ستمنع كاثي زو من تمثيل ميشيغن في مسابقة ملكة جمال أميركا في لاس فيغاس في أكتوبر المقبل
ستمنع كاثي زو من تمثيل ميشيغن في مسابقة ملكة جمال أميركا في لاس فيغاس في أكتوبر المقبل

جردت اللجنة المنظمة لمسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة المتسابقة كاثي زو من لقبها ملكة جمال ولاية ميشيغن.

وبررت اللجنة قرارها، في رسالة إلى زو البالغة من العمر 20 عاما، بآراء المتسابقة “العنصرية ضد الإسلام والأميركيين من أصول أفريقية".

​​وقالت الرسالة: "بلغ إلى علم منظمة ملكة جمال أميركا أن حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي تحتوي على محتوى مسيء وغير لائق".

وكانت زو كتبت على حسابها في تويتر، في بداية سنة 2018، بالتزامن مع "اليوم العالمي للحجاب" أنها رفضت تجربة لارتداء الحجاب في جامعتها وتعتبره قهراً للمرأة.

وقالت حينها "يوجد مخدع لتجربة الحجاب في سكني الجامعي. هل تقولون لي الآن إن الحجاب صار مجرد زي وليس شيئا دينياً؟ أم أنكم تحاولون فقط أن تجعلوا النساء يعتدن على الاضطهاد تحت الإسلام".

واعتبرت منظمة ملكة جمال أميركا أن زو لم تعد تستجيب لقواعد المسابقة المتعلقة بحسن السلوك. لذلك، "فإنها، وعلى الفور، لم تعد تعترف بها كمشاركة بأي شكل أو بأي صفة في جميع الأحداث" المرتبطة بالمنظمة.

ولن يكون بإمكان زو تمثيل ولايتها (ميشيغن) في مسابقة ملكة جمال أميركا في مدينة لاس فيغاس في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وإلى جانب المسلمين، اعتبرت المنظمة أن زو أدلت بآراء عنصرية ضد الأميركيين من أصول أفريقية. وقالت في إحدى تدويناتها: "هل تعلمون أن غالبية وفيات السود تسبب بها سود آخرون؟" وكتبت أيضا "حلوا مشكلات مجتمعكم أولاً قبل إلقاء اللوم على الآخرين".

وبعد علمها بخبر الإبعاد، أكد زو تمسكها بآرائها واتهمت منظمة ملكة جمال أميركا بالتمييز ضدها بسبب آرائها المحافظة.​

​​وقالت: "أنا سعيدة لتسليط الضوء على هذه القصة، لأن الأمر أكثر من مجرد مسابقة ملكة جمال، إنه يتعلق بالتحيز ضد أشخاص بسبب آرائهم المختلفة".

مواضيع ذات صلة:

