اتهمت الشركات التركية بتحويل الأموال إلى المناطق التي كان يسيطر عليها داعش وإلى خلاياه النائمة.
اتهمت الشركات التركية بتحويل الأموال إلى المناطق التي كان يسيطر عليها داعش وإلى خلاياه النائمة.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية جديدة، شملت هذه المرة شركات ومكاتب صرافة في تركيا بتهمة نقل الأموال إلى المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش وإلى خلاياه النائمة.

هذه هي الشركات، كما وردت في بيان الوزارة.

  • شركة "سكسوك" للصرافة والتحويلات المالية

تتهم وزارة الخزانة الأميركية شركة "سكسوك" بأنها "قدمت الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي لتنظيم داعش" ودعما في مجال البضائع أو الخدمات.

وحسب بيان الوزارة، ففي أواخر عام 2018، أدارت الشركة تحويلات مالية لصالح أعضاء داعش المقيمين في سوريا.

وفي منتصف عام 2017، استخدم فواز محمد جبير الراوي، وهو أحد المسيرين الماليين لداعش وقيادي آخر في التنظيم، شركة "سكسوك" لإجراء عمليات مالية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويوجد فواز الراوي نفسه على قائمة العقوبات الأميركية.

وفي يوليو 2017، حاولت "لجنة الهجرة واللوجستيك" التابعة لداعش تحويل الأموال إلى أحد فروعها عبر شركة "سكسوك".

  • شركة الحرم

حتى أبريل 2019، تلقى أعضاء داعش في سوريا تعليمات بإجراء جميع معاملاتهم المالية عبر شركة الحرم للصرافة.

وكانت هذه الشركة، بدءا من أوائل عام 2017، متورطة في تحويلات مالية لداعش بين سوريا وبلجيكا.

وفي منتصف 2017، قام أحد محاسبي داعش المقيمين في سوريا بتنسيق عملية تحويل أموال بين شركة الحرم وفواز الراوي الذي يملك أيضا شركة "حنيفة" لتحويل العملة في مدينة البوكمال شرق سوريا.

  • شركة الخالدي للتحويلات

تشتغل شركة "الخالدي" بمثابة مكتب حوالة لمقاتلي داعش. وتدار فروع الشركة من قبل شخصين معروفين بتقديم المساعدة في التحويلات المالية لأعضاء داعش. وكان مكتب الخالدي في مدينة الميادين بسوريا أيضًا بمثابة مقهى للإنترنت لأعضاء داعش، بالإضافة إلى وظيفته كمكتب لتحويل الأموال.

وفي بداية سنة 2017، كانت فروع شركة الخالدي في الرقة وغازي عنتاب (تركيا) متورطة في تحويلات مالية لداعش من العراق إلى تركيا عبر سوريا.

وحسب وزارة الخزانة الأميركية، كانت شركة الخالدي، مع نهاية عام 2016، أهم مكتب تحويلات لنقل الأموال إلى المناطق التي يسيطر عليها داعش. وعبرت مئات الآلاف من الدولارات يوميا من خلال فرع الشركة في مدينة أورفا التركية.

ومنتصف 2016، قام فواز الراوي بترتيب إرسال شحنات نقدية إلى العراق وتركيا، بعضها عبر فرع شركة الخالدي في أورفا.

وقبل ذلك، في منتصف 2015، قامت، فروع هذه الشركة في إسطنبول وإزمير وأورفا بإجراء تحويلات مالية لصالح داعش.

  • شركة الحبو للمجوهرات

تُستخدم هذه الشركة في عملية شراء الذهب من مقاتلي داعش وتحويل الأموال إلى خلايا التنظيم النائمة في العراق وسوريا.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية على مالك هذه الشركة، واسمه محمد علي الحبو. وهو يدير أيضا شركة الخالدي للتحويلات.

وحسب بيان الوزارة، فإن محمد علي الحبو شارك في شراء المعادن الثمينة لمساعدة داعش في إنتاج عملته الخاصة.

وفرضت أميركا أيضا عقوبات على عدد من الأفراد، بينهم شخصه اسمه محمد أمين. وتتهمه وزارة الخزانة بتسهيل التحاق المقاتلين بداعش، خاصة من المالديف إلى فرع التنظيم في خراسان.

وشملت العقوبات أيضا مواطنا فليبينيا، ألماديا مراني سالفين، لتورطه في شراء وحيازة أجهزة متفجرة لصالح داعش. واعتقل سالفين في أبريل 2019 في مدينة زامبوانجا، ووجدت في حوزته أجهزة تفجير وأرقام حسابات مالية لتنظيم داعش في الفلبين.

وفرضت عقوبات أيضا على شخص يدعى محمد علي سيد أحمد الذي التحق بداعش في 2014 قادما من مدينة تورونتو بكندا. وخضع للتدريب في معسكرات التنظيم كقناص.

