كل ثانيتين ينزح شخص أو يهاجر قسراً- المفوضية السامية لشؤون اللاجئين
كل ثانيتين ينزح شخص أو يهاجر قسراً- المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

غنّى الأميركي الراحل ثوماس بيتي "لاجئ" عام 1980. يقول لحبيبته "لا تعيشي مثل لاجئة.. ليس عليك العيش كلاجئة".

المقاربة بين حياة الحبيبة واللاجئ حسب الأغنية، هي التعرّض للطرد.

"اللاجئ فاقد منقوص حزين، العادي والطبيعي لغيره قد يكون حلماً له"، تقول لاجئة فلسطينية لـ (ارفع صوتك).

بين التشبيه بحال اللاجئ أو تعبير اللاجئ عن نفسه، هذه مجموعة من الأغاني بعضها نال شهرة واسعة وآخر حظي بشهرة أقل، لكنها جميعها حاولت التعبير عن حياة اللاجئين ومشاعرهم والتحديات التي يعيشونها.

حكاية طفل- اللجوء السوري

كجزء من حملة تبرعات للاجئين السوريين، بالتعاون مع الأمم المتحدة، غنّى الفنان المصري حمزة نمرة هذه الأغنية.

الأغنية قرّبت نمرة من مخيمات اللاجئين. يقول بعد زيارة بعضها "الأطفال في المخيمات لديهم أحلام كبيرة كأقرانهم في العالم، لكنها مهددة بالموت ما لم يتم دعمهم وتقديم العون لهم".

​​لاجئ- اللجوء الصحراوي

ولدت الفنانة الصحراوية عزيزة إبراهيم في مخيم للاجئين الذين هاجروا من الصحراء الغربية إلى المغرب، وعاشت طفولتها في المخيم بين الأعوام (1976- 1987).

احتل ألبومها "عابر الحمادة" عام 2016 المركز الأول في أوروبا على لائحة أفضل عشرة ألبومات موسيقى عالمية لشهري نيسان/ أبريل وأيّار/مايو. 

تقول في مقابلة تلفزيونية مع DW "الحمادة هي صحارى جزائرية حارّة جداً، مكثنا في مخيمات هناك. كانت الأوضاع صعبة جداً. أحياناً تمر أيام لا نأكل فيها. لم يكن لدي الكثير من الملابس. عشنا على مساعدات المنظمات الدولية. كبرت وأنا لا أعرف سوى المخيم، كنت أظنّه وطني".

​​لاجئ- اللجوء السوري

نجا الطفل عمران البقاعي من قذيفة هاون استهدفت مبنى لأقاربه في ريف دمشق، بعدها هرب مع عائلته إلى الأردن، ثم إسطنبول. 

عاش عمران في الأردن قرابة العامين، حصل خلالها على فرصة الدراسة في الصفوف التحضيرية للمعهد العالي للموسيقى، قبل أن تتبناه شركة إنتاج وتسجل له أغنيتين، وفق ما نشرت صحيفة سوريّة. 

أصدر أغنية مصوّرة بعنوان "لاجئ" عام 2014، إلى جانب العديد من الأغاني لاحقاً، التي يُظهر فيها حنينه وحبّه لسوريا. 

خارج العالم العربي، قدم العديد من الفنانين الأجانب أغانٍ دعماً للاجئين في أماكن بعينها أو بشكل عام، ومنهم من كان لاجئاً. كما راجت أغان ارتجالية تم تصويرها بهواتف محمولة في مخيمات لجوء، أعرب بها لاجئون عن حالة الحزن والأسى التي يعيشونها بعيداً عن أوطانهم. 

الوعد- اللجوء الأرمني

اخترنا من هذه الأغاني، آخر ما صدر للمغنّي والموسيقي الأميركي كريس كورنيل قبل رحيله، وهي أغنية "الوعد (2017)، التي كُتبت للحصول على ائتمانات نهاية الفيلم الذي يحمل نفس الاسم عن الإبادة الجماعية للأرمن. 

في الفيديو كليب، نرى مشاهد حروب ولجوء من أماكن عديدة حول العالم.

أول مقاطع الأغنية يقول "إذا لم أكن أملك شيئاً لاسمي إلا صورك التي نجت من الحريق.. هذا كل ما أحتاجه طالما أحسنت قراءة وجهك.. القوة المشعة خلف عينيك.. الأمل والنور الذي لا يموت".

