طائرات تابعة لشركة "أميريكان إيرلاينز" في مطار ميامي الدولي
طائرات تابعة لشركة "أميريكان إيرلاينز" في مطار ميامي الدولي

رفض قاض فيدرالي في ولاية فلوريدا الأربعاء الإفراج بكفالة عن ميكانيكي من أصول عراقية أقر بالعبث بأنظمة الملاحة بطائرة كانت تحمل 150 شخصا على متنها، ما كان يمكن أن يتسبب في كارثة جوية.

ووافق القاضي في ميامي على طلب للمدعين بعدم الإفراج عن عبد المجيد محمود (60 عاما) لشكوك حول ارتباطه بتنظيمات إرهابية في الشرق الأوسط.

وأقر المتهم في وقت سابق بأنه قام بالعبث بنظام المعلومات (ADM) الذي تسجل عليه بيانات هامة عن رحلة الطائرة التابعة لخطوط "أميركان إيرلاينز" التي كان يعمل لديها، قبل إقلاعها من مطار ميامي الدولي متوجهة إلى الباهاماس يوم 17 يوليو الماضي.

وكادت أفعاله أن تتسبب في كارثة بالطائرة بحسب محققين وشهود لولا أن الطيار لاحظ حدوث "خطأ" في جهاز (ADM) فألغى الرحلة. وبفحصها من قبل الفنيين في شركة خطوط الطيران الأميركية، تبين أنه تم العبث بالجهاز بالفعل.

وبعد مراجعة كاميرات المراقبة تم تحديد الشخص المسؤول عن ذلك، وهو الفني المذكور المكلف بإصلاحها، الذي وجهت بعد ذلك له اتهامات جنائية بمحاولته متعمدا "إتلاف طائرة أو تعطيلها أو تحطيمها".

وقال محمود إنه قام بذلك بسبب أمور تتعلق بساعات العمل، لكنه نفى نيته إلحاق الضرر بالطائرة ولا الركاب، بحسب التحقيقات التي أجريت معه.

لكن القاضي كريس مكايلي قال في جلسة محاكمته الأربعاء إن لديه "أدلة تشير إلى أنك قد تكون متعاطفا مع الإرهابيين" واصفا عبثه بالطائرة بأنه "متهور للغاية وغير معقول".

وذكرت صحيفة ميامي هيراليد أن المحققين اكتشفوا أنه أخفى ذهابه إلى العراق في مارس الماضي لمقابلة شقيقه، وأشاروا إلى أنه أبلغ موظفا في الشركة في يونيو الماضي أن شقيقه ينتمي لتنظيم داعش.

ووجد محققون من "أف بي أي" على هاتفه مقطع فيديو لداعش يظهر رجلا يتم قتله بالرصاص في الرأس، وأنه أرسل المقطع لصديق له مرفقا بعبارة "يالله! انتقم من جميع غير المسلمين".

وأشار المحققون إلى أن الطيار الذي كان في قمرة الطائرة أبلغهم أن تعطيل جهاز (ADM)  من شأنه تحطم الطائرة، لكن محامي المتهم اتهم المدعين بالمبالغة في تقديراتهم مشيرا إلى أن هناك جهاز ملاحة آخر في الطائرة.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.