أم إسرائيلية تحمي ابنها بعد سقوط صواريخ على منقطتها فترة العدوان على غزة 2009/ ا ف ب
أم إسرائيلية تحمي ابنها بعد سقوط صواريخ على منقطتها فترة العدوان على غزة 2009/ ا ف ب

طغت قصة الشابة جوردان أنوكندو (25 عاماً) وزوجها آندرو على بقيّة قصص القتلى في الهجوم المسلّح بمدينة إل باسو في ولاية تكساس الأميركية.

وقضى في الهجوم الذي شنّه أميركي متطرّف في أحد متاجر سلسلة "وولمارت" 20 شخصاً، فيما قتل 9 آخرون في هجوم مماثل بمدينة ديتون في ولاية أوهايو، قبل أقل من 24 ساعة على مرور الأول.

​​لكن لماذا جوردان؟ 

كانت وزوجها بعد أيام فقط من احتفالهم بذكرى زواجهم الأولى، يتبضّعان مشتريات مدرسية، برفقة أصغر أبنائهما الثلاثة (عمره شهران)، ثم كان إطلاق النار، فما كان منها إلا أن ضمّته تحميه من الرصاص، وزوجها اندفع نحوهما يحميهما ليلاقي هو الآخر حتفه.

وصفت حالة الطفل بالمستقرّة بالإضافة لكسور في بعض عظامه، وكانت جرّاء وقوع أمه فوقه بعد مقتلها. 

​​تقول المغردة نقلاً عن خالة جوردان "ما زالت آثار دماء جوردان على طفلها. أنت ترى هذه الأحداث عادة لكن لا تظنها ستحصل لعائلتك. كيف يُعقَل أن الأبوين ذهبا للتسوق ثم ماتا وهما يحميان طفلهما من الرصاص؟". 

 

قصة التضحية والفداء ليست جديدة في عالم الأمهات. في أميركا سجلت الأعوام الماضية وقائع مشابهة لأمهات خسرن حياتهن أو استهنّ بها لصالح حماية أبنائهن.  

ويظهر الفيديو التالي دفاع سامانثا بيشوب بولاية كاليفورنيا عن طفلها وعمره عامان بتقديم جسدها في مواجهة اعتداء كلبين. 

وفي تكساس مرة أخرى، لقيت براندي موسلي (33 عاماً) حتفها حين ذهبت لإنقاذ طفلها من الموت المحقق غرقاً.

كما تم تسجيل حالات عدة لأمهات توفين أو نجون مع أبنائهن من الفيضانات أو الأعاصير أو الحرائق، أثناء تضحيتهن بأنفسهن. 

ومن أميركا إلى أندونيسيا، نجد قصّة أم ألقت بنفسها في أحد الأنهار لإنقاذ طفلها من تمساح سحبه من قدميه نحو الماء. 

وفي حينه قالت الأم بعد إنقاذ طفلها "عندما اقتربت من التمساح، ترك ابني واختفى تحت الماء.. لم أفكر ساعتها، ما إذا كانت هناك تماسيح أخرى سوف تهاجمني أم لا، كان همي وتركيزي منصب على إنقاذ طفلي من الهلاك".

من ساحة الحرب..

​​وإذا اختلف السياق، فإن الأمهات يتشابهن. فهذه الصورة لأم قتلت هي وطفلها رغم محاولتها حمايته من قذائف النظام السوري على داريّا في ريف دمشق، وتسبب الفيديو الذي أظهر هذا المشهد وغيره من ضحايا المجزرة بدم بارد، بفضيحة للمذيعة التابعة لقناة "الدنيا" الموالية للنظام.

وبدأت المجزرة في 20 آب/أغسطس 2012، لتستمر 8 أيام، أسفرت عن مقتل وراح أكثر من 700 من سكان المدينة غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ، و512 فقط منهم أمكن التعرف على هوياتهم.