​​​​كازاخستان- اللجوء اليهودي

ضمن ألبوم فرقة "يديش غلوري" وعنوانه "الأغاني الضائعة في الحرب العالمية الثانية"، غنت صوفي ميلمان "كازاخستان"، عرفاناً بجميل كازاخستان، وكانت من الدول القلائل التي قبلت اللاجئين اليهود الهاربين من المحرقة النازية (الهولوكست).

وتتغنى كلمات الأغنية بالترحاب الذي لاقاه اليهود في كازاخستان، بالإضافة إلى اللُحمة اليهودية في التقاء يهود ألمانيين بيهود سوفييت. 

نقتبس من الأغنية الناطقة بالـ"اليديش" وهي لغة قديمة لليهود الأشكيناز، كانت في البداية لهجة ألمانية خاصة باليهود في أوروبا منذ القرن العاشر الميلادي: "عانيت كثيراً بشكل لانهائي منذ وُلدت حتى الآن.. لكن الآن انضم لعائلتنا شخص جديد.. أنت أخونا عزيزي اليهودي".​

​​الزّفير الكبير- اللجوء الكُردي​​

"الموسيقى وسيلة لتناسي معاناة المخيم" يقول المغني الكردي الإيراني فرهاد بانديش لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وأطلق أغنيته من مخيم لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين في جزيرة مانوس الأسترالية. يقول بانديش "أنا واحد من مجموعة من الناس الموجودين هنا والمحاصرين في غياهب النسيان. الحياة في هذا المخيم قاسية جداً والناس تعاني الاكتئاب. هناك ضغوط كبيرة والناس تحاول الانتحار، وقد حاول قسم من زملائي الانتحار فعلاً".

وتم تسجيل 26 محاولة انتحار منذ يوم الانتخابات العامة الأسترالية، 18 أيار/ مايو 2019، حيث فاز في الانتخابات التحالف الليبرالي الوطني الذي يتبع سياسة متشددة تجاه المهاجرين. (الغارديان)

نقتبس من الأغنية "مطارد مثل الطيور.. ضعيف في قفص.. عيون مليئة بالدموع.. إنسانية مثقوبة أعمق من أن يتم ملأها.. أزحف بجنون نحو الحريّة".

​دعني أدخل- "اللجوء أميركي" 

هذه الأغنية قائمة على الخيال، تفترض الذي سيحدث للأميركيين فيما لو تمت مهاجمتهم من روسيا مثلاً، واشتعلت الحرب! 

يعرض الفيديو كليب صور أميركيين في طريقهم من مدن حدودية أميركية مع دولة المكسيك، لجأوا إلى الأخيرة، على أمل دخولها.

واقتبست الأغنية من حياة اللاجئين الحقيقيين، كما استلهمت من قوتهم وصبرهم، حسبما قال منتجوها، وهدفها تسليط الضوء على هذه الأزمة العالمية.

تم إطلاق الأغنية في اليوم العالمي للاجئين عام 2016.

​اللجوء الروهينغي

مسلمو بورما.. من يُساند مَن؟

يبدو صوت هذا اللاجئ الروهينغي، حزيناً بائساً، وربما بلا أمل. حين يغني بلغته الأم "حين تهطل الأمطار وتأتي الأعاصير.. ماذا يحصل للروهينغا؟ العالم والأمم المتحدة أظن أن كليهما لا يكترث لحالنا.. ".

​​

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Cross-border hostilities between Hezbollah and Israeli forces near Kiryat Shmona
آثار غارة شنها حزب الله اللبناني على مناطق إسرائيلية حدودية مع لبنان- رويترز

رغم انسحاب الفصائل المسلحة الفلسطينية "رسمياً" من جنوب لبنان، إلا أن وجوداً فلسطينياً كثيفاً بقي في المنطقة متمثلاً في 12 مخيماً تعجُّ بالعائلات الفلسطينية التي لجأت منذ عام 1948.

عانَى لبنان لفترة طويلة من "فوضى السلاح" التي كانت سبباً رئيساً في اشتعال الحرب الأهلية (1975- 1990). وكانت الفصائل الفلسطينية من أبرز أطراف الصراع، الذي انتهى  بِاتفاق الطائف.

