صور المدانين بالقتل التُقطت فور إلقاء القبض عليهم
صور المدانين بالقتل التُقطت فور إلقاء القبض عليهم

قضت غرفة الجنايات المتخصصة في قضايا الإرهاب في مدينة سلا، قرب الرباط، الخميس، بالحكم بإعدام ثلاثة أدينوا بقتل سائحتين إسكندنافيتين في المغرب.

وكان ممثل النيابة العام المغربية قد طالب، في جلسة انعقدت نهاية حزيران/ يونيو، بإعدام المتهمين الثلاثة بقتل السائحتين أواخر العام الماضي، والمؤبد لمتهم رابع كان برفقتهم لكنه تراجع قبل تنفيذ الجريمة.

وطلب متهمان في كلمتهم الأخيرة الخميس أمام المحكمة "مغفرة الله"، بينما اكتفى شريكهم في الجريمة بالقول "لا إله إلا الله". وأكد 20 متهما آخرا يلاحقون لصلتهم بالجريمة براءتهم راجين من القاضي "حكما عادلا". 

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) ليل 16-17 ديسمبر 2018، في منطقة جبلية غير مأهولة في ضواحي مراكش في جنوب المغرب حيث كانتا تمضيان إجازة.

واعترف كل من عبد الصمد الجود (25 عاما) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما) بذبح الضحيتين وتصوير الجريمة وبث التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي. بينما تراجع من كان برفقتهم عبد الرحيم خيالي (33 عاما) قبل التنفيذ، بحسب قوله. 

وقال الجود في كلمة أخيرة الخميس "لا إله إلا الله أطلب المغفرة من الله"، وكان يقف بجانب أوزياد وخيالي مرتديا قميصا أبيض اللون وطاقية زرقاء على غرار السلفيين.

وردد أوزياد وخيالي العبارة بنبرة عادية دون أن تبدو عليهما علامات توتر، في حين اكتفى المتهم الثالث بتصوير الجريمة بالقول "لا إله الله"، بنظرات واجمة. 

ويواجه الحود وأوزياد وأفاطي احتمال عقوبة الإعدام، بينما طلبت النيابة العامة إدانة خيالي بالمؤبد.

وطلبت والدة الضحية الدنماركية في وقت سابق إعدام القتلة. وخاطبت المحكمة في رسالة تلاها محاميها، قائلة "أليس عدلا إعدام هؤلاء الوحوش؟ إنهم يستحقون ذلك. أرجو منكم الحكم بإعدامهم". 

وانتشرت مطالب بإعدام المتهمين على مواقع التواصل الاجتماعي غداة الجريمة التي خلفت صدمة وتأثرا في المغرب.

ويصدر القضاء المغربي أحكاما بالإعدام رغم أن تطبيقها معلق عمليا منذ 1993، وتطالب جمعيات حقوقية بإلغائها.

وأجمع 20 شخصا آخرين، تراوح أعمارهم بين 20 و51 عاما، يحاكمون معهم، في كلمات مقتضبة، على "براءتهم" راجين من المحكمة حكما "عادلا".

ويحاكم هؤلاء منذ مطلع أيار/ مايو أمام محكمة مختصة بقضايا الإرهاب في سلا قرب العاصمة الرباط.

ويواجهون اتهامات تتراوح بين "القتل العمد" للثلاثة الرئيسيين، و"تشكيل خلية إرهابية" و"الإشادة بالإرهاب" و"عدم التبليغ عن جريمة" بالنسبة للآخرين.

وعبر بعضهم عن "إدانة" الجريمة، مؤكدين جميعا أن لا صلة لهم بها ولم يكونوا على علم بالتخطيط لها.

وفي حين سبق لبعض أفراد هذه المجموعة أن أعلنوا أنهم بايعوا تنظيم داعش أثناء استجوابهم، أكدوا اليوم جميعا تبرؤهم من أي فكر متشدد وأنهم لا يكفرون أحدا.

نقلاً عن موقع الحرة

مواضيع ذات صلة:

العراق

غرد_كأنك_في_أميركا.. كيف تفاعل العراقيون مع احتجاجات مينيسوتا؟

رحمة حجة
30 مايو 2020

بعد أقل من يومين على الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية  مينيسوتا الأميركية، وُجهت إلى الشرطي الذي  تسبب بوفاة المواطن الأفروأميركي جورج فلويد، تهمة القتل غير المتعمد.

وقال مدعي المنطقة مايك فريمان للصحافيين إن "عنصر الشرطة السابق ديريك شوفين وجهت إليه تهمة القتل غير المتعمد من قبل مكتب مدعي منطقة هينبين".

وكانت السلطات المحلية أعلنت في وقت سابق توقيف شوفين بعدما أقيل من مهامه.

وكان مقتل فلويد، أثار اضطرابات واسعة أدت إلى نشر الحرس الوطني الأميركي 500 من عناصره لفرض الهدوء في المدينة.

وهذه الاحتجاجات التي بدأت افتراضياً بعد تداول مقطع الفيديو لاعتقال فلويد ووضع الشرطي لركبته على رقبته، كانت سريعة الانتقال إلى دول عديدة أيضاً، منها العربية.

وليس من فارق زمني كبير بين اندلاع هذه الاحتجاجات، ونهايتها في العراق ولبنان قبل نحو ثلاثة أشهر، على الصعيد الميداني، ليأخذ الدعم للمحتجين طريقه سريعاً إلى هذين البلدين، وفي العراق تخديداً تم التفاعل عبر ثلاثة أوجه:

1- السخرية، من خلال استحضار أحداث وتصريحات ورموز اشتهرت خلال ثورة أكتوبر وربطها بما يجري في الولايات المتحدة. وتم استخدام العديد من الهاشتاغات مثل "غرّد كأنك في أميركا" و"غرّد مثل عملاء أمريكا" و"الجوكر يقمع الأميركيين".

 

 

 

وفي هذا الجانب أيضاً، انطلقت موجة سخرية واسعة من تصريحات قادة ميليشيات تعقيباً على الأحداث في مينيسوتا، حيث أعربوا عن تضامنهم مع المحتجين، في مفارقة واضحة مع موافقهم تجاه الاحتجاجات العراقية.

 

2- مقارنة بين أعمال الشغب وحرق المقرات الحكومية والسطو على المتاجر، وبين الاحتجاجات السلمية التي قادها شباب عراقي طيلة أربعة شهور متواصلة، قوبلت بقتل أكثر من 700 من المواطنين.

 

3- الجدل حول العنصرية بين ذوي البشرة البيضاء والسوداء في الولايات المتحدة، ولّد جدلاً بين العراقيين أنفسهم حول إذا ما كانت هذه ظاهرة موجودة في المجتمع العراقي أم لا، حيث استهجن البعض ممّن ينتقد الأمر في أميركا بينما تعيشه فئات عدة في مجتمعه، وهو مصرّ على عدم وجوده.

والحوارات بين نشطاء عراقيين وعراقيات في تويتر، تطورت إلى مشاركة لقصص تنمّر عنصرية، تتعلق بلون البشرة أو المناطقية.

 

 

 

 

 

رحمة حجة