من مجزرة داريّا 2012/ قناة الدنيا

​​ومشهد هذه الأم المنكفئة على طفلها تحميه، هو نفسه في هذه الصورة المتداولة في مواقع إعلامية عدة منسوبة لمذبحة الكيماوي في حلبجة الكردية، التي وقعت على يد نظام صدام حسين عام 1988.

​​

ومؤخراً عثر على مقابر جماعية في العراق، ضحاياها أكراد قضوا على يد النظام البعثي السابق، ظهرت فيها هياكل عظمية لأمهات تحمي أطفالها من الموت.

​​وتقول هاجر يحيى، من اليمن "سأجوع من أجل أطفالي. أفضّل ألا آكل كي يأكلوا هم" وهي أم لثمانية أطفال.

وجاء حديثها ضمن تقرير عن المجاعة في اليمن نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية. 

هاجر يحيى. مصدر الصورة: ذا إندبندنت

​​

​وفي صورة شهيرة تدير أم أوكرانية ظهرها لبندقية الجندي الألماني لتموت بدلاً من ابنها.

وتم توثيق هذه الصورة في موقع مجازر "بابي يار" في العاصمة الأوكرانية نفذتها القوات الألمانية والمتعاونون الأوكرانيون المحليون خلال حملتهم ضد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية عام 1941.

كييف، أوكرانيا 1941

​​

وإلى تاريخ أبعد من ذلك، قبل 1900 عام، وجدت جثث متحجّرة كان أصحابها لقوا مصرعهم بعد انفجار بركاني في مدينة بومبي الأثرية.

ومن بين هذه الجثث، كانت امرأة تحمل طفلها.

​​لماذا تفعل الأمهات ذلك؟

أول عبارة تطلق في مواقف مشابهة  "إنها الأم" أو "هذا طبيعي لأنها أم" أو "غريزة الأمومة". وكلّها ذات تأويلات صحيحة؛ إذا ما عرفنا نتائج دراسة نُشرت عام 2017 عن "هرمون الحب".

وتوصلت الدراسة المنشورة في مجلة "eLife" إلى أن "هرمون الحب" هو ما يدفع الأمهات لحماية أطفالهن في المواقف الخطرة، كما يعلّم الأطفال كيفية الرد على تهديد خارجي في المستقبل.

كما أوردت أن "الحيوانات لديها العديد من الآليات لتجنب أو الدفاع عن نفسها ضد المواجهات المميتة مع الحيوانات المفترسة، ومع ذلك تُعرّض الحيوانات البالغة نفسها في كثير من الأحيان للخطر لحماية ذريتها الأكثر ضعفا من الهجمات".

التجارب المخبرية كانت مع فئران إناث وصغارهن. إلا أن هرمون الحب أو ما يُعرف علمياً بـ"الأوكسيستوسين" موجود في البشر أيضاً، ومعروف بأدواره المتعددة، وفيما يتعلق بالأم، يقوم بتحفيز الولادة وتسهيلها عبر تحفيز انقباض عضلات الرحم وتحفيز إنتاج هرمونات أخرى مساعدة، بالإضافة إلى إسهامه في تقليص الرحم بعد الولادة وعودته إلى حجمه الطبيعي.

وبعد الولادة "يحفّز هرمون الحب إنتاج الحليب خاصة عند ملامسة شفتي الطفل لحلمة أمّه، كما يقوّي الرابط بين الأم وطفلها". (ويب طب)

أما بشأن غريزة الأمومة، فهي قرار أكثر منها طبيعة مرتبطة بالمرأة. تقول الدكتورة جيليان راجيسديل، إن "الأمومة ليست غريزة فطرية أو سلوكاً مكتسباً، بل هي قرار تتخذه المرأة تبعًا لدافعٍ ما، والذي قد يكون ذاتياً ناشئاً عن رغبتها الخالصة في أنْ تكون أماً أو عن فضولها في معرفة ماذا يعني أنْ تكون أماً". (سايكولوجي توديه)

وتضيف أنّ "السلوك الأكثر أهمية للأمهات يأتي بعد ولادة الطفل. إذ تبدأ المرأة بتطوير حسّ الأمومة وحبّ طفلها والعناية به، سواء كان مخطّطا له أم لا".