قضى الاتفاق بتسليم جميع الفصائل والمليشيات أسلحتها للجيش اللبناني، لكن حزب الله حافظ على ترسانته متخمة بالسلاح حتى يومنا هذا.

وبعد وقوع هجمات 7 أكتوبر بقليل استُغلت الجبهة اللبنانية لتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي لم يقم بها حزب الله وحده، إذ تسانده فصائل فلسطينية في شن العمليات الحدودية، وقتل العديد من عناصرها. في المقال، نُعدّد أهمها.

1- سرايا القدس (الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية)

تأسست الحركة في عام 1981، ولا يقتصر حضورها المؤثر على الأراضي الفلسطينية، إذ تنشط داخل لبنان أيضاً، حيث يقيم أمينها العام منذ سنوات، اعتاد خلالها إجراء لقاءات دورية مع الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.

بدأ انخراط "السرايا" في الحرب الحالية، بعد تسلل عدد من مقاتليها إلى الحدود الإسرائيلة- اللبنانية بتاريخ 9 أكتوبر، وخاضوا اشتباكات ضد قوة إسرائيلية أسفرت عن مقتل ضابط هو المقدم الدرزي عليم عبدالله نائب قائد اللواء "300" من الفرقة "91"، فيما قُتل اثنان من المتسللين.

بحسب دراسة أعدتها حنين غدار وميلر جين عن الاشتباكات التي وقعت على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، فإن "سرايا القدس" اكتفت بهجومٍ آخر ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وقع في ختام أكتوبر 2023 استهدف موقع "حانيتا" العسكري الإسرائيلي، وأسفر عن مقتل اثنين من عناصرها.

في ديسمبر الماضي أعلنت مقتل اثنين آخرين من عناصرها " في جنوب لبنان ضمن معركة طوفان الأقصى أثناء أدائهما واجبهما القتالي"، وهو إعلان تكرّر خلال الأشهر التالية آخرها منذ أيامٍ معدودة دون أن تكشف الحركة المزيد من تفاصيل هذه العمليات.

وفي ختام مايو من هذا العام هدّد النخالة بقصف تل أبيب حال استهداف إسرائيل أيّاً من قادة حركته.

2- كتائب القسام (الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية- حماس)

لم تتأخر حركة حماس كثيراً في استغلال الجبهة اللبنانية لمحاولة تشتيت الانتباه الإسرائيلي عن غزة، ففي 10 أكتوبر استهدف مقاتلو "كتائب القسام" في لبنان مناطق في الجليل الغربي بـ15 صاروخاً، وبعدها بخمسة أيام استهدف "القسام في لبنان" مستوطنتي شلومي ونهاريا بـ20 صاروخاً، ثم تتالت الهجمات حتى بلغت 6 عمليات في أكتوبر وحده.

في بداية نوفمبر 2023 أعلن "كتائب القسام- لبنان" استهداف مدينتي نهاريا وحيفا بـ16 صاروخاً.

بحسب دراسة غدار وجين فإن حماس تبنّت 15 هجوماً ضد إسرائيل انطلاقاً من أراضي لبنان منذ أكتوبر الماضي. وكانت آخر عملية وثقتها في نهاية فبراير الماضي، لكنها أغفلت هجومين آخرين وقعا بعد هذا التاريخ.

في 21 أبريل أعلنت "القسام" إطلاق 20 صاروخاً جراد تجاه منطقة الشميرا الحدودية، وبعدها بـ8 أيام قصفت قوة من "القسام" معسكر "جيبور" الإسرائيلي برشقة صاروخية.

توّجت حماس هذه الجهود بإعلان فرعها في لبنان تدشين تنظيم جديد يُدعى "طلائع طوفان الأقصى" لتوحيد الصفوف وتسخير الطاقات لـ"مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروع"، على حد وصفها.

أثارت هذه الخطوة غضب الكثير من اللبنانيين، الذين اعتبروها إعادة لعقارب الساعة  لما قبل 1990، أي حين كان الجنوب اللبناني مسرحاً أساسياً لتمركز الفصائل الفلسطينية المسلحة.

