صورة اجتماع ميفان بـ إيغبيرت منشورة على حسابها  الرسمي في تويتر
صورة اجتماع ميفان بـ إيغبيرت منشورة على حسابها الرسمي في تويتر

كانت 36 ساعة كافية لعثور میڤان بابكر (29 عاماً) العراقية الكُردية، على الرجل المجهول الذي حقق لها أمنية في عيد ميلادها الخامس، قبل 24 عاماً.

ففي الثاني عشر من آب/أغسطس الجاري، نشرت میڤان على حسابها في تويتر هذه الصورة، تقول عنها: "مرحباً أيها الإنترنت، إنه أمر بعيد المنال، لكنّي كنت طفلة عمرها 5 سنوات في مخيم للاجئين عام 1990، وهذا الرجل كان يعمل في المخيم قرب مدينة زويلو في هولندا، وبكل طيبة ولطف اشترى لي دراجة هوائية، ما جعل قلبي الطفل يتفجر فرحاً بهذه الهدية. أريد معرفة اسمه فقط، ساعدوني!". 

​​​التغريدة حظيت بتفاعل كبير، إذ أعاد نشرها 8500 ناشط في تويتر، كما لاقت إعجاب 22700 شخص.

وأمس الثلاثاء، التقت میڤان​ بـ إيغبيرت، وقدمت له خالص الشكر على الهدية التي كانت بالنسبة لطفلة لاجئة حلماً، لا تطاله اليد.

وبعد عثورها على إيغبيرت، غرّدت میڤان "شكرا لكم على مشاركتي هذه الرحلة المجنونة خلال 36 ساعة، وصلنا لنهايتها الآن، وأنا ممتنة جداً لكل هذا الحب الذي وصلني عبر الإنترنت، إنه بالفعل المكان الذي نصنعه نحن. وأخيراً أفعال صغيرة قد تأتي بنتائج كبيرة. الطيبة التي أظهرها إيغبيرت وعائلته ستبقى معي للأبد، وتسهم في تكوين شخصي، وهذا هو سحر الطيبة، التي لم تكلف الكثير لكنها غيرت حياة شخص".

​​تعيش میڤان اليوم في مدينة لندن، بينما يعيش إيغبيرت في ألمانيا. تقول عن لقائهما "كان سعيداً جداً لرؤيتي، وفخوراً بأنني امرأة قوية وشجاعة"، وفق ما نشرت في حسابها على "تويتر". 

وأضافت "إيغبيرت ما زال يساعد اللاجئين منذ أوائل التسعينيات. وهو يزرع زهور الأوركيد، ولديه عائلة جميلة". 

ولجأت میڤان مع أعائلتها إلى هولندا عام 1990 أثناء حرب الخليج الثانية، "هرباً من حملة القمع الوحشية التي شنّها صدام حسين على السكان الأكراد، وشملت هجوماً بالغاز على قرية قريبة من بيتهم. وبدأت رحلة اللجوء بتركيا ثم أذربيحان ثم روسيا حتى هولندا، حيث عاشت هناك عاماً واحداً قبل الانتقال مع أمها للعيش في لندن، بينما ظل والدها يعمل في روسيا 4 سنوات قبل لحاقه بهما". (نيويورك تايمز)

كما تذكرت عاملة أخرى في المخيم، اسمها ساندرا، وتنسب لها مساعدتها في استخدام جهاز الكمبيوتر لأول مرة، واتصلت بها أيضاً.

وبسبب هذه القصة، قامت لاجئة سابقة أخرى بنشر شيء مماثل، حيث نشرت صورة علقت عليها "ما أروع هذه القصة (تشير لـ میڤان). أنا لن أنسى حين وصلت كندا كلاجئة، وفي عيد الميلاد الأول هناك، لم يكن عندي من الألعاب سوى دمية ممزقة. لم نكن نتكلم الإنجليزية، وهذا الرجل (في الصورة) اسمه تشارلي اشترى لي الهدايا". 

​​قصة میڤان ليست الأولى التي تحدث في عالم اليوم، حيث مواقع العالم باتت تربط العالم بشكل مذهل أكثر من أي وقت مضى على الإنترنت، كما غيّرت من حياة الكثيرين، سواء بتقديم المساعدة عبر جمع التبرعات أو توفير العلاج أو تأمين السفر لممنوعين عنه، أو ملاقاة عائلات بأبنائهم المفقودين، أو جمع أصدقاء وأحبّة بعد عقود من الفُراق. 

وكان راديو سوا جمع في أحد تقاريره المكتوبة قصصاً عدة لأشخاص غيّر الإنترنت حياتهم. 

 

​​

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(
العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(

فرضت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، عقوبات على شبكة لبنانية تتهمها بتهريب النفط والغاز المسال للمساعدة في تمويل جماعة حزب الله اللبنانية.

وذكرت وزارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها فرض عقوبات على 3 أفراد و5 شركات وسفينتين متورطين في تهريب النفط والغاز البترولي المسال لتوليد الإيرادات لحزب الله.

وأوضح البيان أن الشبكة، التي تتألف من رجال أعمال وشركات لبنانية ويشرف عليها أحد كبار قادة فريق تمويل حزب الله، سهلت شحن عشرات شحنات الغاز البترولي المسال إلى حكومة سوريا، ووجهت الأرباح إلى حزب الله.

