مهاجرون من أميركا الوسطى ينتظرون مساعدة الجانب المكسيكي للعبور إلى الولايات المتحدة
مهاجرون من أميركا الوسطى ينتظرون مساعدة الجانب المكسيكي للعبور إلى الولايات المتحدة

يشهد العالم اليوم أعلى مستويات لجوء ونزوح سجلتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فقد أجبر 68.5 مليون شخص في كافة أنحاء العالم على الفرار من ديارهم، وهو رقم لم يسبق له مثيل.  

من بين هؤلاء حوالي 25.4 مليون لاجئ، وأكثر من نصفهم دون سن الـ 18 عاماً.

ومن ضمنهم أيضاً ما يقدر بـ 10 ملايين شخص من عديمي الجنسية وقد حرموا من الحصول على الجنسية والحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والعمل وحرية التنقل.

وتقدر المفوضية السامية بأن شخصا واحدا ينزح أو يهاجر قسرا كل ثانيتين نتيجة النزاعات أو الاضطهاد.

وتعرف المفوضية اللاجئين بأنهم "أشخاص لا يمكنهم العودة إلى بلدهم الأصل بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد أو الصراع أو العنف أو ظروف أخرى أخلّت بالنظام العام بشكل كبير، وهم بالتالي بحاجة للحماية الدولية".

أما طالب اللجوء فهو "الشخص الذي لم تتم بعد معالجة طلبه من أجل الحصول على مكان آمن للعيش فيه"، وفقا للمفوضية، مشيرة إلى أن حوالي مليون شخص يلتمسون اللجوء وفي كل عام حول العالم.

أبرز الدول التي تصدر اللاجئين

- المرتبة الأولى: سوريا 6.3 مليون لاجئ.

لقد فر أكثر من 6.3 مليون لاجئ من سوريا منذ عام 2011، بحثا عن الأمان في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر وخارجها.

وتشير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أنه بعد سنوات الحرب في سوريا، تتزايد نقاط ضعف اللاجئين والفقر، ولا يزال التأثير على المجتمعات المضيفة في ازدياد، كما أن الاستجابة الإنسانية لا يواكب حجم الاحتياجات.

- المرتبة الثانية: أفغانستان 2.6 مليون لاجئ.

يشكل الأفغان أكبر عدد من اللاجئين الذين طال أمدهم في آسيا وثاني أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

ووفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في ضوء الوضع الأمني المتدهور في العديد من أنحاء البلاد، يستمر العنف في تهجير السكان من منازلهم.

- المرتبة الثالثة: جنوب السودان 2.4 مليون لاجئ.

استمر جنوب السودان بالحفاظ على تقدمه كأكبر مصدر للاجئين في القارة الأفريقية.

وبحسب المفوضية السامية، فإن أكثر من 2.4 مليون لاجئ في السودان وأوغندا وإثيوبيا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية و1.8 مليون شخص آخرين نزحوا داخلياً في جنوب السودان.

ولا يزال الوضع يتسم بأنه أزمة للأطفال حيث يشكل الأطفال أكثر من 65 في المئة من اللاجئين.

ومن الدول الأخرى التي سجلت أرقاما عالية في تصدير اللاجئين اليمن وليبيا والعراق وأثيوبيا والمكسيك والصومال وبنغلاديش والميانمار وأوكرانيا.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

زلزال اليابان
الحديث عن تلك المتلازمة ظهر بعد الزلزال الذي هز اليابان في العام 2011

عقب كارثة الزلزال المدمر الذي هز مناطق في المغرب، وقبله الهزات الأرضية العنيفة التي ضربت مساحات شاسعة من شمالي سوريا وجنوبي تركيا، عاد الحديث مؤخرا في منصات التواصل الاجتماعي عن مرض يسمى "متلازمة دوار ما بعد الزلزال" (Post Earthquake Dizziness Syndrome)، والتي تعد شائعة نوعا ما بين الناجين من هذه الكارثة الطبيعية.

ووفقا لتقرير سابق نشر في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإنه بعد الزلزال الذي ضرب اليابان عام 2011، شعر كثير من السكان الذين يقطنون بالقرب من مركز الزلزال بالدوار، كما لو كانوا يتأرجحون، وذلك في وقت لم تكن تحدث فيه أي هزات ارتدادية بالفعل.

وأطلق الباحثان اليابانيان ياسويوكي نومورا، وتيرو توي، على هذه الظاهرة اسم "متلازمة دوار ما بعد الزلزال" وذلك في ورقة بحثية نُشرت بمجلة "Equilibrium Research".