خلال هذه الأيام المشتعلة فقدت "القسام" عدداً من قيادييها خلال وجودهم في لبنان مثل شرحبيل علي السيد وهادي علي مصطفى، فضلاً عن ثلاثة قادة سقطوا في غارة إسرائيلية، هم: صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة واثنين من مساعديه، هم عزام الأقرع وسمير فندي.

عقوبات أميركية جديدة ضد حزب الله اللبناني
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات جديدة تستهدف الشبكة المالية لحزب الله اللبناني، في محاولة لتقويض نفوذ إيران في الخارج. وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات تستهدف ستة أشخاص وسبع شركات يمثلون شبكة تعمل في لبنان وغانا وليبيريا وأماكن أخرى، لها صلة بممول حزب الله أدهم طباجا.

3- كتائب أبو علي مصطفى - (الذارع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

تمتلك الجبهة الشعبية حضوراً قديماً في لبنان داخل منطقة الجنوب حتى أنها تمتلك عدة مواقع عسكرية. أحد هذه الموقع في منطقة قوسايا شرقي سهل البقاع تعرض لاستهداف صاروخي أودى بحياة خمسة من عناصر الجبهة، التي اتهمت إسرائيل بالتسبب في هذا الهجوم رغم نفي تل أبيب مسؤوليتها عنه.

بعد أيامٍ قليلة من وقوع هجمات أكتوبر، أعلنت الجبهة الشعبية أن "ضربات رجال المقاومة سيشهد عليها تاريخ العالم وستصنع النصر".

وفي ختام أكتوبر، أعلنت "التعبئة العامة في صفوفها" وأنه قد "حان وقت النهوض والانخراط الجدّي في المعركة" بحسب ما أوردت في بياناتها.

حتى هذه اللحظة فإن عمليات الكتائب اقتصرت على قطاع غزة فقط، آخرها استهداف معبر "كرم أبو سالم" برشقة صاروخية وقنص جندي إسرائيلي في مخيم جباليا.

وإلى اليوم لم تُعلن الحركة تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد أهدافٍ إسرائيلية في لبنان مكتفية بإعلان تأييدها الفوري لكل عملية يقوم بها حزب الله ضد أي موقع إسرائيلي على الحدود.

4- فلسطينيو "حزب الله" و"كتائب العز" و"قوات الفجر"

بحسب تقارير صحافية لبنانية، توسع حزب الله في تجنيد أعدادٍ من الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات للقتال ضمن صفوفه كما استعان ببعضهم في تنفيذ عملياته العابرة للحدود.

وفي يناير من هذا العام بزغت قوة جديدة على الساحة اللبنانية المشتعلة هي "كتائب العز الإسلامية" التي نفّذت عملية مباغتة ضد قوة إسرائيلية انتهت بمقتل ثلاثة عناصرها وإصابة خمسة جنود إسرائيليين بجروحٍ متفاوتة القوة.

رغم أن هذا الفصيل لم يُعلن بعد الكثير من المعلومات حول خلفياته السياسية والأيدولوجية، إلا أن بيانه الذي برّر به عمليته ضد الدورية الإسرائيلية بدعوى الثأر لسمير فندي وعزام أقرع القياديين القسّامين اللذين قُتلا إثر غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، دفع بعض الباحثين لتخمين أنها جماعة فلسطينية منشقة من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي" رغم نفي كلتيهما لذلك.

فصيل مُسلح آخر ساهمت الحرب في إعادته للواجهة، هو "الجماعة الإسلامية اللبنانية" المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

يقول أحمد سلطان، الباحث في الحركات الإسلامية المسلحة، إن هذه الجماعة "رعتْ عقد تدريبات مشتركة بين كتائب القسام وقوات الفجر (الجناح العسكري للجماعة) لإعداد كوادر قتالية جرى الاستعانة بها في تنفيذ عدة عمليات خلال الحرب الحالية".

ويبيّن لـ"ارفع صوتك" أن "حماس هي مَن أقنعت حزب الله بالسماح لقوات الفجر السُنية بتعزيز قدراتها العسكرية لتوسيع رقعة المعركة والتأكيد على أنها ليست مواجهة شيعية مع إسرائيل، إنما هي معركة إسلامية تشترك فيها فصائل شيعية وسُنية معاً لدعم الفلسطينيين".