وبناء على هذه العقوبات، تُحظر جميع ممتلكات ومصالح الشركات والأشخاص المعنيين في الولايات المتحدة في حالة وجودها. ويحظر القانون على المواطنين الأميركيين التعامل مع هذه الشركات.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

كولا

استغلت شركات ناشئة صغيرة حملات المقاطعة التي طالت بعض الشركات الكبرى على خلفية الحرب في غزة لملء الفراغ الذي خلفه عزوف المستهلكين عن شراء منتجات شركات متعددة الجنسيات متهمة بدعم إسرائيل.

ومنذ أن أطلقت إسرائيل حملتها الانتقامية على حماس في غزة بعد هجوم مسلحي الحركة في السابع من أكتوبر، تعرضت أكثر من 12 شركة عالمية كبيرة متهمة بأنها داعمة لإسرائيل لمقاطعات، من بينها كوكاكولا وماكدونالدز وستاربكس.

ومن بين الشركات الناشئة "كولا غزة"، التي دخلت السوق البريطانية هذا الشهر، وكذلك "مشروبات فلسطين"، وهي علامة تجارية مقرها السويد تأسست في مارس وتبيع منتجاتها في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا، وفقا لمجلة "تايم" الأميركية.

يقول محمد كسواني، مدير الاتصالات في شركة صفد فود، الشركة الأم الفلسطينية المالكة لـ "مشروبات فلسطين"، للمجلة إن الطلب على المنتج كان "مذهلا".

ويضيف كسواني: "لم نكن نعلم أنها ستصبح بهذا الشعبية"، مشيرا إلى أن العلامة التجارية باعت حوالي 16 مليون علبة في الأشهر الخمسة الماضية، حيث تذهب العائدات لدعم مشاريع المجتمع المدني الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة.

يؤكد كسواني أن الهدف من هذه المبادرة لا يتعلق ببيع المنتج على الإطلاق، مضيفا: "نحن لا نبيع مشروبات، نحن نبيع العلامة التجارية فلسطين لجعل الناس يتحدثون أكثر عن الإبادة الجماعية التي تحدث".

وعلى الرغم من أن المقاطعات كانت دولية، إلا أنها بارزة بشكل خاص في الشارع العربي.

ففي الأردن، على سبيل المثال، يمكن ملاحظة فروع ماكدونالدز وستاربكس، التي كانت مزدحمة بالزبائن قبل عام فقط، وهي فارغة تقريبا.

وفي حين يمكن العثور على منتجات مثل كوكاكولا وبيبسي على رفوف محال بيع المواد الغذائية في الشرق الأوسط، إلا أنها غالبا ما تُعرض إلى جانب لافتات تحث الزبائن على مقاطعة المنتج.

كما أن العديد من المقاهي والمطاعم في المنطقة تجنبت بشكل كبير هذه العلامات التجارية لصالح بدائل محلية مثل "ماتريكس كولا" في الأردن و"كينزا" في السعودية، خشية ردود الأفعال الشعبية الغاضبة.

تقول المجلة إن حملات المقاطعة الدولية ضد إسرائيل ليست جديدة، فقد ظهرت منذ عام 2005، كما أن ظهور علامات تجارية جديدة تسعى للاستفادة من هذه المقاطعات ليس جديدا.

فخلال "الانتفاضة الفلسطينية الثانية" في أوائل الألفية الجديدة ظهرت علامات تجارية مثل "مكة كولا" و"قبلة كولا" كبدائل لكوكاكولا.

وفي حين سوقت الأولى نفسها كجزء من حملة مقاطعة أوسع للسلع الأميركية بسبب دعم واشنطن لإسرائيل، قدمت الثانية نفسها كبديل أخلاقي للمسلمين الذين "يتساءلون بشكل متزايد عن دور بعض الشركات المتعددة الجنسيات في المجتمعات".

كذلك شهدت الفترات التي حصلت فيها حروب بين إسرائيل والفلسطينيين بين عامي 2008 و2021 حملات مقاطعة مشابهة.

لكن على عكس الحروب السابقة، التي استمرت لأيام أو أسابيع في كل مرة، فإن الحرب الحالية دخلت شهرها الحادي عشر، دون أن يظهر لها نهاية واضحة.

يقول المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ويل تودمان إن "حملة المقاطعة الحالية تبدو مختلفة تماما لأن هذه الحرب أوسع وأكثر فظاعة من سابقاتها".

وبحسب المجلة فإن "من غير مؤكد ما إذا كانت هذه المقاطعات ستؤثر على سلوك المستهلكين على المدى الطويل أم لا؟"

وتضيف أن النسخ السابقة من المقاطعات لم تؤدِ بالضرورة إلى تغييرات كبيرة في عادات المستهلكين كما يأمل الناشطون.

يقول كسواني إن جميع المقاطعات التي نشأت خلال الحروب السابقة "اتبعت نفس النمط، حيث استمرت بشكل قوي لبضعة أشهر ثم اختفت".

لكن مع ذلك يثق في أن المقاطعات الحالية "لن تنتهي مثل غيرها من المقاطعات السابقة "لإنها مختلفة وأكبر بمئات المرات".