صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أثارت مقاطع فيديو نشرها شاب عراقي لطفلة، قال إنها ابنته، ردود فعل متضاربة بين مؤيد ومعارض.

في جميع المقاطع، المنشورة على مجموعات مغلقة عراقية في فيسبوك، تظهر طفلة بشعر أصفر وعينين زرقاوين (تبدوان عدسات لاصقة) تحيطهما آثار التعب، وتتكلم كأنها دائخة. 

تظهر الطفلة متعبة، حائرة، تغضب فجأة، تصمت، تدير وجهها عن الكاميرا، تصرخ في وجه لا نراه، لا يتكلم إلا نادراً.

وفي فيديو آخر، ينضم شاب عراقي للمحادثة للتأكد من أن الطفلة راضية عمّا يحدث، وبأنها ابنة ذلك الشاب بالفعل، كما شكك المتابعون بالصورة الشخصية له في صفحته، التي أغلقها بعد الجدل وأنشأ أخرى جديدة. 

انقسم المتابعون بين متفرج على البث المباشر، ينتظر الطفلة أن ترقص أو تغني، وآخر يرفض هذا السلوك، وبعد إشعال الجدل من قبل ناشطات وناشطين عراقيين في مواقع التواصل، انقسم المتابعون مجدداً بين من يرى سلوك الأب حرية شخصية وآخر يراه انتهاكاً على الطفولة.​

​ إذا نظرنا للقوانين الناظمة في العراق سواء للأحداث أو الأسرة أو الجرائم الإلكترونية، لن نجد أياً منها يتطرق للتعامل مع الأطفال في مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل الجهات الأمنية -أحياناً- مكبّلة اليدين أمام حالات مشابهة، خصوصا أن الأطفال مسؤولية ذويهم، والتدخل بين الطرفين لا يقع إلا نادراً. 

وبعيداً عن مواقع التواصل، نجد المادة "41" من قانون العقوبات العراقي، وتسمح بضرب الآباء لأبنائهم والأزواج لزوجاتهم:

المادة 41 من قانون العقوبات العراقي الساري منذ عام 1969

​​مقارنة بدول أخرى

نجد الكويت حققت قفزة عن الدول العربية بشأن تنظيم نشاط الأطفال وتعامل ذويهم معهم في مواقع التواصل الاجتماعي. 

ففي عام  2018، أمر المحامي العام المستشار مبارك عدنان الرفاعي باعتماد سلسلة ضوابط من شأنها توفير الحماية للأطفال من المخاطر المحتملة في مواقع التواصل، أعدتها اللجنة الوطنية العليا لحماية الطفل إنقاذاً للقانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حقوق الطفل، وقانون الأحداث الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 2015 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2017، حسبما نشرت وسائل إعلام كويتية.

وفي مقدمة هذه الضوابط حظر استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً لجميع وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة، عدا تلك المخصصة للأطفال، ثم تحديد أي أطفال يقل سنهم عن الـ13 عاما قانوناً، ومساءلة أولياء أمورهم.

ونشرت جريدة "الجريدة" الكويتية عبر موقعها الإلكتروني جميع الضوابط الناظمة، مع توضيحات لها، نذكر منها:

1- الالتزام بالحد الأدنى للعمر المسموح به لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو 13 سنة.

2- عدم نشر صور أو فيديوهات تنتهك خصوصية الطفل.

3- عدم نشر صور أو فيديوهات للأطفال لا تتناسب مع الآداب العامة.

4- عدم استغلال الطفل لكسب الشهرة.

5- عدم تعريض الطفل للشهرة في سن مبكرة.

6-  يمنع التصوير بغرض النشر لصور او مقاطع فيديو كوميدية أو ساخرة للطفل أو محرجة فيها استهزاء او سخرية من وعلى الطفل.

لقراءة جميع الضوابط والتوضيحات المرفقة بهذه الضوابط، اضغط/ي هنا 

هذا يقودنا للفيديو الذي نشرته عارضة الأزياء الكويتية فينيسيا المعروفة بأم ريان، على حساب "سناب شات" الخاص فيها، أثناء تبليغها طفلها وفاة جدته، وأحدث ضجة كبيرة في مواقع التواصل ووسائل الإعلام العربية.