وعطفاً على ما سبق، نستطيع رؤية هؤلاء النساء قررن في لحظة ما التخلّي عن حياتهن، ويستحققن عليه ألقاب البطولة، فحتى لو كنّ أمهات والتوقع أو الافتراض الاجتماعي يوجب بشكل ما ذلك، هو قرار ليس واجباً، ولا يمكن تجريد أم من لقبها إن لم تفعله.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

سناء الله غفاري، المصنف على قوائم الإرهاب الأميركية، زعيم تنظيم داعش أفغانستان.
سناء الله غفاري، المصنف على قوائم الإرهاب الأميركية، زعيم تنظيم داعش أفغانستان.

مرّت فترة طويلة على تمرد "ولاية خراسان" على توجيهات القيادة المركزية لتنظيم داعش في سوريا والعراق بشأن ملف الإعلام. ويبدو أن التنظيم رضخ أخيرا للأمر الواقع، وتعايش مع فشله في فرض سياسته الإعلامية و”مواقفه الشرعية “ على واحد من أخطر فروعه وأكثرها دموية.

الثابت أن قيادة داعش غير راضية على خروج الفرع الخراساني ( جنوب آسيا وآسيا الوسطى) عن سياسته الإعلامية الموحدة وتشكيله منظومة إعلامية موازية، لكنها تدرك أيضا أن مسايرة عناد أمراء هذه الولاية المارقة أقل ضررا من الدخول في مسارات العزل والإبعاد وما ستفضي إليه من متاهات الانشقاق والصراعات الداخلية كما حدث في نيجيريا.

الخروج عن "وحدة الإعلام"

يعتبر ملف الإعلام من أهم الملفات لدى تنظيم داعش وأكثرها تعقيدا وحساسية، لذلك حرص منذ البداية على ضبطه وفق سياسة مركزية لا مجال فيها للاجتهاد أو الارتجال، وهذا ما عبر عنه "أبو محمد العدناني" بصفته ناطقاً رسمياً ورئيساً للجنة العامة المشرفة، في رسالة خاصة عممها على كافة دواوين وولايات التنظيم.

وصرّح آنذاك: "يُمنع الاجتهاد مطلقاً في عمل أو نشر إصدارات مقروءة أو مسموعة أو مرئية باسم الدولة الإسلامية على شبكة الإنترنت".

ولأن كل ولاية بعيدة تابعة لداعش لديها مكتبها الإعلامي المكلف بتوثيق العمليات والبيعات، وتحرير الأخبار وغير ذلك، فقد أرسلت القيادة المركزية في سوريا والعراق وثيقة من سبع صفحات إلى مسؤولي المكاتب الإعلامية نظمت فيها عملهم، وبينت حدود صلاحياتهم، متوخيّة في ذلك أدق التفاصيل، وإن كانت تفاصيل تقنية بحتة مثل الألوان، والخطوط، وزوايا التصوير وغيرها.

وشددت الوثيقة على أن النشر يكون حصراً من صلاحيات "ديوان الإعلام المركزي" وألّا يتم نشر أي مادة إلا بعد المصادقة عليها من "لجنة المتابعة الإعلامية"، بالإضافة إلى اعتبار  وسائل إعلام داعش المركزية هي النوافذ الإعلامية الرسمية الوحيدة التي يجب أن تنشر كل ما يتعلق بأخبار التنظيم. وفرضت على المكاتب الإعلامية  في "الولايات" والمدن إرسال موادهم وخاماتهم إليها.

يمسك "ديوان الإعلام المركزي" بكل خيوط الترسانة الدعائية لداعش، ولا يقبل بأي خروج عن " نصّه" حتى أنه حظر على عناصر التنظيم فتح حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي إلا إن كانت لأغراض شخصية، ومنع تواصلهم مع المنابر الإعلامية أو الإدلاء بتصريحات صحافية تحت أي ظرف.

