من اليمين إلى اليسار: رمزي بن الشيبة / منير المتصدق  / محمد عاطف
من اليمين إلى اليسار: رمزي بن الشيبة / منير المتصدق / محمد عاطف

18 عاما مرت على هجمات 11 سبتمبر التي شنها تنظيم القاعدة ضد الولايات المتحدة في عام 2001 وراح ضحيتها نحو ثلاثة آلاف شخص.

تلك الهجمات الإرهابية التي تعتبر الأكثر دموية في تاريخ البشرية، تسببت أيضا في إصابة أكثر من ستة آلاف شخص، وخسائر مادية قدرت بـ 10 مليارات دولار.

الهجمات كانت منسقة ونفذها 19 شخصا، لقوا حتفهم جميعا، باستخدام 4 طائرات مخطوفة استهدفت برجي التجاري العالمي في نيويورك، والبنتاغون في فيرجينيا، فيما كانت الرابعة متجهة إلى العاصمة واشنطن، لكنها تحطمت في بنسلفانيا.

بحلول نهاية 2001 اعتقلت الولايات المتحدة نحو 1200 شخص على خلفية الهجوم.

لكن، بعد كل هذه السنوات، ما هو مصير المدبرين الحقيقيين لتلك الهجمات، هل قتلوا، اعتقلوا، أم أن بعضهم لا يزالون طلقاء؟ وما هي طبيعة الأحكام التي يواجهونها؟

أسامة بن لادن

​​

 

أسامة بن لادن

في بادي الأمر، نفى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن صلته بالهجمات، لكنه تراجع عن ذلك لاحقا.

لم تتهم الولايات المتحدة بن لادن رسميا بارتكاب هجمات 11 سبتمبر، لكنه كان على قائمة المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي في تفجيرات السفارتين الأميركيتين في دار السلام (تنزانيا) ونيروبي (كينيا) في عام 1998.

بعد مطاردة استمرت 10 سنوات، قتل بن لادن على يد قوات أميركية خاصة في مجمع في أبوت آباد، باكستان، في 2 مايو 2011.

خالد شيخ محمد

​​

 

خالد شيخ محمد

العقل المدبر لهجمات سبتمبر 11 وهو باكستاني الجنسية.

كان مرشدا وممولا لتفجير مركز التجارة العالمي في 1993، وعم رمزي يوسف الذي قاد ذلك الهجوم.

اعتقل شيخ محمد في مارس 2003 في روالبندي باكستان على أيدي مسؤولين أمنيين باكستانيين يعملون مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي أي ايه).

احتجز شيخ محمد في عدة سجون سرية تابعة لوكالة المخابرات الأميركية، ويقبع منذ عام 2006 في معتقل غوانتانامو.

في 11 فبراير 2008، وجهت وزارة الدفاع الأميركية الاتهام لخالد شيخ محمد في هجمات سبتمبر ولأربعة آخرين بالتنظيم هم رمزي بن الشيبة ومصطفى أحمد الهوساوي وعمار البلوشي ووليد بن عطاش.

وحسب تقارير صحفية، أشارت رسالة قدمها محامو خالد شيخ محمد في محكمة بمانهاتن في 26 يوليو 2019، إلى أن موكلهم كان مهتما بالإدلاء بشهادته ضد "دور السعودية" في تلك الهجمات، مقابل تخفيف الحكم عنه.

رمزي بن الشيبة

​​

 

رمزي بن الشيبة

هو أيضا أحد معتقلي غوانتانامو الأساسيين المتهمين في هجمات 11 سبتمبر. يبلغ من العمر 47 عاما، وهو يمني الجنسية.

تصف الولايات المتحدة بن الشيبة بأنه "منسق" هجمات 11 سبتمبر، وأنه كان يعد لهجمات أخرى حتى اعتقاله في نهاية سنة 2002.

ولد رمزي بن الشيبة سنة 1972، وشارك في الحرب بين شمال اليمن وجنوبه سنة 1994 إلى جانب القوات الحكومية. في سنة 1995، انتقل إلى ألمانيا حيث التقى بمحمد عطا ليشكلا معا برفقة مروان الشحي وزياد جراح ما عرف باسم "خلية هامبورغ" التي شارك أعضاؤها كلهم (ما عدا بن الشيبة) في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، كما يقول تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية.

