العالم

العالم يصفق ويغني لمواجهة كورونا

محمد ناموس
24 مارس 2020

تشهد معظم دول العالم ارتفاعاً ملحوظاً بنسب الإصابة بوباء كورونا (كوفيد-19)، ارتفاعا كبيرا، خاصة في أوروبا.

وسجلت هذه القارة أعدادا أعلى من الوفيات والإصابات.

في هذا الوقت، توجه العديد من سكان العالم لمواجهة الوباء بالتضامن مع الطواقم الطبية العاملة على الأرض، وكذلك المحجورين في المستشفيات أو المنازل، من خلال الغناء والتصفيق، أو التعبير عن تضامنهم معهم بهدف الخروج عن الضغط النفسي والحجر المنزلي.

الحجر الصحي المنزلي، كلمة ليست جديدة ولكنها انتشرت مؤخراً بشكل كبير في البلدان التي فرضت الحجر على سكانها، وبدأ بتطبيقها ملايين البشر حول العالم للحد من انتشار الفيروس.

ترافق الحجر المنزلي مع عادات جديدة لم نكن جميعنا نعمل بها سابقاً، كالبقاء في المنزل والعمل بشكل إلكتروني، ولا شك في أن هذا الحجر قد يرافقه الضجر والملل بعد مرور عدة أيام من البقاء في المنزل، حيث أصبحت معظم شوارع عواصم العالم خالية من المارة ومن السيارات إلا ما ندر، وأصبح السكان يبحثون عن أنشطة تسعدهم في ظل هذا الضغط النفسي الكبير الذي يعيشونه داخل منازلهم.

إيطاليا:

تحدى الإيطاليون الوباء من خلال حفلات غناء وعزف جماعية أطلقوها على شرفات منازلهم، وتداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لتلك الحفلات بشكل واسع.

تضمنت بعض تلك الحفلات الجماعية النشيد الوطني الإيطالي، مع بكاء عدد كبير منهم، بالإضافة لغناء أغنية المقاومة الإيطالية الشهيرة التي تشكل رمزاً لمقاومة الشعب الإيطالي للأزمات.

تعتبر إيطاليا ثاني أكثر دول العالم من حيث انتشار الفيروس وارتفاع نسبة الوفيات، حيث شهدت حتى كتابة هذا المقال أكثر من 4000 وفاة وأكثر من 53 ألف إصابة، و6072 حالة شفاء من الفيروس.

ألمانيا:

الألمانيون أيضا شاركوا في تحية الشعب الإيطالي، وغنى فريق من الألمان أغنية المقاومة الإيطالية الشهيرة BELLA CIAO من على أسطح منازلهم ومن الشرفات كرمز للتضامن مع إيطاليا وشعبها

إسبانيا

في إسبانيا، شهدت مقاطعة كاتالونيا أفراد من قوات الشرطة وهم يعزفون ويغنون في الشوارع للسكان المعزولين في منازلهم، كنوع من توجيه التحية للسكان على صبرهم وانتظارهم في المنازل ريثما تتم السيطرة على الفيروس في البلاد.

 

وتعتبر إسبانيا ثاني دولة في أوربا من حيث أعداد الإصابات بعد إيطاليا، حيث بلغ عدد الإصابات فيها أكثر من 28 ألف إصابة، بينها (1756 حالة وفاة) و(24272 حالة شفاء).

وفي المؤتمر الصحفي الأخير لرئيس الوزراء الإسباني أعلن أنه سيتم تمديد حالة الطوارئ لمدة 15 يوماً مؤكداً أن الأسوأ لم يأتي بعد، في إشارة منه إلى الوضع الصحي السيء الذي يهدد البلاد.

 

تركيا:

في ولاية غازي عنتاب التركية، أطلق أحمد أبو صبري، شاب سوري لاجئ في تركيا مبادرة لمساعدة المسنين والعائلات التي لا يوجد فيها شخص يعيلها.

وأعلن أحمد في منشوره على صفح أنه مستعد للتطوع وخدمة المسنين فيما يحتاجونه خلال هذه الفترة الحرجة.

 

كما شهدت تركيا حملة من التصفيق على شرفات المنازل وإطفاء الأنوار وإشعالها بشكل يومي عند الساعة التاسعة مساء، كتعبير من السكان عن شكرهم وامتنانهم للعاملين في المجال الصحي ولمن يقضون ساعات عمل طويلة في عملهم.

 

وبلغت أعداد الحالات المصابة لغاية اليوم 22 آذار أكثر من 900 إصابة بالإضافة لـ21 حالة وفاة معظمهم كانوا داخل الحجر الصحي في المشافي ومن العائدين من الخارج بحسب وزير الصحة التركي.

 

وشهدت مدن وعواصم عربية عديدة حالات مشابهة من التصفيق والتكبير كالدار البيضاء وبيروت تعبيراً عن تضامنهم مع الطواقم الطبية والقوات الأمنية وعناصر الجيش التي انتشرت في الشوارع لتثبيت حظر التجول وتضامنهم في مواجهة المرض.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فقد تسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة ما لا يقل عن (11 ألف شخص) حول العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ ديسمبر 2019، وتم تسجيل أكثر من (267000 إصابة) حول العالم في 170 بلداً منذ بدء ظهور المرض نهاية العام الماضي.

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".