ونشرت وسائل إعلام عربية إحالتها للنيابة العامة ومحاكمتها بناء على مخالفتها الصريحة الضوابط القانونية المشار إليها أعلاه، إلا أنها نفت هذا الأمر، وبررت موقفها بأن الطفل ابنها وهي تفعل معه ما تشاء، ولم تشعر بالشفقة حياله، وعدم إظهار مشاعر حزن كبيرة على وفاة والدتها ما هو إلا إيمانها بعجلة الحياة السريعة بحيث لا يعيقها أو يوقفها شيء مثل وفاة عزيز عن عملها اليومي.

وقالت فينيسيا "أنا أصوّر كل شيء منذ الخامسة فجراً حتى الواحدة فجراً، هذا نمط حياتي. حياتي كلها مستباحة ومكشوفة، بأي حق تحاسبونني؟" كما قارنت تبليغ ابنها بوفاة جدته بإعلانات "البامبرز" التي يظهر فيها أطفال.

وكانت مقابلتها في البرنامج الشهير "كلام نواعم" أكثر إثارة للجدل من الغضب الذي احتدم نحوها في وسائل التواصل، حيث اعتبر الكثير من المشاهدين للمقابلة أن المذيعات لم يحسنّ طريقة سؤالها وقُمن باستفزازها لتقول ما قالته.

​​وبالنظر إلى محتوى حساب الإنستغرام الخاص بفينيسيا (يتابعها فيه أكثر من مليون ونصف)، نراها تصوّر ابنها في حالات مختلفة وبشكل شبه يومي، أحياناً فيديو وأخرى بالصور وضمن الـStory.

يقول أستاذ علم النفس في جامعة الكويت موسى الرشيدي إن "تصوير الأطفال في لحظات ضعفهم وانتهاك خصوصيتهم والاستعراض السلبي بهم من قبل بعض المشاهير أمرٌ مرفوض، فهذا يؤثر سلباً على الطفل طوال حياته".

ويضيف أن "مواقع التواصل دفعت بعض الأفراد إلى استفزاز المجتمع لزيادة شعبيتهم وجماهيريتهم بنشر مقاطع غريبة وبعضها مؤذ"، وفق ما نشرت جريدة "القبس" الكويتية.

​فهل يمكن اعتبار استمرار فينيسيا بفعل ما يبدو مخالفا للضوابط المعلنة، عدم تطبيق القانون بالشكل الصارم الذي حملته صيغة بنود الضوابط؟

هل تقوم الإمارات بخطوة مشابهة؟

نهاية نيسان/ أبريل الماضي، طالب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية الطفل، فيصل محمد الشمري، بوضع ضوابط تحفظ حقوق الأطفال نفسياً واجتماعياً ومالياً، عند استعانة ذويهم بهم في مقاطع فيديو تُنشر عبر مواقع التواصل، مثل "يوتيوب"، مضيفاً أن بعض القنوات "بدأت تدر دخلاً، وتحقق للأطفال شهرة كبيرة، ما يثير مخاوف من إمكان وقوع حالات استغلال لهم".

وقال الشمري لصحيفة "الإمارات اليوم" إن "بعض الأهالي يشجعون أطفالهم على تقديم محتوى ترفيهي لتحقيق أهداف مالية، أو لأغراض الشهرة". 

وأوضح أن "استغلال الأطفال في تقديم محتويات غير لائقة أمر مرفوض دينياً وقانونياً ومجتمعياً، ويجب التنبيه ومساءلة أولياء الأمر، وتوقيعهم على تعهد لدى السلطات المختصة بعدم التكرار، ‏وفي حال تكرار هذه التجاوزات تتخذ إجراءات قانونية رادعة مع الإعلان عن نوع المخالفة والحكم أو العقوبة المتخذة وأسبابها، منعاً للأقاويل وردعاً للآخرين، ‏فكل ما من شأنه الإساءة للطفل أو إيذاؤه مجرّم قانوناً".

وفي السعودية توعد متحدث وزارة ‫العمل والتنمية الاجتماعية، خالد أبا الخيل، في شباط/ فبراير الماضي بملاحقة كل أم أو أب يستغل أطفاله للتكسب المادي أو الشهرة، وتجاوب مع الحملة التي أطلقها المجتمع "أطفال بلا طفولة".

وطالب عبر حسابه بـ"تويتر" ‏الإبلاغ عن أي استغلال للطفل أو الطفلة بغرض التكسب أو الشهرة من خلال الرقم (1919)، مشيراً إلى أنه تم مخاطبة الجهات الأمنية لاستدعاء بعض أولياء الأمور الذين يظهر أطفالهم في مواد إعلامية تحرمهم من الطفولة وقال: "لن نرضى بأي تجاوز لنظام حماية الطفل"، وفق ما أورد تقرير لصحيفة "سبق" السعودية.