تطرف

أسرة يمنية: قتل الإرهاب سمية لأنها طبيبة

غمدان الدقيمي
06 أبريل 2020

لا تزال أسماء محمد الثلايا، التي قتلت شقيقتها (الطبيبة سمية) بهجوم إرهابي لتنظيم القاعدة على مستشفى حكومي بالعاصمة اليمنية صنعاء أواخر العام 2013، غير قادرة على تجاوز صدمتها النفسية والعصبية جراء هذه الفاجعة، بعد أكثر من ست سنوات من الهجوم الانتحاري المروع الذي خلف أكثر من 200 قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطباء والمرضى والممرضين.
"لا نستطيع (أنا وأسرتي) نسيان ذلك الموقف. كان يوما كارثيا قلب أسرتنا رأسا على عقب"، تقول أسماء، لموقع (ارفع صوتك).
وقضى أكثر من 50 شخصا على الأقل، وأصيب 162 آخرين بينهم أطباء أجانب، بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة في باحة مستشفى العرضي التابع لمجمع وزارة الدفاع اليمنية، مطلع كانون أول/ديسمبر 2013.
أعقبة اقتحام مسلحين يرتدون ملابس عسكرية، ظهروا لا حقا في مقاطع فيديو صادمة وهم يطلقون النار والقنابل عشوائيا على المتواجدين في المشفى النموذجي المحاذي للمدينة القديمة التاريخية شرقي العاصمة صنعاء.
تقول أسماء وهي أم لطفلين "نشعر بفراغ كبير جدا، منزلنا لم يفارقه الحزن منذ ذلك اليوم مازلنا مصدومين رغم مرور أكثر من ست سنوات على الحادثة".
تصف شقيقة الضحية وفاة الأخيرة بخسارة "أعز ما نملك في الحياة وهي شقيقتي التي كانت ترعى والدتي بحكم أنها لم تتزوج بعد. والدتي تبكي باستمرار على فراق سمية حتى أنها أصيبت بحالة نفسية في السنوات الأولى من الحادثة كان مؤلما أن تفارق ابنتها".
وتروي أسماء "كانت سمية تعالج المرضى والمصابين من العملية الإرهابية في ذلك اليوم قبل أن يفتح مسلح إرهابي عليها النار من سلاح كلاشنكوف ويرديها قتيلة على الفور. تلك كانت جريمة بشعة طمست كل معاني الانسانية".
وتضيف "غالبا لا نستطيع النوم كلما تذكرنا الحادثة، حتى أنا خضعت لعلاج لدى أطباء نفسانيين. حتى وأنا في العمل أو في الشارع أو في البيت تنهمر دموعي بمجرد أنني تذكرتها كذلك الحال بالنسبة لشقيقتي الكبرى ووالدتي التي تعتبر أكثر المتأثرين من الفاجعة التي المت بنا".

البحث عن جثتها
وأسماء هي توأم سمية (34 عاما) التي نذرت حياتها للطب وخدمة المرضى في بلد يعاني نظامه الصحي من هشاشة كبيرة.
وسمية حاصلة على الدكتوراه والبورد العربي تخصص باطنية، وكانت في عز شبابها عندما استشهدت.
وتقول أسماء أنهم في ذلك اليوم (يوم الحادثة) لم يستطيعوا معرفة مصير سمية إلا بعد ساعات طويلة عندما وجدوها في ثلاجة مستشفى الجمهوري وسط صنعاء وهي مضرجة بدمائها.
"علمنا بخبر استشهاد سمية في العملية الإرهابية من صديقتها وكنا قبل ذلك على تواصل مع سمية ولكنها لم تكن ترد".
أعلن التلفزيون الرسمي خبر استشهادها، وبعد ساعات طويلة من البحث والتقصي "وجدنا جثتها في مستشفى الجمهوري بصنعاء. شاهدنا هناك جثث مضرجة بالدماء وأخرى ممزقة إلى أشلاء لشهداء الحادثة في مشهد يدمي له القلب ولا ينسى"، تروي أسماء.
وبأسف تعلق "الدولة تجاهلتنا تماما، وكأن شيئا لم يحدث، والأسوأ من ذلك أنهم قطعوا راتبها من مستشفى العرضي. نحن في بلد لا يفي بأبسط الأشياء لمواطنيه".

لا يرضى بها دين
كانت الطبيبة سمية تقول "يكفي أن أخدم بلدي من خلال مهنتي"، بحسب ما تروي شقيقتها، مضيفة "منذ طفولتها وهي شجاعة لا تخشى من شيء كانت تحلم بوطن يعمه الأمن والسلام".
وتؤكد أسماء أن "الجماعات الإرهابية جماعات مجرمة لا ترحم ويجب إيقافها عند حدها، لكننا نعتقد أن ذلك الهجوم الإرهابي كان فيه تواطؤ من الدولة وإلا كيف تخترق هذه الجماعات مكان محصن وشديد الحراسة، الحادث يثير علامات استفهام خاصة وأن البلد حينها كانت في مرحلة انتقالية رئاسية".
وتختتم حديثها قائلة "ما حدث في مستشفى العرضي وحتى في العمليات الانتحارية الارهابية الأخرى التي سقط فيها مئات القتلى والجرحى جرائم بشعة لا يرضى بها دين ولا عرف "تلك الفواجع أدمت قلوب كل الأمهات في اليمن وليس أمهات الشهداء فقط".
 

غمدان الدقيمي