في الواقع، فشل رمزي بن الشيبة في الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة هو ما منعه أن يكون ضمن قائمة منفذي الهجمات. إثر ذلك، تحول إلى منسق بين قيادة القاعدة في أفغانستان، والمنفذين في باكستان وألمانيا وماليزيا.

وفي سبتمبر 2002، ألقي عليه القبض في مدينة كراتشي الباكستانية ثم نقل إلى غوانتانامو سنة 2006.

مصطفى أحمد الهوساوي

​​

 

مصطفى أحمد الهوساوي

تصفه وزارة الدفاع الأميركية بأنه "مدير مالي" في القاعدة. شمل عمله دعم تحركات وتمويل خاطفي الطائرات التسعة عشر وتسهيل وصولهم إلى الولايات المتحدة.

مصطفى أحمد الهوساوي سعودي من مواليد سنة 1968. التحق بتنظيم القاعدة متأخرا، في بداية سنة 2000 وتلقى تدريبات عسكرية في معسكر الفاروق قرب مدينة قندهار.

اعتقل برفقة خالد الشيخ محمد في كراتشي في مارس 2003، ونقل إلى غوانتامو في سبتمبر 2004. يقول تقرير وزارة الدفاع الأميركية إنه وجد في حوزته كتاب من 19 صفحة يتضمن أرقام هواتف وعناوين لأشخاص ذوي علاقة بالقاعدة.

عمار البلوشي

​​

 

عمار البلوشي

اسمه الحقيقي علي عبد العزيز علي، وهو ابن أخ خالد شيخ محمد. ولد في بلوشستان سنة 1997، وقضى أغلب حياته في الكويت.

تقول وزارة الدفاع الأميركية إنه ساعد، تحت قيادة عمه، في التخطيط لعمليات القاعدة وتسهيل إجراءات سفر 13 على الأقل من منفذي هجمات 11 سبتمبر التسعة عشر. وكان أيضا مسؤولا عن تهريب مقاتلي القاعدة وعائلاتهم بعد سقوط كابول في يد القوات الأميركية.

خلا فترة نشاطه، ربطته علاقات مع كبار قيادات القاعدة، منهم: أسامة بن لادن وسيف العدل وسعيد المصري.

اعتقل في كراتشي في أبريل سنة 2003، مع كل من وليد بن عطاش وأربعة أعضاء آخرين من القاعدة.

وليد بن عطاش

​​

 

وليد بن عطاش

يمني من مواليد سنة 1978 في محافظة شبوة. يصفه المحققون الأميركيون بأنه قيادي في القاعدة وحارس شخصي سابق لأسامة بن لادن.

ينتمي وليد بن عطاش، ويطلق عليه اسم "خلاد" أيضا، إلى عائلة "جهادية". أربعة من بين إخوانه التسعة شاركوا في عمليات أو تنظيمات جهادية في مناطق مختلفة. وهو نفسه شارك في الحرب في طاجكستان وفي أفغانستان أيضا حيث فقد ساقه في إحدى المعارك ضد قوات تحالف الشمال.

ويتهم بن عطاش أيضا بالمشاركة في التدبير للهجوم على المدمرة الأميركية "يو أس أس كول" في اليمن سنة 2000. وكان مساعدا لخالد شيخ محمد في التحضير لهجمات 11 سبتمبر، وكان مكلفا بدراسة الإجراءات الأمنية لشركات الطيران التي استعمل المهاجمون طائراتها.

موعد المحاكمة

​​

 

حدد قاض عسكري أميركي عام 2021 موعدا لمحاكمة خالد شيخ محمد حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وسيحاكم شيخ محمد، الباكستاني الجنسية، مع المتهمين الأربعة الآخرين.

ويواجهون جميعا عقوبة الإعدام في حال أدينوا بالتهم الموجهة لهم.

ومن بينها الإرهاب والقتل واختطاف الطائرات وتوفير الدعم المادي للعملية.

وسبق أن جرت محاكمات لأشخاص آخرين مرتبطين بالقاعدة وردت أسماؤهم في هجمات سبتمبر 11 ومن هؤلاء:

أبو الدحداح

​​

 

قضت محكمة إسبانيه في عام 2005 بسجن أبو الدحداح 27 عاما بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر ولكونه عضوا في تنظيم القاعدة، قبل ان يخفف عنه الحكم لاحقا إلى 12 عاما بسبب عدم كفاية الأدلة.