وكان أبا الخيل أكد عبر حسابه في تويتر التحقيق مع أب عرض فيديو يظهر فيه مجبراً طفله على تدخين سيجارة. 

​​كما جرمت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ظاهرة تصوير الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي واستغلالهم بغرض الشهرة.

​​واتخذت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع السعودية موقفاً مشابهاً.

وتصل عقوبة مُنتجي الفيديوهات الذين يستغلون الأطفال، إلى السجن مدة خمس سنوات، وغرامة تصل إلى 3 ملايين ريال (نحو 800 ألف دولار)، أو كليهما في حال كان المحتوى "يمس النظام العام، أو القيم الدينية، أوالآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي" (العربية نت)​​

هل للشهرة "مضّار"؟

يعرّف والد الطفل زياد الفاخوري (4 أعوام)، ابنه للمتابعين في فيسبوك أنه "فنان وأصغر يوتيوبر في العالم"، وله قناة خاصّة في موقع "يوتيوب" تبث له آراؤه في عديد القضايا السياسية والاجتماعية، لمتابعين يتخطى عددهم 325 ألفاً، عبر "فيسبوك" و"تويتر" و"إنستغرام".

ومن خلال التعليقات، نلحظ تفاعلاً كبيراً لصالح ما يفعله، لكن ما إن تكون القضية جدلية على المستوى السياسي نجد الكثير من الأصوات التي تعتقد بأن ما يحصل هو انتهاك لطفولته، كما نجد عدداً من الشتائم البذيئة الموجهة له. 

​​تقول الباحثة في قسم أطباء الأطفال بجامعة ميشيغان الأميركية، سارة كلارك، إن الشهرة تعرض الطفل للدخول في عالم ضخم مليء بالمغامرات واللقاءات والتجارب والأشخاص، وتحت الأضواء بصفة مستمرة فهو يفقد لذة الطفولة، فلا يستطيع اللعب، لأن الأنظار عليه، ولن يسمح له أن يكون شخصاً عاديا".

وتضيف أن الطفل سيجد عبارات مدح وثناء مستمر، ويبحث عمّن هم أكبر سناً، كي يتماشى مع ميولهم وطموحاتهم، لذا لن يعيش طفولة سليمة، وسيتم حدوث تداخل بين مراحل الطفل العمرية، ويتخذ القرارات التي لا تتناسب مع عمره.

وتعقيباً على ما سبق، بالنسبة للتداعيات المحتملة على حياة الطفل، يقول والد زياد، الصحافي ثائر الفاخوري لـ(ارفع صوتك): "أول فيديو صورته ونشرته لزياد كان عبر صفحتي الشخصية لكن تناقلته مواقع إعلامية فوصل لنحو 4 ملايين مشاهدة، ليشجعني أصدقائي على المزيد من نشر مقاطع مماثلة، ولم يكن يوماً بغرض الشهرة".

وينفي أن يكون ابنه "لا يعيش طفولته بشكل سليم" كما أنه لا يكترث للشتائم أو الدعاء بالسوء له ولابنه، لأنه مقتنع أن ما يقوله عبر طفله هو "الحق". 

ويؤكد الفاخوري بأنه رفض جميع العروض التجارية من شركات ومؤسسات أرادت من ابنه الترويج لسلعها، كما لا يجني المال عبر "يوتيوب"، لكنه استغل عدد المتابعين الكبير لابنه، من أجل إيصال آرائه السياسية ويعتبرها "تخدم القضية الفلسطينية".

وقال إن المشاهدين سيهتمون بما يقوله طفل أكثر منه شخصياً. 

ويلقّن الفاخوري ابنه كل ما يتعلق بالقضايا السياسية والاجتماعية، لكن هناك أيضاً محتوى خاص من زياد نفسه، يقوله بكل عفوية، يظهر في مقاطع فيديو تتعلق باللعب.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Cross-border hostilities between Hezbollah and Israeli forces near Kiryat Shmona
آثار غارة شنها حزب الله اللبناني على مناطق إسرائيلية حدودية مع لبنان- رويترز

رغم انسحاب الفصائل المسلحة الفلسطينية "رسمياً" من جنوب لبنان، إلا أن وجوداً فلسطينياً كثيفاً بقي في المنطقة متمثلاً في 12 مخيماً تعجُّ بالعائلات الفلسطينية التي لجأت منذ عام 1948.

