أميمة رفقة زوجها الثاني ديسو دوغ في سوريا
أميمة رفقة زوجها الثاني ديسو دوغ في سوريا

التحقت بزوجها إلى سوريا، وبعد مقتله تزوجت بقيادي بارز في داعش، يعتقد أنه قتل هو الآخر. لكنها الآن عادت إلى ألمانيا وتعيش بسلام كأي مواطن عادي، ودون أدنى محاكمة.

هذه قصة أميمة عابدي، الألمانية من أصل تونسي، وفق وثائق نشرتها مؤخرا جنان موسى، مراسلة قناة "الآن" التلفزيونية.

وكانت أميمة تعمل مترجمة ومنظمة مناسبات في ألمانيا، قبل رحيلها إلى سوريا. 

وتقول جنان موسى إنها عثر على نسخة من محتوى الهاتف الجوال الخاص بأميمة. ويحتوي صوراً شخصية من حياتها في ألمانيا وسوريا، ونسخا من وثائق رسمية، ومقاطع فيديو.

الموقع التابع للادعاء الألماني الفدرالي، الذي ينشر عادة أسماء المتهمين بقضايا الإرهاب، لا يدرج اسم أميمة عابدي الألمانية من أصل تونسي على هذه القائمة. 

وكتبت جنان موسى على حسابها في تويتر: " آلاف الصور تظهرها تحمل مسدسا، وتسلح طفلها، وتتزوج الجهادي ديزي دوغ. وقد رجعت الآن إلى هامبورغ وتعيش كأن شيئا لم يحدث".​

​​​من هي أميمة عابدي؟

بدأت علامات التغيير تظهر على حياة أميمة، والتي تبلغ حاليا 35 عاما، عندما افتتحت مع أختها متجراً إلكترونيا باسم "متجر المؤمن".

في سنة 2012، سافرت من هامبورغ إلى فرانكفورت، حيث تعرفت على نادر حضرة، وهو ألماني متطرف. تزوجته لاحقاً.

كانت لدى أميمة ابنة اسمها فردوس، من زواج سابق. وأنجبت مع زوجها الجديد طفلين آخرين.

التحق نادر التحق بداعش في سوريا، لتلحق به أميمة وأطفالها الثلاثة سنة 2015.

نادر حضرة زوج أميمة الأول. قتل في معارك كوباني بداية سنة 2015 (صور قناة "الآن")

​​اللافت للنظر أن السلطات الألمانية كانت على علم بسفر أميمة إلى سوريا. برز ذلك من خلال وثيقة رسالة رسمية تبلغها بقطع راتب الرعاية الاجتماعية التي كانت تتلقاها بسبب السفر إلى شمال سوريا عبر تركيا.

وتكشف مجموعة الصور التي عثر عليها في هاتف أميمة جوانب من حياة العائلة هناك منذ الشهر الأول لوصولها إلى سوريا، في شباط/فبراير 2015.

 في إحدى الصور، تظهر هي وابنتها فردوس البالغة ثماني سنوات بالنقاب. وفي صورة أخرى يظهر ابنها الصغير وهو يحمل سلاحاً ويرتدي ملابس عسكرية.

تظهر الصور أيضا الأطفال الثلاثة يلعبون بالسلاح والألعاب، ويذهبون إلى مدارس داعش.

أميمة في أحد المطاعم وعلى كتفها بندقية (صور قناة "الآن")

​​وفي إحدى الصور، يظهر زوجها في شوارع الرقة وهو يقف إلى جانب سيارة كتبت عليها عبارة "الدولة" في إشارة إلى داعش.

تظهر الصور أيضا حياة طبيعية للعائلة: يتناولون العصير في أحد المحلات، وفي نزهة على ضفاف نهر.

​لكن زوج أميمة نادر حضرة سرعان ما قتل زوجها في إحدى معارك كوباني في 2015، ستة أسابيع فقط بعد وصول عائلته إلى سوريا.

استلمت أميمة تعويضاً من داعش بقيمة 1310 دولار أميركي، ثم سافرت إلى حمص بموجب إذن من داعش لتتزوج بمقاتل آخر. هذه المرة هو دينيس كاسبيرت المعروف بـ"ديسو دوغ"، مغني راب سابق في ألمانيا. يعتقد أنه قتل هو الآخر في سوريا في يناير/كانون الثاني 2018.

وكان "ديسو دوغ" مسجلاً في قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2015.​​

"ديسو دوغ" مغني الراب السابق وزوج أميمة الثاني في سوريا (صور قناة "الآن")

​ ​خلال وجودها بسوريا، كانت أميمة تقضي وقتها في المنزل تدير حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي تقود فيه حملات دعائية لحساب داعش وترد على رسائل من يتواصل معها.

أين القضاء؟

بعد اشتداد الحصار على داعش أكثر فأكثر، تتوقف مسيرة توثيق حياة أميمة في سوريا. ويبدو أنها تمكنت من العودة مع أطفالها إلى ألمانيا.

ولم يتسن لموسى معرفة الوقت، الذي رجعت فيه أميمة إلى هامبورغ بصحبة أولادها، ولكنها تعتقد أنها عادت أواخر عام 2016، حسب ما صرحت به لموقع "الدويتشه فيله" الألمانية.

أميمة تعيش حاليا كمواطنة عادية في هامبورغ بألمانيا.

ويشير موقع "الدويتشه فيله" إلى أنه "وفقا للقانون الألماني، لا يمكن إصدار أمر اعتقال إلا في حالة وجود شك مُلِحٍ في أن الشخص المعني قد ارتكب بالفعل جريمة".

"حتى وقت قريب، كان رأي المحاكم الألمانية عمومًا هو أن العيش ببساطة في الأراضي التي يسيطر عليها داعش، ليس كافيًا لتبرير الإجراءات الجنائية ضد شخص ما. وبدلاً من ذلك، كان على النيابة العامة أن تثبت أن امرأة مثل أميمة دعمت من خلال نشاط معين التنظيم الإرهابي"، يضيف الموقع.

وعلى موقع تويتر، علق حساب شرطة ولاية بافاريا أن الشرطة "على علم بالقضية. وتعمل عليها".

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.