زكريا موسوي

​​

 

زكريا موسوي

مواطن فرنسي من أصل مغربي، أعتقل قبل أحداث 11 سبتمبر بأسابيع قليلة. لاحقا، أشتبه في أنه كان الخاطف العشرين في هجمات 11 سبتمبر. 

في عام 2006 أُدانت محكمة أميركية الموسوي بالتآمر لارتكاب أعمال الإرهاب والقرصنة الجوية.وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

منير المتصدق

​​

 

منير المتصدق

أحد شركاء منفذي هجمات سبتمبر المتمركزين في هامبورغ، ألمانيا. حكم عليه في ألمانيا بالسجن 15 عاما لدوره في مساعدة منفذي هجمات 11 سبتمبر. تم إطلاق سراحه في أكتوبر 2018، ثم رحل إلى المغرب.

وتشمل خلية هامبورغ الألمانية إسلاميين متطرفين أصبحوا في نهاية المطاف عناصر رئيسية في هجمات 11 سبتمبر ومن بينهم محمد عطا ومروان الشحي وزياد جراح ورمزي بن الشيبة وسعيد بهجي.

أبو تراب الأردني

​​

 

صهر زعيم القاعدة أيمن الظواهري. أردني الجنسية وقد وصفته الولايات المتحدة بأنه كان واحدا من خمسة على دراية بتفاصيل هجمات سبتمبر.

ونسب إليه تدريب خاطفي الطائرات على اللياقة البدنية ونزع سلاح ضباط الأمن الجوي، وكيفية التخاطب بالإنكليزية. تفيد تقارير المخابرات الأميركية بأن أبوتراب قتل على يد القوات الأميركية في عام 2001.

محمد عاطف

​​

 

محمد عاطف

يكنى بأبو حفص المصري، وكان قائدا عسكريا لتنظيم القاعدة في جلال آباد، وتتهمه أميركا بأنه احد المخططين الرئيسيين لهجمات 11 سبتمبر. وقد قتل أيضا في ضربة أميركية في 2001.

مواضيع ذات صلة:

أقليات

من يحمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فيروس كورونا؟

محمد ناموس
03 أبريل 2020

أكثر من مليار شخص حول العالم يعيشون مع إعاقة في جسدهم، يواجهون فيروس كورونا بشكل أكثر صعوبة من الآخرين.
ومع تسارع انتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم وارتفاع أعداد وفياته، بدأت الأصوات تتعالى مناشدة المجتمع الدولي تقديم الدعم الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة، كونهم فئة مهمّشة سابقاً.
وناشدت العديد من المنظمات الدولية المجتمع الدولي لحماية حقوق هؤلاء الأشخاص الذين يقدر عددهم حول العالم بنحو مليار شخص يعيشون مع أحد أشكال الإعاقة.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير حديث لها إن فيروس "كورونا" الجديد، المسبب لمرض "كوفيد-19"، يشكل مخاطر لكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم، وعلى الحكومات أن تبذل جهودا إضافية لحماية حقوقهم في الاستجابة للجائحة".
ولفتت جين بوكانان، نائبة مديرة قسم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في هيومن رايتس ووتش، إلى أن ذوو الإعاقة هم من الفئات الأكثر تهميشا وتعرضا للوصم في العالم، حتى في الظروف العادية.
وقالت "ما لم تتحرك الحكومات سريعا لإدراج ذوي الإعاقة في استجابتها لفيروس كورونا، سيتعرضون بشدة لخطر العدوى والموت مع انتشار الجائحة".
وبحسب التقرير فإن نحو 15% من سكان العالم، يعيشون مع أحد أشكال الإعاقة.
وأشار التقرير إلى ضرورة ضمان عدم حرمان هذه الفئة من المعلومات المنقذة للحياة، وأنه يجب أن تتضمن استراتيجيات التواصل ترجمة بلغة الإشارة للتصريحات المتلفزة، والمواقع الإلكترونية التي يسهل الاطلاع عليها من قبل ذوي الإعاقات المختلفة، بالإضافة إلى الخدمات الهاتفية ذات الخيارات النصية للأشخاص الصم أو ذوي صعوبات السمع، يجب أن يستخدم التواصل لغة واضحة لزيادة الفهم.