عانَى لبنان لفترة طويلة من "فوضى السلاح" التي كانت سبباً رئيساً في اشتعال الحرب الأهلية (1975- 1990). وكانت الفصائل الفلسطينية من أبرز أطراف الصراع، الذي انتهى  بِاتفاق الطائف.

قضى الاتفاق بتسليم جميع الفصائل والمليشيات أسلحتها للجيش اللبناني، لكن حزب الله حافظ على ترسانته متخمة بالسلاح حتى يومنا هذا.

وبعد وقوع هجمات 7 أكتوبر بقليل استُغلت الجبهة اللبنانية لتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي لم يقم بها حزب الله وحده، إذ تسانده فصائل فلسطينية في شن العمليات الحدودية، وقتل العديد من عناصرها. في المقال، نُعدّد أهمها.

1- سرايا القدس (الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية)

تأسست الحركة في عام 1981، ولا يقتصر حضورها المؤثر على الأراضي الفلسطينية، إذ تنشط داخل لبنان أيضاً، حيث يقيم أمينها العام منذ سنوات، اعتاد خلالها إجراء لقاءات دورية مع الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.

بدأ انخراط "السرايا" في الحرب الحالية، بعد تسلل عدد من مقاتليها إلى الحدود الإسرائيلة- اللبنانية بتاريخ 9 أكتوبر، وخاضوا اشتباكات ضد قوة إسرائيلية أسفرت عن مقتل ضابط هو المقدم الدرزي عليم عبدالله نائب قائد اللواء "300" من الفرقة "91"، فيما قُتل اثنان من المتسللين.

بحسب دراسة أعدتها حنين غدار وميلر جين عن الاشتباكات التي وقعت على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، فإن "سرايا القدس" اكتفت بهجومٍ آخر ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وقع في ختام أكتوبر 2023 استهدف موقع "حانيتا" العسكري الإسرائيلي، وأسفر عن مقتل اثنين من عناصرها.

في ديسمبر الماضي أعلنت مقتل اثنين آخرين من عناصرها " في جنوب لبنان ضمن معركة طوفان الأقصى أثناء أدائهما واجبهما القتالي"، وهو إعلان تكرّر خلال الأشهر التالية آخرها منذ أيامٍ معدودة دون أن تكشف الحركة المزيد من تفاصيل هذه العمليات.

وفي ختام مايو من هذا العام هدّد النخالة بقصف تل أبيب حال استهداف إسرائيل أيّاً من قادة حركته.

2- كتائب القسام (الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية- حماس)

لم تتأخر حركة حماس كثيراً في استغلال الجبهة اللبنانية لمحاولة تشتيت الانتباه الإسرائيلي عن غزة، ففي 10 أكتوبر استهدف مقاتلو "كتائب القسام" في لبنان مناطق في الجليل الغربي بـ15 صاروخاً، وبعدها بخمسة أيام استهدف "القسام في لبنان" مستوطنتي شلومي ونهاريا بـ20 صاروخاً، ثم تتالت الهجمات حتى بلغت 6 عمليات في أكتوبر وحده.

في بداية نوفمبر 2023 أعلن "كتائب القسام- لبنان" استهداف مدينتي نهاريا وحيفا بـ16 صاروخاً.

بحسب دراسة غدار وجين فإن حماس تبنّت 15 هجوماً ضد إسرائيل انطلاقاً من أراضي لبنان منذ أكتوبر الماضي. وكانت آخر عملية وثقتها في نهاية فبراير الماضي، لكنها أغفلت هجومين آخرين وقعا بعد هذا التاريخ.

في 21 أبريل أعلنت "القسام" إطلاق 20 صاروخاً جراد تجاه منطقة الشميرا الحدودية، وبعدها بـ8 أيام قصفت قوة من "القسام" معسكر "جيبور" الإسرائيلي برشقة صاروخية.

توّجت حماس هذه الجهود بإعلان فرعها في لبنان تدشين تنظيم جديد يُدعى "طلائع طوفان الأقصى" لتوحيد الصفوف وتسخير الطاقات لـ"مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروع"، على حد وصفها.

أثارت هذه الخطوة غضب الكثير من اللبنانيين، الذين اعتبروها إعادة لعقارب الساعة  لما قبل 1990، أي حين كان الجنوب اللبناني مسرحاً أساسياً لتمركز الفصائل الفلسطينية المسلحة.

