وزير الأمن الداخلي بالوكالة كيفن ماكلينان
وزير الأمن الداخلي بالوكالة كيفن ماكلينان

لأول مرة منذ تأسيسها، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، صنفت وزارة الأمن الداخلي في أميركا التطرف العنيف المرتبط بالإيمان بتفوق العرق الأبيض على قائمة التهديدات ذات الأولوية في البلاد.

جاء ذلك في وثيقة جديدة حول "استراتيجية مكافحة الإرهاب" صدرت الجمعة عن الوزارة.

وشبهت الوثيقة، المكونة من 37 صفحة، العنف المرتبط بالإيمان بتفوق العرق الأبيض بعنف تنظيم داعش. "يتواصل المتطرفون العنيفون البيض مع بعضهم على الإنترنت بنفس الطريقة التي يتواصل ويلهم بها داعش الإرهابيين الإسلاميين المحتملين".

وعلق كيفن ماكلينان، وزير الأمن الداخلي بالوكالة قائلا: "إن التهديد المستمر للتطرف العنيف القائم على أساس عنصري، لا سيما التطرف المؤمن بتفوق البيض، يمثل إهانة لأمتنا.. وللقيم الأساسية لمجتمعنا".

وعنونت صحيفة واشنطن بوست: "وزارة الأمن الداخلي: تهديد الإرهاب المحلي، وخاصة التطرف المؤمن بتفوق البيض، يساوي تهديد داعش والقاعدة".

وقال كيفين ماكلينان إن الهجمات المسلحة الأخيرة دفعت وزارته إلى توسيع مهمتها لمحاربة الإرهاب إلى ما وراء التركيز على الإرهاب الخارجي فقط.

وصدر التقرير الحالي بعد شهرين تقريبا على إقدام مسلح على قتل 22 شخصا بالرصاص في مدينة إل باسو الواقعة في ولاية تكساس.

وفي أكتوبر 2018، أطلق شخص النار على مصلين في كنيس يهودي بمدينة بيتسبورغ، بولاية بنسيلفانيا، وتسبب في مقتل 11 شخصا. وردد قبل إطلاقه شعارات معادية لليهود.

وأشارت الوزارة إلى تشابه أهداف منفذي الهجمات، داخل أميركا وخارجها. وغالبا، ما يبرر هؤلاء اعتداءاتهم بـ"الخطر" الذي يشكله المهاجرون المسلمون أو الإسبان على البيض.

"قبل تنفيذ أندريس بريفيك لهجومه سيء السمعة في النرويج في يوليو 2011، والذي أودى بحياة 77 شخصا، أصدر بيانا حول التهديد الذي يمثله المهاجرون المسلمون على الأوربيين. وأثنى الإرهابيون اللاحقون على هجمات بريفيك وأبدوا ادعاءات مماثلة"، يقول بيان الوزارة مشيرا إلى هجوم مسجد النور في نيوزيلندا (51 قتيلا) وهجوم إل باسو الأخير.

وستعمل الوزارة، حسب الاستراتيجية الجديدة، على الرفع من نجاعة جهود مكافحة الإرهاب الداخلي، وزيادة التنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية لمنع هجمات مستقبلية، وعلى توفير تدريبات أكثر لرجال الشرطة حول مواجهة حوادث إطلاق النار الجماعية، وفق ما نقلت شبكة إن بي سي نيوز.

وركزت الاستراتيجية أيضا على دعوة الحكومة لبدل مزيد من الجهد لدفع شركات التكنولوجيا في البلاد إلى الامتناع عن استضافة المواقع التي تنشر التطرف والكراهية.

وبنت الاستراتيجية الجديدة لوزارة الأمن الداخلي إطار عملها على "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب" التي أصدرها البيت الأبيض في أكتوبر 2018.

 

المصدر: وزارة الأمن الداخلي، واشنطن بوست، إن بي سي نيوز.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranians vote during parliamentary elections at a polling station in Tehran
نسبة المشاركة سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا

ذكرت تقارير غير رسمية، السبت، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، سجلت على ما يبدو انخفاضا تاريخيا عند نحو 40 في المئة.

ولم يشارك المعتدلون ولا المحافظون ذوو الثقل في الانتخابات التي أجريت الجمعة ووصفها الإصلاحيون بأنها غير حرة وغير نزيهة، لتدور المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وكان محمد خاتمي، أول رئيس إصلاحي لإيران، من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم أمس الجمعة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "أعداء" إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وجاءت عبارة "الأغلبية الصامتة" عنوانا رئيسيا على الصفحة الأولى في صحيفة (هام ميهان) المؤيدة للتيار الإصلاحي والتي قدرت نسبة المشاركة أيضا بنحو 40 في المئة.

ومن المحتمل أن تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق السبت. وإذا تأكدت هذه النسبة رسميا فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 إلى 42.5 في المئة مقابل مشاركة 62 في المئة من الناخبين في عام 2016.

وجاءت الانتخابات بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023 والتي تحولت إلى أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية، كما تزامنت مع تزايد خيبة الأمل بسبب المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا الجمعة.

وجاءت الانتخابات أيضا إلى جانب تصويت لمجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعدا، وهو هيئة ذات تأثير مكلفة باختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وأعلنت وزارة الداخلية السبت إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية مجلس الخبراء بحصوله على 82.5 في المئة من الأصوات.

وتم منع حسن روحاني، الذي انتخب رئيسا لإيران بفوزين ساحقين في عامي 2013 و2017 ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح مما أثار انتقادات المعتدلين.