وأشارت إلى أن العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز البترولي المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله، وتدعم الأنشطة الإرهابية للمجموعة.

وقال وكيل وزارة الخزانة بالوكالة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، برادلي تي سميث: "يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتأجيج الاضطراب الإقليمي، ويختار إعطاء الأولوية لتمويل العنف على رعاية الأشخاص الذين يدعي أنه يهتم بهم، بما في ذلك عشرات الآلاف من النازحين في جنوب لبنان".

وأضاف: "وستواصل وزارة الخزانة تعطيل شبكات تهريب النفط وغيرها من شبكات التمويل التي تدعم آلة الحرب التابعة لحزب الله".

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية حزب الله جماعة إرهابية في 31 أكتوبر 2001.

وذكرت وزارة الخزانة في بيانها أنها اتخذت إجراءات متسقة لاستهداف الأفراد المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تمويل حزب الله التي توفر عائدات بالغة الأهمية للمنظمة.

ووفقا للبيان، من بين المسؤولين البارزين في حزب الله المشاركين في هذه الجهود محمد قصير، ومحمد قاسم البزال، اللذين يديران قناة لنقل غاز البترول المسال ومشتقات النفط الأخرى نيابة عن حزب الله ويتلقيان مدفوعات مباشرة مقابل بيعها.

وفي 15 مايو 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قصير لعمله لصالح حزب الله أو نيابة عنه كقناة أساسية للصرف المالي من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله.

وفي 20 نوفمبر 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية البزال، أحد شركاء قصير، لدعمه لحزب الله.

كما اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سلسلة من الإجراءات التي تستهدف عمليات تهريب النفط لحزب الله، بما في ذلك إجراء في 31 يناير 2024 استهدف شبكة حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي التي حققت إيرادات بمئات الملايين من الدولارات من خلال بيع السلع الإيرانية بما في ذلك النفط، ومعظمها للحكومة السورية.

وأوضح البيان أن الشبكة التي تم تصنيفها اليوم تشمل مسؤولًا آخر رفيع المستوى في فريق تمويل حزب الله، ورجلي أعمال لبنانيين يوفران واجهة مشروعة على ما يبدو لتسهيل جهود حزب الله في تهريب النفط. وسهلت هذه الشبكة عشرات شحنات غاز البترول المسال إلى حكومة سوريا، بالعمل مع المسؤول في النظام السوري ياسر إبراهيم، الذي أدرجته وزارة الخارجية في 20 أغسطس 2020 لدوره في صفقات تجارية فاسدة استفاد منها الرئيس السوري الأسد.

وأشار البيان إلى أنه اعتبارًا من أواخر عام 2023، تولى المسؤول في حزب الله، محمد إبراهيم حبيب السيد، مسؤولية بعض الأعمال التجارية لحزب الله من البزال. وسافر السيد سابقًا مع البزال إلى جنوب شرق آسيا لتنسيق صفقات النفط المحتملة في المنطقة لفريق تمويل حزب الله. كما عمل كمحاور بين البزال ورجل الأعمال اللبناني علي نايف زغيب بشأن مشروع نفطي في موقع مصفاة في الزهراني بلبنان.

ووفقا لبيان الوزارة، فمنذ أواخر عام 2019 على الأقل، قدم زغيب، الخبير في كيمياء البترول، المشورة والمساعدة لفريق التمويل التابع لحزب الله خلف الكواليس، والتقى مع القصير والبزال لتنسيق أنشطتهم. وبصفته عضوًا في شبكة تهريب النفط التابعة لحزب الله، أمّن زغيب خزانات لتخزين، ربما النفط، نيابة عن حزب الله.

وأكد البيان أن القصير والبزال باعتبارهما من كبار مسؤولي حزب الله، حققا ربحًا من صفقات الغاز البترولي المسال مع زغيب الذي التقى بنائب لبناني واحد على الأقل تابع لحزب الله لمناقشة تمويل مشاريع النفط التابعة لحزب الله. كما نسق الزغيب مع ممول حزب الله، محمد إبراهيم بزي، بشأن المفاوضات التجارية. وفي 17 مايو 2018، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بزي لدعمه حزب الله.

كما يشارك رجل الأعمال اللبناني بطرس جورج عبيد في صفقات الطاقة لحزب الله، ويملك بشكل مشترك العديد من الشركات مع زغيب، بحسب البيان.

ولذلك لفت البيان أنه تم إدراج السيد وزغيب وعبيد لمساعدتهم ماديًا أو رعايتهم أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لحزب الله أو لدعمه.

كما أدرجت وزارة الخزانة الشركة الأوروبية اللبنانية للتجارة الدولية التي يمثلها البزال وكانت مسؤولة عن عشرات شحنات غاز البترول المسال، التي قامت بها نقالات غاز البترول المسال "ألفا" و"مارينا" إلى ميناء بانياس في سوريا لصالح شركة "حقول"، والتي تم تصنيفها في 4 سبتمبر 2019 لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة البزال.

وأوضحت الوزارة أن البزال استخدم شركة "إليت" لتغطية نفقات التشغيل لشركتي تشغيل السفن "ألفا، ومارينا"، وبناء على ذلك، تم إدراج كل من "إليت" و"ألفا" و"مارينا" كممتلكات لحزب الله مصلحة فيها.