خلال هذه الأيام المشتعلة فقدت "القسام" عدداً من قيادييها خلال وجودهم في لبنان مثل شرحبيل علي السيد وهادي علي مصطفى، فضلاً عن ثلاثة قادة سقطوا في غارة إسرائيلية، هم: صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة واثنين من مساعديه، هم عزام الأقرع وسمير فندي.

عقوبات أميركية جديدة ضد حزب الله اللبناني
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات جديدة تستهدف الشبكة المالية لحزب الله اللبناني، في محاولة لتقويض نفوذ إيران في الخارج. وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات تستهدف ستة أشخاص وسبع شركات يمثلون شبكة تعمل في لبنان وغانا وليبيريا وأماكن أخرى، لها صلة بممول حزب الله أدهم طباجا.

3- كتائب أبو علي مصطفى - (الذارع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

تمتلك الجبهة الشعبية حضوراً قديماً في لبنان داخل منطقة الجنوب حتى أنها تمتلك عدة مواقع عسكرية. أحد هذه الموقع في منطقة قوسايا شرقي سهل البقاع تعرض لاستهداف صاروخي أودى بحياة خمسة من عناصر الجبهة، التي اتهمت إسرائيل بالتسبب في هذا الهجوم رغم نفي تل أبيب مسؤوليتها عنه.

بعد أيامٍ قليلة من وقوع هجمات أكتوبر، أعلنت الجبهة الشعبية أن "ضربات رجال المقاومة سيشهد عليها تاريخ العالم وستصنع النصر".

وفي ختام أكتوبر، أعلنت "التعبئة العامة في صفوفها" وأنه قد "حان وقت النهوض والانخراط الجدّي في المعركة" بحسب ما أوردت في بياناتها.

حتى هذه اللحظة فإن عمليات الكتائب اقتصرت على قطاع غزة فقط، آخرها استهداف معبر "كرم أبو سالم" برشقة صاروخية وقنص جندي إسرائيلي في مخيم جباليا.

وإلى اليوم لم تُعلن الحركة تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد أهدافٍ إسرائيلية في لبنان مكتفية بإعلان تأييدها الفوري لكل عملية يقوم بها حزب الله ضد أي موقع إسرائيلي على الحدود.

4- فلسطينيو "حزب الله" و"كتائب العز" و"قوات الفجر"

بحسب تقارير صحافية لبنانية، توسع حزب الله في تجنيد أعدادٍ من الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات للقتال ضمن صفوفه كما استعان ببعضهم في تنفيذ عملياته العابرة للحدود.

وفي يناير من هذا العام بزغت قوة جديدة على الساحة اللبنانية المشتعلة هي "كتائب العز الإسلامية" التي نفّذت عملية مباغتة ضد قوة إسرائيلية انتهت بمقتل ثلاثة عناصرها وإصابة خمسة جنود إسرائيليين بجروحٍ متفاوتة القوة.

رغم أن هذا الفصيل لم يُعلن بعد الكثير من المعلومات حول خلفياته السياسية والأيدولوجية، إلا أن بيانه الذي برّر به عمليته ضد الدورية الإسرائيلية بدعوى الثأر لسمير فندي وعزام أقرع القياديين القسّامين اللذين قُتلا إثر غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، دفع بعض الباحثين لتخمين أنها جماعة فلسطينية منشقة من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي" رغم نفي كلتيهما لذلك.

فصيل مُسلح آخر ساهمت الحرب في إعادته للواجهة، هو "الجماعة الإسلامية اللبنانية" المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

يقول أحمد سلطان، الباحث في الحركات الإسلامية المسلحة، إن هذه الجماعة "رعتْ عقد تدريبات مشتركة بين كتائب القسام وقوات الفجر (الجناح العسكري للجماعة) لإعداد كوادر قتالية جرى الاستعانة بها في تنفيذ عدة عمليات خلال الحرب الحالية".

ويبيّن لـ"ارفع صوتك" أن "حماس هي مَن أقنعت حزب الله بالسماح لقوات الفجر السُنية بتعزيز قدراتها العسكرية لتوسيع رقعة المعركة والتأكيد على أنها ليست مواجهة شيعية مع إسرائيل، إنما هي معركة إسلامية تشترك فيها فصائل شيعية وسُنية معاً لدعم الفلسطينيين".