وفي حديث إلى موقع "الحرة"، يوضح أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور رجائي عبد الله، أن تلك المتلازمة تحدث "عندما لا يكون هناك تطابق عصبي بين آلية التوازن في الجهاز الدهليزي للأذن الداخلية، والإشارات الحسية من الأعصاب في العينين والقدمين".

ويضيف: "بالتالي، فإن الناجين من الزلزال يشعرون بالتأرجح والدوار، ليعتقدوا بشكل خاطئ أن الأرض تميد تحت أقدامهم جراء حدوث هزات أرضية عنيفة".

ويلفت عبد الله إلى أن "القلق والصدمات النفسية التي حدثت جراء التعرض لتجربة زلزال سابق، يمكن أن تؤدي أيضًا إلى ظهور تلك المتلازمة".

التوازن .. والمخيخ

وقبل الحديث عن الأعراض التي ترافق ذلك الاضطراب الصحي، يؤكد عبد الله أن "جهاز التوازن هو جزء أساسي ومهم لصحة الإنسان"، موضحا أنه "يتحكم في قدرات المرء على الوقوف والمشي، والحفاظ على التوازن أثناء الحركة".

كما ينبه إلى أن "المخيخ المسؤول عن ذلك التوازن، وتتضمن وظائفه التحكم بحركات الجسم الإرادية واللا إرادية".

ويوضح: "ذلك الجزء من الدماغ يتحكم بحركة الأطراف العليا والسفلى في الجسم، ويتحكم في التوازن أثناء الوقوف، حيث يؤدي حدوث أي خلل في المخيخ في اختلال وظائفه العديدة، مما يفقد الإنسان القدرة على الوقوف بشكل صحيح ومتوازن كما في السابق".

والمخيخ، بحسب موقع "ويب طب"، هو في جوهره عضو حركي مسؤول عن تنظيم توتر العضلات، وتنسيق الحركات (Coordination)، خاصة الإرادية منها، ومراقبة الوقوف والمشي".

وأشار الموقع إلى أن "الوظائف الحركية لا تصل لمستوى الوعي، وأساس مشاركة المخيْخ هو بمباشرة وتعديل (Modulation) الحركة المطلوبة الصادرة عن المنطقة الحركية في المخ الكبير".

صداع.. وعدم قدرة على التركيز

وبحسب موقع "المكتبة الأميركية للطب"، فإن نحو 30 في المئة من السكان في المناطق التي تأثرت بالهزات الأرضية العنيفة، قد يعانون من متلازمة دوار ما بعد الزلزال، وأنه في كثير من الحالات تحدث الأعراض عندما يكون الناس داخل منازلهم أو أماكن مغلقة، لاسيما عندما يكونون في وضعية جلوس أو الاستلقاء للراحة.

ويؤكد الأطباء أن احتمالية حدوث تلك المتلازمة تقل عندما يكون الناس في الهواء الطلق أو أماكن غير مغلقة.

وبالنسبة للأعراض، يقول عبد الله: "تميز متلازمة دوار ما بعد الزلزال عدة أعراض، قد تشمل دوارا شديدا وإحساسا بالدوخة، وعدم الاتزان والتعثر أثناء الحركة، وغثيان وقيء، وصداع وآلام في الأذن، وعدم القدرة على التركيز".

ولدى سؤاله بشأن تأثير الجنس أو العمر على حدوث المتلازمة، يجيب: "لا يوجد دليل قاطع على أن ذلك الاضطراب يصيب نسبة أعلى من النساء أو الرجال، إذ يمكن أن يتأثر الجميع بمتلازمة دوار ما بعد الزلزال، بنفس الطريقة".

ويضيف: "مع ذلك، قد تختلف الاستجابة الفردية للأعراض من شخص لآخر، باختلاف الجنس والعمر والصحة العامة".

وبشأن الوقاية والعلاج، يجيب عبد الله: "ينبغي دوما الحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية، وتجنب مشاهدة التقارير الإخبارية التي تتحدث عن الزلازل".

كمت ينبه إلى أن "العلاج الفيزيائي يساعد على استعادة جهاز التوازن لعمله بشكل طبيعي"، موضحا أن "ثمة تمارين يوصي بها المختصون، بحسب العمر والجنس وشدة الحالة".

ويشير الطبيب في ختام حديثه إلى موقع الحرة، إلى أنه "بالإمكان أن يوصف للبعض عقاقير معينة لمن يعانون دوار الحركة"، مشددا على ضرورة تناولها "تحت إشراف الطبيب المختص، ولمدة قصيرة".