مقابلة مراسل الحرة مع أحد عناصر خلية "البيتلز" الداعشية

هو واحد من أربعة دواعش أطلق عليهم رهائنهم اسم خلية "البيتلز" نسبة إلى الفريق الغنائي الشهير بسبب لكنتهم الإنكليزية.

شفيع الشيخ بريطاني من أصل سوداني سافر إلى سوريا عام 2012 وانضم إلى صفوف التنظيم المتطرف، وأصبح لاحقا عضوا في هذه الخلية المسؤولة عن إعدام نحو 20 شخصا من بينهم الصحافيان الأميركيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، و عمال الإغاثة البريطانيين ديفيد هينز وآلان هينينغ والأميركي بيتر كاسيغ.

ألقي القبض على شفيع الملقب بـ"جورج" في سوريا عام 2018 رفقة عضو آخر في "البيتلز" هو ألكسندر كوتي، واحتجزتهما قوات سوريا الديمقراطية في انتظار تسليمهما للولايات المتحدة.

محمد إموازي الملقب بـ"جون" كان أحد أعضاء هذه الخلية وقد تحدث شفيع عن عمله معه داخل التنظيم. اشتهر "جون" بسبب نحره رهائن التنظيم أمام الكاميرات. لاحقا قال مسؤولون أميركيون إنه استهدف عام 2015 في الرقة بصاروخ من طائرة مسيرة أدى إلى مقتله.

مراسل الحرة التقى شفيع الشيخ وألكسندر كوتي، اللذين سحبت منهم لندن الجنسية البريطانية عام 2015.

وفي هذا التقرير، نستعرض رد شفيع على المعلومات السابقة التي ربطت بين أجهزة أمنية تركية والتنظيم الإرهابي، الأمر الذي نفته أنقرة مرارا.

وردا على سؤال حول اعتبار قوات سوريا الديموقراطية تنظيم داعش أداة في يد تركيا لمحاربة الأكراد، التي تعتبرهم أنقرة "إرهابيين"، يقول شفيع الشيخ: "ليس كل من تحالف مع جاره صار لعبة أو أداة بيده.. الدولة الإسلامية كانت تعتبر نفسها دولة ولها اتفاقات مع دول الجوار".

ويضيف شفيع: "أنا أعرف أنه اقتصاديا كانوا يتعاملون معهم (تركيا).. لكن هذا لم يمسني بطريقة مباشرة.. وإذا كانوا (داعش) يعتبرون أنفسهم حكومة في الإقليم فلهم الحق أن يتعاملوا مع دول الجوار بسياستهم".

شفيع دخل إلى سوريا عام 2012 من الحدود التركية "ماشيا"، حيث "لم تكن هناك أي حراسة". "الحدود كانت شبه مفتوحة"، يضيف شفيع لمراسل الحرة.

ويقر شفيع الشيخ بشراء بضائع "تأتي من الحدود التركية"، حيث تحدث، في هذا السياق مرة أخرة عن الحدود المفتوحة.

وقبل أربعة أعوام ووسط أزمة بين روسيا وتركيا من جراء إسقاط طائرة عسكرية روسية على الحدود السورية التركية، قالت موسكو إن لديها دليلا على استفادة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وعائلته من تهريب النفط إلى تركيا إلى الأراضي التي يسيطر عليها داعش.

وعرضت موسكو صورا بالأقمار الصناعية، قالت إنها لصهاريج نفط تعبر من مناطق داعش إلى تركيا.

وأصدرت الرئاسة التركية عام 2015 بيانا تنفي فيه وجود أي علاقة بين أردوغان وأسرته وتنظيم داعش.

وجاء في البيان أن "هذه الادعاءات المغرضة تأتي في إطار سلسلة عمليات لتضليل الرأي العام ترمي لتشويه سمعة تركيا من خلال خلق انطباع وكأنها على علاقة مع تنظيم داعش الإرهابي".

ويقول شفيع الشيخ لمراسل الحرة: "من الظاهر أن الحدود كانت مفتوحة.. ممكن ننظر إلى اتفاقيات أو عقود بين طرفين في العالم".

ويضيف أن "الحكومة التركية لا تفتح حدودها من دون غرض أو مقابل.. لا يوجد دولة تتعامل مع دول الجوار كصدقة، الكل يأخذ شيئا في المقابل".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.