وائل أبو كويت المدير التنفيذي لمنظمة سند لذوي الاحتياجات الخاصة أشار إلى أن الدعم لهؤلاء الأشخاص يجب أن يكون من "الحكومات وليس فقط المنظمات".
فالأعداد ضخمة جداً وخاصة في البلدان التي فيها صراعات مثل سورية.

وأشار أبو كويت إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت في تقرير سابقٍ لها عن وجود أكثر من ثلاثة ملايين مصاب حرب في سوريا، أكثر من نصفهم هم أشخاص فقدوا أطرافهم أو لديهم إعاقات دائمة.
ولا توجد إحصائيات رسمية لهم في سوريا بسبب استمرار الحرب واختلاف توزع نقاط السيطرة.
قامت منظمة سند في الوقت الحالي بإيقاف عمل جميع الموظفين العاملين وتحويل عملهم إلى المنزل، مع استمرار الأنشطة في منازل الأشخاص المستفيدين.
ويقول مدير المنظمة، إن "جميع موظفينا من ذوي الاحتياجات الخاصة وهم من يشرفون على جميع المشاريع الخاصة بالمنظمة وهذا ما يميزنا، اضطررنا الآن للعمل من المنزل وبدء نشاطات خاصة بالتوعية والنظافة، ووجهنا بعضها لأهالي الأشخاص الذين لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم، لمساعدتهم في عملية التنظيف والتعقيم".
ومن بين الفئات الأكثر بالفيروس في حال انتشاره بين ذوي الإعاقة هم الأطفال والأشخاص البدينين، "كونهم مصابون وتكون مناعتهم ضعيفة مقارنة بالأشخاص الأصحاء"، وفقا لأبو كويت.
ويتابع أن المنظمة تعمل "على تقديم الدعم لهؤلاء الأشخاص بالتنسيق مع المانحين"، موجها نداءه لجميع المنظمات ليكون لديها قسم متخصص بهذه الفئة.
"نعمل على تقديم أشياء إضافية لهؤلاء الأشخاص لنحميهم حتى لا يتأثروا سلباً من موضوع الحجر الصحي، وللأسف حجم الدعم لا يكفي للوصول للجميع، فنحن نصل فقط لأقل من 3000 شخص في سوريا وتركيا، وهناك الآلاف ممن يحتاجون المساعدة والدعم"، يوضح أبو كويت.

منظمة هيومن رايتس ووتش قابلت إحدى المشتبه بإصابتهم بالفيروس "كارين ماكول"، وهي شبه مكفوفة وتعزل نفسها في منزلها في أونتاريو بكندا، بعد ملامستها شخص ثبتت إصابته بفيروس كورونا.
تقول ماكول، إنها واجهت عقبات في الوصول إلى المعلومات من وزارة الصحة في أونتاريو، حيث إن المعلومات عبر الإنترنت حول الحفاظ على الصحة أثناء تفشي الفيروس لم تكن متوافقة مع تقنية قراءة الشاشة أو التكبير التي تعتمد عليها.
وناشدت المنظمة الحكومات أن تنظر في الاحتياجات الخاصة لذوي الإعاقة عند وضع استراتيجيات الوقاية، مثل وضع إرشادات إضافية حول غسل اليدين للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستطيعون غسل أيديهم بشكل متكرر، أو بمفردهم، أو يفتقرون إلى الماء الكافي للنظافة، وطالبت الحكومات بتزويد البالغين ذوي الإعاقة بالدعم والخدمات الاجتماعية للعيش في المجتمع.
 
وحذرت مقررة الأمم المتّحدة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كاتالينا ديفانداس، في وقت سابق، من أنّه لم يتم بذل أي جهد يذكَر من أجل تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالتوجيه والدعم اللازمين، وحمايتهم خلال تفشي فيروس كورونا المستمرّ، على الرغم من أنّ العديد منهم جزء من مجموعة تواجه أصلاً الكثير من المخاطر.
وأوضحت كاتالينا، "لمواجهة الوباء، من الضروريّ أن تكون المعلومات حول كيفية الوقاية من فيروس كورونا واحتوائه في متناول الجميع. كما يجب إتاحة الحملات العامة والمعلومات التي تنشرها السلطات الصحية الوطنية بلغة الإشارة وغيرها من النسخ الأخرى المتوفّرة، بما في ذلك التكنولوجيا الرقمية المتاحة للجميع، والشروح النصية، وخدمات ترحيل البيانات، والرسائل النصية، واللغة السهلة والمبسّطة".
 

محمد ناموس