يطلق اليمنيون على هذه العادة يوم "يا نفس ما تشتهي". ويصادف التاسع والعشرين أو الثلاثين من شهر شعبان.
يطلق اليمنيون على هذه العادة يوم "يا نفس ما تشتهي". ويصادف التاسع والعشرين أو الثلاثين من شهر شعبان.

"تعاطيت الكحول لأول مرة أمام والدي يوم أمس. كان يوما استثنائيا نسميه: يا نفس ما تشتهي"، يقول بكر محمد، وهو مواطن يمني، لموقع (ارفع صوتك).

اعتاد اليمنيون إحياء هذا اليوم منذ القدم. وتوارث غالبية سكان المناطق الشمالية عادة شعبية لوداع "أيام الفطر"، بالتداعي إلى موائد متنوعة فيها "كل ما تشتهيه النفس من الطعام والشراب واللهو"، بما في ذلك المشروبات الروحية قبيل حلول شهر رمضان، ليبدو وكأنه آخر أيام العمر بالنسبة للبعض.

يطلق اليمنيون على هذه العادة يوم "يا نفس ما تشتهي". ويصادف التاسع والعشرين أو الثلاثين من شهر شعبان.

"ذهبت وأسرتي إلى أفخر مطعم في صنعاء. أكلنا ما نشتهيه.. اعتدنا على ذلك منذ سنين"، قال رجل أربعيني يدعى فوزي عبد المجيد.

لكنه اعترف بتراجع هذه العادة الاجتماعية لدى غالبية السكان في السنوات الأخيرة، نتيجة الفقر الذي سببته الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من أربع سنوات.

وأضاف فوزي لموقع (ارفع صوتك): "أكثر من 50 في المئة من الناس كانوا يطبخون الطعام في منازلهم ويذهبون للتفسح في الحدائق والأماكن العامة. لكن بسبب تراجع مستوى الدخل نتيجة الحرب والظروف الحالية تغير الوضع كثيرا".

أما محمد نبيل، فقرر أن يستمتع بيوم "يا نفس ما تشتهي" على طريقته. ظل يلعب لعبة الحرب الشهيرة "PUBG" على هاتفه طيلة اليوم.

"أنا أستمتع بهذا اليوم وأخبرت والدي بذلك"، يقول محمد.

في السعودية أيضا

تتميز غالبية الدول العربية بممارسة طقوس ومورثات مختلفة قبيل شهر رمضان.

في السعودية، اعتاد السكان -الحجازيون تحديدا- إحياء عادة اجتماعية تسمى "الشعبنة" في آخر ليالي شهر شعبان ويمارسها البعض في الأسبوع الأخير من شعبان، ويقصد بها توديع أيام الفطر واستقبال شهر الصيام والعبادات.

و"الشعبنة" عادة متوارثة منذ عشرات السنيين. هدفها الرئيس زيادة الارتباط بين الأسر والأقارب، حيث تعد في هذا اليوم الولائم العائلية. وتصاحب ذلك حفلات للسمر التي لا تخلو من الأهازيج والأناشيد الشعبية.

لكن الحال تغيرت إلى حد ما في السنوات الأخيرة، كما تقول صفاء أحمد.

وتقيم صفاء في اليمن منذ سنوات لاستكمال دراسة الماجستير والدكتوراه.

وحكت صفاء لموقع (ارفع صوتك) عن عادة الشعبنة في بلادها. تقول "تاريخيا كانت هذه العادة مرتبطة بالدين بشكل رئيس. لكنها مؤخرا غلب عليها الجانب الترفيهي بعيدا عن الروحانية التي حكى لنا عنها أجدادنا".

عادات اندثرت

وفي العقود والسنوات الأخيرة تراجع بشكل واضح ما تبقى من عادات وموروثات شعبية طالما تفاخر بها أهلها على مدى قرون.

ومثل بعض الدول العربية، شهدت شوارع عدة في العاصمة المصرية القاهرة، أمس، تعليق زينات وأضواء بألوان مختلفة، احتفالا برمضان.

يقول محمد مصطفى، وهو مواطن مصري لموقع (ارفع صوتك): "منتصف ليل أمس سمعت المسحراتي ينادي بالشهر الكريم. سعدت وهو يقول: اصح يا نائم.. رمضان كريم".​​​​

​​وأضاف الرجل عبر الهاتف من القاهرة: "رمضان هذا العام رغم أننا في ظل الأزمات تعيسون، لكن يبقى رمضان أفضل أيام العام".

وتوارث سكان العاصمة السورية دمشق ممارسة عادات وتقاليد عريقة.

فإلى جانب الاحتفال بإحياء ليلة الخامس عشر من شعبان، تطلق عصر اليوم السابق لشهر الصيام قذائف مدفع الإثبات، للإعلام بقدوم رمضان.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.