ويبدو أن كل ولايات التنظيم امتثلت لتوجيهات الإعلام المركزي، باستثناء "ولاية خراسان" التي تمردت على أوامره وأنشأت مؤسساتها الإعلامية المستقلة.

ورغم التنبيهات التي جاءتها من قيادات داعش، إلا أنها لا تزال متمسكة بنهجها المستقل.

خراسان خارج السرب!

دأبت بعض القنوات والصفحات التي ينشط فيها أنصار داعش على وصف سلوك "ولاية خراسان" على أنه "تغريد خارج السرب"، فقد أسست الولاية ترسانتها الدعائية الخاصة، تضم ناطقا رسميا، ومجلات، ومؤسسات للإنتاج المرئي، ووكالات إخبارية وغيرها.

أرسل المدعو "أبو عبد الله الأسترالي" وهو "أمير ديوان الإعلام"، توبيخاً إلى "ولاية خراسان" في رسالة شددت على ضرورة الامتثال لتوجيهات الديوان ومستنكرا "نشر صور وفيديوهات دون الرجوع للإعلام المركزي"، وفق تعبيره.

ونبّه إلى أن "الإعلام المركزي يسعى لتوحيد لغة الخطاب بمراقبة الإنتاج والإشراف عليه ومراجعته قبل نشره، سواء كان خبرا أو صورة أو فيديو أو إصداراً أو كلمة صوتية".

وطالب الأسترالي قادة "ولاية خراسان بالسير  "وفق السياسة التي رسمها ديوان الإعلام، وعدم الاجتهاد في نشر أي مادة.. دون مراجعة لجنة المتابعة الإعلامية".

وأضاف : نود منكم أن تأمروا جميع الإعلاميين ألا يقوموا بفتح أي حسابات أو مواقع أو قنوات أو مؤسسات لجعلها منصات نشر حصرية لما يقوموا بتوثيقه، وغلق كل القنوات والحسابات والمؤسسات التي خصصوها لذلك".

لكن الذي جرى بعد هذه الرسائل أن "ولاية خراسان" تمادت في رفضها الانصياع لتوجيهات قيادة داعش في سوريا والعراق، بل نشطت في توسيع منظومتها الإعلامية وتكريس استقلاليتها عن "ديوان الإعلام".

وأطلقت الولاية مؤسسات للإنتاج الإعلامي أبرزها مؤسسة "العزائم"، ومجلات دورية بسبع لغات، أهمها "صوت خراسان" التي تصدر باللغة العربية والإنجليزية والتركية والطاجكية والأذرية والبشتو والأردية والهندية والأوزبكية وغيرها من اللغات.

كما عيّنت المدعو "سلطان عزيز إمام" ناطقا رسميا باسمها. وقد فاق إنتاجها الإعلامي ما تنتجه ولايات داعش كلها مجتمعة.

وبدا أن "ولاية خراسان" قد ذهبت أبعد من مجرد التمرد على تعليمات "ديوان الإعلام" فأعلنت في منشور لها أن "مؤسسة العزائم هي المؤسسة الإعلامية الرسمية لولاية خراسان".

وتأكيدا منها على رسميتها، قامت حصريا بنشر صور ومقاطع فيديو لمنفذي عملياتها، بعضها لم تنشره "وكالة أعماق" نفسها، ما يعني أن المؤسسة لا ترسل معظم موادها إلى "ديوان الإعلام المركزي".

تنظيم داعش من جهته يرفض حتى الآن الاعتراف بالإنتاج الإعلامي لـ"ولاية خراسان"، ولا يعتبر مؤسساتها مؤسسات رسمية ولا حتى مناصرة.

