جانب من مسجد سنترال لندن- ارشيف
جانب من مسجد سنترال لندن- ارشيف

"عاقب مسلماً"، حملة لذبح المسلمين أطلقها البريطاني ديفيد بارنهام (36 عاماً). وهو أحد المؤمنين بتفوق العرق الأبيض، حكم عليه بالسجن لمدة 12 عاماً بسببها.

أطلق ديفيد على نفسه لقب "ذباح المسلمين"، وأرسل طروداً بريدية فيها "جمرة خبيثة" مزيفة. وهو يقضي اليوم محكوميته في المستشفى حتى يتم نقله للسجن.

لم يستهدف بارنهام برسائله الخبيثة المسلمين والمساجد فحسب، بل وجه بعضاً منها لسياسيين وشخصيات رفيعة، منها ملكة بريطانيا، ورئيسي وزرائها السابقين ديفيد كاميرون وثيريسا ماي.

وكان بارنهام قد اعترف بارتكابه جرائم تشمل التحريض على القتل، تشجيع الجريمة، التفجير، استخدام مواد ضارة وإرسال رسائل بنية التسبب بفتنة.

وكان عام 2018 قد شهد سلسلة من رسائل "عاقب مسلماً" التي تم نشرها بهدف التشجيع على العنف، في ذكرى ميلاد أميركي يؤمن بأفضلية العرق الأبيض، اسمه ديلان روف، قتل تسعة أشخاص من ذوي البشرة السمراء في كنيسة في ولاية ساوث كارولينا.

وبالرجوع إلى كانون الأول/ديسمبر 2016، كان بارهنام قد وجه رسالة إعجاب إلى روف، قال بها: "أريد فقط أن أشكرك على فتح عينيّ. منذ أن قمت بما أسميه تطهيراً، شعرت باختلاف عما أسميته أنت بالتوعية العرقية".

وأردف "السبب الرئيسي لشعوري بالقرف هو المسلمون، أكره هؤلاء الحيوانات دون تعاطف. وأرسلت رسائل بها مسحوق أبيض لبعض المساجد في لندن..".

ادعت تلك الرسائل أن أوروبا وأميركا الشمالية "محتلتان" من قبل مسلمين، واحتوت على استمارة تقييم لنوع الاعتداء الذي سينفذه شخص ما بحق مسلم، ليحصل المعتدي على نقاط حال نفذ أي منها، تبدأ بسحب الحجاب وخلعه عن رأس مسلمة، وتنتهي بالذبح بالسكاكين والأسلحة والدهس بالسيارات، مروراً بأفكار كالحرق بالأسيد، التعذيب، وتفجير المساجد.

وبحسب القاضي أنتوني ليونارد، فقد عانى المتهم من اضطراب طيف التوحد، إلا أنه لم يكن تحت تأثير أي اضطراب لحظة ارتكابه الجنح المتهم بها.

ولأجل القبض على بارنهام، استعانت شرطة مكافحة الإرهاب بتحليل الحمض النووي DNA  الذي بقي على الورق الذي استخدمه، بالإضافة إلى خط يده وبصماته التي حملتها رسائله.

وأشار أحد الأبحاث إلى أن حملة "عاقب مسلماً" منذ إطلاقها ساهمت في رفع وتيرة الاعتداءات القائمة على أسس الإسلاموفوبيا في بريطانيا.

وبحسب التقارير، فقد ارتبط 37 حادثاً برسائل بارنهام التي حرض البيض فيها على الاعتداء على المسلمين. الأمر الذي يتفق معه رئيس التحقيقات مارتن سنودن.

وبالتزامن مع إطلاق الحملة الأولى في 2018، أطلق ناشطون حملة مضادة تحت اسم "أَحب مسلما"، على أن تكون في ذات اليوم، 3 نيسان/إبريل.

ودعت الحملة إلى تخصيص ذاك اليوم للإحسان إلى المسلمين والتعبير عن حبهم، وكافأت الفعل الجيد بنقاط أيضا: الابتسام في وجه مسلم (10 نقاط)، ودعوته على فنجان قهوة (25 نقطة)، ورمي المسلم بورود (50 نقطة)، صيام رمضان والاحتفال بالعيد مع مسلمين (500)...إلخ.

 

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.