رئيسة تايوان تساي إنغ ون تعازيها لأهالي ضحايا الهجوم. وقالت "أشعر بحزن شديد لإطلاق النار الجماعي في كرايست تشيرش بنيوزيلندا. أفكاري مع الضحايا وعائلاتههم".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.