كذلك، فإن الموقع الإلكتروني الأكبر على الإنترنت التابع لـ"ديوان الإعلام المركزي" لم يدرج أي مادة لمؤسسة "العزائم" ضمن أقسامه، ولم يقم بإضافة أعداد مجلة "صوت خراسان" إلى قائمة المجلات "الأعجمية" التي أتاحها للتحميل على غرار مجلات "دابق" و"رومية" و"دار الإسلام"، ولم يضف قسما خاصا بمؤسسة "العزائم" مع أنه خصص أقساما لكل مؤسسات التنظيم الأخرى، بما فيها تلك التي توقف نشاطها منذ سنوات كمؤسسة "الحياة" و"الفرات" و"الاعتصام".

حتى "مؤسسة إنتاج الأنصار" التي كلفها ديوان الإعلام بأرشفة  وإعادة نشر كل ما يصدر عن المؤسسات المناصرة للتنظيم، لم تقم بنشر أي مادة تعود لـ"العزائم"؛ ما يعني أن قيادة داعش لا تعترف بالمؤسسة وإصدارتها.

 

مكتبة "العزائم" وفتاوى الموت

لم يكن إنشاء "ولاية خراسان" منظومتها الدعائية المستقلة التجلي الوحيد لتمردها على توصيات المركز، بل أسست أيضا "هيئة شرعية" متخصصة في الفتاوى الدينية، وتحرير المسائل الفقهية وفق رؤيتها الخاصة أطلقت عليها اسم "مكتبة العزائم"، على غرار "مكتبة الهمة" التي تتبع رسميا لداعش.

المثير أكثر أن بعض الفتاوى التي تصدرها "مكتبة العزائم" تخالف تلك التي يعتمدها تنظيم داعش في سوريا والعراق.

من بين الفتاوى التي روجتها "مكتبة العزائم" تلك التي تُجيز تفجير مساجد السنة باعتبارها "مساجد ضرار لا يرتادها إلا المشركون".

واستناداً إلى هذه الفتوى قامت الولاية بتفجير عدد من مساجد أفغانستان لقتل قادة من حركة طالبان، وهي العمليات التي لم تتبناها "وكالة أعماق" لأنها تخالف " الموقف الشرعي "لداعش بخصوص استهداف مساجد السنة.

لا تجرؤ قيادة داعش المركزية على فتح نقاش فقهي مع "ولاية خراسان" حول تفجير مساجد السنة، لأنها تدرك تماما أنها ستدخل بذلك مجددا في دوامة ذلك السجال العقدي المزمن عن "العذر بالجهل" و"الناقض الثالث" و"التسلسل في التكفير" ومفهوم "الكفر بالطاغوت"، وهو الجدل الذي سينتهي ، كما حدث سابقا وأكثر من مرة،  بتبادل تهم التكفير والتبديع والخروج من الملة.

وعطفاً على ذلك، قد تحكم "ولاية خراسان" على قيادة داعش  نفسها بـ"الردّة"، لأنها "أسلمت المشركين، ولم تحقق أحد شروط الإيمان وهو الكفر بالطاغوت". وقد حدث هذا بين داعش وعدد كبير من أعضائها الذين قاموا بتكفير  قيادة التنظيم.

تعاني قيادة داعش في علاقتها مع "ولاية خراسان" من المشاكل ذاتها التي كان تنظيم القاعدة وحركة طالبان يعانون منها في علاقتهم مع حركة طالبان فرع باكستان. فهذه الأخيرة كانت تسوق نفسها باعتبارها "تابعة للقاعدة وطالبان في وزيرستان وباكستان" لكنها في الوقت ذاته لا تأبه بالأوامر والتوجيهات التي كانت تأتيها من القيادة العامة لكليهما.

ويُذكر أن حاسوب أسامة بن لادن غصّ بعشرات الرسائل التي كانت تأتيه من رجاله أمثال "عطية الله الليبي" و"أبو يحيى الليبي" و"عزام الأميركي"، يطالبونه فيها بوضع حد لتمرد طالبان باكستان، أو على الأقل إخراج بيان ينوّه إلى عدم وجود أي علاقة بين التنظيم وبين الحركة.